الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أقارب لها، كل ذلك مما كسبته يدها من دق (الملح)! ! !
وقد كتب إليَّ أحد أسرة (العمران) ترجمة لها منوهًا بجهودها، ولكنه لم يذكر كيفية حصولها على النقود، وأن ذلك بصبرها على دق الملح وجلدها فيه.
فقال:
رقية بنت محمد بن منصور بن عبد الله العمران من مواليد خب واسط عام 1322 هـ كانت امرأة عصامية لها جهود في تربية الأبناء فقد ربت أبناءها بعد وفاة والدهم عبد الله بن محمد بن ناصر العمران وربت أبناء بنتها أولاد عمر المطوع (راعي الكهفة) بعد وفاة والدتهم ثم ربت أبناء ولدها محمد بن عبد الله بعد وفاته لهذا سميت مربية الأيتام، وكانت تتمتع برحابة الصدر وحب الآخرين.
حتى وفاتها عام 1424 هـ.
العَمُرو:
بفتح العين وضم الميم ثم راء وتكتب بعدها واو من دون أن ينطق بها على العادة التي يكتب بها اسم عمرو الذي منه اسم عمرو بن العاص الصحابي المشهور.
وهؤلاء من أهل بريدة ذكروا أنهم قدموا إليها من عالية القصيم ولا يزال أبناء عمهم هناك في الخبراء والبكيرية.
وهم أسرة يكثر فيها الكتبة والذين يستشهدون على الوثائق من مبايعات ومداينات جرى ذلك في بريدة في القديم.
ويكثر فيها اسم (رْشَيد) بإسكان الراء وفتح الشين ثم دال، على صيغة التصغير، وذلك في القديم والحديث عرفت منهم وإن كانوا أقدم من عهدي محمد بن رشيد العمرو أعرفه كان له ولأخيه بيت في غرب قصر بريدة القديم مشهور لأنه كان بيت حسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة وما يتبعها من القصيم وقد آل ذلك البيت في آخر أمره الذي نعرفه إلى منصور بن إبراهيم المنصور وإخوانه.
كان محمد بن رشيد العمرو وأخوه من تجار عقيل المعروفين وهم تجار الإبل الذين كانوا يتاجرون بها بين القصيم وبين الشام ومصر، وعندما بطلت تلك التجارة بسبب قيام دولة اليهود في فلسطين صاروا يتاجرون في المواشي داخل المملكة ولا يزال عبد العزيز بن محمد الرشيد العمرو المذكور حتى الآن 1424 هـ يتاجر في الإبل ومقره الآن في الرياض.
وأول سكنى العمرو بعد أن تحضروا كان في الخبرا منذ ثلثمائة سنة أو تزيد، ومنها تفرقوا فنزل أناس منهم البكيرية ونزل أناس منهم بريدة جاءوا إليها من الخبراء وهم الذين منهم الشيخ عبد الله بن عمرو.
حدث راشد العمرو من أهل البكيرية، قال:
حج فلان السعدون من أمراء الظفير فقابلته في مكة، وقلت له أنا سلطان العمرو، فقال: العمرو من جماعتنا الظفير.
من شخصيات (العمرو) الذين وردت أسماؤهم في الوثائق (رشيد العمرو) بفتح الشين ورد ذكره في وثيقة مكتوبة بخط الشيخ القاضي عبد الله بن صقيه مؤرخة في خمس ليال خلت من شهر ربيع الأول سنة 1246 هـ.
وورد اسمه في الوثيقة أنه كان شاهدًا فيها.
وهذه صورتها:
وابنه (سلطان بن رشيد العمرو) تردد اسمه كثيرًا في الوثائق كاتبًا وشاهدًا وطرفًا في بيع أو شراء.
ورد ذكره مع أخيه (علي) في وثيقة قسمة نخل بينهما من جهة وبين عبد الكريم آل حماد وهو من الحماد الذين هم من آل سالم، الأسرة الكبيرة القديمة السكنى في بريدة.
والوثيقة بخط الكاتب الشهير عبد المحسن بن محمد بن سيف المعروف بالمُلا، والشاهد الوحيد فيها هو عبد الله بن علي الرشودي رأس أسرة الرشودي أهل بريدة وجميع (الرشود) من ذريته وتاريخ الوثيقة في 27 من صفر من سنة 1263 هـ.
