الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المهنة، إلى جانب أنه لم يكن في عصره قد فتحت المدارس، إلا أنه أفاد بأنه عمل بالتجارة، فقد سافر مع العقيلات إلى العراق بداية شبابه ولرغبته البقاء في بلده فقد فضل العمل في الزراعة، وترك التجارة.
ولم تكتف العائلة بما قدمته من التضحيات بل لقد أنجبت الكثير من الأبناء البارين الذين نشروا العلم والأدب في أبناء القصيعة من عام 1383 هـ حتى عام 1418 هـ منهم الأخ الأستاذ صالح بن محمد العليقي، الذي تخرج من مدرسة القصيعة الابتدائية عام 1379 هـ وقضى معظم عمره في التربية والتعليم حتى وافته المنية رحمه الله رحمة واسعة، بعد أن تخرج على يديه العديد من أبناء القصيعة والقرى المجاورة (1). انتهى.
وثائق العليقي:
جاء في وثيقة مداينة إقرار رشيد بن صالح العليقي بأن عنده وفي ذمته الموسى العبد الله بن عضيب سبع وسبعين ريالًا عوض قهوة - أي حبوب القهوة - مؤجلات يحلن انسلاخ رمضان سنة 1336 هـ شهد على ذلك إبراهيم العثمان العجلاني وشهد به وكتبه عبد الله بن علي العجلاني.
ولم أعرف شخص الشاهد والكاتب وأرجو أن يتضح ذلك مع البحث بإذن الله.
(1) القصيعة عراقة وإشراقة، ص 121 - 123.
وهذه الوثيقة المذكور فيها (عودة المحمد العليقي) وهي مدينة بين المذكور وبين الثري المشهور في وقته محمد الرشيد (الحميضي).
والدين ثلاثة أريل ثمن تمر يحل أجل وفائها في عيد الأضحى من عام 1310 هـ، ومع ضالة هذا المبلغ فقد أرهنه في هذا الدين البقرة الحمراء والرحول الحمراء، والرحول هي الناقة التي ترحل أي قد عودت على حمل الأحمال.
شهد على ذلك عبد الله الوايلي، وسيأتي ذكر (الوائلي) في حرف الواو، وشهد به وكتبه عبد الله المقبل، وهو - في أغلب ظني - من المقبل العبيد الذين منهم المحسن الشهير علي بن مقبل.
وهذه ورقة مداينة بين عبد الرحمن بن محمد العليقي وبين عبد العزيز بن عبد الله بن رميان.
والدين ستون ريالًا، وهو مبلغ له أهميته وهي عوض يبيس أي ثمن يبيس، واليبيس: التمر اليابس ولكن الناس صاروا يخصصون به يبيس السكري.
ويحل أجل الدين في ذي الحجة من عام 1340 هـ، والشاهد محمد الصالح آل حمود من الحمود أهل اللسيب، والكاتب عبد الكريم بن عودة المحيميد المعروف بمطوع اللسيب، فالمذكورون في الوثيقة كلهم من اللسيب.
وتاريخ كتابتها في 27 ربيع الأول من عام 1340 هـ.
منهم رشَيْد ..... العليقي من أهل خضيرا، من تلامذة الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم.
وكان عدد العلاقي - جمع عليقي - قليل، إلا أنهم كثروا أخيرًا حتى قال لي أكثر من واحد منهم: إن عدد المدرسين من أسرة العليقي الآن (25) كلهم في مدارس حكومية.
وأخبرني أحد المتتبعين للأسرة أن المتعلمين المثقفين من الجيل الحديد كثروا فيها بأعداد لافتة للنظر.
وكان منهم رشيد
…
العليقي صاحب ديانة، مات عام 1355 هـ عن عمر يناهز مائة سنة.
ومنهم الدكتور صالح بن عبد الرحمن بن محمد العليقي، طبيب عيون، حصل على الدكتوراه وزمالة طبية من الولايات المتحدة الأمريكية، استشاري عيون في مستشفى الملك فهد للحرس الوطني.
وقد أفادني لاحقًا الشيخ سليمان المزيني من أهل القصيعة، قال:
أسرة العليقي: وهي من الأسر التي استوطنت القصيعة منذ أكثر من ثلاثمائة سنة، جاء الجد الأول للعائلة وهو صالح بن رشيد إلى القصيعة من بلدة (علقة) إحدى قرى الزلفي، وتوارثوا في القصيعة حتى اليوم، وهي عائلة طيبة الطباع، هادئة النفس، محبة لقضاء حوائج الآخرين، عرف ذلك عن أولهم وآخرهم، ومن البارزين منهم الشيخ صالح بن سليمان العليقي، فقد كان صاحب علم ودين وخلق حميد، مع ما حباه الله به من الغني، فهو صاحب مال نفعه للمحتاجين يذكر حتى اليوم.
ومن متأخري أسرة العليقي الأستاذ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن العليقي، ترجم له الأستاذ عبد الله بن سليمان المرزوق، فقال:
ولد الأستاذ عبد الله العليقي في مدينة بريدة عام ثمانية وستين وثلاثمائة
وألف للهجرة، ودرس المرحلة الابتدائية في مدرسة القصيعة، وتخرج منها عام 1382 هـ، ثم درس في متوسطة بريدة (متوسطة القادسية حاليًا) وحصل منها على شهادة الكفاءة المتوسطة عام 1385 هـ، وبعدها درس في ثانوية بريدة، وحصل منها على شهادة إتمام الدراسة الثانوية عام 1388 هـ، ثم التحق بكلية العلوم (قسم فيزياء كيمياء) بجامعة الرياض (جامعة الملك سعود حاليًا) وتخرج منها عام 1393 هـ.
ابتدأ الأستاذ عبد الله حياته العملية عام 1394 هـ معلمًا في متوسطة الرس، وقد بقي في هذه المدرسة ثلاث سنوات (حتى عام 1396 هـ).
وبعدها انتقل إلى متوسطة ابن خلدون ببريدة فدرّس فيها عام 1396/ 1397 هـ. ثم رشح بعد ذلك للتوجيه (الإشراف) التربوي.
وقد باشر عمله موجها (مشرفًا) تربويًا في شعبة (وحدة) العلوم في إدارة تعليم القصيم (الإدارة العامة حاليًا) عام 1397 هـ، وقد تولى رئاسة الشعبة (الوحدة) من عام 1402 هـ حتى عام 1418 هـ.
حضر الأستاذ دورة في الوسائل التعليمية في وزارة المعارف في الرياض عام 1398 هـ، كما حضر دورة في القياس والتقويم في الطائف عام 1405 هـ، وشارك في لجنة التعاقد مع المعلمين في دولة المغرب عام 1413 هـ، ورأس لجنة تصحيح العلوم في مركز تصحيح الثانوية العامة في القصيم عدة سنوات، كما عمل في لجنة التدقيق في المركز في إحدى السنوات.
أحيل أبو طارق على التقاعد بناءً على طلبه في 1/ 8/ 1419 هـ (1).
(1) رجال من الميدان التربوي، ص 179 - 180.