الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأحاديث الواردة في (القسط)
1-
* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني، يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدا، حلال «1» . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم «2» . وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم.
وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «3» ، عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب «4» . وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «5» . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «6» . تقرؤه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا رأسي «7» فيدعوه خبزة.
قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك «8» .
وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله.
وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى، ومسلم. وعفيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «9» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون «10» أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع «11» وإن دقّ، إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل أو الكذب» .
(1) كل مال نحلته عبدا حلال: في الكلام حذف. أي قال الله تعالى: كل مال الخ
…
ومعنى نحلته أعطيته. أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال. والمراد إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة والبحيرة والحام وغير ذلك. وأنها لم تصر حراما بتحريمهم. وكل مال ملكه العبد فهو له حلال حتى يتعلق به حق.
(2)
حنفاء كلهم: أي مسلمين، وقيل: طاهرين من المعاصي. وقيل: مستقيمين منيبين لقبول الهداية.
(3)
فمقتهم: المقت أشد البغض. والمراد بهذا المقت والنظر، ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4)
إلا بقايا من أهل الكتاب: المراد بهم الباقون على التمسك بدينهم الحق، من غير تبديل.
(5)
إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك: معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة، وغير ذلك من الجهاد في الله حق جهاده، والصبر في الله تعالى، وغير ذلك. وأبتلي بك من أرسلتك إليهم. فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص في طاعته، ومن يتخلف وينابذ بالعداوة والكفر، ومن ينافق.
(6)
كتابا لا يغسله الماء: معناه محفوظ في الصدور لا يتطرق إليه الذهاب، بل يبقى على مرّ الزمان.
(7)
إذا يثلغوا رأسي: أي يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز، أي يكسر.
(8)
نغزك: أي نعينك.
(9)
لا زبر له أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي. وقيل: هو الذي لا مال له. وقيل: الذي ليس عنده ما يعتمده.
(10)
لا يتبعون: مخفف ومشدد من الاتباع. أي يتبعون ويتبعون.
(11)
والخائن الذي لا يخفى له طمع: معنى لا يخفى لا يظهر. قال أهل اللغة: يقال خفيت الشيء إذا أظهرته. وأخفيته إذا سترته وكتمته. هذا هو المشهور. وقيل: هما لغتان فيهما جميعا.
«والشّنظير «1» الفحّاش» . ولم يذكر أبو غسّان في حديثه «وأنفق فسنفق عليك» ) * «2» .
2-
* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرّحمن- عز وجل وكلتا يديه يمين، الّذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» ) * «3» .
3-
* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من إجلال الله إكرام ذي الشّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السّلطان المقسط» ) * «4» .
4-
* (عن أبي موسى- رضي الله عنه أنّه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب بيت فيه نفر من قريش، فقام وأخذ بعضادة الباب، ثمّ قال:«هل في البيت إلّا قرشيّ؟» ، قال: فقيل: يا رسول الله، غير فلان ابن أختنا، فقال:«ابن أخت القوم منهم» ، قال:
5-
* (عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم، لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي، يواطىء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا» ) * «6» .
6-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والّذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا، فيكسر الصّليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد» ) * «7» .
(1) الشنظير: فسره في الحديث بأنه الفحاش، وهو السىء الخلق.
(2)
مسلم (2865) .
(3)
مسلم (1827) .
(4)
أبو داود (4843) واللفظ له، وقال محقق جامع الأصول: للحديث شواهد يتقوى بها، وقد حسّنه النووي والعراقي وابن حجر (6/ 572) .
(5)
أحمد (4/ 396) وبعضه في المسند من حديث أبي هريرة، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح (14/ 72) .
(6)
أبو داود (4282) واللفظ له. والترمذي (2231) . وقال: حسن صحيح. وأحمد من مسند أبي سعيد (3/ 27، 28، 36، 37، 52، 70) .
(7)
البخاري- الفتح 4 (2222) . ومسلم (155) واللفظ له.