الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4145 -
[42] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ. رَوَاهُ أَبُوْ دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 5267، دي: 2/ 88 - 99].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
4146 -
[43] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ، وَيَتْرُكونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ،
ــ
4145 -
[42](ابن عباس) قوله: (النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد) أما النملة فقد جاءت الرواية بقتلها، قالوا: المراد بها هنا النمل الكبار ذوات الأرجل الطوال؛ لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من المنفعة وهي العسل والشمع، وأما الهدهد والصرد فلتحريم أكلهما، وقد نهى عن قتل الحيوان لغير أكله، والصرد بضم الصاد وفتح الراء: طائر ضخم الرأس يصطاد العصافير، أو هو أول طائر صام للَّه تعالى، كذا في (القاموس) (1). وفي (النهاية) (2): طائر ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم، نصف أبيض ونصف أسود، ونقل الطيبي (3): أنه يتشاءم العرب به ويتطير بصوته وشخصه، وقيل: إنما كرهوه من اسمه من التصريد، وهو التعليل.
الفصل الثالث
4146 -
[43](ابن عباس) قوله: (وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرّم حرامه)
(1)"القاموس المحيط"(ص: 279).
(2)
"النهاية"(3/ 21).
(3)
"شرح الطيبي"(8/ 126).
فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فهوَ عفْوٌ، وتَلَا {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: 145] (1). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 3800].
4147 -
[44] وَعَنْ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: إِنِّي لأُوقِدُ تَحْتَ الْقُدُورِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 4178].
4148 -
[45] وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنيِّ يَرْفَعُهُ: "الْجنُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلَابٌ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ. . . . . .
ــ
قد ثبت أن التحريم ثبت في أشياء بالسنة زائدًا على الكتاب كما أسلفنا في شرح الترجمة، لكن ابن عباس تلا الكتاب ولم يتل السنة لكثرتها، أو غرض ابن عباس من تلاوة هذه الآية أنه لا تحريم إلا بالوحي ولا يجوز بالهوى، والوحي قد يكون جليًّا، وقد يكون خفيًّا، وفيه نسخ الكتاب بالسنة.
4147 -
[44](زاهر الأسلمي) قوله: (إني لأوقد) عبر بلفظ المضارع استحضارًا لتلك الحالة، والظاهر أن يقال: كنت أوقد.
4148 -
[45](أبو ثعلبة الخشني) قوله: (وصنف حيات) وجاء عن ابن عباس: أن الحيات مسخ الجن كمسخ القردة من بني إسرائيل.
وقوله: (يحلون) بفتح الياء وضم الحاء، أي: ينزلون في الأماكن والبقاع،
(1) زاد في نسخة: "أو دمًا".