الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النّعم» ) * «1» .
74-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشقّ على أمّتي ما تخلّفت عن سريّة، ولكن لا أجد حمولة، ولا أجد ما أحملهم عليه، ويشقّ عليّ أن يتخلّفوا عنّي، ولوددت أنّي قاتلت في سبيل الله فقتلت ثمّ أحييت، ثمّ قتلت، ثمّ أحييت» ) * «2» .
75-
* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا أبا ذرّ، إنّي أراك ضعيفا. وإنّي أحبّ لك ما أحبّ لنفسي. لا تأمّرنّ «3» على اثنين ولا تولّينّ مال يتيم» ) * «4» .
76-
* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: «يا معاذ، والله إنّي لأحبّك، والله إنّي لأحبّك» ، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دبر كلّ صلاة تقول: اللهمّ أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ) * «5» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المحبة)
1-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال: وضع عمر على سريره، فتكنّفه «6» النّاس يدعون ويصلّون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلّا رجل آخذ منكبي، فإذا عليّ بن أبي طالب، فترحّم على عمر وقال: ما خلّفت أحدا أحبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك. وايم الله إن كنت لأظنّ أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أنّي كثيرا أسمع النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:
«ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» ) * «7» .
2-
* (عن حرملة مولى أسامة بن زيد- رضي الله عنهما أنّه بينما هو مع عبد الله بن عمر إذ دخل الحجّاج بن أيمن، فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده فقال:
أعد. فلمّا ولّى، قال لي ابن عمر: من هذا؟ قلت:
الحجّاج بن أيمن بن أمّ أيمن. فقال ابن عمر: «لو رأى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبّه. فذكر حبّه وما ولدته أمّ أيمن» . قال: «وزادني بعض أصحابي عن سليمان:
(1) البخاري- الفتح 7 (4210) واللفظ له. ومسلم (2406) .
(2)
البخاري- الفتح 6 (2972) .
(3)
لا تأمّرنّ: بحذف إحدى التاءين أي لا تتأمرن وكذلك قوله: تولّينّ.
(4)
مسلم (1826) .
(5)
أبو داود (1522) وقال الألباني (1/ 284) : صحيح. وقال الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (4/ 209) : إسناده صحيح.
(6)
تكنفه الناس: أحاطوا به.
(7)
البخاري- الفتح 7 (3685) .
وكانت حاضنة النّبيّ صلى الله عليه وسلم» ) * «1» .
3-
* (عن مجاهد- رحمه الله قال: «مرّ على عبد الله بن عبّاس رجل فقال: إنّ هذا يحبّني. فقيل:
أنّى علمت ذلك؟ قال: إنّي أحبّه» ) * «2» .
4-
* (عن أبي حيّان التّيميّ- رحمه الله قال: «رؤي على عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه ثوب كأنّه كان يكثر لبسه، فقيل له فيه. فقال: هذا كسانيه خليلي وصفيّي عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه إنّ عمر ناصح الله فنصحه» ) * «3» .
5-
* (عن ابن عون قال: «ثلاث أحبّهنّ لنفسي ولإخواني: هذه السّنّة أن يتعلّموها ويسألوا عنها، والقرآن أن يتفهّموه ويسألوا النّاس عنه، ويدعوا النّاس إلّا من خير» ) * «4» .
6-
* (قال رجل لخالد بن صفوان: «أخوك أحبّ إليك أم صديقك؟» . فقال: إنّ أخي إذا لم يكن لي صديقا لم أحبّه» ) * «5» .
7-
* (عن سفيان بن عيينة، قال: «سمعت مساور الورّاق يحلف بالله- عز وجل ما كنت أقول لرجل إنّي أحبّك في الله- عز وجل فأمنعه شيئا من الدّنيا» ) * «6» .
8-
* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله: «ما حفظت حدود الله ومحارمه، ووصل الواصلون إليه بمثل خوفه ورجائه ومحبّته. وهذه الثّلاثة: الحبّ والخوف والرّجاء، هي الّتي تبعث على عمارة الوقت بما هو الأولى لصاحبه، والأنفع له، وهي أساس السّلوك، والسّير إلى الله. وهذه الثّلاثة هي قطب رحى العبوديّة، وعليها دارت رحى الأعمال.
فمتى خلا القلب من هذه الثّلاث فسد فسادا لا يرجى صلاحه أبدا، ومتى ضعف فيه شيء من هذه ضعف إيمانه بحسبه» ) * «7» .
9-
* (وقال- رحمه الله: «إنّك إذا أحببت الشّخص لله، كان الله هو المحبوب لذاته، فكلّما تصوّرته في قلبك، تصوّرت محبوب الحقّ فأحببته، فازداد حبّك لله، كما إذا ذكرت النّبيّ صلى الله عليه وسلم والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم الصّالحين، وتصوّرتهم في قلبك، فإنّ ذلك يجذب قلبك إلى محبّة الله المنعم عليهم، وبهم، إذا كنت تحبّهم لله. فالمحبوب لله يجذب إلى محبّة الله، والمحبّ لله إذا أحبّ شخصا لله فإنّ الله هو محبوبه. فهو يحبّ أن يجذبه إلى الله تعالى، وكلّ من المحبّ لله والمحبوب لله يجذب إلى الله» ) * «8» .
