المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الكلم الطيب) - نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - جـ ٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌الفطنة

- ‌الفطنة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الفرق بين الفهم والفطنة والفقه:

- ‌الأحاديث الواردة في (الفطنة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفطنة) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الفطنة)

- ‌من فوائد (الفطنة)

- ‌الفقه

- ‌الفقه لغة:

- ‌الفقه اصطلاحا:

- ‌مصادر الفقه الإسلامي:

- ‌الآيات الواردة في «الفقه»

- ‌الفقه بمعناه الخاص (فهم أحكام الشريعة) :

- ‌الفقه بمعناه العام (الفهم والإدراك) :

- ‌الأحاديث الواردة في (الفقه)

- ‌الأحاديث الواردة في (الفقه) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الفقه)

- ‌من فوائد (الفقه)

- ‌[حرف القاف]

- ‌القسط

- ‌القسط لغة:

- ‌معنى اسم الله «المقسط» :

- ‌القسط اصطلاحا:

- ‌الأمر بالقسط:

- ‌الآيات الواردة في «القسط»

- ‌الله قائم بالقسط:

- ‌القسط في المعاملات:

- ‌القسط في الحكومات:

- ‌القسط في العبادات:

- ‌الأحاديث الواردة في (القسط)

- ‌من الآثار الواردة في (القسط)

- ‌الأحاديث الواردة في (القسط) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (القسط)

- ‌من فوائد (القسط)

- ‌القصاص

- ‌القصاص لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أثر القصاص في استقرار المجتمع:

- ‌الآيات الواردة في «القصاص»

- ‌الأحاديث الواردة في (القصاص)

- ‌الأحاديث الواردة في (القصاص) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (القصاص)

- ‌من فوائد (القصاص)

- ‌القناعة

- ‌القناعة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «القناعة»

- ‌الآيات الواردة في «القناعة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (القناعة)

- ‌الأحاديث الواردة في (القناعة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (القناعة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (القناعة)

- ‌من فوائد (القناعة)

- ‌القنوت

- ‌القنوت لغة:

- ‌القنوت اصطلاحا:

- ‌أنواع القنوت:

- ‌الآيات الواردة في «القنوت»

- ‌القنوت بمعنى طاعة المخلوقات وخضوعها:

- ‌القنوت بمعنى السكوت:

- ‌القنوت بمعنى طول القيام:

- ‌الأمر بالقنوت:

- ‌القنوت من صفات أنبياء الله وأوليائه والمؤمنين (ومعناه إقامة الطاعة) :

- ‌الأحاديث الواردة في (القنوت)

- ‌الأحاديث الواردة في (القنوت) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (القنوت)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (القنوت)

- ‌من فوائد (القنوت)

- ‌القوة والشّدّة

- ‌أولا: القوة

- ‌[القوة] لغة:

- ‌القوة اصطلاحا:

- ‌ثانيا: الشدة:

- ‌الشّدّة اصطلاحا:

- ‌حكم الشدة:

- ‌أولا: الآيات الواردة في «القوة»

- ‌قوة الإرادة في الطاعات:

- ‌قوة الله فوق كل شيء:

- ‌القوة في الحروب والأعمال والعهود:

- ‌الإيمان يكسب قوة الإرادة:

- ‌أطوار الإنسان قوة وضعف:

- ‌في الافتخار بالقوة مهلكة:

- ‌ثانيا: الآيات الواردة في «الشّدّة»

- ‌ومن الآيات الواردة في «الشّدّة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (القوة)

- ‌ومن الأحاديث الواردة في (الشدة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (القوة والشدة)

- ‌أولا: القوة:

- ‌ثانيا: الشّدّة:

- ‌من فوائد (القوة والشدة)

- ‌قوة الإرادة

- ‌القوة لغة واصطلاحا:

- ‌الإرادة اصطلاحا:

- ‌قوة الإرادة اصطلاحا:

- ‌مستويات الإرادة:

- ‌الإرادة القوية أو الإلزام الخلقيّ:

- ‌قوة الإرادة والتصدي لكيد الشيطان:

- ‌كيف نقوّي إرادتنا

- ‌مظاهر قوة الإرادة:

- ‌الأحاديث الواردة في (قوة الإرادة)

- ‌من الآثار الواردة في (قوة الإرادة)

- ‌من فوائد (قوة الإرادة)

- ‌[حرف الكاف]

- ‌كتمان السر

- ‌الكتمان لغة:

- ‌الكتمان اصطلاحا:

- ‌السّرّ لغة:

- ‌السّرّ اصطلاحا:

- ‌كتمان السّرّ اصطلاحا:

- ‌السّرّ نوعان:

- ‌والكتمان نوعان أيضا:

- ‌كتمان السّرّ في القرآن الكريم:

- ‌الآيات الواردة في «كتمان السر» معنى*

- ‌الأحاديث الواردة في (كتمان السر)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (كتمان السر)

- ‌ومن أقوال الشعراء:

- ‌من فوائد (كتمان السر)

- ‌الكرم

- ‌الكرم لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌معنى اسم الله (الكريم) :

- ‌أنواع الكرم:

- ‌الكرم أخلاق محمودة وأفعال مشهودة:

- ‌الفرق بين الكرم والجود:

- ‌من معاني الكرم في القرآن الكريم:

- ‌الآيات الواردة في «الكرم»

- ‌الكرم بمعنى الإحسان:

- ‌الكرم بمعنى عظمة القدر والشأن:

- ‌الكرم بمعنى السهل:

- ‌الكرم بمعنى الكثير:

- ‌الكرم بمعنى العظمة:

- ‌الكرم بمعنى الفضل والشرف:

- ‌الكرم بمعنى الفضل:

- ‌الإكرام عاقبة المؤمنين في الجنة:

- ‌الكرم صفة الملائكة والنبيين:

- ‌لا يكرم من يهن الله:

- ‌وصف الكافر بالكرم على سبيل

- ‌الأحاديث الواردة في (الكرم)

- ‌الأحاديث الواردة في (الكرم) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الكرم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الكرم)

- ‌من فوائد (الكرم)

- ‌كظم الغيظ

- ‌الكظم لغة:

- ‌‌‌واصطلاحا:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الغيظ لغة:

- ‌كظم الغيظ اصطلاحا:

- ‌الفرق بين الغيظ والغضب:

- ‌الآيات الواردة في «كظم الغيظ»

- ‌الآيات الواردة في «كظم الغيظ» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (كظم الغيظ)

- ‌الأحاديث الواردة في (كظم الغيظ) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (كظم الغيظ)

- ‌من الآثار الواردة في (كظم الغيظ)

- ‌من فوائد (كظم الغيظ)

- ‌كفالة اليتيم

- ‌الكفالة لغة:

- ‌اليتيم لغة:

- ‌كفالة اليتيم اصطلاحا:

