الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - باب النعال
*
الفَصْلُ الأَوَّلُ:
4407 -
[1] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعْرٌ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 5851].
4408 -
[2] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. [خ: 5857].
ــ
2 -
باب النعال
ومن أنواع اللباس النعل لأنه لباس القدم، وفي (القاموس) (1): النعل: ما وقيت به القدم من الأرض كالنعلة، وجمعه نعال، انتهى. وهو مختلف بحسب عرف الأقوام، والمراد هنا بيان صفات نعل النبي صلى الله عليه وسلم على ما هو متعارف في ديار العرب، وجمعه لأنه يكون على أنواع في ديارهم أيضًا.
الفصل الأول
4407 -
[1](ابن عمر) قوله: (النعال التي ليس فيها شعر) وهي النعال السبتية التي كان يلبسها ابن عمر رضي الله عنهما، ويجيء ذكر حديثه في الفصل الثاني من (باب الترجل).
4408 -
[2](أنس) قوله: (إن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها قبالان) القبال بكسر القاف: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين، هكذا ذكر أهل اللغة وأصحاب الغريب، وقال صاحب (القاموس) و (الصحاح) (2): هو زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها، ولعل تخصيصه بهاتين الإصبعين بما تعورف عند الناس في
(1)"القاموس المحيط"(ص: 981).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 963)، و"الصحاح"(5/ 1795).
4409 -
[3] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا يَقُولُ: "اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2096].
4410 -
[4] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِتَكُنِ الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5856، م: 2097].
ــ
النعل بيانًا للواقع، وأما نعلا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فكان لكل منهما قبالان، يضع أحدهما بين إبهام رجله، والتي تليها، ويضع الآخر بين الوسطى والتي تليها، كذا حققه الجزري في تصحيح (المصابيح) على ما نقله في (روضة الأحباب) في بيان تمثال نعله صلى الله عليه وسلم على ما صوره بعض أجلاء المشايخ، وأما ما ذكر في بعض الشروح: كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر، فلا يكاد يصح لوجوه، فتأمل.
4409 -
[3](جابر) قوله: (لا يزال راكبًا) أي: يشبه الراكب في قلة التعب وسلامة رجليه مما يؤذيهما.
4410 -
[4](أبو هريرة) قوله: (فليبدأ باليمنى) قد سبق تفصيله في (باب سنن الوضوء).
وقوله: (لتكن) بلفظ الأمر الغائب، و (أولهما) خبر كان، و (تنعل) حال من اليمنى هكذا الرواية، وقال الطيبي (1): ويحتمل الرفع على أنه مبتدأ، و (تنعل) خبره، والجملة خبر كان، ثم الظاهر أولاهما بلفظ المؤنث والتذكير باعتبار العضو، وقد يروى:
(1)"شرح الطيبي"(8/ 244).
4411 -
[5] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُحْفِهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 5855، م: 2097].
4412 -
[6] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلَا يَأْكُلْ بِشمَالِهِ، وَلَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفِ الصَّمَّاءَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2099].
ــ
(ينعل) أيضًا بلفظ التذكير.
4411 -
[5](وعنه) قوله: (ليحفهما) روي بضم الياء وكسر الفاء، من أحفى بمعنى احتفى، أي: لينزعهما ويمش حافيًا، وبفتح الياء والفاء، من حفي يحفى كرضي يرضى: مشى بغير خف ونعل فهو حاف، كذا قالوا، ولعله يكون هذا بالحذف والإيصال، أو تضمين، أي: يمشي نازعًا إياهما، وكذا قوله:(لينعلهما) روي بالوجهين من نعل كفرح، وأنعل بمعنى انتعل، أي: يلبسهما، وذلك لأنه قد يشق المشي في نعل واحدة، فإن وَضْعَ إحدى القدمين حافية إنما يكون مع التوقي من أذى، ووَضْع الأخرى بخلاف ذلك، فيختلف حينئذ مشيه الذي اعتاده فلا يأمن من العثار، وقد يتصور فاعله بصورة من إحدى رجليه أقصر، ولأنه تشويه ومخالف للوقار.
4412 -
[6](جابر) قوله: (إذا انقطع شسع) بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة: قبال النعل.
وقوله: (ولا يأكل) بالرفع خبر في معنى النهي، وبالجزم بلفظ نهي الغائب، و (الصماء) عرف معناه في (كتاب الصلاة).