الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المثل التطبيقي من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في (الكلم الطيب)
انظر المثل التطبيقي في صفات: تلاوة القرآن- الدعاء- الذكر
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الكلم الطيب)
1-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً..
الآية (إبراهيم/ 24) قال: كلمة طيّبة شهادة أن لا إله إلّا الله كشجرة طيّبة وهو المؤمن) * «1» .
2-
* (وقال مجاهد وابن جريج في الآية السّابقة: الكلمة الطّيّبة الإيمان. وعن الرّبيع بن أنس: هي المؤمن نفسه، قال القرطبيّ: يجوز أن يكون المعنى أصل الكلمة في قلب المؤمن وهو الإيمان، شبّهه بالنّخلة فى المنبت، وشبّه ارتفاع عمله في السّماء بارتفاع فروع النخلة، وثواب الله له بالثّمر) * «2» .
3-
* (ونقل أبو حيّان قول بعضهم أنّ المراد بالكلمة الطّيّبة جميع الطّاعات أو القرآن، وقيل: هي دعوة الإسلام، وقيل هي الثّناء على الله تعالى، أو التّسبيح والتّنزيه) * «3» .
4-
* (عن عطيّة العوفيّ في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً.. الآية (إبراهيم/ 24) قال: ذلك مثل المؤمن، لا يزال يخرج منه كلام طيّب وعمل صالح يصعد إليه، وقوله تعالى وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ قال: ذلك مثل الكافر، لا يصعد له كلم طيّب ولا عمل صالح) * «4» .
5-
* (وعن عكرمة- رضي الله عنه في قوله تعالى كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قال: هي النخلة، لا يزال فيها شيء ينتفع به، إمّا ثمرة وإمّا حطب، قال: وكذلك الكلمة الطّيّبة، تنفع صاحبها في الدّنيا والآخرة) * «5» .
6-
* (وقال ابن القيّم- رحمه الله تعالى- في قوله عز وجل أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً.. الآية (إبراهيم/ 24) : شبّه سبحانه الكلمة الطّيّبة بالشّجرة الطّيّبة، لأنّ الكلمة الطّيّبة تثمر العمل الصّالح والشّجرة الطّيّبة تثمر الثّمر النّافع، وهذا ظاهر على قول جمهور المفسّرين الّذين يقولون: الكلمة الطّيّبة: هي شهادة ألّا إله إلّا الله، فإنّها تثمر جميع الأعمال الصّالحة، الظّاهرة والباطنة، فكلّ عمل صالح مرضيّ لله تعالى فهو ثمرة هذه الكلمة) * «6» .
7-
* (وقال- رحمه الله تعالى- (أيضا) : أخبر
(1) تفسير الطبري (12/ 135) .
(2)
تفسير الطبري (9/ 359) ، وانظر أيضا البحر المحيط حيث نقل أبو حيان هذه الأقوال في (5/ 410) .
(3)
انظر في هذه الآراء في البحر المحيط (5/ 410) .
(4)
الدر المنثور (5/ 21) والتفسير القيّم لابن القيّم (329) ، وتفسير الطبري (12/ 136) .
(5)
الدر المنثور (5/ 23) .
(6)
التفسير القيّم (327) .
المولى عز وجل عن فضله وعدله في الفريقين:
أصحاب الكلم الطّيّب، وأصحاب الكلم الخبيث، فأخبر أنّه يثبّت الّذين آمنوا بإيمانهم بالقول الثّابت أحوج ما يكونون إليه في الدّنيا والآخرة، وأنّه يضلّ الظّالمين وهم المشركون عن القول الثّابت، فأضلّ هؤلاء بعدله لظلمهم وثبّت المؤمنين بفضله لإيمانهم) * «1» .
8-
* (عن أبي العالية في قوله تعالى وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ (الحج/ 24) قال: في الخصومة، إذ قالوا: الله مولانا ولا مولى لكم) * «2» .
9-
* (وعن إسماعيل بن خالد في الآية السّابقة قال: الطّيّب من القول: القرآن) * «3» .