- ‌كفالة اليتيم ترقق القلب:

- ‌محمد صلى الله عليه وسلم خير المكفولين:

- ‌الآيات الواردة في «كفالة اليتيم»

- ‌الآيات الواردة في «كفالة اليتيم» معنى

- ‌أولا: الإحسان إلى اليتامى من البر:

- ‌ثانيا: أمر الله- عز وجل بالإحسان إلى اليتامى وإصلاح أحوالهم:

- ‌ثالثا: حق اليتامى في أموال الغنائم والفيء:

- ‌رابعا: إكرام الله عز وجل لليتامى ونعيه على من لم يكرمهم:

- ‌خامسا: الإقساط إلى اليتامى وعدم ظلمهم:

- ‌سادسا: جزاء إكرام اليتيم:

- ‌الأحاديث الواردة في (كفالة اليتيم)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (كفالة اليتيم)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (كفالة اليتيم)

- ‌من فوائد (كفالة اليتيم)

- ‌الكلم الطيّب

- ‌الكلم لغة:

- ‌لفظ الكلمات في القرآن الكريم:

- ‌لفظ الكلمة في القرآن الكريم:

- ‌الكلم والكلام والكلمة اصطلاحا:

- ‌القول والكلام واللفظ:

- ‌لفظ القول في القرآن الكريم:

- ‌الطيب لغة واصطلاحا:

- ‌الكلم الطيب اصطلاحا:

- ‌أقسام الكلم الطيب:

- ‌الآيات الواردة في «الكلم الطيب»

- ‌الآيات الواردة في «الكلم الطيب» معنى*

- ‌أولا: الكلم الطيب ذكرا أو دعاء أو دالّا على التوحيد:

- ‌ثانيا: الكلم الذي يستطيبه السامع ويسر منه:

- ‌ثالثا: جزاء الكلم الطيب:

- ‌الأحاديث الواردة في (الكلم الطيب)

- ‌الأحاديث الواردة في (الكلم الطيب) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الكلم الطيب)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الكلم الطيب)

- ‌من فوائد (الكلم الطيب)

- ‌[حرف اللام]

- ‌اللين

- ‌اللين لغة:

- ‌اللين اصطلاحا:

- ‌أقسام اللين:

- ‌الفرق بين اللين والرفق:

- ‌الآيات الواردة في «اللين»

- ‌الآيات الواردة في «اللين» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (اللين)

- ‌الأحاديث الواردة في (اللين) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (اللين)

- ‌من فوائد (اللين)

- ‌[حرف الميم]

- ‌مجاهدة النفس

- ‌المجاهدة لغة:

- ‌النفس لغة:

- ‌النفس اصطلاحا:

- ‌أنواع النفس:

- ‌مجاهدة النفس اصطلاحا:

- ‌منزلة مجاهدة النفس:

- ‌كيفية المجاهدة:

- ‌النفس التي يجب مجاهدتها:

- ‌جهاد النّفس يوصل إلى الأخلاق الحميدة:

- ‌مراتب مجاهدة النّفس:

- ‌الآيات الواردة في «مجاهدة النفس» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (مجاهدة النفس)

- ‌الأحاديث الواردة في (مجاهدة النفس) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (مجاهدة النفس)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (مجاهدة النفس)

- ‌من فوائد (مجاهدة النفس)

- ‌محاسبة النفس

- ‌المحاسبة لغة:

- ‌النفس لغة واصطلاحا:

- ‌المحاسبة اصطلاحا:

- ‌محاسبة النفس اصطلاحا:

- ‌أهمية محاسبة النفس:

- ‌محاسبة النفس نوعان:

- ‌أركان المحاسبة:

- ‌الآيات الواردة في «محاسبة النفس» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (محاسبة النفس) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (محاسبة النفس)

- ‌من فوائد (محاسبة النفس)

- ‌المحبة

- ‌المحبة لغة:

- ‌المحبة اصطلاحا:

- ‌أنواع المحبة (بحسب المحبين) :

- ‌أنواع المحبة (بحسب المحبوبين) :

- ‌أولا: محبة الله تعالى:

- ‌معقد نسبة العبودية:

- ‌الأسباب الجالبة لمحبة الله والموجبة لها:

- ‌ثانيا: محبة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌ثالثا: محبة الخلق:

- ‌فضيلة المحبة ومنزلتها:

- ‌الآيات الواردة في «المحبة»

- ‌آيات محبة الله منها لموسى صلى الله عليه وسلم وهي رمز محبته لأنبيائه:

- ‌آيات محبة الله فيها للمحسنين:

- ‌آيات محبة الله فيها للمتقين:

- ‌آيات محبة الله فيها للمقسطين:

- ‌آيات محبة الله فيها للمتطهرين:

- ‌آيات محبة الله فيها ثمرة اتباع الرسل

- ‌آيات محبة الله فيها للصابرين:

- ‌آيات محبة الله فيها ادعاء مجرد:

- ‌آيات الحب فيها لله ولمغفرته والإيمان به:

- ‌آيات الحب فيها للمال والجاه:

- ‌آيات الحب من الإنسان لغيره:

- ‌آيات الحب للنصر:

- ‌آيات الحب لما يرضي الله:

- ‌الحب لمجرد الشهرة:

- ‌الأحاديث الواردة في (المحبة)

- ‌الأحاديث الواردة في (المحبة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (المحبة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المحبة)

- ‌من فوائد (المحبة)

- ‌المداراة

- ‌المداراة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌المداراة لا بد منها في الحياة:

- ‌مداراة الأعداء واجب للحذر من شرهم:

- ‌الفرق بين المداراة والمداهنة:

- ‌الآيات الواردة في «المداراة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المداراة)

- ‌الأحاديث الواردة في (المداراة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (المداراة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المداراة)

- ‌من فوائد (المداراة)

- ‌المراقبة

- ‌المراقبة لغة:

- ‌المراقبة اصطلاحا:

- ‌بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها:

- ‌الأحاديث الواردة في (المراقبة) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المراقبة)

- ‌من فوائد (المراقبة)

- ‌المروءة

- ‌المروءة لغة:

- ‌المروءة اصطلاحا:

- ‌مروءة كلّ شيء بحسبه:

- ‌درجات المروءة:

- ‌حقوق المروءة وشروطها:

- ‌شروط المروءة في نفس المرء:

- ‌شروط المروءة في الغير:

- ‌بما تكون المروءة:

- ‌الفرق بين المروءة والرجولة والفتوة:

- ‌الأحاديث الواردة في (المروءة)

- ‌الأحاديث الواردة في (المروءة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (المروءة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المروءة)

- ‌من فوائد (المروءة)

- ‌المسارعة في الخيرات

- ‌المسارعة لغة:

- ‌المسارعة في الخيرات اصطلاحا:

