الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن كثير: (هذا خبر عن السعداء بخلاف (ما أخبر) به عن الأشقياء، فإن أولئك قيل لهم:{مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ} (1) قالوا: معرضين عن الجواب: لم ينزل شيئا، إنما هذا أساطير الأولين. وهؤلاء {قَالُوا خَيْرًا} (2) أي: أنزل خيرا، أي رحمة، وبركة، وحسنا لمن تبعه وآمن به، ومن أحسن عمله في الدنيا، أحسن الله إليه في الدنيا والآخرة. . .) (3).
(1) سورة النحل الآية 24
(2)
سورة النحل الآية 30
(3)
تفسير ابن كثير جـ 4 ص 87.
ثمرات الإحسان:
لكل عبادة غاية وثمرة، والإحسان أعلى وأفضل العبادات؛ ولذلك له أعلى وأغلى الثمرات في الدنيا والآخرة، بل سعادة الدنيا والآخرة هي ثمرة الإحسان. وسنذكر بعضا من هذه الثمار:
1 -
الخلود في جنات النعيم:
قال تعالى: {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} (1).
الإحسان أعلى منازل الدين، والمحسنون هم أفضل العالمين، وهم أولياء الرحمن الرحيم، ولذلك خلدهم في جنات النعيم، وهذا جزاء إيمانهم، وإحسانهم، باتباعهم الحق المبين بإخلاص، وانقياد له في كل ظرف وحين.
(1) سورة المائدة الآية 85