الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهذا صريح -أو كالصريح- في أن كلًّا من الميامنة والمياسرة، والتطبيق: مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا يعكر على هذا: أن الأعمش رواه عن إبراهيم ولم يصرح برفع الأمر الأول منهما؛ لما عرف أن زيادة الثقة مقبولة؛ لا سيما إذا جاءت من طريق أخرى، كما في حديث الباب.
وحديث الأعمش سيأتي بعضه في الكتاب (رقم 814).
وبالجملة؛ فالحديث صحيح مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنَّ من أعلَّه بالوقف مخطئ؛ لأنه لم يتتبع طرقه، ولم يتوسع في تخريجه!
70 - باب الإمام ينحرف بعد التسليم
627 -
عن يزيد بن الأسود قال:
صلَّيت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فكان إذا انصرف انحرف.
(قلت: إسناده صحيح، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح").
إسناده: حدثنا مسدد: نا يحيى عن سفيان: ثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال "الصحيح"؛ غير جابر بن يزيد الأسود؛ وهو ثقة كما تقدم.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 182) من طريق المصنف.
وأخرجه النسائي (1/ 196) من طريق أخرى عن يحيى.
وأخرجه الترمذي (1/ 424 - 425)، والنسائي (1/ 137)، والدارقطني (ص
158)، وابن أبي شيبة (1/ 302)، وأحمد (4/ 160) من طريق هشيم: أخبرنا يعلى بن عطاء؛ بلفظ: قال:
شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيْفِ، فلما قضى صلاته وانحرف؛ إذا هو برجلين
…
الحديث؛ وقد مضى في الكتاب (رقم 590)، دون هذا القدر الذي أورده المصنف هنا.
ثم أخرجه أحمد من طرق أخرى عن يعلى بن عطاء
…
نحوه.
ورواية هشيم هذه تدل على أن قوله في رواية الكتاب: كان
…
ليس على بابه؛ فإنها تدل صراحة على أن ذلك إنما كان منه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة في صلاة الصبح في مسجد الخيف! لكن هذا لا ينفي أن يكون ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم؛ إذا قام الدليل عليه من رواية غير يزيد بن الأسود، كما في حديث البراء الآتي بعده، وهو:
628 -
عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال:
كُنَّا إذا صلَّينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أحْبَبْنا أن نكون عن يمينه، فيُقْبِلَ علينا بوجهِهِ صلى الله عليه وسلم.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا محمد بن رافع: ثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِي: نا مِسْعَرٌ عن ثابت بن عُبَيْد عن عُبَيْد بن البراء عن البراء بن عازب.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه كما يأتي.
وذهل المنذري في "مختصره"(رقم 586) عن ذلك؛ فعزاه للنسائي وابن ماجة وحدهما!