10-
* (قال ابن القيّم- رحمه الله: «على حسب المحبّة وقوّتها يكون الرّجاء، فكلّ محبّ راج،
(1) البخاري- الفتح 7 (3737) .
(2)
كتاب الإخوان (ص 143)، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 275) : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
(3)
كتاب الإخوان (238) .
(4)
فتح الباري (13/ 263) .
(5)
الإخوان (134) .
(6)
كتاب الإخوان (204) .
(7)
مجموع الفتاوى (15/ 21) . ومدارج السالكين (3/ 133) .
(8)
مجموع الفتاوى (10/ 608) .
خائف بالضّرورة، فهو أرجى ما يكون لحبيبه وأحبّ ما يكون إليه، وكذلك خوفه فإنّه يخاف سقوطه من عينه، وطرد محبوبه له إبعاده، واحتجابه عنه. فخوفه أشدّ خوف، ورجاؤه ذاتيّ للمحبّة، فإنّه يرجوه قبل لقائه والوصول إليه. فتأمّل هذا الموضع حقّ التّأمّل يطلعك على أسرار عظيمة من أسرار العبوديّة والمحبّة. فكلّ محبّة فهي مصحوبة بالخوف والرّجاء، وعلى قدر تمكّنها من قلب المحبّ يشتدّ خوفه ورجاؤه» ) * «1» .
11-
* (وقال- رحمه الله: «المحبّة هي حياة القلوب وغذاء الأرواح، وليس للقلب لذّة، ولا نعيم، ولا فلاح، ولا حياة إلّا بها. وإذا فقدها القلب كان ألمه أعظم من ألم العين إذا فقدت نورها، والأذن إذا فقدت سمعها، والأنف إذا فقد شمّه، واللّسان إذا فقد نطقه، بل فساد القلب إذا خلا من محبّة فاطره وبارئه وإلهه الحقّ أعظم من فساد البدن إذا خلا من الرّوح، وهذا الأمر لا يصدّق به إلّا من فيه حياة» ) * «2» .
12-
* (وقال أيضا: «لا ينال رضا المحبوب وقربه والابتهاج والفرح بالدّنوّ منه، والزّلفى لديه، إلّا على جسر من الذّلّة والمسكنة وعلى هذا قام أمر المحبّة فلا سبيل إلى الوصول إلى المحبوب إلّا بذلك» ) * «3» .
13-
* (وقال: «المحبّ الصّادق: لا بدّ أن يقارنه أحيانا فرح بمحبوبه، ويشتدّ فرحه به، ويرى مواقع لطفه به، وبرّه به، وإحسانه إليه، وحسن دفاعه عنه، والتّلطّف في إيصاله المنافع والمسارّ والمبارّ إليه بكلّ طريق، ودفع المضارّ والمكاره عنه بكلّ طريق» ) * «4» .
14-
* (وقال رحمه الله: «قرّة عين المحبّ ولذّته ونعيم روحه: في طاعة محبوبه، بخلاف المطيع كرها، المتحمّل للخدمة ثقلا: الّذي يرى أنّه لولا ذلّ قهره لما أطاع، فهو يتحمّل طاعته كالمكره الّذي أذلّه مكرهه وقاهره، بخلاف المحبّ الّذي يعدّ طاعة محبوبه قوتا ونعيما، ولذّة وسرورا، فهذا ليس الحامل له ذلّ الإكراه» ) * «5» .
15-
* (وقال أيضا- رحمه الله: «إنّ ما يفعله المحبّ الصّادق، ويأتي به في خدمة محبوبه، هو أسرّ شيء إليه، وألذّه عنده، ولا يرى ذلك تكليفا» ) * «6» .
16-
* (وقال- رحمه الله: «المحبّ الصّادق إن نطق نطق لله وبالله، وإن سكت سكت لله، وإن تحرّك فبأمر الله، وإن سكن فسكونه استعانة على مرضاة الله، فحبّه لله وبالله ومع الله» ) * «7» .
17-
* (قال ابن قدامة: «علامة المحبّة، كمال الأنس بمناجاة المحبوب، وكمال التّنعّم بالخلوة، وكمال الاستيحاش من كلّ ما ينقض عليه الخلوة.
(1) مدارج السالكين (2/ 42، 43) .
(2)
الجواب الكافي (282- 283) .
(3)
مفتاح دار السعادة (1/ 24) .
(4)
مدارج السالكين (2/ 42- 43) .
(5)
تهذيب مدارج السالكين (328) .
(6)
مدارج السالكين (3/ 165) .
(7)
مفتاح دار السعادة (1/ 160) .