الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت:
يا رسول الله! أكسوك هذه. فأخذها النّبيّ صلى الله عليه وسلم فلبسها، فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال: يا رسول الله ما أحسن هذه، فاكسنيها. فقال:«نعم» . فلمّا قام النّبيّ صلى الله عليه وسلم لامه أصحابه، فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم أخذها محتاجا إليها. ثمّ سألته إيّاها وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه. فقال: رجوت بركتها حين لبسها النّبيّ صلى الله عليه وسلم لعلّي أكفّن فيها) * «1» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الكرم)
1-
* (قال حكيم بن حزام- رضي الله عنه:
2-
* (قال جويرية بن أسماء: «قطع برجل بالمدينة فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته، فقام معه، فانطلق معه إلى أهله، فلمّا دخل داره رأى غلمانا له يعالجون أداة من أداة الإبل، فرمى إليهم بخرقة معه فقال: استعينوا بهذه على بعض ما تعالجون، ثمّ أمر له براحلة مقتّبة محقّبة، وزادا» ) * «3» .
3-
* (قال ابن عمر- رضي الله عنهما:
4-
* (قال أبو هريرة- رضي الله عنه: «ما احتذى النّعال ولا انتعل ولا ركب المطايا، ولا لبس الكور «5» من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر ابن أبي طالب في الجود والكرم» ) * «6» .
5-
* (قال عبد الله بن جعفر- رحمه الله تعالى- «أمطر المعروف مطرا، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا، وإن أصاب اللّئام كنت له أهلا» ) * «7» .
6-
* (قال الحسن بن عليّ- رضي الله عنهما:
«المروءة: حفظ الرّجل دينه، وحذره نفسه، وحسن قيامه بضيفه وحسن المنازعة، والإقدام في الكراهية.
والنّجدة: الذّبّ عن الجار، والصّبر في الموان «8» ، والكرم: التّبرّع بالمعروف قبل السّؤال، والإطعام في
(1) البخاري- الفتح 10 (6036) .
(2)
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (107) .
(3)
المرجع السابق، نفس الصفحة.
(4)
الفتح (7/ 120) وعزاه لابن مردويه.
(5)
الكور: العمامة.
(6)
أحمد (414) .
(7)
الإحياء (3/ 247) .
(8)
الموان: يقال مان الرجل أهله يمونهم إذا كفاهم وأنفق عليهم.
المحل «1» ، والرّأفة بالسّائل مع بذل النّائل» * «2» .
7-
* (قال أبو الأسود: دخل على الحسن بن عليّ- رضي الله عنهم نفر من أهل الكوفة وهو يأكل طعاما فسلّموا عليه وقعدوا، فقال لهم الحسن: «الطّعام أيسر من أن يقسم عليه، فإذا دخلتم على رجل منزله فقرّب طعامه، فكلوا من طعامه، ولا تنتظروا، فتقدّم القوم فأكلوا، ثمّ سألوه حاجتهم فقضاها لهم» ) * «3» .
8-
* (قال عبد الله بن الحارث: «من لم يكرم ضيفه فليس من محمّد صلى الله عليه وسلم ولا من إبراهيم عليه السلام» ) * «4» .
9-
* (قال السّلميّ- رحمه الله تعالى-:
10-
* (قال محمّد بن سيرين- رحمه الله تعالى-: «كانوا يقولون: لا تكرم صديقك بما شقّ عليه» ) * «6» .
11-
* (قال أحمد بن عبد الأعلى الشّيبانيّ وأحمد بن عبيد العنيزيّ: «إنّ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنهما كان في سفر له فمرّ بفتيان يوقدون تحت قدر لهم، فقام إليه أحدهم فقال:
أقول له حين ألفيته
…
عليك السّلام أبا جعفر
فوقف، وقال: السّلام عليك ورحمة الله.
قال:
وهذي ثيابي قد أخلقت
…
وقد عضّني زمن منكر
قال له: فهذي ثيابي مكانها. وكان عليه جبّة خزّ وعمامة خزّ.
فقال الرّجل:
وأنت كريم بني هاشم
…
وفي البيت منها الّذي يذكر
قال له: يا ابن أخي ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم» * «7» .
