الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يصبّ وأسقيهم حتّى ما بقي غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثمّ صبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:
«اشرب» . فقلت: لا أشرب حتّى تشرب يا رسول الله.
قال: «إنّ ساقي القوم آخرهم شربا» . قال: فشربت.
وشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأتى النّاس الماء جامّين رواء «1» قال: فقال عبد الله بن رباح: إنّي لأحدّث هذا الحديث في مسجد الجامع «2» . إذ قال عمران بن حصين: انظر أيّها الفتى كيف تحدّث. فإنّي أحد الرّكب تلك اللّيلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال:
ممّن أنت؟. قلت: من الأنصار. قال: حدّث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدّثت القوم. فقال عمران:
لقد شهدت تلك اللّيلة وما شعرت أنّ أحدا حفظه كما حفظته «3» ) * «4» .
3-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما أنّه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلّى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصّفا والمروة، وقال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب/ 21)) * «5» .
الأحاديث الواردة في (الأسوة الحسنة) معنى
4-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: اتّخذ النّبيّ صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب فاتّخذ النّاس خواتيم من ذهب، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «إنّي اتّخذت خاتما من ذهب» . فنبذه وقال: «إنّي لن ألبسه أبدا فنبذ النّاس خواتيمهم» ) *» .
5-
* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما أنّه بات ليلة عند ميمونة زوج النّبيّ صلى الله عليه وسلم وهي خالته؛ قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى انتصف اللّيل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس يمسح النّوم عن وجهه بيده ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثمّ قام إلى شنّ «7» معلّقة، فتوضّأ منها فأحسن وضوءه، ثمّ قام يصلّي، قال ابن عبّاس:
فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثمّ ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلّى ركعتين ثمّ ركعتين ثمّ ركعتين ثمّ ركعتين ثمّ ركعتين ثمّ ركعتين، ثمّ أوتر ثمّ اضطجع
(1) جامين رواء: أي مستريحين قد رووا من الماء. والرواء ضد العطاش جمع ريان وريا، مثل عطشان وعطشى.
(2)
في مسجد الجامع: هو من باب إضافة الموصوف إلى صفته. فعند الكوفيين يجوز ذلك بغير تقدير. وعند البصريين لا يجوز إلا بتقدير. ويتأولون ما جاء بهذا بحسب مواطنه. والتقدير هنا: مسجد المكان الجامع. وفي قول الله تعالى: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ أي المكان الغربي. وقوله تعالى: وَلَدارُ الْآخِرَةِ* أي الحياة الآخرة.
(3)
حفظت: ضبطناه، حفظته بضم التاء وفتحها. وكلاهما حسن.
(4)
مسلم 1 (681) .
(5)
النسائي (5/ 235) أين يصلي ركعتي الطواف.
(6)
البخاري- الفتح 13 (7298) .
(7)
الشّنّ: القربة الخلق والجمع شنان.
حتّى أتاه المؤذّن فصلّى ركعتين خفيفتين ثمّ خرج فصلّى الصّبح» ) * «1» .
6-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما قال: زوّجني أبي امرأة من قريش، فلمّا دخلت عليّ جعلت لا أنحاش «2» لها، ممّا بي من القوّة على العبادة، من الصّوم والصّلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنّته «3» ، حتّى دخل عليها، فقال لها:
كيف وجدت بعلك؟. قالت: خير الرّجال، أو كخير البعولة، من رجل لم يفتّش لنا كنفا، ولم يعرف لنا فراشا. فأقبل عليّ، فعذمني «4» ، وعضّني بلسانه، فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب، فعضلتها «5» ، وفعلت وفعلت، ثمّ انطلق إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فشكاني، فأرسل إليّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فأتيته، فقال لي: أتصوم النّهار؟. قلت: نعم، قال: وتقوم اللّيل؟. قلت: نعم، قال: لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأنام، وأمسّ النّساء، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي، قال: اقرأ القرآن في كلّ شهر، قلت: إني أجدني أقوى من ذلك، قال- أحدهما إمّا حصين وإمّا مغيرة-: فاقرأه في كلّ عشرة أيّام، قلت: إنّي أجدني أقوى من ذلك، قال: فاقرأه في كلّ ثلاث «6» ، قال: ثمّ قال: صم في كلّ شهر ثلاثة أيّام، قلت: إنّي أجدني أقوى من ذلك، قال: فلم يزل يرفعني حتّى قال: صم يوما وأفطر يوما، فإنّه أفضل الصّيام، وهو صيام أخي داود،. قال حصين في حديثه- ثمّ قال صلى الله عليه وسلم:«فإنّ لكلّ عابد شرّة «7» ، ولكلّ شرّة فترة فإمّا إلى سنّة، وإمّا إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنّة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» ، قال مجاهد: فكان عبد الله بن عمرو حيث ضعف وكبر، يصوم الأيّام كذلك، يصل بعضها إلى بعض، ليتقوّى بذلك، ثمّ يفطر بعد تلك الأيّام، قال: وكان يقرأ في كلّ حزبه كذلك، يزيد أحيانا، وينقص أحيانا، غير أنّه يوفّي العدد، إمّا في سبع، وإمّا في ثلاث، قال: ثمّ كان يقول بعد ذلك: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ ممّا عدل به أو عدل، لكنّي فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره) * «8» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا نظر أحدكم إلى من فضّل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممّن فضّل عليه» ) * «9» .