- ‌المسارعة والمسابقة والمبادرة:

- ‌الآيات الواردة في «المسارعة في الخيرات»

- ‌الآيات الواردة في «المسارعة إلى الخيرات» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المسارعة في الخيرات)

- ‌الأحاديث الواردة في (المسارعة في الخيرات) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (المسارعة في الخيرات)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (المسارعة في الخيرات)

- ‌من فوائد (المسارعة في الخيرات)

- ‌المسئولية

- ‌المسئولية لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مسئوليّة الإنسان أمام الخالق- عز وجل

- ‌أنواع المسئولية:

- ‌مدى شمولها:

- ‌المسئولية شخصية:

- ‌اشتراك الراعي والرعية:

- ‌أوّلا: مسئوليّة الرّاعي:

- ‌تكافؤ المسئولية والجزاء:

- ‌تحمل الفرد مسئولية إصلاح المجتمع:

- ‌تعليل مسئولية الفرد عن إصلاح المجتمع:

- ‌ثانيا: ضرورة قيام المجتمع الصّالح:

- ‌ثالثا: النّجاة من العقاب الجماعيّ:

- ‌الآيات الواردة في «المسئولية»

- ‌الآيات الواردة في «المسئولية» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المسئولية)

- ‌الأحاديث الواردة في تحمل (المسئولية) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المسئولية)

- ‌من فوائد (المسئولية)

- ‌المعاتبة والمصارحة

- ‌المعاتبة لغة:

- ‌المعاتبة اصطلاحا:

- ‌التوسط فى المعاتبة:

- ‌المصارحة لغة:

- ‌المصارحة اصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «المعاتبة»

- ‌الآيات الواردة في «المعاتبة» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (المعاتبة)

- ‌الأحاديث الواردة في (المعاتبة) معنى

- ‌ومن الأحاديث الواردة في (المصارحة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (المعاتبة)

- ‌من فوائد (المعاتبة)

- ‌معرفة الله- عز وجل

- ‌المعرفة لغة:

- ‌لفظ الجلالة لغة:

- ‌المعرفة اصطلاحا:

- ‌الفرق بين المعرفة والعلم:

- ‌لفظ الجلالة اصطلاحا: «الله»

- ‌معرفة الله عز وجل اصطلاحا:

- ‌حكم معرفة الله عز وجل:

- ‌تفاضل الناس في المعرفة:

- ‌طرق المعرفة بالله عز وجل:

- ‌الآيات الواردة في «معرفة الله عز وجل»

- ‌الآيات الواردة في «معرفة الله- عز وجل» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (معرفة الله- عز وجل

- ‌الأحاديث الواردة في (معرفة الله- عز وجل) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (معرفة الله- عز وجل

- ‌من فوائد (معرفة الله- عز وجل

- ‌المواساة

- ‌المواساة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أنواع المواساة:

- ‌من المواساة جبر خاطر المسلم وإدخال السّرور على قلبه:

- ‌الأحاديث الواردة في (المواساة)

- ‌الأحاديث الواردة في (المواساة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (المواساة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (المواساة)

- ‌من فوائد (المواساة)

- ‌[حرف النون]

- ‌النبل

- ‌النبل لغة:

- ‌النبل اصطلاحا:

- ‌الأحاديث الواردة في (النبل)

- ‌الأحاديث الواردة في (النبل) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (النبل)

- ‌من فوائد (النبل)

- ‌النزاهة

- ‌النزاهة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أنواع النزاهة:

- ‌الأحاديث الواردة في (النزاهة)

- ‌الأحاديث الواردة في (النزاهة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (النزاهة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (النزاهة)

- ‌من فوائد (النزاهة)

- ‌النشاط

- ‌النشاط لغة:

- ‌النشاط اصطلاحا:

- ‌أهمية النشاط واطّراح الكسل:

- ‌الأحاديث الواردة في (النشاط)

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (النشاط)

- ‌من فوائد (النشاط)

- ‌النصيحة والتواصي

- ‌النصيحة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أول النصح:

- ‌لمن تكون النصيحة؟ وكيف

- ‌التواصي لغة:

- ‌التواصي اصطلاحا:

- ‌الوصية بكتاب الله عز وجل:

- ‌النّصيحة والوصيّة (الوصاة) والتّواصي:

- ‌التواصي والشورى:

- ‌الآيات الواردة في «النصيحة»

- ‌آيات فيها نصح من الرسل:

- ‌آيات فيها نفع النصح مرهون بإرادة الله:

- ‌آيات النصح فيها علامة إخلاص:

- ‌آيات النصح فيها مدّعى:

- ‌الآيات الواردة في «الوصية والتواصي»

- ‌الأحاديث الواردة في (النصيحة)

- ‌الأحاديث الواردة في (النصيحة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (النصيحة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الوصية والتواصي)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (النصيحة)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الوصية والتواصي)

- ‌من فوائد (النصيحة والتواصي)

- ‌النظام

- ‌النظام لغة:

- ‌النظام اصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «النظام» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (النظام) معنى

- ‌من فوائد (النظام)

- ‌النظر والتبصر

- ‌النّظر والتّبصّر لغة: النّظر لغة:

- ‌التّبصّر لغة:

- ‌مادّة البصر في القرآن الكريم:

- ‌النّظر والتّبصّر اصطلاحا:

- ‌النّظر اصطلاحا:

- ‌أمّا التّبصّر:

- ‌الآيات الواردة في «النظر والتبصر»

- ‌أولا: الآيات الواردة في النظر:

- ‌أ- الأمر بالنظر في مخلوقات الله عز وجل

- ‌ب- الأمر بالنظر في أحوال الأمم السابقة:

- ‌ج- الأمر بالنظر في أحوال المكذبين والمشركين:

- ‌د- الأمر بالنظر في أحوال الدنيا وخلق الإنسان:

- ‌ثانيا: التبصر:

- ‌أ- البصير من أسماء المولى- عز وجل وصفاته*:

- ‌ب- البصر من نعم الله- عز وجل التي وهبها الإنسان (يحفظها عليه ويسأله عنها) :

- ‌ج- البصر وسيلة لإدراك نعم الله- عز وجل ومعرفته:

- ‌د- مجالات التبصر ووسائلة:

- ‌هـ- التبصر من صفات الأنبياء والمؤمنين:

- ‌و الكفار والمنافقون لا ينفعهم الله- عز وجل بالتبصر:

- ‌ز- التبصر في غير وقته لا جدوى فيه:

- ‌ح- التبصر يمنع من الموبقات:

- ‌الآيات الواردة في «التبصر» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (النظر والتبصر)

- ‌الأحاديث الواردة في (النظر والتبصر) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (النظر والتبصر)

- ‌من فوائد (النظر والتبصر)

- ‌[حرف الهاء]

