الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقُلْتُ: لَا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَبَسَّمُ إِلَيَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3153، م: 1772]. وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: "مَا أُعْطِيكُمْ" فِي "بَابِ رِزْقِ الْوُلَاة".
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
4001 -
[17] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَنِي عَلَى الأَنْبِياءِ -أَوْ قَالَ: فَضَّلَ أُمَّتِي عَلَى الأُمَمِ- وَأَحَلَّ لَنَا الْغَنَائِمَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1553].
4002 -
[18] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمئِذٍ -يَعْنِي يَوْمَ حُنَيْنٍ-: "مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ"، فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: 2/ 229].
ــ
وقوله: (اليوم) قال الطيبي (1): فيه إشعار بأنه كان مضطرًا إليه في ذلك اليوم بحيث لم يؤثر أصحابه كما هو شأن الأنصار: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9]، ولهذا تبسم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
الفصل الثاني
4001 -
[17](أبو أمامة) قوله: (أو قال: فضل أمتي) شك من الراوي في لفظ الحديث، وفي المعنى هو بمعنى الواو؛ إذ فيه فضيلته صلى الله عليه وسلم وفضيلة أمته.
4002 -
[18](أنس) قوله: (وأخذ أسلابهم) فيه أن السلب للقاتل وإن كثر المقتول، وليس للغانمين النزاع فيه.
(1)"شرح الطيبي"(8/ 43).
4003 -
[19] وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ. وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2721].
4004 -
[20] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نفَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أَبِي جَهْلٍ. وَكَانَ قَتَلَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2722].
4005 -
[21] وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَر مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَلَّمُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَنِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ،
ــ
4003 -
[19](عوف بن مالك) قوله: (ولم يخمس السلب) ذكره تأكيدًا أو تقريرًا لكون السلب للقاتل خاصة.
4004 -
[20](عبد اللَّه بن مسعود) قوله: (وكان قتله) من كلام الراوي، ذكره لبيان أن المعتبر القتل وإن كان جرحه غيره، وقد يجيء في الفصل الثالث من حديث أنس ما تتبين به حقيقة الحال.
4005 -
[21](عمير) قوله: (عمير) بلفظ التصغير و (آبي) بلفظ اسم الفاعل من الإباء. وقوله: (فكلموا فيَّ) أي: في حقي بأن يأخذه للغزو أو للخدمة أو هل يعطى له من الغنيمة شيء أم لا؟ أو كلموا في مدحي شيئًا، وعلى هذا المعنى فسره الطيبي (1) بقوله: أي كلموا في حقي وشأني أولًا بما هو مدح لي، ثم اتبعوه بقولهم: إني مملوك.
وقوله: (فأمر لي بشيء من خرثي المتاع) بضم الخاء المعجمة وسكون الراء على
(1)"شرح الطيبي"(8/ 45).
وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا وَحَبْسِ بَعْضِهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ إِلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ انْتَهَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ:"الْمَتَاعِ". [ت: 1557، د: 2730].
4006 -
[22] وَعَنْ مُجَمَّعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِئَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ،
ــ
لفظ النسبة: أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم، والخرثاء بالكسر: نملة فيه حمرة، والمقصود أنه أعطاني شيئًا قليلًا حقيرًا.
وقوله: (بطرح بعضها وحبس بعضها) أي: كان بعضها حسنًا وبعضها كلمات قبيحة، فأمرني أن أترك القبيح وأقرأ ما عداه، وهذا هو الضابط في الرقى، ويأتي الكلام فيه في (باب الرقى).
4006 -
[22](مجمّع بن جارية) قوله: (وعن مجمع) بضم الميم وفتح الجيم وكسر الميم المشددة آخره عين مهملة، وفي (المغني) (1): وفتحها، (ابن جاربة) بالجيم والياء التحتانية.
وقوله: (فأعطى الفارس سهمين) بهذا الحديث تمسك من جعل للفارس سهمين كأبي حنيفة رحمه الله؛ لأنه أعطى لكل مئة من الفوارس سهمين، فبقي اثنا عشر سهمًا، فيكون لكل مئة من الرجالة سهم، وأما على قول من قال: للفارس ثلاثة أسهم فغير مستقيم؛ لأن سهام الفرسان تسعة وسهام الرجالة اثنا عشر فالمجموع أحد وعشرون،
(1)"المغني"(ص: 243).
فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ وَأَتَى الْوَهْمُ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثُ مِئَةِ فَارِسٍ، وَإنَّمَا كَانُوا مِئَتَيْ فَارِسٍ. [د: 2736].
4007 -
[23] وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الفِهْريِّ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَفَّلَ الرُّبْعَ فِي البَدأَةِ، وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2750].
ــ
وحديث ابن عمر الذي ذكر في (الفصل الأول) يدل على أنه جعل للفارس ثلاثة أسهم، وقد روي عن ابن عمر مثل حديث مجمع، لكنهم يقولون: إن حديثه المذكور أقوى وأثبت، واللَّه أعلم.
وقوله: (فالعمل عليه) أي: عند الجمهور حتى أصحاب أبي حنيفة رحمه الله أيضًا.
وقوله: (وإنما كانوا مئثي فارس) قد اختلفت الروايات في أهل الحديبية وفوارسها، فقد جاء أنهم كانوا ألفًا وأربعمئة، منهم مئتا فارس، وعلى هذا يصح الحساب على أن أعطى للفارس ثلاثة أسهم، لأنه يكون نصيب الفرسان ستة، وبقي اثنا عشر فأعطى للرجالة، ولا يصح على تقدير كونهم ألفًا وخمس مئة لأنه يصير المجموع تسعة عشر لا ثمانية عشر، وقيل في تأويله: إنه كان هناك مئة عبد ولم يقسم لهم سهم إذ لا سهم للعبد بل يعطى رضخًا، وقد مر تقرير مذهب أبي حنيفة رحمه الله أنه يعطى للفارس سهمان في الفصل الأول من حديث ابن عمر، فتدبر.
4007 -
[23](حبيب بن مسلمة) قوله: (وعن حبيب) بلفظ فعيل من المحبة، (ابن مسلمة) بفتح الميم واللام، (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء. وقوله:(نفل الربع)(1) قد عرفت أن التنفيل تخصيص الإمام بعض الجيش بزيادة في الغنيمة على
(1) في "التقرير": لما فيه من النشاط دون الرجعة، قلت: الأولى أن يجعل البداءة على مقدمة =
4008 -
[24] وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَالثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ إِذَا قَفَلَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2749].
4009 -
[25] وَعَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَّةِ الْجَرْمِيِّ قَالَ: أَصَبْتُ بِأَرْضِ الرُّومِ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ، وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ،
ــ
مزيد مشقتهم وسعيهم في القتال، فكان صلى الله عليه وسلم ينفل الربع في البدأة والثلث في الرجعة، وفسروا البدأة بابتداء الغزو، أي: إذا نهضت طائفة من العسكر في ابتداء الغزو، فوقعت بطائفة من العدو كان لهم الربع مما غنموا، وشركهم بسائر العسكر في ثلاثة أرباعه، والرجعة بأنه إذا قفلوا ورجعوا ثم رجعت طائفة منهم، فوقعوا على العدو مرة ثانية، كان لهم الثلث في الرجعة مما غنموا لزيادة مشقتهم وخطرهم.
4008 -
[24](وعنه) قوله: (كان ينفل الربع) أي: في البدأة كما صرح في الحديث، ودل عليه قوله:(إذا قفل) أي: رجع، وهذا الحديث كالذي قبله غير أنه لم يبين في الذي قبله أن إعطاءه ذلك كان قبل إخراج الخمس أو بعده، وبين هنا أنه كان يخرج أولًا الخمس من الغنم، ويصرفه إلى أهله، ثم يعطي الربع أو الثلث مما بقي لأهل البدأة والرجعة ثم يقسم.
4009 -
[25](أبو الجويرية) قوله: (وعن أبي الجويرية) بضم الجيم وفتح الواو، و (الجرمي) بفتح الجيم وسكون الراء.
وقوله: (جرة) بفتح الجيم وتشديد الراء: معروف، الإناء من الخزف، وقد مرّ ذكرها في (كتاب الطهارة) في حديث:(إذا بلغ الماء قلتين). و (الإمرة): بكسر الهمزة
= الجيش فالربع لما أنهم يطمئنون بأن جيش الإمام سيلحقهم، فتأمل.
يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَانِي مِنْهَا مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا نَفَلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ" لأَعْطَيْتُكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2753].
4010 -
[26] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا -أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا-، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ، أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2725].
ــ
وسكون الميم بمعنى الإمارة. و (معن) بفتح الميم.
وقوله: (لا نفل إلا بعد الخمس) وهنا ليس الخمس؛ لأن هذا المال لم يكن غنيمة أخذت عنوة بل فيئًا، وليس فيه الخمس فلا نفل، والنفل أيضًا إنما يكون في القتال، فافهم.
4010 -
[26](أبو موسى) قوله: (قدمنا) أي: من اليمن، فوصلنا في غزوة خيبر، وحقيقة الحال أنه كان رضي الله عنه قدم مكة فأسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بخيبر، وتفصيله في كتب السير.
وقوله: (إلا لمن شهد معه) استثناء منقطع يؤكد ما قبله.
وقوله: (إلا أصحاب سفينتنا) استثناء متصل، وإنما سماهم أصحاب السفينة، لأنهم هاجروا إلى حبشة حين كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، وبين مكة والمدينة وبين الحبشة بحر فيركب على السفينة، قيل: إنما أسهم لهم لأنهم وردوا قبل حيازة الغنيمة وإن كان بعد القتال، وهذا تأويل من ذهب إلى أن من حضر قبل حيازة الغنيمة شارك الغانمين، ومن لم يقل بذلك قال: إنما أسهم لهم برضاء الغانمين، وقيل: إنما أعطاهم من الخمس
4011 -
[27] وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَفتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ط: 2/ 458، د: 2710، ن: 1959].
4012 -
[28] وَعَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةً، أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيُخَمِّسُهُ وَيُقَسِّمُهُ، فَجَاءَ رَجُل يَوْمًا بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فِيمَا كُنَّا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، قَالَ:"أَسَمِعْتَ بِلَالًا نادَى ثَلَاثًا؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ؟ " فَاعْتَذَرَ. . . . .
ــ
الذي هو حقه، لكن ظاهر الحديث يدل على أنه أعطاهم من نفس الغنيمة لأن السهم إنما يستعمل في ذلك.
4011 -
[27](يزيد بن خالد) قوله: (وعن يزيد بن خالد) قيل: صوابه زيد ابن خالد لأنه ليس في الصحابة يزيد بن خالد، وقد ذكر في (جامع الأصول)(1) زيد بن خالد وأحواله.
وقوله: (خرزًا من خرز يهود) في (القاموس)(2): الخرزة محركة: الجواهر وما ينتظم، وخرزات الملك: جواهر تاجه.
4012 -
[28](عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (فاعتذر) أي: في التأخير.
(1) انظر: "جامع الأصول"(12/ 410).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 473).
قَالَ (1): "كُنْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَلَنْ أَقْبَلَهُ عَنْكَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2712].
4013 -
[29] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَرَّقُوا مَتَاعَ الْغَالِّ وَضَرَبُوهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2715].
4014 -
[30] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ يَكْتُمُ غَالًّا فَإِنَّهُ مِثْلُهُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2716].
4015 -
[31] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَن شِرَى الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ. . . . .
ــ
وقوله: (كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك) فيه تغليظ وتشديد في تأخيره ومجيئه بعد تفرق الغانمين، وتعسر إيصاله إليهم كلهم، وإن تاب ورد المظلمة أو استحل منهم سقط إثمه.
4013 -
[29](عمرو بن شعيب) قوله: (حرقوا متاع الغال وضربوه) ذهب بعض أهل العلم -ومنهم أحمد- إلى تحريق متاع الغال تمسكًا بظاهر الحديث إلا أن يكون حيوانًا أو مصحفًا ولا ما غلّ، لأنه حق الغانمين، وقال الآخرون: هذا ورد على سبيل التغليظ، وإليه ذهب الأئمة الثلاثة.
4014 -
[30](سمرة بن جندب) قوله: (من يكتم غالًا) أي: يستره ولا يظهره عند الأمير، والمقصد كتمان غلوله.
