الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (الولاء والبراء)
1-
* (عن نوفل (أبي فروة) رضي الله عنه:
أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال لنوفل: «اقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ثمّ نم على خاتمتها، فإنّها براءة من الشّرك» ) * «1» .
2-
* (عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه قال: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم جهارا غير سرّ- يقول: «إنّ آل أبي «2» - ليسوا بأوليائي، إنّما وليّي الله وصالح المؤمنين» .
زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو ابن العاص قال: سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «ولكن لهم رحم أبلّها ببلالها، يعني أصلها بصلتها» ) * «3» .
3-
* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه: عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أغبط أوليائي عندي، لمؤمن خفيف الحاذ «4» ذو حظّ من الصّلاة أحسن عبادة ربّه وأطاعه في السّرّ وكان غامضا في النّاس لا يشار إليه بالأصابع، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك، ثمّ نفض بيده «5» فقال: عجّلت منيّته قلّت بواكيه قلّ تراثه» ) * «6» .
4-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب. وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الّذي يبصر به ويده الّتي يبطش بها ورجله الّتي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذ بي لأعيذنّه، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» ) * «7» .
5-
* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ أولى النّاس بالله من بدأهم بالسّلام» ) * «8» .
6-
* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما: أنّ زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له، فجدع أنفه وجبّه «9» ، فأتى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«من فعل هذا بك؟» قال: زنباع، فدعاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «ما
(1) أبو داود (4/ 313)(ح: 5055) واللفظ له، الترمذي (5/ 474، ح 3403) ، أحمد 5/ 4560، وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/ 140) : حديث حسن. وكذا في جامع الأصول (4/ 264- 265) .
(2)
فى مسلم (يعنى فلانا) والمعنى أن خشي أن يسميه فيترتب عليه مفسدة وفتنة منى عنه.
(3)
البخاري- الفتح 10 (5990) واللفظ له، ومسلم 1 (215) . قيل «التحقيق: أبلها بيلاها، وبللت الرحم بلا وبللا وبلالا أي نديتها بالصلة من البلل وهو النداوة ومنه الحديث: بلوا أرحامكم ولو بالسلام» ذكره ابن حجر في فتح الباري (10/ 436) .
(4)
خفيف الحاذ: خفيف الحال قليل المال خفيف الظهر من العيال.
(5)
نفض بيده: في التحفة- نقر بأصبعيه بلفظ النص وعند الشرح أعاده (نقر بيديه) . والمراد به ضرب الأنملة على الأنملة أو على الأرض كالمتقلل للشيء. تحفة الأحوذي: (7/ 13) .
(6)
أحمد 5/ 252، الترمذي 4 (2347) واللفظ له وقال: حديث حسن، والحاكم (4/ 123)، وقال: هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه، وقال الذهبي: لا، بل إلى الضعف هو، وقال محقق جامع الأصول (10/ 137) : إسناده حسن.
(7)
البخاري- الفتح 11 (6502) .
(8)
رواه أبو داود (5197) ، والترمذي وحسنه، ولفظه: قيل يا رسول الله: الرجلان يلتقيان أيهما يبدا بالسلام؟ قال: «أولاهما بالله تعالى» ، وصححه الشيخ الألباني صحيح أبي داود (3/ 976) وصحيح الكلم الطيب (198) .
(9)
الجدع: هو القطع البائن في الأنف والأذن والشفة والجب: هو القطع وخص به بعضهم قطع الذكر.
حملك على هذا؟» فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم للعبد:«اذهب فأنت حرّ؟» فقال: يا رسول الله، فمولى من أنا؟ قال:«مولى الله ورسوله. فأوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، قال: فلمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر، فقال: وصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم، نجري عليك النّفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه، حتّى قبض أبو بكر، فلمّا استخلف عمر جاءه، فقال: وصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم أين تريد؟ قال: مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها» ) * «1» .
