الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والآخر: عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا:
"لا تُوصَلُ صلاة بصلاة؛ حتى يتكلم أو يخرج".
أخرجه مسلم، والمصنف فيما يأتي في "الجمعة"(رقم 1034) وغيرهما.
وقد أشار إلى ما ذهبنا إليه -من تقوية الحديث- الحافظُ ابن حجر؛ حيث قال في "الفتح"(2/ 267) -بعد أن أورد حديث الباب وشاهده الأول وضعفهما-:
"فإن قيل: لم يثبت الحديث في التنحِّي؛ قلنا: قد ثبت في حديث معاوية: "أو تخرج
…
"
…
".
72 - من باب الإمام يُحْدِثُ بعدما يرفع رأسه من آخر الركعة
630 -
عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مفتاحُ الصلاةِ الطهورُ، وتحريمُها التكبيرُ، وتحليلُها التسليمُ"(1)
73 - باب ما يُؤْمَرُ به المأمومُ من اتباع الإمام
631 -
عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تُبادروني بركوع ولا سجود؛ فإنه مهما أسبقْكم به إذا ركعت؛ تدركوني به إذا رفعت؛ إني قد بدَّنْت".
(قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان (2226)).
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن ابن عجلان: حدثني محمد بن يحيى ابن حبان عن ابن مُحَيْرِيزٍ عن معاوية بن أبي سفيان.
(1) هذا الحديث قد مضى في "الطهارة"(رقم 55) بإسناده ومتنه؛ فأغنى عن إعادته.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"؛ وابن محيريز: اسمه عبد الله.
والحديث أخرجه الإمام أحمد (4/ 92): حدثنا يحيى بن سعيد
…
به؛ وزاد -بعد قوله: "إذا رفعت"-:
"ومهما أسبقكم به إذا سجدت؛ تدركوني إذا رفعت؛ إني قد بدنت".
وأخرجه كذلك ابن ماجة (1/ 305 - 306) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد.
وأخرجه هو، وأحمد (4/ 98) -من طريق سفيان-، وللدارمي (1/ 301 - 302)، والبيهقي (2/ 92) -من طريق الليث بن سعد- كلاهما عن ابن عجلان
…
به تامًّا.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" من طريق يحيى وسفيان وغيرهما.
وروى له البيهقي شاهدًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا.
وإسناده حسن؛ فيه ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث؛ فالحديث به صحيح.
وله شاهد آخر: عند ابن ماجة من حديث أبي موسى مرفوعًا نحوه.
وفيه دارم؛ وهو مجهول.
632 -
عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ قال: ثنا البراء -وهو غير كذوب-:
أنهم كانوا إذا رفعوا رؤوسهم من الركوع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قاموا قيامًا، فإذا رأوه قد سجد سجدوا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه هما وأبو عوانة في "صحاحهم". وصححه الترمذي).
إسناده: حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عبد الله بن يزيد الخَطْمِيَّ يخطب الناس قال
…
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. وعبد الله بن يزيد صحابي صغير، شهد الحُدَيبية، وهو ابن سبع عشرة سنة. وقال الحافظ في "الفتح":
"وفيه لطيفة، وهي رواية صحابي ابن صحابي عن صحابي ابن صحابي؛ كلاهما من الأنصار ثم من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة".
وأبو إسحاق: هو السَّبِيعي واسمه عمرو بن عبد الله.
والحديث أخرجه الطيالسي (رقم 718): ثنا شعبة
…
به.
وأخرجه البخاري (2/ 184)، والنسائي (1/ 132)، وأحمد (4/ 284 و 285 و 285 - 286) من طرق أخرى عن شعبة
…
به.
وأخرجه أبو عوانة (2/ 178) من طريق الطيالسي وغيره عن شعبة.
وأخرجه البخاري أيضًا (2/ 144)، ومسلم (2/ 46)، وأبو عوانة، والترمذي (2/ 70)، وأحمد أيضًا (4/ 300 و 304) من حديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق
…
به نحوه.
وأخرجه البخاري (2/ 236)، ومسلم، والبيهقي (2/ 92) من طرق أخرى عن أبي إسحاق
…
به نحوه.
وله طريق أخرى عن عبد الله بن يزيد الخطمي، تأتي بعد حديث.
وطريق آخر عن البراء، وهو:
633 -
عن البراء قال:
كنَّا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا يَحْنو أحدٌ منا ظهره، حتى يرى النبي صلى الله عليه وسلم يَضَعُ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في "صحيحه" عن شيخين أحدهما شيخ المصنف فيه).
إسناده: حدثنا زهير بن حرب وهارون بن معروف -المعنى- قالا: ثنا سفيان عن أبان بن تَغْلِبَ -قال أبو داود: قال زهير: ثنا الكوفيون أبان وغيره- عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (2/ 46)
…
بإسناد المصنف وغيره، فقال: حدثنا زهير بن حرب وابن نمير قالا: ثنا سفيان ابن عيينة: حدثنا أبان وغيره
…
به -فقال زهير: حدثنا سفيان قال: حدثنا الكوفيون أبان وغيره-
…
قال:
حتى نراه يسجد.
وأخرجه البخاري وغيره من طريق أخرى عن البراء، وقد سبق الكلام عليه في الذي قبله؛ فراجعه.
634 -
عنه:
أنهم كانوا يصلُّون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا ركع ركعوا، وإذا قال:"سمع الله لمن حمده"؛ لم نزل قيامًا حتى يرونه قد وضع جبهته بالأرض،