المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

يومهم، فعملوا بَقِيَّة يومهم حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، فاستكملوا أجر الْفَرِيقَيْنِ - الجمع بين الصحيحين للحميدي - جـ ١

[الحميدي، ابن أبي نصر]

فهرس الكتاب

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌الْقسم الأول

- ‌مسانيد الْعشْرَة

- ‌مُسْند أبي بكر الصّديق رضي الله عنه الْمخْرج فِي الصَّحِيحَيْنِ البُخَارِيّ وَمُسلم أَو فِي أَحدهمَا

- ‌مَا انْفَرد البُخَارِيّ بِإِخْرَاجِهِ من ذَلِك

- ‌بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عمر بن الْخطاب رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي بكر وَعمر رضي الله عنهما وَعَن جَمِيع الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم سوى مَا تقدم مِنْهَا

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله التَّيْمِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند الزبير بن الْعَوام رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سعد بن أبي وَقاص رضي الله عنه

- ‌ أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الرَّابِع: عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد عَن عَمه عَامر بن سعد: أَن سَعْدا ركب إِلَى قصره بالعقيق، فَوجدَ عبدا يقطع شَجرا أَو يخبطه، فسلبه، فَلَمَّا رَجَعَ سعدٌ جَاءَ أهل العَبْد، وكلموه أَن يرد على غلامهم أَو عَلَيْهِم مَا أَخذ من غلامهم، فَقَالَ: معَاذ الله أَن أرد شَيْئا

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل الْقرشِي رضي الله عنه

- ‌ حَدِيث وَاحِد عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح رضي الله عنه

- ‌الْقسم الثَّانِي مسانيد المقدمين بعد الْعشْرَة

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عمار بن يَاسر رضي الله عنه

- ‌وَمن أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ مُسْند حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي ذَر جُنْدُب بن جُنَادَة الْغِفَارِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند حُذَيْفَة بن الْيَمَان الْعَبْسِي رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند جرير بن عبد الله البَجلِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي جُحَيْفَة وهب بن عبد الله السوَائِي رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عدي بن حَاتِم الطَّائِي رضي الله عنه

- ‌وَمن أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من جَابر بن سَمُرَة رضي الله عنه

- ‌وَمن أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سُلَيْمَان بن صردٍ رضي الله عنه

- ‌ عُرْوَة بن الْجَعْد، وَقيل: ابْن أبي الْجَعْد الْبَارِقي رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عمرَان بن حُصَيْن رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبد الله بن مُغفل الْمُزنِيّ رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي بكرَة نفيع بن الْحَارِث رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ مُسْند بُرَيْدَة بن الْحصيب رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ مُسْند عَائِذ بن عَمْرو [رضي الله عنه]

- ‌ مُسْند سَمُرَة بن جُنْدُب [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ مُسْند معقل بن يسارٍ رضي الله عنه

- ‌ مُسْند مَالك بن الْحُوَيْرِث رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن معيقيب بن أبي فَاطِمَة رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن مجاشع ومجالد ابْني مَسْعُود السّلمِيّ رضي الله عنهما

- ‌ مُسْند يعلى بن أُميَّة رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن معَاذ بن جبلٍ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي بن كَعْب الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي طَلْحَة زيد بن سهل الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبَادَة بن الصَّامِت بن قيس الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا، وَبَايع لَيْلَة الْعقبَة، رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه واسْمه خَالِد بن زيد

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي بردة، هَانِئ بن نيار البلوي رضي الله عنه

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عَمْرو بن عَوْف، حَلِيف بني عَامر بن لؤَي [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي لبَابَة، عَامر بن الْمُنْذر، وَقيل: بشير بن الْمُنْذر [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عتْبَان بن مَالك [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن حنيف [رضي الله عنه]