10-
* (وعن الضّحّاك في نفس الآية قال:
الطّيّب من القول هو الإخلاص) * «4» .
11-
* (وعن ابن زيد في نفس الآية قال:
القول الطّيّب: لا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله، الّذي قال: إليه يصعد الكلم الطّيّب) * «5» .
12-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: هو قولهم: الحمد لله الّذي صدقنا وعده، يلهمهم الله ذلك- أي في الآخرة-) * «6» .
13-
* (وعنه- رضي الله عنه (أيضا) : يريد بالطّيّب من القول: لا إله إلّا الله، والحمد لله) * «7» .
14-
* (وقال القرطبيّ: وقيل: القرآن، ثمّ قيل: هذا في الدّنيا، هدوا إلى الشّهادة وقراءة القرآن، وقيل هدوا في الآخرة إلى الطّيّب من القول وهو الحمد لله لأنّهم يقولون غدا: الحمد لله الّذي أذهب عنّا الحزن، فليس في الجنّة لغو ولا كذب فما يقولونه فهو طيّب القول، وقيل: الطّيّب من القول ما يأتيهم من الله من البشارات الحسنة) * «8» .
15-
* (وقال الطّبريّ في تفسير الآية السّابقة: وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ: يعني هداهم ربّهم في الدّنيا إلى شهادة ألّا إله إلّا الله) * «9» .
16-
* (وقال أبو حيّان في تفسير الآية الكريمة: إن كانت الهداية فى الدّنيا فهو قول لا إله إلّا الله والأقوال الطّيّبة من الأذكار وغيرها، وإن كان إخبارا عمّا يقع منهم في الآخرة فهو قولهم: الْحَمْدُ لِلَّهِ
(1) المرجع السابق (332) .
(2)
الدر المنثور (6/ 24)، وفي هذا إشارة إلى ما ردّ به المسلمون بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان بن حرب يوم وقعة أحد عندما قال: لنا العزّى ولا عزّى لكم. فقال المسلمون: الله مولانا ولا مولى لكم.
(3)
المرجع السابق (6/ 24) .
(4)
المرجع السابق نفسه، الصفحة نفسها.
(5)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها، ويشير ابن زيد بذلك إلى قوله تعالى في سورة فاطر إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
…
(الآية 10) ؛ وانظر تفسير الطبري (17/ 102) .
(6)
تفسير غرائب القرآن للنيسابوري (بهامش الطبري)(17/ 79) .
(7)
تفسير القرطبي (12/ 30) .
(8)
المرجع السابق (12/ 31) .
(9)
المرجع السابق (17/ 102) .
الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ (الزمر/ 74) ، وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنّة) * «1» .
17-
* (وروى أبو حيّان عن الماورديّ أنّ القول الطّيّب هو الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر) * «2» .
18-
* (وقال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ أي إلى القرآن، وقيل:
لا إله إلّا الله، وقيل: الأذكار المشروعة) * «3» .
19-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما في قوله تعالى وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ
…
(النور/ 26) قال: والطّيّبات من الكلام للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من الكلام.
نزلت في الّذين قالوا في زوجة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما قالوا من البهتان) * «4» .
20-
* (وعن قتادة- رضي الله عنه في الآية السّابقة قال: والطّيّبات من القول والعمل للطّيّبين من النّاس والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول والعمل) * «5» .
21-
* (وعن عطاء- رضي الله عنه في الآية السّابقة قال: والطّيّبات من القول للطّيّبين من النّاس.
ألا ترى أنّك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرّجل الصّالح فتقول: غفر الله لفلان ما هذا من خلقه، ولا من شيمه، ولا ممّا يقول، قال تعالى: أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي لا يكون ذلك من شيمهم، ولا من أخلاقهم، ولكنّ الزّلل قد يكون) * «6» .
