الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دعاة الإلحاد الآن يخاف على الشباب منهم أكثر مما يخاف من دعاة الوثنية، فإنهم بثوه بأساليب عديدة في الناس فكان ضررهم أكثر، والصولات والجولات الآن معهم.
الشرك في الربوبية أعظم من الشرك في الإلهية
س: الشرك في الربوبية أعظم، أم الشرك في الإلهية؟
ج: المتبادر أن الشرك في الربوبية أعظم، ولكن لم يجئ فيه من النصوص مثل ما جاء في الشرك في الإلهية؛ لأن أكثر الخلق لم ينازعوا فيه، وهو أمره عظيم، وإثبات متصرف مع الله تعالى وتقدس؛ ولهذا توحيد الربوبية هو الدليل على توحيد الألوهية، ولا يمكن أحدا أن يقر بتوحيد الإلهية ويجحد توحيد الربوبية أبدا. وقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في بعض مؤلفاته كلاما معناه: أما توحيد الربوبية فهو الأصل الأصيل.
اعتقاد أن الرسول نور وليس بشرا
يشبه اعتقاد النصارى في المسيح
س: تذكر أن كثيرا من الناس يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نور من الله وجزء منه، وليس بشرا إلى آخر السؤال؟
ج: ليس الأمر كما ذكرته من أن أكثر الناس يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نور وليس بشرا، وإنما هذا معتقد فئة قليلة شاذة ضالة
بعيدة عن ينبوع الشريعة الإسلامية ومواردها العذبة النقية الصافية، يشهد على ضلال أصحاب هذا القول وبعدهم عن الحق وانغماسهم في الباطل قول الله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (1)، وقوله تعالى:{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} (2){وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا} (3){أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا} (4) إلى قوله تعالى {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا} (5) وقوله تعالى {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا} (6).
وما روته أم سلمة قالت: «جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها أسطاما في عنقه يوم القيامة (7)» إلى آخر الحديث رواه أحمد وأبو داود، وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد؛ فقولوا: عبد الله ورسوله (8)» .
وما هذا الرأي الباطل الشاذ إلا نتيجة سيئة لترهات الصوفية ولمشايخ الطرق وخزعبلاتهم وأضاليلهم، تغذيها الاحتفالات بالموالد
(1) سورة الكهف الآية 110
(2)
سورة الإسراء الآية 89
(3)
سورة الإسراء الآية 90
(4)
سورة الإسراء الآية 91
(5)
سورة الإسراء الآية 93
(6)
سورة الإسراء الآية 94
(7)
صحيح البخاري المظالم والغصب (2458)، صحيح مسلم الأقضية (1713)، سنن الترمذي الأحكام (1339)، سنن النسائي كتاب آداب القضاة (5422)، سنن أبو داود الأقضية (3583)، سنن ابن ماجه الأحكام (2317)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 320)، موطأ مالك الأقضية (1424).
(8)
صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3445)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 47).