الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المنهج الذي نريده.
المبحث الثاني: أهمية المنهج ودواعي العناية به:
إن قضية المنهج قضية مهمة جدا، لا سيما في النواحي العلمية، ولقد ذخر التاريخ الإسلامي بكوكبة من العلماء كان أعظمهم قدرا وأكبرهم أثرا أوضحهم منهجا، كما واجهت الساحة العلمية عبر التاريخ مشكلات عديدة كان من أخطرها غياب المنهج الصحيح أو عدم وضوحه للمتلقين.
ومستطيع أن نخلص أهمية المنهج ودواعي العناية به من خلال النقاط الآتية:
1 -
السير العلمي بخطوات سليمة متسمة بالوضوح والبيان.
2 -
اختصار الطريق للوصول إلى الغاية المشودة والهدف المرسوم.
3 -
أنه ضمان بإذن الله من التعثر والعقبات التي تحول دون الوصول إلى المقصود.
4 -
تحقيق النفع المنشود والأثر المعقود.
5 -
التزود بأهم رصيد في حياة العلماء، وما هو أهم من مجرد المعلومات، ألا وهو قضية المنهج القويم، لنسير على مسارهم الصحيح.
المبحث الثالث: الآثار الإيجابية والسلبية في قضية النهج:
من خلال ما سبق في ذكر أهمية المنهج تبرز أهم الآثار الإيجابية لتطبيق المنهج، وأهمها:
1 -
ضمان المسيرة الصحيحة على ضوء ركائز قويمة.
2 -
التميز بالوضوح والبيان.
3 -
تحقق المنافع المقصودة.
4 -
السلامة من المضار والتعثر والعقبات.
5 -
الوصول إلى المراد بأقصر طريق وأيسر سبيل.
تلك أهم الآثار الإيجابية التي تتحقق من خلال الالتزام بالمنهج الصحيح.
أما ترك المنهج وإهماله فينتج عنه آثار سلبية، أهمها:
1 -
السر بلا خطوات هادية للمراد.
2 -
الوقوع في التخبط والتعثر والعوائق المانعة من الوصول إلى الهدف المنشود.
3 -
حصول الغموض والتناقض عند المتلقين فتحدث الحيرة ويعسر الفهم.
4 -
طول الطريق واكتنافه بالعقبات.
5 -
النفور من العلم وأهله والأخذ والتلقي من غيرهم.
6 -
التخبط العلمي والفوضى الفكرية وما ينبني عليها من نتائج ضارة وأفكار منحرفة تعود على المجتمع والأمة بالسلبيات المتعددة والأضرار الخطيرة.
هذه أهم الآثار السلبية لتجاهل قضية المنهج وعدم التزامها مما يؤكد العناية بها وضرورة الاهتمام بتحقيقها.
والمستقرئ لحال العلماء رحمهم الله في التاريخ القديم والمعاصر يجد أن للعلماء المشهورين أصولا راسخة ومنهجا واضحا بنوا عليه مذاهبهم، فتحقق الأثر والنفع من علومهم ومعارفهم. ولا أدل على ذلك من منهج الأئمة الأربعة رحمهم الله.