7-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ لله مائة رحمة قسّم رحمة بين أهل الدّنيا وسعتهم إلى آجالهم وأخّر تسعا وتسعين رحمة لأوليائه وإنّ الله تعالى قابض تلك الرّحمة الّتي قسمها بين أهل الدّنيا إلى التّسع والتّسعين فيكملها مائة رحمة لأوليائه يوم القيامة» ) * «2» .
8-
* (عن عمرو بن ميمونة- رضي الله عنه قال: إنّي لجالس إلى ابن عبّاس: إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أبا عبّاس، إمّا أن تقوم معنا وإمّا أن يخلونا هؤلاء، فقال: ابن عبّاس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه ويقول: أفّ وتفّ وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم:«لأبعثنّ رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحبّ الله ورسوله» ، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال: أين عليّ؟ قالوا: هو في الرّحل يطحن، قال: وما كان أحدكم ليطحن قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه ثمّ هزّ الرّاية ثلاثا فأعطاها إيّاه، فجاء بصفيّة بنت حييّ، قال: ثمّ بعث فلانا بسورة التّوبة، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه، قال: وقال لبني عمّه: أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟ قال: وعليّ معه جالس، فأبوا، فقال عليّ: أنا أواليك في الدّنيا والآخرة، قال: أنت وليّي في الدّنيا والآخرة، قال: فتركه، ثمّ أقبل على رجل منهم، فقال:
أيّكم يواليني في الدّنيا والآخرة؟ فأبوا، قال: فقال عليّ:
أنا أواليك في الدّنيا والآخرة، فقال: أنت وليّي في الدّنيا والآخرة، فقال: وكان أوّل من أسلم من النّاس بعد خديجة، قال: وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين، فقال:«إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا» ، قال:
وشرى عليّ نفسه، لبس ثوب النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثمّ نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر وعليّ نائم، قال: وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ الله، قال:
فقال: يا نبيّ الله قال: فقال له عليّ: إنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه، قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل عليّ يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبيّ الله وهو يتضوّر قد لفّ رأسه في الثّوب لا يخرجه حتّى أصبح، ثمّ كشف عن رأسه فقالوا: إنّك للئيم كان صاحبك نرميه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر، وقد
(1) مسلم (2752)، وأحمد 2/ 182 وقال الشيخ أحمد شاكر (10/ 179) : إسناده صحيح.
(2)
أحمد (2/ 514)، والحاكم في المستدرك (4/ 248) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبي.
استنكرنا ذلك قال: وخرج بالنّاس في غزوة تبوك، قال:
فقال له عليّ: أخرج معك؟ قال: فقال له نبيّ الله: لا.
فبكى عليّ، فقال له: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي، قال: وقال له رسول الله: أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي، وقال: سدّوا أبواب المسجد غير باب عليّ. فقال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه، ليس له طريق غيره، قال: وقال: من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ، قال: أخبرنا الله عز وجل في القرآن، أنّه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشّجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد؟ قال: وقال نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: أو كنت فاعلا؟ وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر. فقال: اعملوا ما شئتم» ) * «1» .
9-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أوثق عرى الإيمان، الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله» ) * «2» .
10-
* (عن عبد الله بن جعفر- رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة، (وقال) : فإن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة، فلقوا العدوّ، فأخذ الرّاية زيد، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذ الرّاية جعفر، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذها عبد الله ابن رواحة، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذ الرّاية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى النّاس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال:«إنّ إخوانكم لقوا العدوّ، وإنّ زيدا أخذ الرّاية، فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية سيف من سيوف الله، خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأمهل، ثمّ أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثمّ أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي ابني أخي، قال: فجيء بنا، كأنّا أفرخ، فقال: ادعوا لي ابني أخي، قال: فجيء بنا، كأنّا أفرخ، فقال: ادعوا لي الحلّاق، فجيء بالحلّاق، فحلق رءوسنا، ثمّ قال: أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب، وأمّا عبد الله فشبيه خلقي وخلقي، ثمّ أخذ بيدي فأشالها «3» ، فقال: اللهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، قالها ثلاث مرار، قال: فجاءت أمّنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح «4» له، فقال:«العيلة تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» ) * «5» .
