الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن الأحاديث الواردة في (المصارحة)
13-
* (عن الزّبير بن العوّام- رضي الله عنه أنّه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرّة كانا يسقيان به كلاهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزّبير: «اسق يا زبير ثمّ أرسل إلى جارك» . فغضب الأنصاريّ فقال: يا رسول الله آن كان ابن عمّتك. فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمّ قال: «اسق، ثمّ احبس حتّى يبلغ الجدر» . فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ حقّه للزّبير. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزّبير برأي سعة له وللأنصاريّ فلمّا أحفظ الأنصاريّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استوعى للزّبير حقّه في صريح الحكم، قال عروة: قال الزّبير: والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلّا في ذلك فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ (النساء/ 65) » ) * «1» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (المعاتبة)
1-
* (عن عائشة- رضي الله عنها أنّها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتّى إذا كنّا بالبيداء (أو بذات الجيش) انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلّى
الله عليه وسلّم على التماسه، وأقام النّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فأتى النّاس إلى أبي بكر، فقالوا: ألا ترى إلى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالنّاس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والنّاس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، قالت:
فعاتبني أبو بكر. وقال ما شاء الله أن يقول. وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التّحرّك إلّا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمّم فتيمّموا، فقال أسيد بن الحضير (وهو أحد النّقباء) : ما هي بأوّل بركتكم يا آل أبي بكر، فقالت عائشة: فبعثنا البعير الّذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته) * «2» .
2-
* (عن عائشة أمّ المؤمنين- رضى الله عنها- أنّها خطبت على عبد الرّحمن بن أبي بكر قريبة بنت أبي أميّة فزوّجوه، ثمّ إنّهم عتبوا على عبد الرّحمن وقالوا: ما زوّجنا إلّا عائشة، فأرسلت عائشة إلى عبد الرّحمن فذكرت ذلك له، فجعل أمر قريبة بيدها فاختارت زوجها، فلم يكن ذلك طلاقا) * «3» .
3-
* (قال أبو الدّرداء- رضي الله عنه:
(1) البخاري- الفتح (2708) .
(2)
البخاري- الفتح 1 (334) ، مسلم (367) واللفظ له.
(3)
تنوير الحوالك شرح موطأ مالك (2/ 82) .