- ‌الهجرة

- ‌الهجرة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌أنواع الهجرة:

- ‌الهجرة إلى الله ورسوله:

- ‌الآيات الواردة في «الهجرة»

- ‌هجرة الأنبياء- صلوات الله عليهم أجمعين:

- ‌ثواب المهاجرين:

- ‌موالاة المهاجرين ومعاملتهم:

- ‌لا عذر عن عدم الهجرة:

- ‌ومن الآيات الواردة في «الهجرة» معنى

- ‌هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌الأحاديث الواردة في (الهجرة)

- ‌الأحاديث الواردة في (الهجرة) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الهجرة)

- ‌من الآثار الواردة في (الهجرة)

- ‌من فوائد (الهجرة)

- ‌الهدى

- ‌الهدى لغة:

- ‌الهادي من أسماء الله تعالى:

- ‌الهدى اصطلاحا:

- ‌أنواع الهداية:

- ‌الهدى في القرآن الكريم:

- ‌الآيات الواردة في «الهدى»

- ‌الهدى على سبيل الرجاء:

- ‌الهدى وصف للوحي (الكتب السماوية) :

- ‌الهدى واقع من الله وفضل منه:

- ‌الهدى رهن بمشيئة الله وإرادته:

- ‌الهدى في مقابل الضلال من الله أو من العبد:

- ‌الهدى وعد من الله أو من غيره:

- ‌الهدى وصفا للبشر إثباتا أو نفيا:

- ‌الأحاديث الواردة في (الهدى)

- ‌الأحاديث الواردة في (الهدى) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الهدى)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الهدى)

- ‌من فوائد (الهدى)

- ‌[حرف الواو]

- ‌الورع

- ‌الورع لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌كمال الورع:

- ‌الورع عن الحرام والمكروهات لا عن الواجبات والمستحبات:

- ‌أنواع الورع ودرجاته:

- ‌مظاهر الورع:

- ‌الأحاديث الواردة في (الورع)

- ‌الأحاديث الواردة في (الورع) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الورع)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء الواردة في (الورع)

- ‌من فوائد (الورع)

- ‌الوعظ

- ‌الوعظ لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌من يصلح للوعظ

- ‌الحالة التي يجب أن يكون عليها الواعظ:

- ‌تفسير الحكمة والموعظة الحسنة:

- ‌الآيات الواردة في «الوعظ»

- ‌آيات الله وكتبه وشرائعه أعظم المواعظ:

- ‌وجوب الوعظ والتلطف فيه:

- ‌وجوب العمل بالموعظة:

- ‌الأحاديث الواردة في (الوعظ)

- ‌الأحاديث الواردة في (الوعظ) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الوعظ)

- ‌من فوائد (الوعظ)

- ‌الوفاء

- ‌الوفاء لغة:

- ‌الوفاء اصطلاحا:

- ‌الوفاء قيمة إنسانية نادرة:

- ‌أنواع الوفاء:

- ‌الآيات الواردة في «الوفاء»

- ‌أولا: الوفاء بالعهد:

- ‌أ- الوفاء بالعهد على سبيل الأمر:

- ‌ب- الوفاء بالعهد من سمات الإيمان:

- ‌ج- الوفاء من صفة الله- عز وجل

- ‌د- الوفاء المطلق من صفة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين

- ‌هـ- الوفاء بالعهد سبيل الوصول إلى الأجر العظيم من الله- عز وجل

- ‌ثانيا: الوفاء بالعقود:

- ‌ثالثا: الوفاء بالوعود:

- ‌الآيات الواردة في «الوفاء» معنى

- ‌الأحاديث الواردة في (الوفاء)

- ‌الأحاديث الواردة في (الوفاء) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الوفاء)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الوفاء)

- ‌من فوائد (الوفاء)

- ‌الوقار

- ‌الوقار لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌ماهية وقار الله عز وجل وثمرته:

- ‌الآيات الواردة في «الوقار»

- ‌الأحاديث الواردة في (الوقار)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الوقار)

- ‌من فوائد (الوقار)

- ‌الوقاية

- ‌الوقاية لغة:

- ‌الوقاية اصطلاحا:

- ‌الفرق بين الوقاية والتقوى:

- ‌الآيات الواردة في «الوقاية»

- ‌الأحاديث الواردة في (الوقاية)

- ‌الأحاديث الواردة في (الوقاية) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الوقاية)

- ‌من فوائد (الوقاية)

- ‌الولاء والبراء

- ‌الولاء لغة:

- ‌الموالاة اصطلاحا:

- ‌معنى الولي من أسماء الله الحسنى:

- ‌من معاني الموالاة في القرآن الكريم:

- ‌الموالاة بين المدح والذم:

- ‌البراء لغة:

- ‌البراءة اصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «الولاء والبراء»

- ‌الموالاة تكون لله وحده:

- ‌وجوب البراء من الكافرين وأعمالهم:

- ‌وجوب البراء من اليهود والنصارى:

- ‌وجوب موالاة المؤمنين:

- ‌وجوب البراء من الأصنام وما شاكلها:

- ‌براء الشيطان من الكافرين:

- ‌ثواب أولياء الله:

- ‌الأحاديث الواردة في (الولاء والبراء)

- ‌الأحاديث الواردة في (الولاء والبراء) معنى

- ‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الولاء والبراء)

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الولاء والبراء)

- ‌من فوائد (الولاء والبراء)

- ‌[حرف الياء]

- ‌اليقظة

- ‌اليقظة لغة:

- ‌واصطلاحا:

- ‌الآيات الواردة في «اليقظة»

- ‌الأحاديث الواردة في (اليقظة)

- ‌الأحاديث الواردة في (اليقظة) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (اليقظة)

- ‌من فوائد (اليقظة)

- ‌اليقين

- ‌اليقين لغة:

- ‌اليقين اصطلاحا:

- ‌الفرق بين التصديق والإيقان:

- ‌متى يكون (لفظ) الظن يقينا

- ‌منزلة اليقين:

- ‌علامات اليقين:

- ‌أنواع اليقين:

- ‌درجات اليقين:

- ‌الآيات الواردة في «اليقين»

- ‌العمل للآخرة دليل اليقين:

- ‌اليقين هبة من الله لبعض عباده:

- ‌الطريق إلى اليقين:

- ‌ثواب أهل اليقين:

- ‌حق اليقين في أحوال أهل الآخرة:

- ‌عين اليقين بالرؤية:

- ‌لم يقتل عيسى ابن مريم يقينا:

- ‌اليقين بمعنى الموت:

- ‌الأحاديث الواردة في (اليقين)

- ‌الأحاديث الواردة في (اليقين) معنى

- ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (اليقين)

- ‌من فوائد (اليقين)

الفصل: ‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الكلم الطيب)

‌المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الكلم الطيب)

انظر المثل التطبيقي في صفات: تلاوة القرآن- الدعاء- الذكر

‌من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الكلم الطيب)

1-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً..