- ‌ وَعَن قيس بن سعد الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أسيد بن حضير [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن كَعْب بن مَالك [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ، مَالك بن ربيعَة الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن مُسْند أبي قَتَادَة الْحَارِث بن ربعي الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي جهيم عبد الله بن الْحَارِث بن الصمَّة الخزرجي [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي الدَّرْدَاء الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي حميد عبد الرَّحْمَن بن سعد بن الْمُنْذر السَّاعِدِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن عبد الله بن سَلام بن الْحَارِث [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن ظهير بن رَافع، عَم رَافع بن خديج [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من رَافع بن خديج [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ حديثان عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ مُسْند شَدَّاد بن أَوْس [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند النُّعْمَان بن بشير [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند زيد بن أَرقم، ويكنى أَبَا عَمْرو [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ مُسْند ثَابت بن الضَّحَّاك الْأنْصَارِيّ يكنى أَبَا زيد [رضي الله عنه]

- ‌ مُسْند أبي بشير الْأنْصَارِيّ [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند الْبَراء بن عَازِب رضي الله عنه

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند زيد بن خَالِد بن جُهَيْنَة الْجُهَنِيّ [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند سهل بن سعد السَّاعِدِيّ [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند مَالك بن صعصعة [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن كَعْب بن عجْرَة [رضي الله عنه]

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي بَرزَة نَضْلَة بن عبيد [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد مُسلم

- ‌ الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند سَلمَة بن الْأَكْوَع [رضي الله عنه]

- ‌أَفْرَاد البُخَارِيّ

- ‌أَفْرَاد مُسلم

الفصل: يومهم، فعملوا بَقِيَّة يومهم حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، فاستكملوا أجر الْفَرِيقَيْنِ

يومهم، فعملوا بَقِيَّة يومهم حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس، فاستكملوا أجر الْفَرِيقَيْنِ كليهمَا.

فَذَلِك مثلهم وَمثل مَا قبلوا من هَذَا النُّور ".

476 -

الثَّالِث: عَن إِبْرَاهِيم السكْسكِي قَالَ: سَمِعت أَبَا بردة - واصطحب هُوَ وَيزِيد بن أبي كَبْشَة فِي سفرٍ، فَكَانَ يزِيد يَصُوم فِي السّفر - فَقَالَ لَهُ أَبُو بردة: سَمِعت أَبَا مُوسَى مرَارًا يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذا مرض العَبْد أَو سَافر كتب لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل مُقيما صَحِيحا ".

477 -

الرَّابِع: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " أطعموا الجائع، وعودوا الْمَرِيض، وفكوا العاني ".

‌أَفْرَاد مُسلم

478 -

الأول: عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى قَالَ: سَمِعت أبي وَهُوَ بِحَضْرَة الْعَدو يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِن أَبْوَاب الْجنَّة تَحت ظلال السيوف ". قَالَ: فَقَامَ رجلٌ رث الْهَيْئَة فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَنْت سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول هَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَرجع إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ: أَقرَأ عَلَيْكُم السَّلَام، ثمَّ كسر جفن سَيْفه فَأَلْقَاهُ، ثمَّ مَشى بِسَيْفِهِ إِلَى الْعَدو، فَضرب بِهِ حَتَّى قتل.

479 -

الثَّانِي: فِي الْأَوْقَات: عَن أبي بكر بن أبي مُوسَى عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ سائلٌ يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة، فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا، قَالَ: وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الْفجْر حِين انْشَقَّ

