الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كالوحل، أما من جمع بين العشاءين أو الظهر والعصر بغير عذر شرعي فإن ذلك لا يجوز، وعليه أن يعيد الصلاة التي قدمها على وقتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1)» أخرجه مسلم في صحيحه.
وأصله في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2)» .
وبذلك يعلم أن الواجب على كل مسلم أن يتحرى في عباداته كلها ما يوافق الشرع المطهر، وأن يحذر ما يخالف ذلك. وفق الله المسلمين جميعا للفقه في الدين والثبات عليه.
(1) صحيح مسلم الأقضية (1718)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 180).
(2)
صحيح البخاري الصلح (2697)، صحيح مسلم الأقضية (1718)، سنن أبو داود السنة (4606)، سنن ابن ماجه المقدمة (14)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 256).
هل النية شرط للجمع
س: هل النية شرط لجواز الجمع؟ فكثيرا ما يصلون المغرب بدون نية الجمع، وبعد صلاة المغرب يتشاور الجماعة فيرون الجمع ثم يصلون العشاء؟
ج: اختلف العلماء في ذلك، والراجح: أن النية ليست بشرط عند افتتاح الصلاة الأولى، بل يجوز الجمع بعد الفراغ من الأولى إذا وجد شرطه من خوف أو مطر أو مرض.
صفحة فارغة
من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
مفتي عام المملكة العربية السعودية
س: ما حكم الحجر الذي يقوم به أحد الرجال على إحدى قريباته بحيث لا تتزوج إلا منه؟ جزاكم الله خيرا.
ج: هذا الفعل من أمر الجاهلية، وربما دخل في عموم العضل الذي نهى الله عنه في قوله تعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} (1) ثم أيضا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد (2)» أخرجه الترمذي. فرد الرجل المرضي في دينه وأمانته وخلقه سبب للفساد سواء الرجل أو المرأة، وأيضا فإن مبنى النكاح على التراضي بين الزوجين، فلا بد من رضا الزوجة بالزوج، وهذا شرط في النكاح، فإذا حجر عليها أحد أقاربها بغير رضاها فهذا أمر محرم، والواجب على الجميع تقوى الله عز وجل
(1) سورة البقرة الآية 232
(2)
سنن الترمذي النكاح (1085).