الآية (إبراهيم/ 24) قال: كلمة طيّبة شهادة أن لا إله إلّا الله كشجرة طيّبة وهو المؤمن) * «1» .

2-

* (وقال مجاهد وابن جريج في الآية السّابقة: الكلمة الطّيّبة الإيمان. وعن الرّبيع بن أنس: هي المؤمن نفسه، قال القرطبيّ: يجوز أن يكون المعنى أصل الكلمة في قلب المؤمن وهو الإيمان، شبّهه بالنّخلة فى المنبت، وشبّه ارتفاع عمله في السّماء بارتفاع فروع النخلة، وثواب الله له بالثّمر) * «2» .

3-

* (ونقل أبو حيّان قول بعضهم أنّ المراد بالكلمة الطّيّبة جميع الطّاعات أو القرآن، وقيل: هي دعوة الإسلام، وقيل هي الثّناء على الله تعالى، أو التّسبيح والتّنزيه) * «3» .

4-

* (عن عطيّة العوفيّ في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً.. الآية (إبراهيم/ 24) قال: ذلك مثل المؤمن، لا يزال يخرج منه كلام طيّب وعمل صالح يصعد إليه، وقوله تعالى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ قال: ذلك مثل الكافر، لا يصعد له كلم طيّب ولا عمل صالح) * «4» .

5-

* (وعن عكرمة- رضي الله عنه في قوله تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قال: هي النخلة، لا يزال فيها شيء ينتفع به، إمّا ثمرة وإمّا حطب، قال: وكذلك الكلمة الطّيّبة، تنفع صاحبها في الدّنيا والآخرة) * «5» .

6-

* (وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى- في قوله عز وجل أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً.. الآية (إبراهيم/ 24) : شبّه سبحانه الكلمة الطّيّبة بالشّجرة الطّيّبة، لأنّ الكلمة الطّيّبة تثمر العمل الصّالح والشّجرة الطّيّبة تثمر الثّمر النّافع، وهذا ظاهر على قول جمهور المفسّرين الّذين يقولون: الكلمة الطّيّبة: هي شهادة ألّا إله إلّا الله، فإنّها تثمر جميع الأعمال الصّالحة، الظّاهرة والباطنة، فكلّ عمل صالح مرضيّ لله تعالى فهو ثمرة هذه الكلمة) * «6» .

7-

* (وقال- رحمه الله تعالى- (أيضا) : أخبر

(1) تفسير الطبري (12/ 135) .

(2)

تفسير الطبري (9/ 359) ، وانظر أيضا البحر المحيط حيث نقل أبو حيان هذه الأقوال في (5/ 410) .

(3)

انظر في هذه الآراء في البحر المحيط (5/ 410) .

(4)

الدر المنثور (5/ 21) والتفسير القيّم لابن القيّم (329) ، وتفسير الطبري (12/ 136) .

(5)

الدر المنثور (5/ 23) .

(6)

التفسير القيّم (327) .

ص: 3286

المولى عز وجل عن فضله وعدله في الفريقين:

أصحاب الكلم الطّيّب، وأصحاب الكلم الخبيث، فأخبر أنّه يثبّت الّذين آمنوا بإيمانهم بالقول الثّابت أحوج ما يكونون إليه في الدّنيا والآخرة، وأنّه يضلّ الظّالمين وهم المشركون عن القول الثّابت، فأضلّ هؤلاء بعدله لظلمهم وثبّت المؤمنين بفضله لإيمانهم) * «1» .

8-

* (عن أبي العالية في قوله تعالى وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ (الحج/ 24) قال: في الخصومة، إذ قالوا: الله مولانا ولا مولى لكم) * «2» .

9-

* (وعن إسماعيل بن خالد في الآية السّابقة قال: الطّيّب من القول: القرآن) * «3» .

10-

* (وعن الضّحّاك في نفس الآية قال:

الطّيّب من القول هو الإخلاص) * «4» .

11-

* (وعن ابن زيد في نفس الآية قال:

القول الطّيّب: لا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله، الّذي قال: إليه يصعد الكلم الطّيّب) * «5» .

12-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: هو قولهم: الحمد لله الّذي صدقنا وعده، يلهمهم الله ذلك- أي في الآخرة-) * «6» .

13-

* (وعنه- رضي الله عنه (أيضا) : يريد بالطّيّب من القول: لا إله إلّا الله، والحمد لله) * «7» .

14-

* (وقال القرطبيّ: وقيل: القرآن، ثمّ قيل: هذا في الدّنيا، هدوا إلى الشّهادة وقراءة القرآن، وقيل هدوا في الآخرة إلى الطّيّب من القول وهو الحمد لله لأنّهم يقولون غدا: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن، فليس في الجنّة لغو ولا كذب فما يقولونه فهو طيّب القول، وقيل: الطّيّب من القول ما يأتيهم من الله من البشارات الحسنة) * «8» .

15-

* (وقال الطّبريّ في تفسير الآية السّابقة: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: يعني هداهم ربّهم في الدّنيا إلى شهادة ألّا إله إلّا الله) * «9» .

16-

* (وقال أبو حيّان في تفسير الآية الكريمة: إن كانت الهداية فى الدّنيا فهو قول لا إله إلّا الله والأقوال الطّيّبة من الأذكار وغيرها، وإن كان إخبارا عمّا يقع منهم في الآخرة فهو قولهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ

(1) المرجع السابق (332) .

(2)

الدر المنثور (6/ 24)، وفي هذا إشارة إلى ما ردّ به المسلمون بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان بن حرب يوم وقعة أحد عندما قال: لنا العزّى ولا عزّى لكم. فقال المسلمون: الله مولانا ولا مولى لكم.

(3)

المرجع السابق (6/ 24) .

(4)

المرجع السابق نفسه، الصفحة نفسها.

(5)

المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها، ويشير ابن زيد بذلك إلى قوله تعالى في سورة فاطر إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ

(الآية 10) ؛ وانظر تفسير الطبري (17/ 102) .

(6)

تفسير غرائب القرآن للنيسابوري (بهامش الطبري)(17/ 79) .

(7)

تفسير القرطبي (12/ 30) .

(8)

المرجع السابق (12/ 31) .

(9)

المرجع السابق (17/ 102) .

ص: 3287

الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ (الزمر/ 74) ، وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنّة) * «1» .

17-

* (وروى أبو حيّان عن الماورديّ أنّ القول الطّيّب هو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر) * «2» .

18-

* (وقال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ أي إلى القرآن، وقيل:

لا إله إلّا الله، وقيل: الأذكار المشروعة) * «3» .

19-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما في قوله تعالى وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ

(النور/ 26) قال: والطّيّبات من الكلام للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من الكلام.