22-
* (عن مجاهد- رحمه الله في قول الله تعالى الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ
…
الآية (النور/ 26) قال: الطّيّبات القول الطّيّب يخرج من الكافر والمؤمن فهو للمؤمن، والخبيثات القول الخبيث يخرج من المؤمن والكافر فهو للكافر، أولئك مبرّأون ممّا يقولون، وذلك أنّه برّأ كليهما ممّا ليس بحقّ من الكلام) * «7» .
23-
* (وعن مجاهد (أيضا) في الآية السّابقة: الخبيثات والطّيّبات: القول الحسن والسّيّىء، للمؤمنين الحسن، وللكافرين السّيّىء، أولئك مبرّؤن ممّا يقولون، وذلك بأنّه ما قال الكافرون من كلمة طيّبة فهي للمؤمنين، وما قال المؤمنون من كلمة خبيثة فهي
(1) تفسير البحر المحيط (6/ 335) .
(2)
المرجع السابق (6/ 336) .
(3)
تفسير ابن كثير (3/ 223) .
(4)
تفسير الطبري (18/ 84، 85) ، وقد ذكر هذا التفسير عن كثير من التابعين؛ الدر المنثور (6/ 167) ، وقد نسب القرطبي في تفسيره (12/ 211) هذا القول لمجاهد وابن جبير وعطاء، ونقل عن أبي جعفر النحاس قوله: وهذا من أحسن ما قيل في هذه الآية، ودل على صحة هذا القول قوله سبحانه أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ أي عائشة وصفوان مما يقول الخبيثون والخبيثات.
(5)
الدر المنثور (6/ 167) ، وتفسير الطبري (18/ 85، 86) .
(6)
الدر المنثور (6/ 167) .
(7)
تفسير الطبري (18/ 89) .
للكافرين، وكلّ بريء ممّا ليس بحقّه من الكلام) * «1» .
24-
* (وعن مجاهد- رحمه الله في قوله تعالى في الآية السّابقة أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ قال: من كان طيّبا فهو مبرّأ من كلّ قول خبيث لقوله تعالى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ، ومن كان خبيثا فهو مبرّأ من كلّ قول صالح يقوله إذ يردّه الله عليه ولا يقبله منه) * «2» .
25-
* (عن يحيى الجزّار قال: جاء أسير بن جابر إلى عبد الله (بن مسعود) فقال: قد سمعت الوليد ابن عقبة اليوم تكلّم بكلام أعجبني. فقال عبد الله: إنّ الرّجل المؤمن يكون في فيه الكلمة غير طيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها، فيسمعها رجل عنده مثلها فيضمّها إليه، وإنّ الرّجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الطّيّبة تتجلجل في صدره ما تستقرّ حتّى يلفظها، فيسمعها الرّجل الّذي عنده مثلها فيضمّها إليه، ثمّ قرأ عبد الله الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ
…
الآية) * «3» .
26-
* (عن ابن زيد في قوله الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ
…
الآية قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافقون بالبهتان والفرية فبرّأها الله من ذلك، وكان عبد الله بن أبيّ هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له (الكلمة) الخبيثة، ويكون لها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم طيّبا، وكان أولى أن تكون له الطّيّبة، وكانت عائشة الطّيّبة، فكانت أولى أن يكون لها الطّيّب) * «4» .
27-
* (قال الطّبريّ- بعد أن ذكر الآراء المختلفة في الآية السّابقة-: وأولى هذه الأقوال في تفسير هذه الآية قول من قال عنى بالخبيثات الخبيثات من القول، وذلك قبيحه وسيّئه، للخبيثين من الرّجال والنّساء، والخبيثون من النّاس للخبيثات من القول، هم بها أولى لأنّهم أهلها، والطّيّبات من القول وذلك حسنه وجميله للطّيّبين من النّاس، والطّيّبون من النّاس للطّيّبات من القول لأنّهم أهلها وأحقّ بها، وإنّما قلنا إنّ هذا القول أولى بتأويل الآية، لأنّ الآيات قبل ذلك إنّما جاءت فى توبيخ الله للقائلين فى عائشة الإفك والرّامين المحصنات الغافلات المؤمنات، فكان ختم الخبر عن أولى الفريقين بالإفك من الرّامي والمرميّ به، أشبه من الخبر عن غيرهم) * «5» .
