الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البيوت من ظهورها حال الإحرام. ثم إنه بعد الأمر بالتقوى ذكر أشدّ أقسام التقوى وأشقها على النفس.
مشروعية القتال:
كان القتال قبل الهجرة محظورا بآيات كثيرة، منها:{اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [فصلت 34/ 41]، {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة 13/ 5]، {وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل 125/ 16]، {فَإِنْ تَوَلَّوْا، فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل 82/ 16]، {وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا: سَلاماً} [الفرقان 63/ 25]، {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية 22/ 88]، {وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ} [ق 45/ 50]، {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا: يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ} [الجاثية 14/ 45].
ثم نسخ الله وجوب هذا كله في المدينة بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة 5/ 9]، وقوله:{قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة 29/ 9].
وأما أوّل آية نزلت في الإذن بالقتال، فهي كما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه:{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاّ أَنْ يَقُولُوا: رَبُّنَا اللهُ} [الحج 39/ 22 - 40].
وروي عن جماعة من الصحابة والربيع بن أنس وغيره
(1)
أن أول آية نزلت في الإذن بالقتال هي: {وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ} وهذا رأي أكثر علماء التفسير
(2)
.
(1)
قال القرطبي وأبو حيان وغيرهما: وأكثر الرواة على هذا.
(2)
البحر المحيط: 65/ 2