نزلت في الّذين قالوا في زوجة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان) * «4» .

20-

* (وعن قتادة- رضي الله عنه في الآية السّابقة قال: والطّيّبات من القول والعمل للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول والعمل) * «5» .

21-

* (وعن عطاء- رضي الله عنه في الآية السّابقة قال: والطّيّبات من القول للطّيّبين من النّاس.

ألا ترى أنّك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرّجل الصّالح فتقول: غفر الله لفلان ما هذا من خلقه، ولا من شيمه، ولا ممّا يقول، قال تعالى: أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي لا يكون ذلك من شيمهم، ولا من أخلاقهم، ولكنّ الزّلل قد يكون) * «6» .

22-

* (عن مجاهد- رحمه الله في قول الله تعالى الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ

الآية (النور/ 26) قال: الطّيّبات القول الطّيّب يخرج من الكافر والمؤمن فهو للمؤمن، والخبيثات القول الخبيث يخرج من المؤمن والكافر فهو للكافر، أولئك مبرّأون ممّا يقولون، وذلك أنّه برّأ كليهما ممّا ليس بحقّ من الكلام) * «7» .

23-

* (وعن مجاهد (أيضا) في الآية السّابقة: الخبيثات والطّيّبات: القول الحسن والسّيّىء، للمؤمنين الحسن، وللكافرين السّيّىء، أولئك مبرّؤن ممّا يقولون، وذلك بأنّه ما قال الكافرون من كلمة طيّبة فهي للمؤمنين، وما قال المؤمنون من كلمة خبيثة فهي

(1) تفسير البحر المحيط (6/ 335) .

(2)

المرجع السابق (6/ 336) .

(3)

تفسير ابن كثير (3/ 223) .

(4)

تفسير الطبري (18/ 84، 85) ، وقد ذكر هذا التفسير عن كثير من التابعين؛ الدر المنثور (6/ 167) ، وقد نسب القرطبي في تفسيره (12/ 211) هذا القول لمجاهد وابن جبير وعطاء، ونقل عن أبي جعفر النحاس قوله: وهذا من أحسن ما قيل في هذه الآية، ودل على صحة هذا القول قوله سبحانه أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي عائشة وصفوان مما يقول الخبيثون والخبيثات.

(5)

الدر المنثور (6/ 167) ، وتفسير الطبري (18/ 85، 86) .

(6)

الدر المنثور (6/ 167) .

(7)

تفسير الطبري (18/ 89) .

ص: 3288

للكافرين، وكلّ بريء ممّا ليس بحقّه من الكلام) * «1» .

24-

* (وعن مجاهد- رحمه الله في قوله تعالى في الآية السّابقة أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ قال: من كان طيّبا فهو مبرّأ من كلّ قول خبيث لقوله تعالى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ، ومن كان خبيثا فهو مبرّأ من كلّ قول صالح يقوله إذ يردّه الله عليه ولا يقبله منه) * «2» .

25-

* (عن يحيى الجزّار قال: جاء أسير بن جابر إلى عبد الله (بن مسعود) فقال: قد سمعت الوليد ابن عقبة اليوم تكلّم بكلام أعجبني. فقال عبد الله: إنّ الرّجل المؤمن يكون في فيه الكلمة غير طيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها، فيسمعها رجل عنده مثلها فيضمّها إليه، وإنّ الرّجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الطّيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها، فيسمعها الرّجل الّذي عنده مثلها فيضمّها إليه، ثمّ قرأ عبد الله الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ

الآية) * «3» .

26-

* (عن ابن زيد في قوله الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ

الآية قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافقون بالبهتان والفرية فبرّأها الله من ذلك، وكان عبد الله بن أبيّ هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له (الكلمة) الخبيثة، ويكون لها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيّبا، وكان أولى أن تكون له الطّيّبة، وكانت عائشة الطّيّبة، فكانت أولى أن يكون لها الطّيّب) * «4» .

27-

* (قال الطّبريّ- بعد أن ذكر الآراء المختلفة في الآية السّابقة-: وأولى هذه الأقوال في تفسير هذه الآية قول من قال عنى بالخبيثات الخبيثات من القول، وذلك قبيحه وسيّئه، للخبيثين من الرّجال والنّساء، والخبيثون من النّاس للخبيثات من القول، هم بها أولى لأنّهم أهلها، والطّيّبات من القول وذلك حسنه وجميله للطّيّبين من النّاس، والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول لأنّهم أهلها وأحقّ بها، وإنّما قلنا إنّ هذا القول أولى بتأويل الآية، لأنّ الآيات قبل ذلك إنّما جاءت فى توبيخ الله للقائلين فى عائشة الإفك والرّامين المحصنات الغافلات المؤمنات، فكان ختم الخبر عن أولى الفريقين بالإفك من الرّامي والمرميّ به، أشبه من الخبر عن غيرهم) * «5» .

28-

* (وعن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال في قوله تعالى فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً

(النور/ 61) يقول: إذا دخلتم بيوتا فسلّموا على أهلها تحيّة من عند الله، وهو السّلام، لأنّه اسم الله، وهو تحيّة أهل الجنّة) * «6» .

29-

* (عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم تحيّة من عند الله مباركة طيّبة، قال أبو الزّبير: ما رأيته إلّا أوجبه- أي السّلام-) * «7» .

(1) تفسير الطبري (18/ 89) .

(2)

الدر المنثور (6/ 167) .

(3)

المرجع السابق (6/ 168) .

(4)

المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(5)

تفسير الطبري (18/ 86) .

(6)

الدر المنثور (6/ 225) .

(7)

تفسير الطبري (18/ 132) .

ص: 3289

30-

* (عن عطاء قال: إذا دخلت على أهلك فقل: السّلام عليكم تحيّة من عند الله مباركة طيّبة، فإن لم يكن فيها أحد فقل: السّلام علينا من ربّنا) * «1» .

31-

* (عن أبي البختريّ قال: جاء الأشعث ابن قيس وجرير بن عبد الله البجليّ إلى سلمان، فقالا:

جئناك من عند أخيك أبي الدّرداء، قال: فأين هديّته الّتي أرسلها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهديّة. قال:

اتّقيا الله، وأدّيا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلّا جاء معه بهديّة. قالا: والله ما بعث معنا شيئا إلّا أنّه قال: أقرئوه منّي السّلام. قال: فأيّ هديّة كنت أريد منكما غير هذه؟ وأيّ هديّة أفضل من السّلام تحيّة من عند الله مباركة طيّبة؟) * «2» .

32-

* (وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً: وصف الله تعالى هذه التّحيّة بأنّها مباركة طيّبة لما فيها من الأجر الجزيل والثّواب العظيم) * «3» .

