الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانياً: ذبائح أهل الكتاب
(528) السؤال: هل يجوزُ أَكْلُ دجاج الثلَّاجة القادم من دُوَلٍ إنجليزيَّة
؟
الجواب: إنَّ الشريعة الإسلاميَّة أباحت لنا طعام أهل الكتاب؛ فكُلُّ الذَّبائح التي تأتي من اليهود والنصارى جائزة، ما لم يُعْلَم أنَّها ذُبِحَت على غير الطريقة الإسلاميَّة، أمَّا الذَّبائح المُستورَدة من البلاد الشيوعيَّة أو بلاد غير أهل الكتاب؛ فإنَّها مُحرَّمة قطعاً، إلَّا إذا ثبت أنَّ ذَبْحَها تمَّ على الطريقة الإسلاميَّة، والله أعلم.
[الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (10/ 11)]
* * *
(529) السؤال: ما حُكمُ أَكْل اللُّحوم والدَّجاج المذبوح في بلاد اليهود والنَّصارى
؟ وكذلك غيرها من المطبوخات؛ مثل البطاط والبيتزا بالخضار؟ لأنَّ بعض الناس يقول: إنَّها مطبوخة بزيوتٍ لا نعلم عنها.
الجواب: إنَّ الشريعة الإسلاميَّة أباحت لنا طعام أهل الكتاب، فكُلُّ الذَّبائح التي تأتي من اليهود والنصارى جائزةٌ، ما لم يغلب على الظنِّ أنَّها ذُبِحَت على غير الطريقة الإسلاميَّة، والله تعالى أعلم.
[مجموعة الفتاوى الشرعيَّة الكويتية (28/ 340)]
* * *
(530) السؤال: اطَّلَعنا على السؤال المقدَّم
…
المتضمِّن بيان الحُكْم الشرعي فيما إذا دُعِيَ المسلمُ لوليمةٍ عند نصرانيٍّ وقدَّم له فيها طيراً ذُبِح على غير الطريقة الإسلاميَّة
؟
الجواب: يقول جمهور المفسِّرين للقرآن والفقهاء: إنَّ المراد من قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] الذَّبائح أو اللحوم؛ لأنَّها هي التي كانت موضع الشكِّ، أمَّا باقي
أنواع المأكولات فقد كانت حلالاً بحكم الأصل؛ وهو الإباحة والحلُّ؛ فقد نقل ابنُ جرير وابنُ المنذر والبيهقي وغيرهم عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما تفسير قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} أي ذبائحهم. وما جاء بالسؤال من أنَّ السائل يقول: إذا دُعِيَ المسلمُ لوليمةٍ عند نصرانيٍّ وقُدِّم له فيها طيرٌ ذُبِح على غير الطريقة الإسلاميَّة، فقد سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا حسبما رواه الدارقطني، قال:(إِنَّ قَوْماً سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَحْمٍ يَأْتِيهِمْ مِنْ أُنَاسٍ لَا يُدْرَى أَسَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: سَمُّوا اللهَ عَلَيْهِ، وَكُلُوا)، وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنَّهم قالوا:(يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ الْقَوْمَ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍ يَأْتُونَا بِلحْمٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا. فَقَالَ: سَمُّوا أَنْتُمْ وَكُلُوا) أخرجه البخاري.
كما حفلت كتب السُّنَّة والسِّيرة بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأْكُل من ذبائح اليهود دون أن يسأل هل سَمُّوا الله عند الذَّبْح أم لا؟ وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم.
وعلى ذلك؛ فذبيحة كُلِّ من أطاق الذَّبْح من مسلم أو كتابيٍّ حلالٌ بتلك النصوص إذا لم يُعلَم حال الذَّابح إن كان سَمَّى باسم الله أو لم يُسَمِّ، أو ذَكَر اسمَ غير الله أو لا، وذلك ما لم يتبيَّن أنَّها لم تُذْبح وإنَّما أُميتت بالصَّعْق بالكهرباء، أو بالقذف في الماء المغليِّ، أو بالضَّرْب على الرأس، أو ما شابه ذلك، أو ذُكِر عليها اسمُ غير الله، فإذا شوهد ذلك أو عُلِم به عِلْماً يقيناً، فإنَّها في هذه الحالة تعتبر مَيْتةً مُحرَّمة؛ لأنَّها بهذا تدخل في آية المُحرَّمات. وبهذا يُعلَم الجواب. والله سبحانه وتعالى أعلم.
[الفتاوى الإسلاميَّة من دار الإفتاء المصرية (23/ 8813 - 8814)]
* * *
(531)
السؤال: ما هو الرأي في طعام
أهل الكتاب؟ مع العِلْم بأنَّ الذَّبْح عندهم غير شرعيٍّ.
الجواب: طعام أهل الكتاب إن كان لا يحتاج إلى ذكاة -أي ذَبْح- فلا خلاف بين العُلماء في حِلِّ أَكْلِه.
أمَّا ذبائح أهل الكتاب؛ وهم النصارى واليهود؛ فقد قال الشوكاني في تفسيره لآية: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] قال: الطعام اسمٌ لما يُؤْكَل، ومنه الذبائح.
وذهب أكثر العُلماء إلى تخصيصه هنا بالذبائح.
وفي هذه الآية دليلٌ على أنَّ جميع طعام أهل الكتاب من غير فَرْق بين اللَّحم وغيره حلالٌ للمسلمين، وإن كانوا لا يذكرون على ذبائحهم اسمَ الله، وتكون هذه الآية مخصِّصة لقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121]، وظاهر هذا أنَّ ذبائح أهل الكتاب حلالٌ وإن ذَكَر اليهوديُّ اسمَ عُزَيْرٍ على ذبيحته، وذَكَر النَّصرانيُّ على ذبيحته اسمَ المسيح.
وإليه ذهب أبو الدَّرْداء، وعُبادة بن الصامت، وابن عبَّاس، والزُّهْري، ورَبيعة، والشَّعْبي، ومَكْحول.
وقال عليٌّ، وعائشة، وابن عمر: إذا سَمِعْتَ الكتابيَّ يُسمِّي غير الله فلا تأكل.
وهذا هو قول طاووس، والحسن.
وتمسَّكوا بقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ، ويدل عليه أيضاً قوله تعالى:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3]، وقال مالك: إنَّه يُكْرَه ولا يَحرُم.
ثمَّ قال: وهذا الخلاف ينصبُّ على ما إذا عَلِمْنا أنَّ أهل الكتاب ذكروا اسم غير الله على ذبائحهم، أمَّا مع عدم العِلْم فقد حكى [الكيا] الطَّبَري وابن كثير الإجماع على حِلِّها؛ لهذه الآية، ولما ورد في السُّنَن من أَكْلِه صلى الله عليه وسلم من الشاة المَصْلِيَّة التي أهدتها إليه اليهوديَّة، وهو