ص: 316

الْفجْر وَالنَّاس لَا يكَاد يعرف بَعضهم بَعْضًا، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بِالظّهْرِ حِين زَالَت الشَّمْس، وَالْقَائِل يَقُول: قد انتصف النَّهَار وَهُوَ كَانَ أعلم مِنْهُم، ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالعصر وَالشَّمْس مُرْتَفعَة. ثمَّ أمره فَأَقَامَ بالمغرب حِين وَقعت الشَّمْس. ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق. ثمَّ أخر الْفجْر من الْغَد حَتَّى انْصَرف مِنْهَا وَالْقَاتِل يَقُول: قد طلعت الشَّمْس أَو كَادَت. ثمَّ أخر الظّهْر حَتَّى كَانَ قَرِيبا من وَقت الْعَصْر بالْأَمْس. ثمَّ أخر الْعَصْر حَتَّى انْصَرف النَّاس مِنْهَا وَالْقَائِل يَقُول: قد احْمَرَّتْ. ثمَّ أخر الْمغرب حَتَّى كَانَ عِنْد سُقُوط الشَّفق. وَفِي رِوَايَة وَكِيع: فصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق فِي الْيَوْم الثَّانِي. ثمَّ أخر الْعشَاء حَتَّى كَانَ ثلث اللَّيْل الأول. ثمَّ أصبح فَدَعَا السَّائِل فَقَالَ: " الْوَقْت بَين هذَيْن ".

480 -

الثَّالِث: عَن سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه عَن أبي مُوسَى قَالَ: صلينَا الْمغرب مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قُلْنَا: لَو جلسنا حَتَّى نصلي مَعَه الْعشَاء. قَالَ: فَجَلَسْنَا، فَخرج علينا فَقَالَ:" مَا زلتم هَا هُنَا؟ " قُلْنَا: يَا رَسُول الله، صلينَا مَعَك الْمغرب ثمَّ قُلْنَا: نجلس حَتَّى نصلي مَعَك الْعشَاء. قَالَ: " أَحْسَنْتُم أَو أصبْتُم " قَالَ: فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء وَكَانَ كثيرا مِمَّا يرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء، فَقَالَ:" النُّجُوم أمنةٌ للسماء، فَإِذا ذهبت النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا توعد، وَأَنا أمنةٌ لِأَصْحَابِي، فَإِذا ذهبت أَتَى أَصْحَابِي مَا يوعدون، وأصحابي أمنةٌ، فَإِذا ذهب أَصْحَابِي أَتَى لأمتي مَا يوعدون ".

481 -

الرَّابِع: عَن عون بن عتبَة وَسَعِيد بن أبي بردة: أَنَّهُمَا شَهدا أَبَا بردة يحدث عمر بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَا يَمُوت رجلٌ مسلمٌ إِلَّا

ص: 317

أَدخل الله مَكَانَهُ النَّار يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا ". قَالَ: فاستحلفه عمر بن عبد الْعَزِيز بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ثَلَاث مَرَّات: أَن أَبَاهُ حَدثهُ عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَحلف لَهُ. فَلم يحدثني سعيد أَنه استحلفه وَلم يُنكر على عونٍ قَوْله.

وَأخرجه مسلمٌ أَيْضا من رِوَايَة طَلْحَة بن يحيى عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى عَن أبي مُوسَى وَفِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دفع الله إِلَى كل مسلمٍ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا فَيَقُول: هَذَا فكاكك من النَّار ".

وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من حَدِيث غيلَان بن جرير عَن أبي بردة عَن مُوسَى قَالَ:

يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة ناسٌ من الْمُسلمين بذنوب أَمْثَال الْجبَال يغفرها الله لَهُم ويضعها على الْيَهُود وَالنَّصَارَى " فِيمَا أَحسب. قَالَ أَبُو روح: لَا أَدْرِي مِمَّن الشَّك؟ قَالَ أَبُو بردة: فَحدثت بِهِ عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ: أَبوك حَدثَك بِهَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم.

482 -

الْخَامِس: عَن بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " الْمُؤمن يَأْكُل فِي معى واحدٍ، وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء ".

483 -

السَّادِس: عَن بريد عَن جده عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذا أَرَادَ الله رَحْمَة أمةٍ قبض نبيها قبلهَا، فَجعله لَهَا فرطا وسلفاً بَين يَديهَا. وَإِذا أَرَادَ الله هلكة أمةٍ عذبها ونبيها حيٌّ، فأهلكها وَهُوَ ينظر، فَأقر عينه بهلاكها حِين كذبوه وعصوا أمره ".