4015 -
[31](أبو سعيد) قوله: (نهى عن شرى المغانم) إما لعدم الملك أو
(1) في نسخة: "فقال".
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1563].
4016 -
[32] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّهَامُ حَتَّى تُقْسَمَ. رَوَاهُ الدَّارمِيُّ. [دي: 2/ 226].
4017 -
[33] وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا النَّارُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2374].
ــ
لجهالة حق من يبيع من الغانمين.
4016 -
[32](أبو أمامة) قوله: (نهى أن تباع السهم) ورد النهي في الحديث السابق عن الشرى، وفي هذا الحديث عن البيع، والمآل واحد.
4017 -
[33](خولة بنت قيس) قوله: (وعن خولة) بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو.
وقوله: (إن هذه المال) أي: الغنيمة، ولذا أنث؛ لأن الحديث ورد فيها، أو أنث لأن المراد الجنس وهو في معنى الأموال.
وقوله: (خضرة) العرب تسمي الناعم خضرًا أو لشبهه بالخضراوات في سرعة الزوال، والأول أنسب بالمقام.
وقوله: (حلوة) أي: مشتهاة.
وقوله: (ورب متخوض) أي: مكلف أو مبالغ في الخوض، وهو المشي في الماء والدخول فيه، استعمل في التصرف والتلبس.
4018 -
[34] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ: وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ. [جه: 2808، ت: 1561].
4019 -
[35] وَعَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دابَّةً مِنْ فَيءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسلمين حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2159].
ــ
4018 -
[34](ابن عباس) قوله: (تنفل سيفه) أي: اصطفاه لنفسه وكان لمنبه ابن الحجاج، وإنما سمي ذا الفقار لأنه كان في ظهره خرزات تشبه خرزات الظهر بالفتح، والعامة يكسرون، كذا نقل الطيبي (1)، وفي (القاموس) (2): ذو الفقار بالفتح: سيف العاص بن مُنَبِّه قتل يوم بدر كافرًا، فصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صار إلى علي رضي الله عنه، وسيف مفقر كمعظّم: فيه حُزُورٌ مطمئنة عن متنه.
وقوله: (وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد) رأى أنه هز ذا الفقار فانقطع من وسطه وانكسر، ثم هزه مرة أخرى فعاد أحسن مما كان، وقيل: رأى أن في أذنابه ثلمًا، فأوّله بالهزيمة.
4019 -
[35](رويفع بن ثابت) قوله: (أعجفها) أي: أضعفها، وفيه إشارة إلى أن الركوب إذا لم يؤد إلى العجف لا بأس به، أو قال ذلك باعتبار العادة، واللَّه أعلم.
(1)"شرح الطيبي"(8/ 52).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 426).
4020 -
[36] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قُلْتُ: هَلْ كُنتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكَانَ (1) الرَّجُلُ يجِيءُ فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2704].
4021 -
[37] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ جَيْشًا غَنِمُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا وَعَسَلًا، فَلَمْ يُؤخذْ مِنْهُم الْخُمُسُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2701].
4022 -
[38] وَعَنِ الْقَاسِم مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ الْجَزُورَ فِي الغَزْوِ وَلَا نُقَسِّمُهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا لَنَرْجِعُ إِلَى رِحَالِنَا وأخْرِجَتُنا مِنْهُ مَمْلُوءَةٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2706].
ــ
4020 -
[36](محمد بن أبي المجالد) قوله: (فيأخذ منه مقدار ما يكفيه) أراد عدم التخميس، ولكن ينبغي أن لا يأخذ الزيادة على ما يكفيه.
4021 -
[37](ابن عمر) قوله: (فلم يؤخذ منهم الخمس) اكتفى بذكر عدم التخميس، وأما عدم الأخذ زيادة على مقدار الكفاية فظاهر.
4022 -
[38](القاسم) قوله: (وأخرجتنا) بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وكسر الراء وفتح الجيم: جمع الخرج بضم الخاء وسكون الراء من الأوعية، وقياسه خرجة بكسر الخاء وفتح الراء، في (الصراح) (2): خرج بالضم: باردان، ومنه بالفارسية خرجينه، وخرجة بالكسر وفتحتين: جماعة مثل حجز وحجزة.
