الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العْلَيط:
بإسكان العين بعد آل، فلام مفتوحة فياء مشددة مكسورة فطاء، على لفظ تصغير العلاط، والعلاط: رغم غرابته هو اسم كان مستعملًا في نجد ورد في مثل لهم شائع وهو (العلاط ونعاله).
والعليط: أسرة من أهل بريدة القدماء، كانت مشهورة بالغنى والثروة، ومن ذلك أنها آلت إليها أملاك عبد العزيز بن الشيخ عبد الله أبابطين الذي كان وكيل بيت المال في القصيم للإمام فيصل بن تركي وابنه عبد الله رحمهما الله.
أكبرهم سنًّا الآن - 1428 هـ - عبد الكريم بن سليمان بن دحيم بن عبد الرحمن بن حمد بن محمد العليط، عمره الآن 76 سنة.
منهم عمر بن محمد العليط، كان من أهل الثراء والوجاهة، ومالكي العقارات الثمينة في ذلك الوقت.
ومن ذلك هذه الدار التي اشتراها من إبراهيم بن محمد بن شريِّف وما يتبعها من المخازن وهي الدكاكين، جمع مخزن بمعني دكان وسبق لنا بيان ذلك.
والمبايعة مكتوبة بخط الكاتب الشهير الملا عبد المحسن بن محمد بن سيف، وقد عودنا في كتاباته الوضوح، وهذا مع جمال خطه ووضوحه، ولكنه عودنا أيضًا على إيراد أكثر من شاهد واحد على ما يكتبه مع كتابة اسم الشاهد واسم والده واسم أسرته وهذا مفيد لنا نحن الذين صرنا ننظر فيها بعد سنين متطاولة ففي هذه المبايعة ذكر أسماء خمسة شهود هم: محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربدي أهل بريدة وجميع (الربادي) من ذريته.
وراشد بن بشر وهو من أهل خضيرا الآن، وسبق الكلام على أسرته في حرف الباء، وليست لهم علاقة نسب بأسرة (البشر) المعروفة الآن الذين هم من ذرية المؤرخ عثمان بن بشر.
وحمد بن محمد السويلم وهذا من أقارب الشيخ القاضي عبد العزيز السويلم، الذي كان الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود أرسله إلى القصيم قاضيًا.
وعلي بن ناصر الخراز، وهو من أسرة الخراز الذين يلقبون (الظبي) على لفظ تصغير (الظبي) وهم أبناء عم للعلوان، وهم غير (الخراز) أهل خب البريدي الذين هم من الوهبة.
وحمود بن رشيد السفَيِّر وهي بفتح الفاء وتشديد الياء مع كسرها وسبق ذكر الأسرة في حرف السين.
وثمن الدار المذكورة مائة وخمسة عشر ريالًا فرانسه سلمها العليط عند عقد البيع.
والمبايعة مؤرخة في 10 جمادى الأولى عام 1264 هـ.
ولا تحتاج إلى نقل لوضوحها غير أن الذي يشوه جمالها هذا اللحن الفاحش في النحو والصرف مثل قوله: (ولم بقي له فيها ولا على عمر دعوي) فأدخل لم على الفعل الماضي، ولا يجوز في النحو أن تدخل عليه كما اثبت الياء مع وجود (لم) التي تجزم الفعل، وقوله: وتوفرت فيها شروط البيع من إيجابًا وقبولًا الخ، وهذه يعرفها صغار الذين درسوا النحو.
وهذه وثيقة مداينة بين (عمر بن محمد العليط، وعبد الكريم بن حمد العليط) وبين الثريي الوجيه الذي صار أمير القصيم بعد ذلك مهنا الصالح (أبا الخيل).
والدين ضخم المقدار في ذلك الوقت، إذ هو أربعمائة وتسعون ريالًا فرانسه.
وأوضحت الوثيقة أن ذلك المبلغ هو ثمن الهدم الذي جاء لمهنا من ابن داعج.
وهذا يوضح طبيعة هذا المبلغ الكبير الذي لا يوجد نظيره في الكثرة ولا في عدم التوثق من الوفاء لأن مهنا الصالح لم يطلب رهنا بهذا الدين بحيث إذا لم يوفه العليط ما دينه يبيعه ويتقاضاه منه.
وذلك أنه دين استثماري بين تجار أغنياء وهم (العليط) ومهنا، كما يكون في الوقت الحاضر بين المصارف، وبين رجال المال والتجارة.
ولذلك أوضح أنه ثمن (الهدم) والهدم بكسر الهاء وإسكان الدال هو القماش الذي يتاجر به، وقد أدركنا الناس يسمونه بهذا الاسم، ثم صار يخصص للعباءات والمشالح
وقد كتبت هذه المداينة في شهر ربيع الأول من سنة 1283 هـ وحلول هذا الدين بعد سنتين في ربيع الأول من عام 1285 هـ.
مما يدل على أنه دين استثماري، وليس كالديون الأخرى الاستهلاكية وضخامة هذا المبلغ تدل على ضخامة ثروة الأمير مهنا الصالح أبا الخيل، وتدل أيضًا على رواج التجارة نسبيًا في بريدة في تلك الفترة.
والكاتب هو الشهير بالمُلا عبد المحسن بن محمد بن سيف، والشاهدان هما صلطان الرشيد - والرشيد بفتح الشين - وهو من الرشيد العمرو الذي لا يزال يقال لهم الآن (الرشيد) بدون ذكر العمرو، والشاهد الثاني سليمان آل حمد الصقعبي من أسرة الصقعبي المعروفة.
وتحتها وثيقة إلحاقية بخط الكاتب نفسه ولكن بشهادة شاهدين كبيرين هما الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن سليم، والشيخ العلامة محمد بن عمر (السليم).
والتاريخ هو تاريخ حلول الدين في الوثيقة الأولى مما يوحي بأن عمر العليط أعطى الأمير مهنا الصالح ما عليه من هذا المبلغ وإن ابن عمه أو قريبه عبد الكريم بن حمد العليط لم يفعل وإنما استمهل الأمير مهنا بتأجيل دفع الدين من دون أن يترتب على ذلك التأجيل فوائد، فوافق الأمير مهنا على ذلك.