28-
* (وعن ابن عبّاس- رضي الله عنهما قال في قوله تعالى فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً
…
(النور/ 61) يقول: إذا دخلتم بيوتا فسلّموا على أهلها تحيّة من عند الله، وهو السّلام، لأنّه اسم الله، وهو تحيّة أهل الجنّة) * «6» .
29-
* (عن جابر بن عبد الله قال: إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم تحيّة من عند الله مباركة طيّبة، قال أبو الزّبير: ما رأيته إلّا أوجبه- أي السّلام-) * «7» .
(1) تفسير الطبري (18/ 89) .
(2)
الدر المنثور (6/ 167) .
(3)
المرجع السابق (6/ 168) .
(4)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(5)
تفسير الطبري (18/ 86) .
(6)
الدر المنثور (6/ 225) .
(7)
تفسير الطبري (18/ 132) .
30-
* (عن عطاء قال: إذا دخلت على أهلك فقل: السّلام عليكم تحيّة من عند الله مباركة طيّبة، فإن لم يكن فيها أحد فقل: السّلام علينا من ربّنا) * «1» .
31-
* (عن أبي البختريّ قال: جاء الأشعث ابن قيس وجرير بن عبد الله البجليّ إلى سلمان، فقالا:
جئناك من عند أخيك أبي الدّرداء، قال: فأين هديّته الّتي أرسلها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهديّة. قال:
اتّقيا الله، وأدّيا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلّا جاء معه بهديّة. قالا: والله ما بعث معنا شيئا إلّا أنّه قال: أقرئوه منّي السّلام. قال: فأيّ هديّة كنت أريد منكما غير هذه؟ وأيّ هديّة أفضل من السّلام تحيّة من عند الله مباركة طيّبة؟) * «2» .
32-
* (وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً: وصف الله تعالى هذه التّحيّة بأنّها مباركة طيّبة لما فيها من الأجر الجزيل والثّواب العظيم) * «3» .
33-
* (وقال القرطبيّ: وصفها بالبركة لأنّ فيها الدّعاء واستجلاب مودّة المسلّم عليه، ووصفها بالطّيّبة لأنّ سامعها يستطيبها) * «4» .
34-
* (وقال أبو حيّان: وصف التّحيّة بالبركة والطّيب لأنّها دعوة مؤمن لمؤمن يرجى بها من الله زيادة الخير وطيّب الرّزق) * «5» .
35-
* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قال: الكلم الطّيّب ذكر الله. وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: أداء الفرائض، فمن ذكر الله في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله فصعد به إلى الله، ومن ذكر الله ولم يؤدّ فرائضه حمل كلامه على عمله وكان عمله أولى به) * «6» .
36-
* (عن مجاهد- رحمه الله قال في الآية السّابقة: العمل الصّالح هو الّذي يرفع الكلام الطّيّب) * «7» .
37-
* (وعن شهر بن حوشب في الآية الكريمة نفسها قال: (الكلم الطّيّب) القرآن) * «8» .
38-
* (وعن مطر- رضي الله عنه قال:
(الكلم الطّيّب) الدّعاء) * «9» .
39-
* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما (الكلم الطّيّب) ذكر الله) * «10» .
40-
* (قال الفرّاء في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ: معناه: أنّ العمل الصّالح يرفع الكلام الطّيّب، أي يتقبّل الكلام الطّيّب إذا كان معه عمل صالح) * «11» .
41-
* (عن مجاهد: العمل الصّالح يرفع
(1) تفسير الطبري (18/ 132) .
(2)
الدر المنثور (6/ 226) .
(3)
تفسير الطبري (18/ 133) .
(4)
تفسير القرطبي (12/ 318) .
(5)
تفسير البحر المحيط (6/ 435) .