(1) في نسخة: "وكان".
(2)
"الصراح"(ص: 82).
4023 -
[39] وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ، وَإِيَّكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: 2/ 230].
4024 -
[40] وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. [ن: 3688].
4025 -
[41] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: دَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَعِيرٍ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ. . . . .
ــ
4023 -
[39](عبادة بن الصامت) قوله: (الخياط والمخيط)(الخياط) بالكسر، و (المخيط) بكسر الميم وسكون الخاء: ما خيط به الثوب، وفي (الصراح) (1): مخيط: سوزن خياط مثله، مثل قوله تعالى:{فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] ويجيئان بمعنى الإبرة، وهي مسلة الحديد، فيحمل أحدهما على هذا المعنى، فلا تكرار، وما كتب في (الحواشي) من أن الخياط جمع خيط بمعى رشته فخطأ، وإنما جمع الخيط الخيوط والأخياط والخيوطة، كما ذكر في (الصحاح) (2) و (القاموس) (3). والعار والعوار بالضم: العيب.
4024، 4025 - [40، 41](عمرو بن شعيب) قوله: (وبرة) واحد الوبر وهو صوف الإبل، والسنام بفتح السين.
(1)"الصراح"(ص: 290).
(2)
"الصحاح"(3/ 1125).
(3)
"القاموس المحيط"(ص: 416).
وَلَا هَذَا -وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ- إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُس مَرْدُودٌ (1) عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ" فَقَامَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ: أَخَذْتُ هَذِهِ لأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَهُوَ لَكَ". فَقَالَ: أمّا إِذا بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا ونبَذَهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2694].
4026 -
[42] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَم، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ:"وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ". . . . .
ــ
وقوله: (ولا هذا) يشير إلى ما أخذ وهو الوبرة، زاده تأكيدًا، والكبة بالضم والتشديد: الغزل، أي: قطعة من غزل شعر، و (البردعة) بفتح الموحدة وسكون الراء والدال المهملة: الحلس يُلقى تحت الرحل، وقد تُنْقَطُ داله، كذا في (القاموس)(2)، وفي (الصراح) (3): بردعة: كليم كه زير بالان نهند، ولم يذكر إعجام الدال.
وقوله: (فهو لك) أي: حل لك أو أحللناه لك، يعني: وأما ما كان للغانمين فاستحلال منهم لأمتي.
وقوله: (أما إذا بلغت) أي: هذه الكبة أو القضية ما أرى من التبعة والمضايقة، (فلا أرب) بفتحتين، أي: لا حاجة.
4026 -
[42](عمرو بن عبسة) قوله: (إلى بعير) أي: جعلها سترة في صلاته.
(1) في "التقرير": أي: بعد ضرورتي، والرد باعتبار تهيئة أسباب الجهاد من الأسلحة وغيرها.
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 647).
(3)
"الصراح"(ص: 305).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2755].
4027 -
[43] وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطعِمٍ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعكَ اللَّهُ مِنْهُمْ، أَرَأَيْتَ إِخْوَاننًا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا قَرَابَتُنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا (1) بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ نَحْوُهُ وَفِيهِ:"إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ" وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ"،
ــ
4027 -
[43](جبير بن مطعم) قوله: (لمكانك) مقحم، وقيل: كناية عن ذاته الكريمة.
وقوله: (الذي وضعك) صفة مكان، فالظاهر وصفه بضمير الغائب ولكنه نظر إلى المعنى كما في: أنا الذي سمتني أمي حيدرة، و (من) ابتدائية.
وقوله: (إخواننا) منصوب على شريطة التفسير، ويجوز في مثل هذا الرفع، بل هو الراجح للسلامة عن الحذف.
وقوله: (من بني المطلب) بيان لـ: (إخواننا).
وقوله: (وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة) قد مرّ بيانه في (الفصل الأول).
وقوله: (وفيه) أي: في روايتهما، وحد الضمير لقوله:(نحوه).
وقوله: (وأنا وبنو المطلب) كذا في أكثر النسخ (أنا) بلفظ الواحد و (بنو) بالرفع،
(1) في نسخة: "أما".