المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الأول: - لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح - جـ ٧

[عبد الحق الدهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌4 - باب القتال في الجهاد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب حكم الأُسَرَاءِ

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب الأمان

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب قسمة الغنائم والغلول فيها

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الجزية

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب الصلح

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب الفيء

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(20) كتاب الصيد والذبائح

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب ذكر الكلب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌2 - باب ما يحل أكله وما يحرم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب العقيقة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(21) كتاب الأطعمة

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الضيافة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب

- ‌ الْفَصْل الثَّانِي:

- ‌3 - باب الأشربة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب النقيع والأنبذة

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب تغطية الأواني وغيرها

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌(22) كتاب اللباس

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الخاتم

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب النعال

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌3 - باب الترجل

- ‌ الفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب التصاوير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(23) كتاب الطب والرقى

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الفأل والطيرة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الكهانة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(24) كتاب الرؤيا

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

الفصل: ‌ الفصل الأول:

‌2 - باب الكهانة

*‌

‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

4592 -

[1] عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَم قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم! أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ، قَالَ:"فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ" قَالَ: قُلْتُ: كُنَّا نَتَطَيَّرُ قَالَ: . . . . .

ــ

2 -

باب الكهانة

في (القاموس)(1): كهن له، كمنع ونصر وكرم، كهانة، بالفتح، فهو كاهن، وكُهَّانٌ وكَهَنةٌ جمعه، وحِرْفتُهُ: الكِهَانة بالكسر، وقال الكرماني (2): بكسر الكاف وفتحها. وقال الشُّمُنِّي: كهن يكهن من باب نصر، وإذا أردت أنه صار كاهنًا، قلت: كهن بالضم، والكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، فمنهم من له تابع من الجن يلقي إليه الأخبار، ومنهم من يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام أو فعل أو حال، ويخص باسم العراف وهو الذي يتعاطى مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما، وحديث:(من أتى كاهنًا)(3) يشمل الكاهن والعراف والمنجم، قالوا: وينبغي للمحتسب منعهم وتأديبهم، وأن يؤدِّب الآخذَ والمعطي.

الفصل الأول

4592 -

[1](معاوية بن الحكم) قوله: (عن معاوية بن الحكم) بفتحتين.

(1)"القاموس المحيط"(ص: 1132 - 1133).

(2)

"شرح الكرماني"(21/ 33).

(3)

أخرجه أبو داود في "سننه"(3904).

ص: 541

"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ". قَالَ: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ (1) قَالَ: "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَهُ فَذَاكَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 537].

ــ

وقوله: (فلا يصدنكم) أي: لا يمنعنكم عما قصدتم، أو لا يمنعنكم وقوعه عن اعتقاد الحق وحكم الشريعة.

وقوله: (فمن وافق خطه) وفي رواية: (فمن وافق خطه علم مثل علمه)، والمراد بالنبي دانيال، وقيل: إدريس عليهما السلام، وبالخط ما يخطه الحازي وهو علم تركه الناس، يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانًا فيأمر غلامًا فيخط على الأرض الرخوة يميل خطوطًا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقه العدد، ثم يمحو منها على مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابني عيان اسرعا البيان، فإن بقي خطان فعلامة النجح، والواحد علامة الخيبة، وهو ضرب من الكهانة، ويستخرجون به الضمير وغيره، والحازي: الكاهن، في (القاموس) (2): تحزى: تكهن.

وقوله: (فذاك) أي: مباح، لكن لا يعلم موافقته يقينًا فلا يباح لنا، والمراد بموافقة الخط موافقته في الصورة والحالة، وهو قوة الخاط في الفراسة وكماله في العلم والعمل فذا مصيب، كذا قيل، والظاهر أن المراد بالموافقة في إصابة ذلك العمل وإدراك المقصود بأن يقع على طريقه ونهجه، و (خطه) بالنصب على المشهور، وروي بالرفع، فالمفعول محذوف، ومضى الحديث في أوائل الكتاب في (باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة).

(1) زاد في الهندية: "خطا" وهو سبق قلم.

(2)

"القاموس المحيط"(ص: 1171).

ص: 542

4593 -

[2] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ. . . . .

ــ

4593 -

[2](عائشة) قوله: (ليسوا بشيء) أي: ليس قولهم بشيء صحيح يعتمد عليه، فبين صلى الله عليه وسلم أن إصابتهم أحيانًا بإلقاء الجني ما استرقها فيزيدوا عليها بالقياس فربما أصاب، والغالب الخطأ، وهم فيما علم بشهادة الامتحان قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة، وطبائع نارية يفتنهم الشياطين لمناسبة بينهم وبذل الوسع في مساعفتهم، فهم يفزعون إليهم ويستفتونهم في الحوادث، وفي معناهم الشعراء، روي عن جرير ابن عبد اللَّه: كنت في سفر في الجاهلية، وأضللنا الطريق، فصرنا إلى خيام فإذا هي من الجن، فقدموا لنا أليات الوحش فغنّى واحد من شيوخهم بيتين، فقلت: أحدهما لطرفة والآخر للأعمش، فقال: كذبا، ما قالاه، أنا الذي كنت ألقي الشعر على لسانهما.

وقوله: (من الحق) في أكثر نسخ (المشكاة) المصححة هكذا بالحاء والقاف، وقال الطيبي (1): نقلا عن محيي السنة: هو بالجيم والنون في جميع نسخ مسلم في بلادنا، أي: مسموعة من الجن ألقاها إليه.

وقوله: (يخطفها الجني) نسبة إلى الجن، والظاهر أنها نسبة الفرد إلى الطبيعة.