12-
* (قال مالك بن دينار- رحمه الله تعالى-:
«المؤمن كريم في كلّ حالة، لا يحبّ أن يؤذي جاره، ولا يفتقر أحد من أقربائه- ويبكي وهو يقول-: وهو والله مع ذلك غنيّ القلب، لا يملك من الدّنيا شيئا، إن أزلّته عن دينه لم يزلّ، وإن خدعته عن ماله انخدع، لا يرى الدّنيا من الآخرة عوضا، ولا يرى البخل من الجود حظّا، منكسر القلب ذو هموم قد تفرّد بها، مكتئب محزون ليس له في فرح الدّنيا نصيب، إن أتاه منها شيء فرّقه، وإن زوي عنه كلّ شيء فيها لم يطلبه- ويبكي ويقول-: هذا والله الكرم، هذا والله
(1) المحل: الشدة، وقيل: الجوع الشديد، وقيل: الجدب.
(2)
الإحياء (3/ 246) .
(3)
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (110) .
(4)
جامع العلوم والحكم (132) .
(5)
آداب العشرة، للغزي (ص 44) .
(6)
الأدب المفرد، للبخاري (126) .
(7)
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (108) .
الكرم» ) * «1» .
13-
* (قال جعفر الصّادق رحمه الله تعالى:
14-
* (قال عبد الرّحمن بن مهديّ- رحمه الله تعالى-: «ليتّق الرّجل دناءة الأخلاق كما يتّقي الحرام، فإنّ الكرم دين» ) * «3» .
15-
* (قال محمّد بن يزيد الواسطيّ:
حدّثني صديق لي: «أنّ أعرابيّا انتهى إلى قوم فقال: يا قوم أرى وجوها وضيئة، وأخلاقا رضيّة، فإن تكن الأسماء على أثر ذلك فقد سعدت بكم أمّكم، تسمّوا بأبي أنتم، قال أحدهم: أنا عطيّة، وقال الآخر: أنا كرامة، وقال الآخر: أنا عبد الواسع، وقال الآخر: أنا فضيلة، فأنشأ يقول:
كرم وبذل واسع وعطيّة
…
لا أين أذهب أنتم أعين الكرم
من كان بين فضيلة وكرامة
…
لا ريب يفقؤ أعين العدم
قال: فكسوه وأحسنوا إليه وانصرف شاكرا) * «4» .
16-
* (قال أبو سليمان الدّارانيّ:
17-
* (قال الماورديّ- رحمه الله تعالى-:
«اعلم أنّ الكريم يجتزى بالكرامة واللّطف، واللّئيم يجتزى بالمهانة والعنف، فلا يجود إلّا خوفا، ولا يجيب إلّا عنفا، كما قال الشّاعر:
رأيتك مثل الجوز يمنع لبّه
…
صحيحا ويعطي خيره حين يكسر
فاحذر أن تكون المهانة طريقا إلى اجتدائك، والخوف سبيلا إلى عطائك، فيجري عليك سفه الطّغام، وامتهان اللّئام، وليكن جودك كرما ورغبة، لا لؤما ورهبة» ) * «6» .
18-
* (قال ابن تيميّة- رحمه الله تعالى-:
«إنّ الجميع يتمادحون بالشّجاعة والكرم، حتّى إنّ ذلك عامّة ما تمدح به الشّعراء ممدوحيهم في شعرهم، وكذلك يتذامّون بالبخل والجبن، ثمّ قال: ولمّا كان صلاح بني آدم لا يكون في دينهم ودنياهم إلّا بالشّجاعة والكرم، بيّن الله سبحانه أنّه من تولّى عنه بترك الجهاد بنفسه أبدل الله به من يقوم بذلك، ومن تولّى عنه بإنفاق ماله أبدل الله به من يقوم بذلك.
فقال: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ
(1) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (108) .
(2)
الإحياء (3/ 261) .
(3)
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (12) .
(4)
المنتقى من مكارم الأخلاق، للخرائطي (135) .
(5)
عدة الصابرين (144) .
(6)
أدب الدنيا والدين (243- 244) .