(1) البخاري- الفتح 1 (183) واللفظ له. ومسلم (763) .
(2)
أنحاش: لا أنفر لها ولا أقبل عليها.
(3)
الكنّة: امرأة الابن وجمعها كنائن.
(4)
فعذمني: العذم الأخذ باللسان واللوم.
(5)
فعضلتها: فقهرتها وضيقت عليها.
(6)
أي في كل ثلاثة أيام، إذا حذف المعدود جاز في العدد التذكير والتأنيث.
(7)
الشرة: النشاط والرغبة. والفترة: الهدوء بعد الحدة.
(8)
البخاري- الفتح 4 (1975 و1976) . ومسلم (1159) . وأحمد (9/ 6477) وهذا لفظه. وقال الشيخ أحمد شاكر (9/ 235) : إسناده صحيح وهو حديث مشهور.
(9)
البخاري- الفتح 11 (6490) ، ومسلم (2963) واللفظ له.
8-
* (عن مجاهد- رحمه الله قال:
دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرّسول صلى الله عليه وسلم قال: ذكر عند النّبيّ صلى الله عليه وسلم مولاة لبني عبد المطّلب فقال: إنّها قامت اللّيل وتصوم النّهار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكنّي أنا أنام وأصلّي وأصوم وأفطر. فمن اقتدى بي فهو منّي ومن رغب عن سنّتي فليس منّي. إنّ لكلّ عمل شرّة ثمّ فترة، فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضلّ ومن كانت فترته إلى سنّتي فقد اهتدى» ) * «1» .
9-
* (عن حذيفة- رضي الله عنه قال:
سأل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك القوم، ثمّ إنّ رجلا أعطاه فأعطى القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
10-
* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه قال: قدمت على النّبيّ صلى الله عليه وسلم بالبطحاء وهو منيخ «3» ، فقال:«أحججت؟» . قلت: نعم. قال:
«بم أهللت «4» ؟» . قلت: لبّيك بإهلال كإهلال النّبيّ صلى الله عليه وسلم. قال: «أحسنت. طف بالبيت وبالصّفا والمروة ثمّ أحلّ «5» » . فطفت بالبيت وبالصّفا والمروة، ثمّ أتيت امرأة من قيس فقلّت رأسي، ثمّ أهللت بالحجّ، فكنت أفتي به حتّى كان في خلافة عمر، فقال: إن أخذنا بكتاب الله، فإنّه يأمرنا بالتّمام وإن أخذنا بقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم فإنّه لم يحلّ
حتّى يبلغ الهدي محلّه) * «6» .
11-
* (عن مجاهد- رحمه الله قال: قلت لابن عبّاس: أنسجد في (ص)«7» ؟ فقرأ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ حتّى أتى فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ «8» فقال ابن عبّاس رضي الله عنهما: «نبيّكم صلى الله عليه وسلم ممّن أمر أن يقتدي بهم» ) * «9» .
12-
* (عن البراء- رضي الله عنه قال:
كنت مع عليّ حين أمّره النّبيّ صلى الله عليه وسلم على اليمن فأصبت معه أواقي فلمّا قدم عليّ على النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال عليّ:
وجدت فاطمة قد نضحت البيت بنضوح «10» قال:
فتخطّيته فقالت لي: مالك، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلّوا. قال: قلت: إنّي أهللت بإهلال
(1) الهيثمي في المجمع (3/ 193) واللفظ له وقال: رواه أحمد (5/ 409) ورجاله رجال الصحيح.
(2)
ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 91) واللفظ له وقال: رواه أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ورواه ابن ماجة من حديث أبي هريرة. والهيثمي في المجمع (1/ 167) وقال: رجاله رجال الصحيح. والترمذي (2677) من حديث بلال بن الحارث نحوه وقال حسن.
(3)
منيخ: اسم فاعل من أناخ أي أبرك جمله أو ناقته.
(4)
أهل المعتمر والحاج: رفع صوته بالتلبية.
(5)
أحلّ المحرم لغة في حلّ.
