الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والحديث أخرجه أبو عوانة (2/ 250) من طريق أخرى عن أبي أحمد الزبيري
…
به؛ وزاد في آخره: فسمعته يقول:
"ربِّ! قِني عذابك يوم تبعث عبادك".
ثم أخرجه هو، ومسلم (2/ 153)، وابن ماجة (1/ 315)، والبيهقي (2/ 182)، وأحمد (4/ 290 و 304) من طرق أخرى عن مسعر
…
به؛ وليس عند ابن ماجة الزيادة، ولا قوله: فيُقْبِلَ علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم.
والحديث عزاه المنذري للنسائي كما سبق، وكذلك فعل النابلسي في "الذخائر"(رقم 892)، وذكر أنه أخرجه في "الصلاة" عن شيخه سُوَيْدِ بن نَصْرٍ!
وقد فتشت فيه عنه؛ فلم أعثر عليه! فلعله في "السنن الكبرى" له! وإن كان النابلسي إنما يعزو لـ "السنن الصغرى"، كما نص عليه في المقدمة؛ ولكنه لم يقف عند هذا؛ فقد وجدناه كثيرًا ما يعزو أحاديث إليه، لا نجدها في "الصغرى"! بل إنه يعزوها أحيانًا إلى كتاب من "السنن" للنسائي، ليس ذلك الكتاب في "الصغرى" له؛ وإنما هي في "الكبرى"، كما في الحديث (رقم 4968) من "الذخائر"، وكذا الذي بعده؛ فإنه عزاه لـ "المحاربة" من "النسائي"، وليس هذا الكتاب في "الصغرى" له؛ وإنما فيه "تحريم الدم"؛ والحديثان فيهما (2/ 163 و 166).
71 - باب الإمام يتطوَّع في مكانه
629 -
عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يصلِّي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحوَّل".
(قلت: حديث صحيح).
إسناده: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع: ثنا عبد العزيز بن عبد الملك القُرَشي:
ثنا عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة.
قال أبو داود: "عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة".
قلت: قال المنذري:
"وما قاله طاهر؛ فإن عطاءً الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة بن شعبة، وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور، أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر".
قلت: ورجال إسناده ثقات رجال مسلم؛ غير عبد العزيز بن عبد الملك القرشي؛ وهو مجهول، كما قال ابن القطان، وتبعه الحافظ وغيره.
لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 190) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن ماجة (1/ 436) من طريقين عن عثمان بن عطاء عن أبيه
…
به.
وعثمان هذا ضعيف.
غير أن للحديث شاهدين، ينجبر بهما ضعف إسناده، ويرتقي بهما إلى الصحة.
أحدهما: حديث أبي هريرة مرفوعًا:
"أيعْجِزُ أحدكم -إذا صلى- أن يتقدم أو يتأخر، أو عن يمينه أو عن شماله؟ ! "؛ يعني: السُّبْحَةَ.
وسيأتي الكلام عليه في موضعه من الكتاب إن شاء الله تعالى (رقم 922).