الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرجه الإمام أحمد (2/ 382): ثنا عبد الله بن نمير
…
به.
وقد سبق الكلام على الحديث وتخريجه في الرواية الأولى.
32 - باب الأذان فوق المنارة
532 -
عن امرأة من بني النَّجار قالت:
كان بيتي من أطول بيت حول المسجد؛ فكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بِسَحَرٍ، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال:
اللهم! إني أحمدك؛ أستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت: ثم يؤذن.
قالت: والله! ما علمته تركها ليلة واحدة.
(قلت: إسناده حسن، كما قال الحافظ، وقال ابن دقيق العيد: "هذا الخبر حسن").
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب: ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير أن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. ولذلك قال النووي في "المجموع" (3/ 106):
"إسناده ضعيف". فقول الحافظ في "الفتح"(2/ 81):
"وإسناده حسن"! غير حسن.
ولو سكت عليه كما فعل في "التلخيص"؛ (3/ 175)؛ لكان أحسن.
نعم؛ هو حسن لغيره، فقد وجدت له طريقًا أخرى، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
والحديث أخرجه البيهقي (1/ 425) من طريق المصنف رحمه الله تعالى.
قلت: ثم وجدث الحديث في "سيرة ابن هشام"(2/ 20): قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير
…
به. فاتصل السند -والحمد لله-، فهو حسن.
وأما الطريق الآخر للحديث؛ فهو ما أخرجه ابن سعد في "الطبقات"(8/ 307) قال: أخبرنا محمد بن عمر: ثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخبرني من سمع النَّوَّارَ أم زيد بن ثابت تقول:
كان بيتي أطول بيت حول المسجد؛ فكان بلال يؤذن فوقه -من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده-، فكان يؤذن -بعدُ- على ظهر المسجد؛ وقد رفع له شيء فوق ظهره.
ومحمد بن عمر: هو الواقدي؛ ضعيف. وقال ابن دقيق في "الإمام":
"هذا الخبر حسن"(1).
وفي الباب أحاديث أوردتها في "الثمر المستطاب"؛ فلتراجع. وانظر "المجموع" أيضًا.
(1) انظر تمام كلامه على الحديث فيما يأتي من الكلام على الحديث (رقم 542 / ص 35).