ولوضوح خط الملا بن سيف أكتفي بعرض صورتها على القارئ الكريم دون نقلها إلى حروف الطباعة لأنه لا حاجة إلى ذلك.
أما الوثائق التي كتبها صلطان بن رشيد العمرو فإنها عديدة وليس أكثر منها إلَّا الوثائق التي شهد فيها على مبايعات أو مداينات مما يدل على أنه شخصية مهمة موثوق بها.
فمما نثبته هذه الوثيقة المؤرخة في العاشر من رجب سنة 1256 هـ، وهي على اختصارها فيها غرابة أو لنقل: إنه تجديد، إذ ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه
وسلم في رأس الوثيقة والعادة أن يكتب الكاتبون ذلك في ختام الوثيقة.
وهذا نصها:
"الحمد لله وحده وصلى الله على محمد
أقر محسن البشر بأن عنده وفي ذمته لعلي الناصر خمسة عشر ريال ثمن الذلول يحل أجلهن بصفر سنة 1257 هـ شهد بذلك سفير بن حمد وهزاع الناصر وشهد به كاتبه صلطان الرشيد بن عمرو جرى ذلك نهار عاشر من رجب سنة 1256 هـ.
أقر عقيل آل عمر بأن عنده وفي ذمته لعلي الناصر سبعة أريل ثمن البكرة الملحا يحل أجلهن سنة 1257 هـ شهد بذلك وكتبه صلطان الرشيد، وصلى الله على محمد".
والدائن في هذه الورقة هو الثري المشهور في وقته علي بن ناصر السالم كبير جماعة أهل بريدة في وقته وقد ذكره ابن بشر في تاريخه.
وأما محمد البشر فإنه من أسرة قديمة السكني في منطقة بريدة يقال لهم ابن بشر تقدم ذكرهم في حرف الباء وليست لهم علاقة بأسرة (البشر) المعروفة الآن في بريدة الذين هم من بني زيد.
وأما الشاهدان، فالأول وهو سفير بن حمد إن صح ما قرأته بأنه (سفير) وأظن ذلك صحيحًا فإنه من أسرة السفير المعروفة وهي بإسكان السين وفتح الفاء على لفظ التصغير.
ولكن الذي نعرفه أن اسم حمود يتكرر في تلك الأسرة وآخر ذلك من أدركته وعرفته منهم وهو حمود السفير مؤذن مسجد المشيقح في غرب بريدة القديمة فربما كان المراد بالكتابة (حمود) وربما كان الصحيح على ظاهرها وهو (حمد) ولكنه غير حمود الذي عرفنا أكثر من واحد في تلك الأسرة يتسمى به.
والشاهد الثاني هَزَّاع الناصر ولا أشك في أن من أسرة الهزاع التي ترجع في نسبها إلى (الرسيس) وهم (الهزاع) المشهورون في بريدة، ويكثر فيهم اسم ناصر وقد أدركت منهم (علي بن ناصر الهزاع) كان شيخًا كبيرًا من الوجهاء.
وهذه صورة الورقة:
وهذه الورقة بخط صلطان بن رشيد العمرو كتبها في عام 1264 هـ.
وسجلت الوثائق أيضًا شهادة صلطان الرشيد العمرو على وثيقة مؤرخة في 2 جمادى الأولى من سنة 1278 هـ بخط حمد بن سويلم.
وسيأتي إيراد صورة الوثيقة المذكورة والكلام عليها في ترجمة الأمير مهنا الصالح أبا الخيل لأنها متعلقة به.
وهذه وثيقة أخرى بخط (صلطان الرشيد بن عمرو) كتبها في آخر المحرم من سنة 1263 هـ.
وهي محاسبة بين سعيد آل حمد (أي ابن حمد المنفوحي) وبين سليمان آل محمد بن رشيد وأخيه بدير، وصار آخر حساب بذمة سليمان وبدير لسعيد أحد عشر ريالًا ونصفًا، يحلن في شوال سنة 1263 هـ.
ثم مضت الوثيقة في ذكر التفصيل.
الشاهدان على ذلك عبد الله آل حسين بن عرفج ومنصور آل علي الرعيجاني.