(6)
الدر المنثور 7/ 9؛ وقد ذكر الطبري نفس الأثر- مع اختلاف طفيف منسوبا لابن عباس، انظر تفسير الطبري (22/ 80) .
(7)
الدر المنثور (7/ 9) .
(8)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها
(9)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(10)
فتح الباري (13/ 427) .
(11)
المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.
الكلم الطّيّب) * «1» .
42-
* (قال البيهقيّ: صعود الكلام الطّيّب والصّدقة الطّيّبة عبارة عن القبول) * «2» .
43-
* (عن الحسن- رضي الله عنه قال في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: العمل الصّالح يرفع الكلام الطّيّب إلى الله تعالى، ويعرض القول على العمل، فإن وافقه رفع وإلّا ردّ) * «3» .
44-
* (عن المخارق بن سليم قال: قال لنا عبد الله (بن مسعود) إذا حدّثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله- عز وجل، إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، الحمد لله، لا إله إلّا الله والله أكبر، تبارك الله، أخذهنّ ملك، فجعلهنّ تحت جناحيه، ثمّ صعد بهنّ إلى السّماء، فلا يمرّ بهنّ على جمع من الملائكة إلّا استغفروا لقائلهنّ حتّى يحيّي بهنّ وجه الرّحمن ثمّ قرأ عبد الله إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) * «4» .
45-
* (قال ابن بطّال:
…
والكلمة الّتي ترفع بها الدّرجات ويكتب بها الرّضوان هي الّتي يدفع بها (صاحبها) عن المسلم مظلمة، أو يفرّج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلوما) * «5» .
46-
* (قال الإمام النّوويّ:
…
ينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبّر ما يقول قبل أن ينطق، فإن ظهرت فيه مصلحة تكلّم وإلّا أمسك) * «6» .
47-
* (قال ابن بطّال: طيب الكلام من جليل عمل البرّ، لقوله تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ* الآية، والدّفع قد يكون بالقول كما يكون بالفعل) * «7» .
48-
* (قال ابن بطّال: وجه كون الكلمة الطّيّبة صدقة أنّ إعطاء المال يفرح به قلب الّذي يعطاه ويذهب ما في قلبه، كذلك الكلام الطّيّب، فاشتبها من هذه الحيثيّة) * «8» .
49-
* (قال الماورديّ: معنى حسن الخلق أن يكون المسلم سهل العريكة، ليّن الجانب، طلق الوجه، قليل النفور، طيّب الكلمة) * «9» .
50-
* (عن عليّ بن عمرو. قال: «نزل عبيد الله ابن العبّاس بن عبد المطّلب منزلا منصرفه من الشّام نحو الحجاز، فطلب غلمانه طعاما، فلم يجدوا في ذلك المنزل ما يكفيهم؛ لأنّه كان مرّ به زياد بن أبي سفيان، أو عبيد الله بن زياد في جمع عظيم، فأتوا على ما فيه، فقال عبيد الله لوكيله: اذهب في هذه البرّيّة «10» ، فلعلّك أن تجد راعيا، أو تجد أخبية «11» فيها لبن أو
(1) المرجع السابق (13/ 426) .
(2)
المرجع السابق (13/ 427) .
(3)
الدر المنثور (7/ 9) .
(4)
تفسير القرطبي (2/ 80) .
(5)
فتح الباري (11/ 317) ، في شرح الحديث «إن العبد ليتكلم بالكلمة
…
» .
(6)
المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(7)
الفتح (10/ 463) .
(8)
الفتح (10/ 463) .
(9)
انظر أدب الدنيا والدين (237) وما بعدها.
(10)
البرّيّة: الصحراء.
(11)
أخبية: جمع خباء وهو البيت من الوبر أو الشعر أو الصوف يكون على عمودين أو ثلاثة.
