الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أهل الكتاب، ولم يخالف أحكام الذَّبْح الإسلامي، ولا أثر لوجود مركز إسلامي أو عدم وجوده من الناحية الشرعيَّة، ولوليِّ أمر المسلمين اشتراط الإشراف على الذَّبْح عن طريق المركز الإسلامي أو غيره، إن رآه ضروريًّا لتحقيق الشروط المتقدِّمة، والله أعلم.
[الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (10/ 13)]
* * *
اسْتِيرَادُ اللُّحُومِ مَصْحُوبَةً بِشَهَادَةِ ذَبْحٍ إِسْلامِيٍّ
(558) السؤال: ترغب لجنة الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة في معرفة وجهة نظركم حول الاقتراح بقانون بشأن استيراد اللُّحوم ما لم تكن مصحوبةً بشهادة ذَبْح إسلاميٍّ
، ونصُّه:
الجواب: يجبُ إرْفاق شهادة الذَّبْح الإسلامي مع اللحوم ومنتجاتها إذا كانت مُستورَدةً من بلاد غير إسلاميَّة، مصدَّقة من جهةٍ رسميَّةٍ مختصَّةٍ في الدولة. أمَّا إذا كانت مُستورَدةً من بلادٍ إسلاميَّةٍ فلا يُشترَط فيها ذلك، بشَرْط أن تكون مُطَبِّقة للاشتراطات اللَّازمة للذَّبْح الإسلاميِّ، والله تعالى أعلم.
[مجموعة الفتاوى الشرعيَّة الكويتية (2
5/ 299)]
* * *
(559)
السؤال: نتيجةً لاستخدام الوسائل التكنولوجيَّة في الدُّوَل الغربيَّة؛ كأمريكا، وأوروبَّا، وأستراليا، ونيوزيلاندا، وغيرها من الدُّول النصرانيَّة
، ودخول تلك الوسائل في شتَّى المجالات، ومن بينها المسالخ
التي تقوم بذَبْح المواشي أو الدَّواجن؛ لكي يتمَّ تصديرها للدُّول المُستهلِكَة، ومن بينها الدُّول الإسلاميَّة.
لذا أصبح استهلاك تلك الذَّبائح ومنتجاتها من اللُّحوم بالنسبة للمسلمين في موضع شُبْهة؛ وذلك لشَكِّهم فيما إذا كانت هذه المواشي أو الدَّواجن قد ماتت باستخدام الوسائل التكنولوجيَّة من غير أن تُذْبَح ذَبْحاً شرعيًّا، ممَّا دفع الدُّول الإسلاميَّة إلى اعتماد الاتِّحادات والمراكز الإسلاميَّة المُوثَّقة في الخارج؛ لكي تقوم بدور المشرف على عمليَّة الذَّبْح؛ كي تضمن أنَّ تلك الذَّبائح ذُبِحَت ذَبْحاً شرعيًّا دون خَنْق، أو صَعْق بالكهرباء، أو ضَرْب بالمِطْرَقة، أو نحو ذلك.
وفي حال عدم وجود مفرٍّ من استخدام الصَّعْق أو الضرب بالمطرقة يضمن الاتِّحاد أو المركز الإسلامي عدم موت تلك المواشي أو الدَّواجن باستخدام تلك الوسائل، ويرفض كُلَّ حيوان أو طير يكون قد مات قبل عمليَّة الذَّبْح الفِعْليِّة بواسطة السكِّين الحادَّة، ومن ثمَّ متابعة تلك الشحنة من اللُّحوم داخل المسلخ، وخَتْمها إمَّا على الذَّبائح أو على الكراتين بخاتم (حلال)، هذا الخاتم هو الذي يميِّز الذبائح أو منتجاتها من اللُّحوم عن غيرها، وتقوم تلك الاتِّحادات والمراكز الإسلاميَّة بإصدار شهادة ذَبْح حلال رسميَّة خاصَّة بتلك الشحنة التي تمَّ الإشراف عليها ليتمَّ تصديرها للمستهلكين المسلمين.
ولا يقتصر دور الاتِّحاد أو المركز على الإشراف على عمليَّة الذَّبْح فقط، وإنَّما يمتدُّ ذلك إلى أن يكون الجزَّار مسلماً مع عِلْم الاتِّحاد بجواز ذَبْح أهل الكتاب، ومع العِلْم أيضاً أنَّه يتواجد هناك أناسٌ ممَّن يدَّعون الإسلام كالقاديانيِّين فلا يُقْبل ذَبْحُهم.
والسؤال هو: إذا تدخَّلت حكومة دولةٍ من تلك الدُّول النصرانيَّة،
وفرضت نفسها أثناء عمليَّة الإشراف بحيث يكون ختم الذَّبْح الحلال بحوزتها، وليس بحوزة الاتِّحاد الإسلامي فيها، وتُخْتَم تلك الذَّبائح من قِبَلِ الحكومة، وأنَّ شهادة الذَّبْح النهائيَّة تصدر من قِبَلِ الحكومة، مدَّعيةً بأنَّ شهادة الذَّبْح النهائيَّة قد أُصدِرَت بناء على شهادة ذَبْح ذلك الاتِّحاد الإسلامي، وأنَّ الدُّول الإسلاميَّة سوف تستلم تلك الشهادة النهائيَّة والتي صدرت من الحكومة وليست من الاتِّحاد الإسلامي؛ فهل تُقْبَل شهادة ذَبْح الحكومة والاطمئنان إلى شرعيَّة تلك اللُّحوم المُصدَّرة للدُّول الإسلاميَّة؟ عِلْماً بوجود اتِّحاد إسلامي مُوَثَّق ومُعتمَد من كثير من الدُّول الإسلاميَّة كالمملكة العربيَّة السعوديَّة، ودولة الإمارات العربيَّة المتحدَّة، والكويت، والأردن، ومصر، وماليزيا، وأندونيسيا، وغيرها من الدُّول الإسلاميَّة؛ حيث لا يُسمَح بدخول أيِّ شحنة لحوم إلى هذه الدُّول إلَّا بشهادة ذَبْح حلال رسميَّةٍ صادرة من هذا الاتِّحاد، وما يدرينا لعلَّ الحكومة تستخدم جزَّارين قاديانيِّين، وقد ثبت دخولهم في مجال الذَّبْح، ووصلت شحنات من الذَّبائح واللحوم إلى الدُّول الإسلاميَّة من ذَبْح هؤلاء.
الجواب: الأصل أنَّ الذَّبائح التي تأتي من الدُّول الشيوعيَّة والبوذيَّة مُحرَّمة قطعاً، ما لم يثبت أنَّها ذُبِحَت على الطريقة الإسلاميَّة، وأنَّ الذَّبائح التي تأتي من دول أهل الكتاب الأصل فيها الأَكْل، ما لم يثبت أنَّها ذُبِحَت على غير الطريقة الإسلاميَّة.
أمَّا بالنسبة للشهادة فهي للاستيثاق من حِلِّ الذَّبائح وليست شَرْطاً لحِلِّها، فالاستيثاق والطمأنينة لا يصلح فيهما الاعتماد على شهادة غير المسلم في هذا الأمر؛ لأنَّه خبرٌ عن أمرٍ دِينيٍّ كالقِبْلة؛ فلا يصحُّ الاعتماد فيها إلَّا على خبر