الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأخرجه البيهقي (2/ 24 و 28) عن الشافعي.
وأخرجه النسائي (1/ 173).
وأخرجه أحمد (4/ 318 - 319) من طريق زهير بن معاوية عن عاصم بن كليب
…
به؛ نحو حديث بِشْرِ بن المفضل المتقدم (716)؛ وفيه: قال زهير: قال عاصم: وحدثني عبد الجبار عن بعض أهله أن وائلًا قال:
أتيت مرة أخرى؛ وعلى الناس ثياب، فيها البرانس وفيها الأكسية؛ فرأيتهم يقولون -هكذا- تحت الثياب.
115 - باب افتتاح الصلاة
719 -
عن وائل بن حجر قال:
أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم في الشتاء؛ فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة.
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري: نا وكيع عن شريك عن عاصم ابن كليب عن علقمة بن وائل عن وائل بن حجر.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أن شريكًا سيئ الحفظ؛ لكنه لم يتفرد بالحديث كما تقدم بيانه في حديثه المتقدم؛ غير أنه قد خالف في إسناده هنا؛ حيث قال: عن عاصم عن علقمة، وقال هناك: عن عاصم عن أبيه.
وهو المحفوظ الذي رواه عن عاصم: زائدة وابن عيينة كما سبق.
والحديث أخرجه أحمد (4/ 16) عن شريك
…
به، وقد سقط من الطابع أو
الناسخ شيخ أحمد فيه؛ بينه وبين شريك! والظاهر أنه وكيع شيخ شيخ المصنف فيه. والله أعلم.
720 -
عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حُمَيْدٍ الساعدي في عَشَرةٍ من أصحاب رسول الله -منهم أبو قتادة-، قال أبو حميدٍ:
أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: فَلِمَ؟ ! فوالله ما كنتَ بأكثرنا له تَبِعَةً، ولا أقدمنا له صحبةً! قال: بلى. قالوا: فَاعْرِض. قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة؛ يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبِّر حتى يَقِرَّ كلُّ عظم في موضعه معتدلًا، ثم يقرأ، ثم يكبر، فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضَع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصُبُّ رأسه ولا يُقْنعُ، ثم يرفع رأسه فيقول:"سمع الله لمن حمده"، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلًا، ثم يقول:"الله أكبر"، ثم يهوي إلى الأرض، فيُجَافِي يَدَيْهِ عن جنبيه، ثم يرفع رأسه، ويَثْنِي رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتخ أصابع رجليه إذا سجد، ثم يسجد، ثم يقول:"الله أكبر"، ويرفع رأسه، ويَثْنِي رجله اليسرى فيقعد عليها؛ حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك.
ثم إذا قام من الركعتين؛ كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبَّر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخّر رجله اليسرى، وقعد متورِّكًا على شِقِّهِ الأيسر.
قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال النووي، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان، وقال الخَطَّابي وابن القيم: "حديث صحيح").
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: أنا أبو عاصم الضحاك بن مَخْلَدٍ. (ح)، وثنا مسدد: نا يحيى -وهذا حديث أحمد- قال: أنا عبد الحميد -يعني: ابن جعفر-: أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وكذا قال النووي في "المجموع" (3/ 407 و 443). وقال الخطَّابي في "المعالم" (8/ 354):
"حديث صحيح". وكذا قال ابن القيم في "التهذيب"(1/ 355)، وزاد:
"مُتَلَقّىً بالقبول، لا علة له. وقد أعله قوم بما برأه الله وأئمة الحديث منه، ونحن نذكر ما عللوه به، ثم نبين فساد تعليلهم وبطلانه بعون الله".
وقد فعل ذلك رحمه الله ووفَى في بحث واسع مستفيض، وفيه تحقيق بالغ كعادته رحمه الله، فراجع (ص 356 - 365)؛ فقلما تجده في غيره؛ ولعلنا نتعرض لذكر تلك العلل أو بعضها ثم نذكر بطلانها.
فمن ذلك؛ قول بعضهم: إن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع الحديث من أبي حميد؛ بل بينهما رجل!
وهذا يردُّه تصريح محمد بن عمر بسماعه من أبي حميد في رواية الكتاب.
والحديث لم أجده في "مسند أحمد" عن أبي عاصم! وإنما رواه من الطريق الثاني كما يأتي.
وأخرجه الدارمي (1/ 313 - 314): أخبرنا أبو عاصم
…
به. وأخرجه الترمذي (2/ 107 - 108)، وابن ماجة (1/ 283)، والطحاوي (1/ 131)، وابن الجارود (192 و 193)، وابن حبان (491 و 495)، والبيهقي (2/ 24 و 72 و 129) من طرق أخرى عن أبي عاصم
…
به.