طعام، فمضى القيّم ومعه غلمان عبيد الله، فدفعوا إلى عجوز في خباء، فقالوا: هل عندك من طعام نبتاعه «1» منك؟ قالت: أمّا طعام أبيعه فلا، ولكن عندي ما إليه حاجة لي ولبنيّ، قالوا: وأين بنوك؟ قالت: في رعي لهم. وهذا أوان أوبتهم «2» ، قالوا: فما أعددت لك ولهم؟ قالت: خبزة وهي تحت ملّتها «3» أنتظر بها أن يجيئوا، قالوا: فما هو غير ذلك؟ - قالت: لا-. قالوا:
فجودي لنا بنصفها، قالت: أمّا النّصف فلا أجود به، ولكن إن أردتم الكلّ فشأنكم بها، قالوا: ولم تمنعين النّصف وتجودين بالكلّ؟ قالت: لأنّ إعطاء الشّطر نقيصة. وإعطاء الكلّ فضيلة، فأنا أمنع ما يضعني، وأمنح ما يرفعني، فأخذوا الملّة، ولم تسألهم من هم؟
ولا من أين جاؤوها؟ فلمّا أتوا بها عبيد الله، وأخبروه بقصّة العجوز، عجب وقال: ارجعوا إليها فاحملوها إليّ السّاعة، فرجعوا فقالوا: انطلقي نحو صاحبنا فإنّه يريدك، قالت: ومن هو صاحبكم أصحبه الله السّلامة؟ قالوا: عبيد الله بن العبّاس، قالت: ما أعرف هذا الاسم، فمن بعد العبّاس؟ قالوا: العبّاس عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: هذا وأبيكم الشّرف العالي ذروته، الرّفيع عماده، هيه، أبو هذا عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: نعم، قالت: عمّ قريب أم عمّ بعيد؟ قالوا: عمّ هو صنو أبيه، وهو عصبته، قالت: ويريد ماذا؟ قالوا:
يريد مكافأتك وبرّك، قالت: علام؟ قالوا: على ما كان منك. قالت: أوه «4» . لقد أفسد الهاشميّ بعض ما أثّل له ابن عمّه «5» ، والله لو كان ما فعلت معروفا ما أخذت بذنبه، فكيف وإنّما هو شيء يجب على الخلق أن يشارك بعضهم فيه بعضا. قال: فانطلقي، فإنّه يحبّ أن يراك، قالت: قد تقدّم منكم وعيد ما أجد نفسي تسخو بالحركة معه، قالوا: فأنت بالخيار إن بدا لك شيء بين أخذه أو تركه. قالت: لا حاجة لي بشيء من هذا إذ كان هذا أوّله. قالوا: فلا بدّ من أن تنطلقي إليه. قالت: فإنّي أنهض على كره إلّا لواحدة، قالوا:
وما هي؟ قالت: أرى وجها هو جناح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعضو من أعضائه، ثمّ قامت فحملوها على دابّة من دوابّه، فلمّا صارت إليه سلّمت عليه، فردّ عليها السلام، وقرّب مجلسها، وقال: ممّن أنت؟ فقالت: أنا من كلب، قال: فكيف حالك؟ قالت: أجد القائت «6» وأستمريه، وأهجع أكثر اللّيل، وأرى قرّة العين من ولد بارّ، وكنّة «7» رضيّة. فلم يبق من الدّنيا شيء إلّا وقد وجدته وأخذته وإنّما أنتظر أن يأخذني، قال: ما أعجب أمرك كلّه. قالت: قفني على أوّل عجب، قال:
بذلك لنا ما كان في حواك «8» ، فرفعت رأسها إلى القيّم
(1) نبتاعه: أي نشتريه.
(2)
أوان أوبتهم: أى وقت رجوعهم.
(3)
الملة: الرماد الحار والجمر.
(4)
أوه: كلمة توجع أو تحزن أو شكاية.
(5)
أثل له ابن عمه: أي ما تركه له رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجد أثيل أي عميق الجذور.
(6)
القائت: ما يقتات به الإنسان.
(7)
الكنّة: البيت، والكنة أيضا زوجة الابن.
