الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العشِري:
بإسكان العين في أوله ثم شين مكسورة بعدها راء مكسورة أيضًا ثم ياء كياء النسبة.
فهو على لفظ النسبة إلى العشر والأمر كذلك لأنهم منسوبون إلى بلدة عشيرة في سدير وعشيرة نفسها منسوبة إلى شجر العشر لأنها في وادٍ كثير العشر.
ذكر لي أبناء عمهم في سدير أنهم يعرفون أن الذين في منطقة بريدة من العشري أبناء عمهم، وأنهم يواصلونهم، ويذكرون متى نزحوا إلى جهة بريدة على جهة التقريب، وأنهم من الوهبة.
ثم زعم لي بعضهم أنهم ليسوا من الوهبة، ولكنهم من فخذ آخر من بني تميم.
وهم من أهل بريدة والغاف أحد خُبُوب بريدة الغربية.
منهم حمد .... العشري مات عام 1360 هـ بعد أن ناهز عمره المائة وخرف، وهو الذي ضربه سالم السبهان في أعقاب وقعة الطرفية لأنه قال الله كريم فقال أنت تريد أنه كريم يأخذ ملكنا.
وجدت في دفتر علي الناصر (آل سالم) ذكرًا السلطان بن عشري وأن عنده تسعة أريل يحلن بشعبان عام 1255 هـ شهد بذلك محمد بن عبد الرحمن وشهد به كاتبه سلطان بن عمرو وصلى الله على محمد.
ثم رأيت مبايعة مؤرخة بعدها باثنتين وسبعين سنة وهي بين حمد السلطان بن عشري وناصر السليمان بن سيف، وهي بخط عبد العزيز المحمد بن سيف الواضح مؤرخة في 27 رمضان من عام 1327 هـ.
فهل حمد بن سلطان هذا هو ابن صلطان المذكور في دفتر علي الناصر؟
ربما؟ مع طول المدة.
وهذه صورة المبايعة:
ووجدت أيضًا في دفتر (علي الناصر بن سالم) وثيقة مختصرة جدًّا فيها إثبات دين على (سلطان آل عشري) وهو تسعة ريالات يحل أجل وفائها بشعبان عام 1255 هـ شهد بذلك محمد بن عبد الرحمن وظني أنه الثري الشهير محمد بن عبد الرحمن الربدي رأس أسرة الربدي وشهد به كاتبه صلطان بن عمرو.
لقد كان سروري عظيمًا بهذه الوثيقة، رغم اختصارها لأنها دلتنا على أن (العشري) كانوا أقدم مما يظن وجودًا في بريدة لأنه إذا كان صلطان العشري فلاحًا يستدين من التجار في النصف الأول من القرن الثالث عشر فإن ذلك يدل على أن الأسرة أول من جاء منهم إلى بريدة كان في القرن الثاني عشر على الأقل والله أعلم.
ذكرت أن (العشري) جاءوا إلى بريدة من عشيرة في سدير وينبغي أن نذكر أنه كان الأسرة (العشري) في سدير ذكر في التاريخ وتنويه بأنها أسرة نشطة.
ولا نقول: إن الذين في بريدة منهم هم من ذرية أولئك فقد كانت هجرتهم إلى بريدة أقدم من ذلك فيما يظن ولكننا نقول: إنهم من أسرتهم التي لم يتغير اسمها: أسرة (العشري).
ذكر ذلك ابن بشر في حوادث 1239 هـ أي قبل توطيد حكم الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله آل سعود.
ويلاحظ أنه ذكر اسم الأسرة (ابن عشيري) وهذا تصحيف من النساخ بلا شك، أو غلط مطبعي لأنه ذكره بعد ذلك في الصفحة التالية التي تحكي قصة هذه الوقائع بلفظ (ابن عشري) فقال:
وقتل في جلاجل ناصر بن عبد الله بن فوزان بن حمد بن مانع (بن عشري) - قُتِل صبرًا أي بعد أسره.
ونعود إلى نقل ما ذكره ابن بشر عن الوقعة التي قتل فيها المذكور:
فلما كان ليلة ست وعشرين من رمضان اجتمعوا في بلد التويم وفيهم صناديد أهل سدير من (عشيرة) وغيرهم وقصدوا جلاجل بالليل ليسطوا فيه، فضرب الله قلوبهم وأعمى أبصارهم وتاهوا بين البلدين فلم يدروا أنفسهم إلَّا وهم راجعون إلى التويم، لما الله في ذلك من الحكمة البالغة، والدماء التي لم يبلغ أجلها ولم يرد الله إحراقها في تلك الليلة، فأقاموا في التويم ذلك اليوم ولم يبلغ خبرهم أهل جلاجل.
ثم أقبلوا ليلة سبع وعشرين من رمضان يريدون أن يسطوا فيه ولم يعتبروا بما مضى لهم في الليلة الأولى.
فقصد أهل (عشيرة) وأتباعهم شرقي البلد ورئيسهم محمد بن ناصر بن حمد بن عشيري وتسوروا جدار البلاد، وقصد راشد بن جلاجل وابن أخيه محمد وأتباعهم من أهل الروضة والتويم وغيرهما شمال البلاد وعلقوا السلالم وتسوروا الجدار ونزلوا في وسطها وقصدوا القصر فوصلوا إلى المجلس ودخل سويد وأتباعه قصرهم وأصاب أهل البلد أولا كآبة ووهن، ووصل أهل عشيرة مسجد الجامع، ونزلوا البيت الذي على المسجد يرمون منه القصر، فتراجع أهل البلد إلى أن قال:
وجرى عليهم جراحات كثيرة، فولوا منهزمين وخرجوا من البلد (1).
وجدت وثيقتين ذكر فيهما عبد الله العلي بن عشري إحداهما ورقة بضاعة وهي المضاربة أو شبيهة بها، وتقدم ذكرها.
وتتضمن الوثيقة إقرار عبد الله العلي بن عشري بأن معه السعيد الحمد (المنفوحي) ستة وأربعين ريالًا منها ثلاثون ريالًا بضاعة، وستة عشر ريالًا ثمن القطيفة والقطيفة نوع من السجاد.
والشاهد: ناصر بن محيطب.
والكاتب: إبراهيم آل عمر المبارك وهو من العمريين المشهورين في بريدة.
ولم يذكر تاريخ لهذا الوثيقة ولكننا نعرف الدائن والكاتب وعصرهما الذي هو النصف الثاني من القرن الثالث عشر.
ولكن الوثيقة الثانية عليها تاريخها واضحًا وهو غرة صفر أي أول صفر سنة 1274 هـ وهي بخط محمد الحمود بن سفير وهي أيضًا إقرار من عبد الله العلي العشري بان معه لسعيد آل حمد (المنفوحي) خمس قطع مطبق أبو خمس غازيات، والمطبق فيما أعتقده نوع من النقود الكبيرة وأبو: ذو، والغازيات: جمع غازي وهو نقد تركي قديم.
وهذه كلها بضاعة.
(1) عنوان المجد، ج 2، ص 30 - 31.