ورواه ابن حزم (4/ 91) من طريق المصنف.
وأخرجه البخاري في "رفع اليدين"(ص 5) بإسناد المصنف الثاني فقال: حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد
…
به نحوه.
ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد في "المسند"(5/ 224): ثنا يحيى بن سعيد
…
به.
وأخرجه الترمذي أيضًا (2/ 105 - 107)، والنسائي (1/ 159 و 166 و 176) -بعضه مفرقًا- من طرق عن يحيى
…
به. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح". وفي حديث يحيى عند البخاري -بعد قوله: ولا أقدمنا له صحبة-:
قال: بل راقبته.
ولم يتفرد بالحديث عبد الحميد بن جعفر؛ بل تابعه محمد بن عمرو بن حَلْحَلَةَ، وهو:
721 -
عن محمد بن عمرو العامري قال:
كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتذاكروا صلاته صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد
…
فذكر بعض هذا الحديث؛ وقال:
فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه، ثم هَصَر ظهره غَيْرَ
مقْنعٍ رأسَهُ ولا صَافِحٍ بِخَدِّهِ
…
وقال:
فإذا قعد في الركعتين؛ قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة؛ أفضى بِوَرِكِهِ اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة.
(قلت: حديث صحيح؛ غير قوله: ولا صافح بِخَدِّه؛ فإنه ضعيف).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: ثنا ابن لهيعة عن يزيد -يعني: ابن أبي حبيب- عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو العامري.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن لهيعة وهو سيئ الحفط (1)، لكنه قد وافق الثقات في هذا الحديث؛ إلا في قوله: ولا صافح بِخَدِّه! فإني لم أجد له فيه متابعًا؛ فكان حديثه هذا -بغير هذه الزيادة- صحيحًا.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 84 - 85) من طريق المصنف.
وأخرجه (2/ 102 و 128) من طرق أخرى عن ابن لهيعة.
وقد تابعه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب؛ وهو:
722 -
عن محمد بن عمرو بن عطاء
…
نحو هذا؛ قال:
فإذا سجد؛ وضع يديه غيرَ مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة.
(قلت: إسناده صحيح، وأخرجه البخاري في "صحيحه" بتمامه).
(1) قلت: بل رواية قتيبة عنه صحيحة (*)، كما قال الذهبي.
(*) وعليه؛ فالحديث -بتمامه؛ بالزيادة- صحيح. والله أعلم. (الناشر).
إسناده: حدثنا عيسى بن إبراهيم المصري: نا ابن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن محمد القرشي ويزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء
…
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير عيسى بن إبراهيم المصري، وهو ثقة.
والحديث أخرجه البخاري (2/ 243 - 246) فقال: حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ قال: حدثنا الليث عن خالد عن سعيد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد ابن عطاء. وحدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد عن محمد بن عمرو بن حلحلة
…
به بتمامه.
وأخرجه البيهقي (2/ 128) من طريق البخاري.
وأخرجه (2/ 84 و 97 و 116) من طرق أخرى عن ابن بكير
…
بإسناده الثاني؛ إلا أنه لم يذكر فيه: يزيد بن محمد القُرَشِيَّ.
وأخرجه الطحاوي (1/ 152): حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: ثنا عمي عبد الله بن وهب
…
به، وزاد. (ح) قال: وأخبرني ابن لهيعة عن يزيد ابن أبي حبيب وعبد الكريم بن الحارث عن محمد بن عمرو بن عطاء
…
به.
ثم أخرجه من طريق عبد السلام بن حفص عن محمد بن عمرو بن حلحلة
…
به.
قلت: ولفظ الحديث عند البخاري: عن محمد بن عمرو بن عطاء:
أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيته إذا كبر جعل يديه حِذاءَ منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا
رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقَارٍ مكانه، فإذا سجد وضع يديه؛ غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين؛ جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة؛ قَدَّمَ رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته.
723 -
عن عباس بن سهل قال:
اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة؛ فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد:
أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فذكر بعض هذا؛ قال:
ثم ركع، فوضع يديه على ركبتيه -كأنه قابضٌ عليهما-؛ ووتَّر يديه، فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حَذْوَ منكبيه، ثم رفع رأسه حتى يرجع كل عظم في موضعه؛ حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكنه مختصر؛ ليس فيه ذكر الركعتين الأخيرتين ولا التورُّك فيهما. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وروى ابن حبان منه الافتراش بين السجدتين).
