الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطائر إذ هو له بمنزلة السلاح ، فيقال: فلان كليل الظفر ، أى ضعيف ، ومن الظُّفر قالوا: طفَّر - بالتشديد: غرز ظفره فى لحمه فعقره ، كما يقال نَيَّب - بالتشديد - غرز نابه فى لحمه ، ومن هذا يجئ الظفَّرَ بمعنى الفوز بالمطلوب ، والفَلْج على من خاصم ، وظفّره - بالتشديد -: جعله يظفر.
وما ورد فى القرآن الظُّفر الحسى ، وفعل الإظفار المعنوى فى:
ظُفُر: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} (146/الأنعام) ، فرئت بضمتين وبالسكون.
أَظفركم: {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} (24/ الفتح)
ظ ل ل
(33)
تقول: فى المادة الظل ، ومن قول الطبيعيين: إنه الظلام الناجم عن حائل دون مصدر ضوء ، ومن قول للغويين: إنه ضؤ شعاع الشمس دون الشعاع ، فإن لكن ضوء فهو ظلمة ، لا ظل ، على أنهم يقولون: ظِلّ الليل: سواده ، والليل ظِلّ ، قالوا: لأشد سواداً من ظل ، وهو شبيه قول الطبيعيين. ونقيض الظل: الضَّحّ ، وجمعه: أظلال ، وظِلا ، وظُلول .. واستعمالات المادة عائدة إليه.
فظل كل شئ: شخصه ، لمكان سواده وظِلّ الشئ: كنُّه.
واستظلّ: قعد فى الظل ، وأظلَّه كذاَ: غَشيِه.
والظلُّة بالضم: مايُستظل به ، وجمعها ظُلَل وأكثر ما تقال فيما يستوخم ويكره. وظَلَّلهُ وأظّله: جعله فى الظل.
ويعبر بالظلّ عن الكنف والناحية والعزة والمناعة ، وعن دفع الأذى ، وعن رفاهة العيش ، ووصفوا الظل بأنه ظليل ، إما على المبالغة كشعرِ شاعر ، أو الظليل الدائم.
والمصدر منه: الظلّ - بالفتح - والظلول.
ومن الظلّ قيل: ظَلّ يعمل كذا ، إذا عمله نهاراً ، وقت التظلل ، كما قالوا: بات يفعل كذا ، إذا فعله ليلا.
وقد يقال: ظل يفعل ، للعمل ليلاً أو نهاراً على السواء ، ومنه يفهم معنى الاستمرار ، كاستعمال القرآن.
وفى إسناد الفعل "ظل" تصرفات ، فمنهم من يحذف لامه ويفتح الظاء مثل:"ظَلْت عليه عاكفاً" ، وظَلْتُم تفكَّهون ، ومنهم من يكسر الظاء ، فيقول: ظِلْت ، وورد بهما قراءات.
واستعمال القرآن للمادة فى الظل - بالكسر - والظل ّ - بالفتح - فمن الظل - بالكسر -
ظلَاّ: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً} (75/النساء)
ظلّ: {وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} (30/الواقعة)
ظََليل: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} (31/المرسلات)
الظُّلًة: {فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} (189/الشعراء). الظُّلة: السحاب ، أقامها الله فوق رءوسهم ، فأمطرت عليهم ناراً فهلكوا ، فقد أصابهم الله بما اقترحوا.