الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عزاها للزهري فكذلك.
والنتيجة واحدة، وهي: أن هذه الزيادة من قول أبي هريرة؛ حفظها معمر عن الزهري، وهو بإسناده عن أبي هريرة.
ومما يؤكد ما قلنا: أن الحديث رواه غير سفيان عن معمر
…
مثل رواية مالك عن الزهري فيها الزيادة من أصل الرواية، لم تنسب للزهري ولا لمعمر؛ لأنها من أصل الحديث في روايته.
فثبت بذلك أن هذه الزيادة هي من أصل الحديث في رواية معمر؛ وكأنه لذلك -ولوضوح الأمر- لم يحتجَّ بها البخاري والبيهقي على أنها من قول الزهري؛ وإنما احتجَّا برواية الأوزاعي المتقدمة! وفيها ما سبق بيانه من أن الأوزاعي لم يحفظ الحديث، فلا ينبغي أن يحتج بما تفرَّد به فيه؛ لا سيَّما وقد خالف مالكًا ويونس بن يزيد وأسامة بن زيد -كما تقدم- ومعمرًا أيضًا: الذين جعلوا هذه الزيادة من أصل الحديث من قول أبي هريرة؛ فثبت بذلك أنها زيادة صحيحة غير مدرجة، وهو الذي اختاره ابن القيم في "تهذيب السنن"(1/ 392)، وحققه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على " المسند"(12/ 260 - 264)، وأطال في ذلك جزاه الله خيرًا.
135 - باب من رأى القراءة إذا لم يجهر
782 -
عن عمران بن حُصَيْن:
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر، فجاء رجل فقرأ خلفه بـ:(سبح اسم ربك الأعلى). فلما فرغ قال: "أيكم قرأ؟ ".
قالوا: رجل. قال:
"قَدْ عرفت أن بعضكم خَالَجَنِيها".
قال أبو داود: "قال أبو الوليد في حديثه: قال شعبة: فقلت لقتادة: أليس قول سعيد: أنْصِتْ للقرآن؟ قال: ذاك إذا جهر به. وقال ابن كثير في حديثه: قال: قلت لقتادة: كأنه كرهه؟ قال: لو كرهه نهى عنه".
(إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: ثنا شعبة. (ح) وثنا محمد بن كثير العبدي: أخبرنا شعبة -المعنى- عن قتادة عن زُرَارَة عن عمران بن حصين.
ثم قال المصنف: حدثنا ابن المثنى: ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة
…
به إلى قوله: "خالجنيها".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده"(404 - ترتيبه): حدثنا شعبة
…
به.
وأخرجه مسلم (2/ 11)، وأبو عوانة (2/ 132)، والبخاري في "جزئه"(21)، والنسائي (1/ 146)، وأحمد (4/ 426 و 441) من طرق عن شعبة
…
به.
وأخرجه البيهقي (2/ 162) من طريق المصنف.
ومن طريق أخرى عن أبي الوليد وعن أبي داود الطياليسيين.
ثم أخرجه مسلم وأبو عوانة، وأحمد (4/ 426 و 431) من طريق سعيد بن