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: نا عبد الملك بن عمرو: أخبرني فليح: حدثني عباس بن سهل.
قال أبو داود: "روى هذا الحديث: عتبة بن أبي حكيم عن عبد الله بن عيسى عن العباس بن سهل
…
لم يذكر التورك؛ وذكر نحو حديث فليح. وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح وعتبة".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وفي فليح -وهو ابن سليمان- كلام من قبل حفظه؛ لكنه يتقوى بما قبله.
والحديث لم أجده في "مسند أحمد"!
وأخرجه البيهقي (2/ 85 و 112 و 121) من طريق المصنف.
وأخرجه هو (2/ 73)، والبخاري في "رفع اليدين"(ص 5 - 6)، وابن ماجة (1/ 283)، والطحاوي (1/ 131 و 153)، والسَّرَّاج في "مسنده"(ق 25/ 1) من طرق أخرى عن عبد الملك بن عمرو
…
به مطولًا ومختصرًا عن هذا.
ولكن الحديث مختصر على كل حال؛ فإنه ليس فيه ذكر الركعتين الأخيرتين، ولا التورك فيهما، كما يدل على ذلك حديث محمد بن عمرو بن عطاء عند البخاري، وقد نقلنا لفظه قريبًا. ومثله حديث الكتاب (رقم 721).
ورواه ابن خزيمة أيضًا في "صحيحه" -كما في "الفتح"(2/ 245)، و "النيل" (1/ 216) -. وروى ابن حبان منه:
وكان إذا جلس بين السجدتين؛ افترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته.
والحديث أخرجه الترمذي أيضًا (2/ 45 - 46 و 86 - 87)، وكذا الدارمي (1/ 299) عن عبد الملك بن عمرو
…
به. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
ورواه عبد الله بن المبارك عن فليح: سمعت عباس بن سهل يحدث فلم أحفظه، فحدثنيه -أراه ذكر- عيسى بن عبد الله أنه سمعه من عباس بن سهل:
حضرتُ أبا حميد الساعدي
…
بهذا الحديث.
علقه المصنف؛ وهو في الكتاب الآخر (120).
وقد رواه عن عيسى بن عبد الله: عتبة بن أبي حكيم أيضًا. ورواه عنه الحسن ابن الحر؛ إلا أنه أدخل بينه وبين عباس بن سهل: محمد بن عمرو بن عطاء، وزاد في متنه ونقص؛ كما بيناه في الكتاب الآخر (118 و 119).
724 -
عن ميمون المكي:
أنه رأى عبد الله بن الزبير -وصلى بهم- يُشيرُ بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أرَ أحدًا يصليها؟ ! . فوصَفْتُ له هذه الإشارة! فقال:
إن أحببتَ أن تنظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فاقتد بصلاة عبد الله ابن الزبير.
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد: نا ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن ميمون المكي.
قلت: وهذا سند ضعيف؛ ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه.
وميمون المكي مجهول؛ كما في "التقريب" وغيره.
وأبو هبيرة: اسمه يحيى بن عباد بن شيبان؛ وهو ثقة من رجال مسلم. وأعله المنذري في "مختصره" بابن لهيعة؛ فقال:
"في إسناده عبد الله بن لهيعة، وفيه مقال".
قلت: لكن الحديث له شواهد كثيرة، تدل على أن له أصلًا، فيرقى بها إلى درجة الحسن؛ بل الصحيح لغيره؛ فإن فيه الرفع في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند السجود، وعند القيام.
أما الموضعان الأولان: فقد وردا في حديث ابن عمر المتقدم (رقم 712 و 713)، وفي حديث وائل بن حجر (رقم 714 - 717)، وحديث أبي حميد الساعدي (رقم 720) وغيرهما، كحديث علي الآتي برقم (729).
وأما الرفع عند السجود: فورد في حديث مالك بن الحويرث بلفظ: وإذا سجد. وإسناده صحيح، كما تقدم بيانه عند الحديث (رقم 714)(ص 311).
وفي بعض طرق حديث وائل بن حجر: أخرجه الدارقطني (109) بسند صحيح على شرط مسلم.
وأما الرفع عند القيام؛ فهو يشمل الرفع من السجدة، ومن التشهد.
أما الأول: فورد في حديث مالك المشار إليه بلفظ: إذا رفع رأسه من السجود؛ حتى يحاذي بهما فروع أذنيه.
وأما الآخر: ففي حديث ابن عمر الآتي بعد هذا بحديث.