33-

* (وقال القرطبيّ: وصفها بالبركة لأنّ فيها الدّعاء واستجلاب مودّة المسلّم عليه، ووصفها بالطّيّبة لأنّ سامعها يستطيبها) * «4» .

34-

* (وقال أبو حيّان: وصف التّحيّة بالبركة والطّيب لأنّها دعوة مؤمن لمؤمن يرجى بها من الله زيادة الخير وطيّب الرّزق) * «5» .

35-

* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قال: الكلم الطّيّب ذكر الله. وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: أداء الفرائض، فمن ذكر الله في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله فصعد به إلى الله، ومن ذكر الله ولم يؤدّ فرائضه حمل كلامه على عمله وكان عمله أولى به) * «6» .

36-

* (عن مجاهد- رحمه الله قال في الآية السّابقة: العمل الصّالح هو الّذي يرفع الكلام الطّيّب) * «7» .

37-

* (وعن شهر بن حوشب في الآية الكريمة نفسها قال: (الكلم الطّيّب) القرآن) * «8» .

38-

* (وعن مطر- رضي الله عنه قال:

(الكلم الطّيّب) الدّعاء) * «9» .

39-

* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما (الكلم الطّيّب) ذكر الله) * «10» .

40-

* (قال الفرّاء في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ: معناه: أنّ العمل الصّالح يرفع الكلام الطّيّب، أي يتقبّل الكلام الطّيّب إذا كان معه عمل صالح) * «11» .

41-

* (عن مجاهد: العمل الصّالح يرفع

(1) تفسير الطبري (18/ 132) .

(2)

الدر المنثور (6/ 226) .

(3)

تفسير الطبري (18/ 133) .

(4)

تفسير القرطبي (12/ 318) .

(5)

تفسير البحر المحيط (6/ 435) .

(6)

الدر المنثور 7/ 9؛ وقد ذكر الطبري نفس الأثر- مع اختلاف طفيف منسوبا لابن عباس، انظر تفسير الطبري (22/ 80) .

(7)

الدر المنثور (7/ 9) .

(8)

المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها

(9)

المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(10)

فتح الباري (13/ 427) .

(11)

المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.

ص: 3290

الكلم الطّيّب) * «1» .

42-

* (قال البيهقيّ: صعود الكلام الطّيّب والصّدقة الطّيّبة عبارة عن القبول) * «2» .

43-

* (عن الحسن- رضي الله عنه قال في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: العمل الصّالح يرفع الكلام الطّيّب إلى الله تعالى، ويعرض القول على العمل، فإن وافقه رفع وإلّا ردّ) * «3» .

44-

* (عن المخارق بن سليم قال: قال لنا عبد الله (بن مسعود) إذا حدّثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله- عز وجل، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، الحمد لله، لا إله إلّا الله والله أكبر، تبارك الله، أخذهنّ ملك، فجعلهنّ تحت جناحيه، ثمّ صعد بهنّ إلى السّماء، فلا يمرّ بهنّ على جمع من الملائكة إلّا استغفروا لقائلهنّ حتّى يحيّي بهنّ وجه الرّحمن ثمّ قرأ عبد الله إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) * «4» .

45-

* (قال ابن بطّال:

والكلمة الّتي ترفع بها الدّرجات ويكتب بها الرّضوان هي الّتي يدفع بها (صاحبها) عن المسلم مظلمة، أو يفرّج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلوما) * «5» .

46-

* (قال الإمام النّوويّ:

ينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبّر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرت فيه مصلحة تكلّم وإلّا أمسك) * «6» .

47-

* (قال ابن بطّال: طيب الكلام من جليل عمل البرّ، لقوله تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* الآية، والدّفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل) * «7» .

48-

* (قال ابن بطّال: وجه كون الكلمة الطّيّبة صدقة أنّ إعطاء المال يفرح به قلب الّذي يعطاه ويذهب ما في قلبه، كذلك الكلام الطّيّب، فاشتبها من هذه الحيثيّة) * «8» .

49-

* (قال الماورديّ: معنى حسن الخلق أن يكون المسلم سهل العريكة، ليّن الجانب، طلق الوجه، قليل النفور، طيّب الكلمة) * «9» .

50-

* (عن عليّ بن عمرو. قال: «نزل عبيد الله ابن العبّاس بن عبد المطّلب منزلا منصرفه من الشّام نحو الحجاز، فطلب غلمانه طعاما، فلم يجدوا في ذلك المنزل ما يكفيهم؛ لأنّه كان مرّ به زياد بن أبي سفيان، أو عبيد الله بن زياد في جمع عظيم، فأتوا على ما فيه، فقال عبيد الله لوكيله: اذهب في هذه البرّيّة «10» ، فلعلّك أن تجد راعيا، أو تجد أخبية «11» فيها لبن أو

(1) المرجع السابق (13/ 426) .

(2)

المرجع السابق (13/ 427) .

(3)

الدر المنثور (7/ 9) .

(4)

تفسير القرطبي (2/ 80) .

(5)

فتح الباري (11/ 317) ، في شرح الحديث «إن العبد ليتكلم بالكلمة

» .

(6)

المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(7)

الفتح (10/ 463) .

(8)

الفتح (10/ 463) .

(9)

انظر أدب الدنيا والدين (237) وما بعدها.

(10)

البرّيّة: الصحراء.

(11)

أخبية: جمع خباء وهو البيت من الوبر أو الشعر أو الصوف يكون على عمودين أو ثلاثة.

ص: 3291

طعام، فمضى القيّم ومعه غلمان عبيد الله، فدفعوا إلى عجوز في خباء، فقالوا: هل عندك من طعام نبتاعه «1» منك؟ قالت: أمّا طعام أبيعه فلا، ولكن عندي ما إليه حاجة لي ولبنيّ، قالوا: وأين بنوك؟ قالت: في رعي لهم. وهذا أوان أوبتهم «2» ، قالوا: فما أعددت لك ولهم؟ قالت: خبزة وهي تحت ملّتها «3» أنتظر بها أن يجيئوا، قالوا: فما هو غير ذلك؟ - قالت: لا-. قالوا:

فجودي لنا بنصفها، قالت: أمّا النّصف فلا أجود به، ولكن إن أردتم الكلّ فشأنكم بها، قالوا: ولم تمنعين النّصف وتجودين بالكلّ؟ قالت: لأنّ إعطاء الشّطر نقيصة. وإعطاء الكلّ فضيلة، فأنا أمنع ما يضعني، وأمنح ما يرفعني، فأخذوا الملّة، ولم تسألهم من هم؟