وقوله: (فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة) قال القاضي عياض في (مشارق

(1)"شرح الطيبي"(8/ 326).

ص: 543

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الأنوار) (1): ويروى الزجاجة، وفي الرواية الأخرى:(فيقر قرها في أذنه كقرقرة الدجاجة)، وفي الأخرى:(كما تقر القارورة) وهي بمعنى الزجاجة، كذا ضبطه الأصيلي:(يَقُرُّها) بضم القاف وفتح الياء، وعند غيره:(يُقِرّها) بكسر القاف وضم الياء، وصوب بعضهم الأول، وكلاهما صواب، والمعنى أنه يصوت بها كما تصوت الزجاجة، يقال: قرت الدجاجة: تقر قرًّا: إذا قطعت صوتها، وقرقرت قرقرة: إذا رددته، أو كما تصوت الزجاجة: إذا حركتها على شيء، أو كما يتردد ما يصب في الآنية، والقارورة في جوانبها، ويصح هذا على الروايتين: الضم والكسر، يقال: قررت الماء في الآنية، وأقررته: إذا صببته، وقيل: يقرها بمعنى يساره بها، ويصح هذا على رواية ضم القاف، يقال: قر الخبر في أذنه يقره قرًّا، وقيل: يقره: يودعه فيه، وهذا على رواية الكسر من أقر الشيء يقره، وقال: لم يختلف الرواية في (كتاب مسلم) في الدجاجة بالدال.

واختلفت فيه الروايات في البخاري، فروى بعضهم: الزجاجة بالزاي المضمومة، وكذا جاء للمستملي وابن السكن وأبي ذر وعبدوس والقابسي في (كتاب التوحيد)، وللأصيلي هناك الدجاجة، وكذلك اختلفوا في مواضع أخر، وذكر الدارقطني أن الصواب الأول.

وقد ذكر في بعض رواياته في القارورة، فمن رواه الدجاجة بالدال شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه بقر الدجاجة، أي: صوتها، وهو صوتها لصواحبها، وقيل: يقرها يسار بها، ومن قال: الزجاجة بالزاي، فقيل: يلقيها ويودعها في أذن وليه كما يقر الشيء في القارورة والزجاجة، وقيل: يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا أو غيره.

(1)"مشارق الأنوار"(2/ 297، 1/ 401).

ص: 544

فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ كَذْبَةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6213، م: 2228].

4594 -

[3] وَعَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ- فَتَذْكُرُ الأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّماءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتُسْمِعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ، فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِئَةَ كِذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 2210].

ــ

وقيل: معناه يرددها في أذن وليه كما يتردد ما يصب في الزجاجة والقارورة فيها وفي جوانبها، لاسيما على رواية من رواه فيقرقرها، واللغة الفصيحة في الدجاج والدجاجة الفتح، وقد كسرها بعضهم، هذا كلام القاضي عياض، وقد تكرر بعض معانيه لما وقع في الموضعين في مادة الدال والجيم، وفي القاف والراء، نقلته هكذا لإيضاح المقصود، وتركت ألفاظًا اشتبهت علي، وظهر منه أن ترجيح الشيخ التُّورِبِشْتِي رواية الزجاجة بالزاي على رواية الدجاجة بالدال ليس كما ينبغي، بل كاد الأمر أن يكون على العكس كما نقله من الدارقطني الذي هو من أمهر النقاد من المتأخرين. وقيل فيه: لم يأت بعده من يعتد به في هذا الشأن، وكما نقله الطيبي من الشيخ ابن الصلاح رحمة اللَّه عليهم أجمعين.

وقوله: (أكثر من مئة كذبة) لعل المراد به المبالغة والتكثير، واللَّه أعلم.

4594 -

[3](وعنها) قوله: (وهو السحاب) في (القاموس)(1): (العنان) بالفتح: السحاب الذي لا يمسك الماء، واحدته بهاء، وبالكسر: ما بدا لك منها إذا نظرتها، انتهى. وفسر بعضهم المفتوح بهذا في حديث:(لو بلغت ذنوبه عنان السماء)(2)،

(1)"القاموس المحيط"(ص: 1122).

(2)

أخرجه الترمذي في "سننه"(3540).

ص: 545

4595 -

[4] وَعَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2230].

4596 -

[5] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ ربُّكم؟ ! قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءَ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤمِنٌ بِالْكَوْكِبِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 991، م: 83].

ــ

ويفهم من كلام الطيبي (1): أن المراد هنا السماء حيث قال: فالسحاب مجاز من السماء، وفيه أن ما في السماء إنما هو سماع الملائكة ما قضي فيها، ونزول الجن وسماعهم إنما هو تحت السماء، وهو المراد بعنان السماء المفسر بالسحاب، فافهم.

4595 -

[4](حفصة) قوله: (من أتى عرافًا) قد عرفت معنى العراف وأنه أحد أنواع الكهنة، وأن المراد به في هذا الحديث ما يشمل العراف والكاهن والمنجم.

وقوله: (لم تقبل لى صلاة أربعين ليلة) فكيف بغيرها من العبادة، والمراد بعدم القبول عدم الثواب وإن كانت جائزة تبرئ الذمة، وكذلك جاء في الأحاديث بهذا المعنى، فتدبر.

4596 -

[5](زيد بن خالد الجهني) قوله: (على إثر سماء) أي: عقيب مطر نزل الليلة، و (إثر) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحتين.

وقوله: (فذلك كافر بي) إن اعتقد التأثير من الكواكب فهو كفر بالاتفاق، وإلا فهو

(1)"شرح الطيبي"(8/ 327).

ص: 546