ويشهد للحديث: الأحاديث الأخرى في الرفع مع كل تكبيرة، لكن في أسانيدها مقال، وقد أوردتها في "التعليقات الجياد على زاد المعاد"، لكن بعضها
يقوِّي بعضًا، ومنها حديث وائل المتقدم برقم (715).
والحديث أخرجه أحمد (رقم 2308)
…
بإسناد المصنف ومتنه.
ثم أخرجه (رقم 2627) من طريق موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة
…
به.
725 -
عن النَّضْرِ بن كَثِيرٍ -يعني: السَّعْدِيِّ- قال:
صَلَّى إلى جَنْبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخَيْف، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها؛ رفع يديه تِلْقَاءَ وجهه. فأنكرت ذلك، فقلت لوهيب بن خالد! فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه؟ ! فقال ابن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه.
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبَان -المعنى- قالا: نا النضر بن كثير -يعني: السعدي-.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير النضر بن كثير السعدي، وهو ضعيف الحديث، كما قال المنذري في "مختصره"، ونقل عن الحافظ أبي أحمد النيسابوري أنه قال:
"هذا حديث منكر من حديث ابن عباس".
قلت: لكن يشهد له الحديث الذي قبله، والشواهد التي أوردناها تحته.
والحديث أخرجه النسائي (1/ 172)، ومن طريقه الدَّولابي في "الكنى"
(1/ 198)، وابن حزم (4/ 94) من طرق أخرى عن النضر
…
به.
726 -
عن نافع عن ابن عمر:
أنه كان إذا دخل في الصلاة؛ كبر ورفع يديه، وإذا ركع، وإذا قال:"سمع الله لمن حمده"، وإذا قام من الركعتين؛ رفع يديه، ويرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري في "صحيحه". وأشار البيهقي والمنذري إلى تقويته).
إسناده: حدثنا نصر بن علي: أنا عبد الأعلى: نا عبيد الله عن نافع.
قال أبو داود: "الصحيح قول ابن عمر، ليس بمرفوع"! قال أبو داود:
"وروى بقية أولَّه عن عبيد الله وأسنده. ورواه الثقفي عن عبيد الله؛ أوقفه على ابن عمر، وقال فيه: وإذا قام من الركعتين؛ يرفعهما إلى ثدييه. وهذا هو الصحيح".
قال أبو داود: "ورواه الليث بن سعد ومالك وأيوب وابن جريج موقوفًا. وأسنده حماد بن سلمة وحده عن أيوب، لم يذكر أيوب ومالك الرفع إذا قام من السجدتين، وذكره الليث في حديثه. قال ابن جريج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يجعل الأولى أرْفَعَهُنَّ؟ قال: لا، سواءً. قلت: أشر لي، فأشار إلى الثديين أو أسفل من ذلك".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وقد أعله المصنف بالوقف؛ محتجًّا بأن الثقفي -يعني: عبد الوهاب- رواه عن عبيد الله موقوفًا، وبأن الليث بن سعد وأيوب وابن جريج رووه عن نافع موقوفًا أيضًا!
وخالفه الدارقطني؛ فإنه حكى في "العلل" الاختلاف في وقفه ورفعه، وقال:
"الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى". وتبعه على ذلك البيهقي، فقال (2/ 137):
"وعبد الأعلى ينفرد برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو ثقة". وقال المنذري في "مختصره":
"وعبد الأعلى ممن اتفقا على الاحتجاج بحديثه، ورفعه حماد عن أيوب، وقد ذكر الزيادة الليث بن سعد في حديثه، وفي ذلك كفاية".
وحديث حماد بن سلمة؛ علقه البخاري أيضًا في "صحيحه"(2/ 177)، ووصله هو في "رفع اليدين"(ص 17)، وأحمد (2/ 100).
كما وصل فيه حديث الثقفي (ص 20).
وحديث الليث (ص 17)، وحديث مالك (ص 19).
وحديث ابن جريج (ص 14).
والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه"(2/ 176)، وفي "رفع اليدين"(ص 16)، ومن طريقه ابن حزم (4/ 90)، والبيهقي (2/ 136) من طرق أخرى عن عبد الأعلى
…
به.
وقد وهم ابن القيم في "الزاد"(1/ 88)؛ حيث عزا الحديث لمسلم أيضًا!
ثم رأيت المعتمر قد تابع عبد الأعلى، لكن خالفه في إسناده، فقال: سمعت عبيد الله -وهو ابن عمر-عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر
…
به.
أخرجه النسائي (1/ 176): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا المعتمر
…
به.