(6)
البخاري- الفتح 3 (1795) واللفظ له، ومسلم (1221) .
(7)
أنسجد في «ص» : أي عند قوله تعالى في سورة «ص» وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ.
(8)
الآيات 84- 90 من سورة الأنعام.
(9)
البخاري- الفتح 6 (3421) .
(10)
نضح البيت: رشه، والنضوح ما يرش به. والنّضوح- أيضا-: ضرب من الطيب تفوح رائحته. قال ابن الأثير في هذا الحديث: ونضحته بنضوح: أي طيّبته. (النهاية 5/ 70) .
النّبيّ صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال لي: «كيف صنعت؟» . قلت: إنّي أهللت بما أهللت قال: «فإنّي قد سقت الهدي وقرنت» ) * «1» .
13-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من نبيّ بعثه الله في أمّة قبلي، إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنّته ويقتدون بأمره. ثمّ إنّها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. من جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبّة خردل» قال أبو رافع: فحدّثت عبد الله بن عمر فأنكره عليّ. فقدم ابن مسعود فنزل بقناة «2» . فاستتبعني إليه عبد الله ابن عمر يعوده. فانطلقت معه. فلمّا جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدّثنيه كما حدّثته ابن عمر» ) * «3» .
14-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبيت أحد ثلاث ليال إلّا ووصيّته مكتوبة، قال: فما بتّ من ليلة بعد إلّا ووصيّتي موضوعة» ) * «4» .
15-
* (عن زيد بن خالد الجهنيّ- رضي الله عنه أنّه قال: لأرمقنّ اللّيلة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فتوسّدت عتبته أو فسطاطه، فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين ثمّ صلّى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثمّ صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثمّ صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثمّ أوتر فتلك ثلاث عشرة ركعة» ) * «5» .
16-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا «6» وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاريّ جدّ عاصم بن عمر بن الخطّاب، حتّى إذا كانوا بالهدا «7» بين عسفان ومكّة ذكروا لحيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصّوا آثارهم حتّى وجدوا مأكلهم التّمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب، فاتّبعوا آثارهم. فلمّا حسّ بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى موضع، فأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا. فقال عاصم بن ثابت: أيّها القوم، أمّا أنا فلا أنزل في ذمّة كافر. ثمّ قال: اللهمّ أخبر عنّا
(1) النسائي (5/ 157، 158) الحج بغير نية يقصده المحرم واللفظ له. وأصله عند البخاري 3 (1651) . ومسلم (1250) عن أنس.
(2)
قناة: واد من أودية المدينة (علم مؤنث) .
(3)
مسلم (50) .
(4)
أحمد وقال الشيخ شاكر (4469) : إسناده صحيح.
(5)
مسلم (765) . وتنوير الحوالك: (1/ 143 144) . وأبو داود (1366) واللفظ له.
(6)
عشرة عينا: أي عشرة رجال يكونون عينا له.
(7)
وقد وردت بلفظ الهدأة وفقا لما ورد في صحيح البخاري- ضبط الدكتور/ مصطفى البغا.
نبيّك صلى الله عليه وسلم: فرموهم بالنّبل فقتلوا عاصما، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق. منهم خبيب وزيد ابن الدّثنة ورجل آخر. فلمّا استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم فربطوهم بها، قال الرّجل الثّالث: هذا أوّل الغدر، والله لا أصحبكم، إنّ لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجرّروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم. فانطلق بخبيب وزيد بن الدّثنة حتّى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا- وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتّى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدّ بها، فأعارته، فدرج بنيّ لها وهي غافلة حتّى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده. قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب.
فقال: أتخشين أن أقتله؟. ما كنت لأفعل ذلك.
قالت: والله ما رأيت أسيرا قطّ خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنّه لموثّق بالحديد، وما بمكّة من ثمرة. وكانت تقول: إنّه لرزق رزقه الله خبيبا، فلمّا خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلّ. قال لهم خبيب: دعوني أصلّي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين فقال: لولا أن تحسبوا أنّ ما بي جزع لزدت. ثمّ قال: اللهمّ أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا. ثمّ أنشأ يقول:
فلست أبالي حين أقتل مسلما
…
على أيّ جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
…
يبارك على أوصال شلو ممزّع
ثمّ قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله.
وكان خبيب هو سنّ لكلّ مسلم قتل صبرا الصّلاة.
وأخبر- يعني النّبيّ صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم. وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حدّثوا أنّه قتل- أن يؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قتل رجلا عظيما من عظمائهم فبعث الله لعاصم مثل الظّلّة من الدّبر «1» فحمته من رسلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا» ) * «2» .
(1) الدّبر: ذكور النحل أو الزنابير.
(2)
البخاري- الفتح 7 (3989) .