11-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما
(1) أحمد (1/ 330) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر (5/ 25) : إسناده صحيح وهو في مجمع الزوائد (9/ 120119) . وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين.
(2)
الطبراني في الكبير، السيوطي في الجامع الصغير (1/ 69)، وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/ 343) : حسن، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1728) .
(3)
أشالها: يعني رفعها
(4)
تفرح: من أفرحه اذا غمه وأزال عنه الفرح، وأفرحه الدين اذا أثقله.
(5)
أحمد (1/ 204)، وقال الشيخ أحمد شاكر (3/ 192) : إسناده صحيح.
قال: بعث النّبيّ صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه عليّا، فبينا أبو بكر في بعض الطّريق إذ سمع رغاء «1» ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء، فخرج أبو بكر فزعا، فظنّ أنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو عليّ، فدفع إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر عليّا أن ينادي بهؤلاء الكلمات فانطلقا فحجّا، فقام عليّ أيّام التّشريق، فنادى: ذمّة الله ورسوله بريئة من كلّ مشرك، فسيحوا في الأرض «2» أربعة أشهر، ولا يحجّن بعد العام مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن، وكان عليّ ينادي، فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها» ) * «3»
12-
* (عن عبد الله بن سلام- رضي الله عنه قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع القوم وهم يقولون: أيّ الأعمال أفضل يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إيمان بالله ورسوله، وجهاد في سبيل الله، وحجّ مبرور» . ثمّ سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أشهد، وأشهد أن لا يشهد بها أحد إلّا برىء من الشّرك» ) * «4» .
13-
* (عن عائشة- رضي الله عنها، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث أحلف عليهنّ والرّابع لو حلفت عليه لرجوت أن لا آثم. لا يجعل الله عبدا له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولّى الله عبد في الدّنيا فيولّيه غيره يوم القيامة، ولا يحبّ رجل قوما إلّا كان معهم أو منهم، والرّابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا آثم، لا يستر الله على عبد في الدّنيا إلّا ستر الله عليه في الآخرة» . قال فحدّثت به عمر بن عبد العزيز فقال عمر: إذا سمعتم مثل هذا الحديث عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحفظوه واحتفظوا به» ) * «5» .
14-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
جئت مع عليّ بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكّة ببراءة، قال: ما كنتم تنادون قال كنّا ننادي.
أنّه لا يدخل الجنّة إلّا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة أشهر فإنّ الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحجّ بعد العام مشرك فكنت أنادي حتّى صحل «6» صوتي» ) * «7» .
15-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما، قال: حضرت عصابة من اليهود نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يوما فقالوا:
يا أبا القاسم حدّثنا عن خلال نسألك عنهنّ، لا يعلمهنّ إلّا نبيّ، قال: سلوني عمّا شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمّة الله وما أخذ يعقوب عليه السلام على بنيه، لئن حدّثتكم شيئا فعرفتموه لتتا بعنّي على الإسلام، قالوا: فذلك لك، قال: فسلوني عمّا شئتم، قالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهنّ. أخبرنا، أيّ الطّعام حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزّل التّوراة؟ وأخبرنا، كيف ماء المرأة
(1) رغاء: صوت الابل.
(2)
فسيحوا: سيروا آمنين.
(3)
الترمذي 5 (3091) واللفظ له وقال حديث حسن غريب وقال محقق جامع الأصول (8/ 660) : إسناده حسن.
(4)
رواه أحمد (5/ 451) واللفظ له، والهيثمي في المجمع (5/ 278) وقال: رجاله ثقات.
(5)
رواه الحاكم في المستدرك (4/ 384) واللفظ له، ونقل عن عمر بن عبد العزيز الأمر بحفظه والاحتفاظ به وكذا الذهبي. والهيثمي في المجمع (1/ 37) مختصرا وقال رواه أحمد ورجاله ثقات، وأبو يعلى.
(6)
صحل: ذهب حدته.