ولا من أين جاؤوها؟ فلمّا أتوا بها عبيد الله، وأخبروه بقصّة العجوز، عجب وقال: ارجعوا إليها فاحملوها إليّ السّاعة، فرجعوا فقالوا: انطلقي نحو صاحبنا فإنّه يريدك، قالت: ومن هو صاحبكم أصحبه الله السّلامة؟ قالوا: عبيد الله بن العبّاس، قالت: ما أعرف هذا الاسم، فمن بعد العبّاس؟ قالوا: العبّاس عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: هذا وأبيكم الشّرف العالي ذروته، الرّفيع عماده، هيه، أبو هذا عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: نعم، قالت: عمّ قريب أم عمّ بعيد؟ قالوا: عمّ هو صنو أبيه، وهو عصبته، قالت: ويريد ماذا؟ قالوا:

يريد مكافأتك وبرّك، قالت: علام؟ قالوا: على ما كان منك. قالت: أوه «4» . لقد أفسد الهاشميّ بعض ما أثّل له ابن عمّه «5» ، والله لو كان ما فعلت معروفا ما أخذت بذنبه، فكيف وإنّما هو شيء يجب على الخلق أن يشارك بعضهم فيه بعضا. قال: فانطلقي، فإنّه يحبّ أن يراك، قالت: قد تقدّم منكم وعيد ما أجد نفسي تسخو بالحركة معه، قالوا: فأنت بالخيار إن بدا لك شيء بين أخذه أو تركه. قالت: لا حاجة لي بشيء من هذا إذ كان هذا أوّله. قالوا: فلا بدّ من أن تنطلقي إليه. قالت: فإنّي أنهض على كره إلّا لواحدة، قالوا:

وما هي؟ قالت: أرى وجها هو جناح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعضو من أعضائه، ثمّ قامت فحملوها على دابّة من دوابّه، فلمّا صارت إليه سلّمت عليه، فردّ عليها السلام، وقرّب مجلسها، وقال: ممّن أنت؟ فقالت: أنا من كلب، قال: فكيف حالك؟ قالت: أجد القائت «6» وأستمريه، وأهجع أكثر اللّيل، وأرى قرّة العين من ولد بارّ، وكنّة «7» رضيّة. فلم يبق من الدّنيا شيء إلّا وقد وجدته وأخذته وإنّما أنتظر أن يأخذني، قال: ما أعجب أمرك كلّه. قالت: قفني على أوّل عجب، قال:

بذلك لنا ما كان في حواك «8» ، فرفعت رأسها إلى القيّم

(1) نبتاعه: أي نشتريه.

(2)

أوان أوبتهم: أى وقت رجوعهم.

(3)

الملة: الرماد الحار والجمر.

(4)

أوه: كلمة توجع أو تحزن أو شكاية.

(5)

أثل له ابن عمه: أي ما تركه له رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجد أثيل أي عميق الجذور.

(6)

القائت: ما يقتات به الإنسان.

(7)

الكنّة: البيت، والكنة أيضا زوجة الابن.

(8)

حوا: مقصور حواء وهي بيوت للعرب مجتمعة تكون من الوبر. انظر: لسان العرب، مادة (ح وا) .

ص: 3292

فقالت: هذا ما قلت لك؟ قال عبيد الله: وما قالت لك؟ فأخبره، فازداد تعجّبا وقال: خبّريني، فما ادّخرت لبنيك إذا انصرفوا؟ قالت: ما قال حاتم طيّء:

ولقد أبيت على الطّوى «1» وأظلّه

حتّى أنال به كريم المأكل

فازداد منها عبيد الله تعجّبا. وقال: أرأيت لو انصرف بنوك وهم جياع، ولا شيء عندك، ما كنت تصنعين بهم؟ قالت: يا هذا، لقد عظمت هذه الخبزة عندك وفي عينك حتّى أن صرت لتكثر فيها مقالك، وتشغل بذكرها بالك، أله عن هذا وما أشبهه؛ فإنّه يفسد النّفس، ويؤثّر في الحسّ. فازداد تعجّبا، ثمّ قال لغلامه: انطلق إلى فتيانها فإذا أقبل بنوها فجئني بهم، فقالت العجوز: أما إنّهم لا يأتونك إلّا بشريطة.

قال: وما هي؟ قالت: لا تذكر لهم ما ذكرته لي، فإنّهم شباب حداث، تحرجهم الكلمة، ولا آمن بوادرهم إليك، وأنت في هذا البيت الرّفيع والشّرف العالي، فإذا نحن من شرّ العرب جوارا، فازداد عبيد الله تعجّبا، وقال لها: سأفعل ما أمرت به. فقالت العجوز للغلام: انطلق. فاقعد بحذاء الخباء الّذي رأيتني في ظلّه، فإذا أقبل ثلاثة أحدهم دائم الطّرف نحو الأرض، قليل الحركة، كثير السّكون، فذاك الّذي إذا خاصم أفصح وإذا طلب أنجح. والآخر دائم النّظر، كثير الحذر، له أبّهة قد كلمت من حدّه. وأثّرت في نسبه، فذاك الّذي إذا قال فعل، وإذا ظلم قتل.

والآخر كأنّه شعلة نار، وكأنّه يطلب الخلق بثأر، فذاك الموت المائت، وهو والله والموت قسمان. فاقرأ عليهم سلامي، وقل لهم تقول لكم والدتكم: لا يحدثنّ أحد منكم أمرا حتّى تأتوها. فانطلق الغلام، فلمّا جاء الفتية أخبرهم. فما قعد قائمهم، ولا شدّ جمعهم حتّى تقدّموا سراعا. فلمّا دنوا من عبيد الله، ورأوا أمّهم، سلّموا، فأدناهم عبيد الله من مجلسه، وقال: إنّي لم أبعث إليكم ولا إلى أمّكم لما تكرهون. قالوا: فما بعد هذا؟ قال:

أحبّ أن أصلح من أمركم، وألمّ من شعثكم «2» . قالوا:

إنّ هذا قلّ ما يكون إلّا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم. قال: ما هو لشيء من ذلك. ولكن جاورتكم في هذه اللّيلة، وخطر ببالي أن أضع بعض مالي فيما يحبّ الله، قالوا: يا هذا، إنّ الّذي يحبّ الله لا يجب لنا. إذ كنّا في خفض من العيش. وكفاف من الرّزق، فإن كنت هذا أردت فوجّهه نحو من يستحقّ، وإن كنت أردت النّوال مبتدئا لم يتقدّمه سؤال، فمعروفك مشكور وبرّك مقبول، فأمر لهم عبيد الله بعشرة آلاف درهم وعشرين ناقة، وحوّل أثقاله إلى البغال والدّوابّ، وقال: ما ظننت أنّ في العرب والعجم من يشبه هذه العجوز وهؤلاء الفتيان، فقالت العجوز لفتيانها: ليقل كلّ واحد منكم بيتا من الشّعر في هذا

(1) الطّوى: الجوع.

(2)

شعثكم: تفرقكم

ص: 3293