(8)
حوا: مقصور حواء وهي بيوت للعرب مجتمعة تكون من الوبر. انظر: لسان العرب، مادة (ح وا) .
فقالت: هذا ما قلت لك؟ قال عبيد الله: وما قالت لك؟ فأخبره، فازداد تعجّبا وقال: خبّريني، فما ادّخرت لبنيك إذا انصرفوا؟ قالت: ما قال حاتم طيّء:
ولقد أبيت على الطّوى «1» وأظلّه
…
حتّى أنال به كريم المأكل
فازداد منها عبيد الله تعجّبا. وقال: أرأيت لو انصرف بنوك وهم جياع، ولا شيء عندك، ما كنت تصنعين بهم؟ قالت: يا هذا، لقد عظمت هذه الخبزة عندك وفي عينك حتّى أن صرت لتكثر فيها مقالك، وتشغل بذكرها بالك، أله عن هذا وما أشبهه؛ فإنّه يفسد النّفس، ويؤثّر في الحسّ. فازداد تعجّبا، ثمّ قال لغلامه: انطلق إلى فتيانها فإذا أقبل بنوها فجئني بهم، فقالت العجوز: أما إنّهم لا يأتونك إلّا بشريطة.
قال: وما هي؟ قالت: لا تذكر لهم ما ذكرته لي، فإنّهم شباب حداث، تحرجهم الكلمة، ولا آمن بوادرهم إليك، وأنت في هذا البيت الرّفيع والشّرف العالي، فإذا نحن من شرّ العرب جوارا، فازداد عبيد الله تعجّبا، وقال لها: سأفعل ما أمرت به. فقالت العجوز للغلام: انطلق. فاقعد بحذاء الخباء الّذي رأيتني في ظلّه، فإذا أقبل ثلاثة أحدهم دائم الطّرف نحو الأرض، قليل الحركة، كثير السّكون، فذاك الّذي إذا خاصم أفصح وإذا طلب أنجح. والآخر دائم النّظر، كثير الحذر، له أبّهة قد كلمت من حدّه. وأثّرت في نسبه، فذاك الّذي إذا قال فعل، وإذا ظلم قتل.
والآخر كأنّه شعلة نار، وكأنّه يطلب الخلق بثأر، فذاك الموت المائت، وهو والله والموت قسمان. فاقرأ عليهم سلامي، وقل لهم تقول لكم والدتكم: لا يحدثنّ أحد منكم أمرا حتّى تأتوها. فانطلق الغلام، فلمّا جاء الفتية أخبرهم. فما قعد قائمهم، ولا شدّ جمعهم حتّى تقدّموا سراعا. فلمّا دنوا من عبيد الله، ورأوا أمّهم، سلّموا، فأدناهم عبيد الله من مجلسه، وقال: إنّي لم أبعث إليكم ولا إلى أمّكم لما تكرهون. قالوا: فما بعد هذا؟ قال:
أحبّ أن أصلح من أمركم، وألمّ من شعثكم «2» . قالوا:
إنّ هذا قلّ ما يكون إلّا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم. قال: ما هو لشيء من ذلك. ولكن جاورتكم في هذه اللّيلة، وخطر ببالي أن أضع بعض مالي فيما يحبّ الله، قالوا: يا هذا، إنّ الّذي يحبّ الله لا يجب لنا. إذ كنّا في خفض من العيش. وكفاف من الرّزق، فإن كنت هذا أردت فوجّهه نحو من يستحقّ، وإن كنت أردت النّوال مبتدئا لم يتقدّمه سؤال، فمعروفك مشكور وبرّك مقبول، فأمر لهم عبيد الله بعشرة آلاف درهم وعشرين ناقة، وحوّل أثقاله إلى البغال والدّوابّ، وقال: ما ظننت أنّ في العرب والعجم من يشبه هذه العجوز وهؤلاء الفتيان، فقالت العجوز لفتيانها: ليقل كلّ واحد منكم بيتا من الشّعر في هذا
(1) الطّوى: الجوع.
(2)
شعثكم: تفرقكم