(7)
البخاري- الفتح 8 (4655) ، والنسائي 5 (234) وهذا لفظ النسائي، وأحمد (2/ 299) ، والدارمى (1437، 2509) .
وماء الرّجل؟ كيف يكون الذّكر منه؟ وأخبرنا كيف هذا النّبيّ الأمّيّ في النّوم؟ ومن وليّه من الملائكة؟ قال:
«فعليكم عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم لتتابعنّي؟» قال: فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق. قال: «فأنشدكم بالّذي أنزل التّوراة على موسى صلى الله عليه وسلم، هل تعلمون أنّ إسرائيل يعقوب عليه السلام، مرض مرضا شديدا وطال سقمه، فنذر لله نذرا، لئن شفاه الله تعالى من سقمه ليحرّمنّ أحبّ الشّراب إليه وأحبّ الطّعام إليه، وكان أحبّ الطّعام إليه لحمان الإبل، وأحبّ الشّراب إليه ألبانها. «قالوا: اللهمّ نعم» ، قال:«اللهمّ اشهد عليهم، فأنشدكم بالله الّذي لا إله إلّا هو، الّذي أنزل التّوراة على موسى، هل تعلمون أنّ ماء الرّجل أبيض غليظ، وأنّ ماء المرأة أصفر رقيق، فأيّهما علا كان له الولد والشّبه بإذن الله، إن علا ماء الرّجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة على ماء الرّجل كان أنثى بإذن الله» قالوا: اللهمّ نعم. قال: «اللهمّ اشهد عليهم، فأنشدكم بالّذي أنزل التّوراة على موسى، هل تعلمون أنّ هذا النّبيّ الأمّيّ تنام عيناه ولا ينام قلبه؟» قالوا: اللهمّ نعم، قال:«اللهمّ اشهد» قالوا: وأنت الآن فحدّثنا من وليّك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك، قال: فإنّ وليّي جبريل عليه السلام، ولم يبعث الله نبيّا قطّ إلّا وهو وليّه» قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليّك سواه من الملائكة لتابعناه وصدّقناه قال:«فما يمنعكم من أن تصدّقوه؟» قالوا: إنّه عدوّنا قال: فعند ذلك قال الله عز وجل: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ إلى قوله- عز وجل: كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ فعند ذلك فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
…
الآية» ) * «1» .
16-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قريش «2» والأنصار «3» ومزينة «4» وجهينة «5» وأسلم «6» وغفار «7» وأشجع «8» ، مواليّ. ليس لهم مولى دون الله ورسوله» ) * «9» .
17-
* (عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسين ابن عليّ: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّي أخذت تمرة من تمر الصّدقة، فجعلتها في فيّ، قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فجعلها في التّمر، فقيل: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التّمرة لهذا الصّبيّ؟ قال: «إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة» قال: وكان يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنّ الصّدق طمأنينة، والكذب ريبة» . قال:
وكان يعلّمنا هذا الدّعاء: «اللهمّ اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولّني فيمن تولّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي ولا يقضى عليك، إنّه لا يذلّ من واليت» . قال شعبة:
(1) أحمد (1/ 278) وقال الشيخ أحمد شاكر (4) 176) : إسناده صحيح.
(2)
قريش: قال الزبير: قالوا قريش اسم فهر بن مالك، وما لم يلد فهر فليس من قريش. قال الزبير: قال عمي: فهر هو قريش اسمه، وفهر لقبه.
(3)
الأنصار: يريد بالأنصار الأوس والخزرج، ابني حارثة بن ثعلبة.
(4)
ومزينة: هي بنت كلب بن وبرة بن ثعلب.
(5)
وجهينة: ابن زيد بن ليث بن سود.
(6)
وأسلم: في خزاعة.
(7)
وغفار: هو ابن مليل بن ضمرة بن بكر.
(8)
وأشجع: هو ابن ريث بن غطفان بن قيس.
(9)
مسلم (2520) .
