الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الولاء والبراء)
1-
* (عن عبد الله بن الزّبير- رضي الله عنهما قال: لمّا وقف الزّبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بنيّ لا يقتل اليوم إلّا ظالم أو مظلوم، وإنّي لا أراني إلّا سأقتل اليوم مظلوما، وإنّ من أكبر همّي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا؟ فقال: يا بنيّ، بع مالنا، فاقض ديني. وأوصى بالثّلث، وثلثه لبنيه- يعني بني عبد الله بن الزّبير، يقول: ثلث الثّلث- فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدّين فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزّبير- خبيب وعبّاد- وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بنيّ! إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي. قال: فو الله ما دريت ما أراد حتّى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله. قال: فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلّا قلت: يا مولى الزّبير اقض عنه دينه، فيقضيه.
فقتل الزّبير- رضي الله عنه
…
) * «1» .
2-
* (الصّحابيّ الجليل عبد الله بن حذافة السّهميّ، لمّا أسرته الرّوم جاءوا به إلى ملكهم فقال له:
تنصّر. وأنا أشركك في ملكي وأزوّجك ابنتي، فقال له:
لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن أرجع عن دين محمّد طرفة عين ما فعلت. فقال: إذا أقتلك، قال: أنت وذاك، فأمر به فصلب، وأمر الرّماة فرموه قريبا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه دين النّصرانيّة فيأبى، ثمّ أمر به فأنزل، ثمّ أمر بقدر. وفي رواية ببكرة من نحاس فأحميت وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر، فإذا هو عظام تلوح وعرض عليه فأبى، فأمر به أن يلقى فيها، فرفع في البكرة ليلقى فيها، فبكى فطمع فيه ودعاه، فقال له: إنّي إنّما بكيت؛ لأنّ نفسي إنّما هي نفس واحدة تلقى في هذه القدر السّاعة في الله، فأحببت أن يكون لي بعدد كلّ شعرة من جسدي نفس تعذّب هذا العذاب في الله» ) * «2» .
3-
* (عن عبد الرّحمن بن يزيد قال أتينا حذيفة فقلنا دلّنا على أقرب النّاس برسول الله صلى الله عليه وسلم هديا وسمتا وولاء نأخذ عنه ونسمع منه فقال: كان أقرب النّاس برسول الله صلى الله عليه وسلم هديا وسمتا ودلّا ابن أمّ عبد «3» ، حتّى يتوارى عنّي في بيته، ولقد علم المحظوظون من أصحاب محمّد عليه الصلاة والسلام أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى الله زلفة) * «4» .
4-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما أنّه قال: من بنى بأرض المشركين فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبّه بهم حتّى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) * «5» .
5-
* (عن أبي موسى- رضي الله عنه قال:
قلت لعمر- رضي الله عنه إنّ لي كاتبا نصرانيّا قال:
مالك؟ قاتلك الله؟ أما سمعت الله يقول: يا أَيُّهَا
(1) البخاري- الفتح 6 (3129) .
(2)
سير أعلام النبلاء (2/ 14) بتصرف.
(3)
ابن أم عبد، هو: عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه.
(4)
أحمد (5/ 389) .
(5)
اقتضاء الصراط المستقيم (200)، وقال ابن تيمية: إسناده صحيح.
الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ (المائدة/ 51) ألا اتّخذت حنيفا
…
قال:
قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه. قال: لا أكرمهم إذ أهانهم الله ولا أعزّهم إذ أذلّهم الله ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله) * «1» .
6-
* (لقد كان بلال- رضي الله عنه تفعل به الأفاعيل، حتّى إنّهم ليضعون الصّخرة العظيمة على صدره في شدّة الحرّ، ويأمرونه أن يشرك بالله فيأبى عليهم ويقول: أحد أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة أغيظ لكم منها لقلتها) * «2» .
7-
* (حبيب بن زيد الأنصاريّ لمّا قال له مسيلمة الكذّاب: أتشهد أنّ محمّدا رسول الله؟ قال:
نعم. فيقول: أتشهد أنّي رسول الله؟ فيقول: لا أسمع، فلم يزل يقطّعه إربا إربا وهو ثابت على ذلك) * «3» .
8-
* (قال ابن مسعود- رضي الله عنه في الولاء والبراء: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله) * «4» .
9-
* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال:
قال لي النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «أحبّ في الله وأبغض في الله، ووال في الله وعاد في الله فإنّك لا تنال ولاية الله إلّا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتّى يكون كذلك» ) * «5» .
10-
* (عن أنس- رضي الله عنه، قال:
غاب عمّي أنس بن النّضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أوّل قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرينّ الله ما أصنع، فلمّا كان يوم أحد وانكشف المسلمون، قال: اللهمّ إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء، يعني أصحابه وأبرأ إليك ممّا صنع هؤلاء، يعني المشركين. ثمّ تقدّم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنّة وربّ النّضر، إنّي أجد ريحها من دون أحد.
قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس:
فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسّيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثّل به المشركون، فما عرفه أحد إلّا أخته ببنانه. قال أنس: كنّا نرى أو نظنّ أنّ هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الى آخر الآية» ) * «6» .
11-
* (عن يحيى بن يعمر، قال: كان أوّل من قال في القدر بالبصرة معبد الجهنيّ فانطلقت أنا وحميد ابن عبد الرّحمن الحميريّ حاجّين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألناه عمّا يقول هؤلاء في القدر. فوفّق لنا عبد الله بن عمر بن الخطّاب داخلا المسجد. فاكتنفته أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أنّ صاحبي سيكل الكلام إليّ. فقلت: يا أبا عبد الرّحمن إنّه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفّرون العلم «7» . وذكر
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (50) وأورده البيهقي في الكبرى (10/ 127) .
(2)
أسد الغابة (1/ 206) بتصرف.
(3)
أسد الغابة (1/ 370) بتصرف.
(4)
الولاء والبراء للقحطاني (25) .
(5)
حلية الأولياء (1/ 312) .
(6)
البخاري- الفتح 6 (2805) .
(7)
ويتقفرون العلم: ومعناه يطلبونه ويتتبعونه وقيل معناه يجمعونه.
من شأنهم «1» وأنّهم يزعمون أنّ لا قدر. وأنّ الأمر أنف «2» . قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أنّي بريء منهم، وأنّهم برآء منّي، والّذي يحلف به عبد الله بن عمر، لو أنّ لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتّى يؤمن بالقدر
…
) * «3» .
12-
* (عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ؛ لمّا بلغه ما كان من أبيه، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنّه بلغني أنّك تريد قتل عبد الله بن أبيّ فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج، ما كان لها من رجل أبرّ بوالديه منّي، إنّي أخشى أن تأمر غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في النّاس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النّار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بل نترفّق به ونحسن صحبته ما بقي معنا «4» .
ووقف عبد الله بن عبد الله بن أبيّ على باب المدينة واستلّ سيفه، فلمّا جاء أبوه قال له: وراءك، فقال: مالك ويلك؟ قال: والله لا تجوز حتّى يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إنّما يسير ساقة فشكا إليه عبد الله ابنه. فقال الابن: والله يا رسول الله لا يدخلها حتّى تأذن له، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأجازه) * «5» .
13-
* (قال عبد الله بن عتبة: ليتّق أحدكم أن يكون يهوديّا أو نصرانيّا وهو لا يشعر، قال: فظننّاه يريد هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ الآية) * «6» .
14-
* (قال البغويّ، في تفسير (الآية/ 8 من العنكبوت) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ
…
(والآية 50 من سورة لقمان) وَإِنْ جاهَداكَ
…
: نزلت في سعد ابن أبي وقّاص- رضي الله عنه وأمّه حمنة بنت أبي سفيان فقد كان سعد من السّابقين الأوّلين للإسلام، وكان بارّا بأمّه. قالت له أمّه: ما هذا الدّين الّذي أحدثت؟ والله لا آكل ولا أشرب حتّى ترجع إلى ما كنت عليه، أو أموت فتعيّر بذلك أبد الدّهر، يقال: يا قاتل أمّه. ثمّ إنّها مكثت يوما وليلة لم تأكل ولم تشرب ولم تستظلّ، فجاء سعد إليها وقال: يا أمّاه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني، فكلي وإن شئت فلا تأكلي فلمّا أيست منه أكلت وشربت. فأنزل الله: وَإِنْ جاهَداكَ
…
إلى آخر الآيات) * «7» .
15-
* (يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة- رحمه الله: ليس للقلوب سرور ولا لذّة إلّا في محبّة الله والتّقرّب إليه بما يحبّه، ولا تمكن محبّته إلّا بالإعراض عن كلّ محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلّا الله وهي ملّة إبراهيم الخليل عليه السلام، وسائر الأنبياء والمرسلين
(1) وذكر من شأنهم: هذا الكلام من كلام بعض الرواة الذين دون يحيى بن يعمر. يعني وذكر ابن يعمر من حال هؤلاء، ووصفهم بالفضيلة في العلم والاجتهاد في تحصيله والاعتناء به.
(2)
وإن الأمر أنف: أي مستأنف، لم يسبق به قدر ولا علم من الله تعالى. وإنما يعلمه بعد وقوعه.
(3)
مسلم (8) .
(4)
السيرة لابن هشام (2/ 392) ، تفسير ابن كثير (4/ 373) .
(5)
تفسير ابن كثير (4/ 373) بتصرف.
(6)
تفسير ابن كثير (2/ 69) .
(7)
تفسير البغوي (5/ 188) .