الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أواخر حياته العملية الإشراف على المكتبات، واستمر كذلك حتى أحيل على التقاعد في 1/ 7/ 1413 هـ.
توفي أبو محمد رحمه الله في مدينة بريدة في 8/ 8/ 1419 هـ (1).
وحفيده المهندس ..... العرفج.
ونورد هنا وثيقة فيها ذكر أسرة الصلطان العرفج، وهي مؤرخة في 10 شعبان من عام 1315 هـ بخطِّ جار الله العبد الرحمن (الصانع).
عود إلى وثائق العرفج:
المفترض أن تكون وثائق العرفج وأمثالهم من بني عليان حكام بريدة السالفين كثيرة ومتنوعة غير أننا وجدنا الأمر ليس كذلك، ولا شك في أن مرجعه إلى الاضطرابات والخلافات والحروب التي وقعت بين (بني عليان) وخصومهم الأجانب منهم وفيما بينهم أنفسهم أدت إلى ضياع كثير من وثائقهم إضافة إلى شيء عام وهو قلة الاهتمام بالتدوين من قبل، أو عدم الاهتمام به.
(1) رجال من الميدان التربوي، ص 92 - 93.
وهذه وثائق لبعض أسرة العرفج:
من أهمها هذه المكتوبة في عام 1258 هـ وهي السنة التي قتل فيها الأمير محمد بن علي العرفج.
ويذكر بأن (حسين العرفج) وهو حسين قديم ليس بحسين العرفج الذي عرفنا أبناءه وكان يؤذن في مسجد الجردة حتى عرف المسجد به فسمي مسجد حسين.
وتقول الوثيقة إن حسين العرفج باع ثلثي الأرض المعروفة - في عنيزة - ووصفتها الوثيقة بأنها ثلثا الأرض المشهورة - طبعًا بالنسبة إليهم - وهي المسماة قطعة ابن عليان إضافة إلى آل أبو عليان.
والثمن سبعون ريالًا، ولكن الكاتب نسي أن يذكر اسم المشتري في الوثيقة المؤرخة في 24 ذي العقدة عام 1258 هـ مع أنه ذكر الشاهدين وهما سليمان القاضي وحطاب السعود وكلاهما من أهل عنيزة، وذكر الكاتب وهو الشيخ القاضي عبد الرحمن القاضي، وكان قد تخلى عن القضاء منذ سنوات عندما كتب هذه الوثيقة.
وذكر راشد بن محمد بن بريه أنه نقل ذلك من خط القاضي، ولكنه لم يذكر تاريخ نقله منه.
وفي وثيقة تحتها صرحوا بأن المشتري من حسين العرفج هو عبد الله بن عليان البدر، والمبيع أعم مما في الأولى ولذلك صار ثمنه جميعه كثيرًا هو مائتان إلا أربعة أريل، أي مائة وستة وتسعون ريالًا.
والشاهد محمد العبد الرحمن العبد الله القاضي والكاتب هو الشيخ المذكور قبله وهو عبد الرحمن القاضي والتاريخ - أيضًا - في ذي القعدة عام 1258 هـ.
وهذه وثيقة لها علاقة بالأولى كتبها - أيضًا - القاضي اسمًا ومعنى فهو عبد الرحمن القاضي الذي هو من أسرة (القاضي) المعروفة، بل الشهيرة في عنيزة وغيرها حتى الآن، وهو كذلك كان قاضيًا في عنيزة عينه في القضاء الإمام تركي بن عبد الله، ولكنه لم يستمر فيه طويلًا.
ومن الطريف غير المألوف أن يسلم كاتب الوثيقة في مطلعها على من يراه من المسلمين.
ومؤداها أنه شهد عنده إبراهيم بن عقيل الحريلي وعلي بن عبد الله بن منيع بأن حسين بن عرفج نزيل بريدة من (آل ابن عليان) قد أمر في حجته
عبد الله بن عليان البدر يدفع إلى إبراهيم المحمد الحسوني، وهو أيضًا من بني عليان - واحدًا وخمسين ريالًا، وأقر إبراهيم الحسوني بوصولهن أي المبلغ بالريالات النقد.
والتاريخ 1259 هـ.
وهذه وثيقة مهمة لأمور أولها أنها كتبت بعد مقتل محمد بن علي العرفج بوقت قصير من السنة نفسها التي قتل فيها وهي سنة 1258 هـ، وثانيها: أنها ذكرت أن فاطمة آل عدوان - وهم من آل أبو عليان مثل العرفج هي زوجة لمحمد العرفج، إنها قد رزقت منه ببنت، وأن صلطان - وهو جد الصلطان العرفج - هو ابن الشاعر محمد بن علي العرفج، ولكنه من أم غير فاطمة العدوان، وأنَّه عند وفاة والده كانت أمه قد توفيت، وكذلك أخته من أبيه، وإن لصلطان أختًا من أمه أخرى اسمها لطيفة العبد العزيز الشملان.
والوثيقة الأخيرة من الوثائق التي تخص (آل أبي عليان) في عنيزة تتعلق بالدرجة الأولى بأسرة (المفدى) الذين هم الفدا عندنا ذكرتها هنا دون شرح لأنني أؤمل أن أتكلم عليها في رسم (الفدا) في حرف الفاء بإذن الله.
وهذه وثيقة قصيرة تتعلق بما كان باعه والده عبد الله بن حسين العرفج من الأرض المذكور، وهو فيما يظهر وكيل لمحمد الخضيري عن حق له في تلك الأرض.
وتقول: إن عبد الله الحسين العرفج باع جميع ما يخص موكله محمد الخضيري من مغارسة (آل أبو عليان) أهل بريدة، فهذه الوثيقة أيضًا مكتوبة في عنيزة بخطِّ القاضي عبد الرحمن القاضي.
والثمن ريالان ونصف وأربعة أرباع قرش، وتساوي الأربعة أرباع ثلث ريال فرانسة، وليست بالقرش المعهود لنا الآن، ولا علاقة لها به، وإنما الربع عملة نحاسية تركية كانت معروفة في تلك العصور.
شهد على ذلك عبد العزيز بن مفدي وهو الفدا كما نعرفه عندنا، وسيأتي ذكر ذلك مبسوطًا في حرف الفاء بإذن الله.
وأسفلها وثيقة قصيرة أيضًا فيها شهادة صلطان الدغيثر أن عبد الله العليان البدر التي اشترى الأرض المذكورة في الوثيقة الأولى قد أعطى محمد بن صالح العسافي وهو أيضًا من (بني عليان) أربعة أريل من ثمن القطعة يعني قطعة الأرض أو لنقل جزء الأرض.
وتاريخها في ذي القعدة سنة 1261 هـ.
ووثيقة المدينة التالية مختصرة وهي بين عبد الله الصلطان بن عرفج وإبراهيم المحمد الربدي.
والدين مائة وعشرون ريالًا فرانسة عبر عنها الكاتب بأنها مائة ريال تزيد عشرون، وذلك لتأكيد المبلغ في نفس من يقرأ الوثيقة.
والشاهد: يوسف العبد الله المزيني.
والكاتب عبد العزيز الحمود المشيقح.
والتاريخ: ربيع الأول عام 1310 هـ.