وأظنّه قد قال هذه أيضا: تباركت ربّنا وتعاليت، قال شعبة: وقد حدّثني من سمع هذا منه، ثمّ إنّي سمعته حدّث بهذا الحديث مخرجه إلى المهديّ بعد موت أبيه، فلم يشكّ في «تباركت وتعاليت» فقلت لشعبة: إنّك تشكّ فيه؟ فقال: لي فيه شكّ» ) * «1» .
18-
* (عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما يقول: كنّا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الفتن فأكثر في ذكرها حتّى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: يا رسول الله وما فتنة الأحلاس؟ قال: «هي هرب وحرب «2» ، ثمّ فتنة السّرّاء دخنها «3» من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنّه منّي وليس منّي، وإنّما أوليائي: المتّقون، ثمّ يصطلح النّاس على رجل كورك على ضلع «4» ، ثمّ فتنة الدّهيماء «5» لا تدع أحدا من هذه الأمّة إلّا لطمته لطمة، فإذا قيل انقضت تمادت يصبح الرّجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا حتّى يصير النّاس إلى فسطاطين «6» فسطاط إيمان لانفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذاكم فانتظروا الدّجّال من يومه أو (من) غده» ) * «7» .
19-
* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه قال: لمّا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلمّا فرغ قال: «يا معاذ إنّك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلّك أن تمرّ بمسجدي هذا، أو قبري» فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: «إنّ أولى النّاس بي المتّقون من كانوا وحيث كانوا» ) * «8» .
20-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برىء من الله تعالى وبرىء الله تعالى منه، وأيّما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع، فقد برئت منهم ذمّة الله تعالى» ) * «9» .
21-
* (عن أبي مالك الأشعريّ- رضي الله عنه أنّه جمع قومه فقال: يا معشر الأشعريّين اجتمعوا أو اجمعوا نساءكم وأبناءكم أعلّمكم صلاة النّبيّ صلى الله عليه وسلم، صلّى لنا بالمدينة فاجتمعوا وجمعوا نساءهم وأبناءهم، فتوضّأ وأراهنّ كيف يتوضّأ، فأحصى الوضوء إلى أماكنه حتّى لمّا أن فاء الفيء وانكسر الظّلّ، قام فأذّن فصفّ الرّجال في أدنى الصّفّ، وصفّ الولدان خلفهم وصفّ النّساء خلف الولدان، ثمّ أقام الصّلاة فتقدّم فرفع يديه فكبّر فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثمّ كبّر فركع فقال: سبحان الله وبحمده ثلاث مرار، ثمّ قال: سمع الله لمن حمده، واستوى قائما ثمّ كبّر وخرّ ساجدا ثمّ كبّر فرفع رأسه ثمّ كبّر فسجد ثمّ كبّر فنهض قائما فكان تكبيره في أوّل ركعة ستّ تكبيرات، وكبّر حين قام إلى
(1) الترمذي (2520) وقال: حديث صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر في المسند (3/ 171) : إسناده صحيح. وقال محقق جامع الأصول (6/ 444) : إسناده صحيح.
(2)
حرب: بفتح الراء ذهاب المال والأهل.
(3)
دخنها: إثارتها وهيجها.
(4)
كورك على ضلع: هذا مثل، أي أنه لا يستقل بالملك ولا يلائمه كما أن الورك لا تلائم الضلع.
(5)
فتنة الدهيماء: الدهيماء: السوداء المظلمة وقيل الداهية يذهب بها إلى الدهيم، وهي في زعم العرب اسم ناقة مشئومة غزا عليها سبعة أخوة فقتلوا عن آخرهم.
(6)
فسطاطين: أي إلى فرقتين منحازتين عن بعضهما.
(7)
أبو داود 4 (4242) واللفظ له، وقال محقق «جامع الأصول» (10/ 24) : وإسناده صحيح.
(8)
أحمد (5/ 235)، وأخرجه الطبراني (20/ 241) . والهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 16) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.
(9)
أحمد (2/ 32)، وقال الشيخ أحمد شاكر 7 (4880) : إسناده صحيح.