484 -

السَّابِع: عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أبي بردة قَالَ: دخلت على أبي مُوسَى وَهُوَ فِي بَيت بنت الْفضل بن عَبَّاس، فعطست وَلم يشمتني، وعطست فشمتها،

ص: 318

فَرَجَعت إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرتهَا. فَلَمَّا جاءها قَالَت: عطس عنْدك ابْني فَلم تشمته، وعطست فشمتها. فَقَالَ: إِن ابْنك عطس فَلم يحمد الله فَلم أشمته، وعطست فحمدت الله فشمتها، سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول:" إِذا عطس أحدكُم فَحَمدَ الله فشمتوه، فَإِن لم يحمد الله فَلَا تشمتوه ".

485 -

الثَّامِن: عَن طَلْحَة بن يحيى عَن أبي بردة عَنهُ قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عمر فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، هَذَا عبد الله بن قيس، فَلم يَأْذَن لَهُ، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم، هَذَا أَبُو مُوسَى، السَّلَام عَلَيْكُم، هَذَا الْأَشْعَرِيّ، ثمَّ انْصَرف. فَقَالَ: ردوا عَليّ، ردوا عَليّ، فجَاء، قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَا ردك؟ كُنَّا فِي شغل. قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " الاسْتِئْذَان ثَلَاث، فَإِن أذن لَك، وَإِلَّا فَارْجِع ".

قَالَ: لتَأْتِيني على هَذَا بِبَيِّنَة وَإِلَّا فعلت وَفعلت. فَذهب أَبُو مُوسَى، فَقَالَ عمر: إِن وجد بَيِّنَة تَجِدُوهُ عِنْد الْمِنْبَر عَشِيَّة، وَإِن لم يجد بَيِّنَة فَلَنْ تَجِدُوهُ. فَلَمَّا أَن جَاءَ بالْعَشي وجده، قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، مَا تَقول، أقد وجدت؟ قَالَ: نعم، أبي بن كَعْب، قَالَ: عدلٌ، قَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْل، مَا يَقُول هَذَا؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول ذَلِك يَا ابْن الْخطاب، فَلَا تكونن عذَابا على أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم.

قَالَ: سُبْحَانَ الله، إِنَّمَا سَمِعت شَيْئا فَأَحْبَبْت أَن أتثبت. وَفِي رِوَايَة عَليّ بن هَاشم: يَا أَبَا الْمُنْذر.

486 -

التَّاسِع: عَن بكير بن عبد الله عَن أبي بردة بن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ لي عبد الله بن عمر: أسمعت أَبَاك يحدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي شَأْن سَاعَة الْجُمُعَة؟ قَالَ: قلت: نعم، سمعته يَقُول: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " هِيَ مَا بَين أَن يجلس الإِمَام إِلَى أَن تقضى الصَّلَاة ".

ص: 319

487 -

الْعَاشِر: عَن أبي عُبَيْدَة عَامر بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أبي مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُول صلى الله عليه وسلم يُسَمِّي لنا نَفسه أَسمَاء فَقَالَ: " أَنا محمدٌ، وَأحمد، والمقفي، وَنَبِي التَّوْبَة، وَنَبِي المرحمة " كَذَا فِي كتاب مُسلم: وَفِي أَطْرَاف أبي مَسْعُود: " وَنَبِي الرَّحْمَة، وَنَبِي الملحمة " وَلم يذكر " وَنَبِي التَّوْبَة ".

488 -

الْحَادِي عشر: عَن أبي عُبَيْدَة أَيْضا عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِخمْس كَلِمَات، فَقَالَ:" إِن الله لَا ينَام، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَن ينَام، يخْفض الْقسْط وَيَرْفَعهُ، يرفع إِلَيْهِ عمل اللَّيْل قبل عمل النَّهَار، وَعمل النَّهَار قبل عمل اللَّيْل، حجابه النُّور - وَفِي رِوَايَة: النَّار، لَو كشفه لأحرقت سبحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره من خلقه ".

489 -

الثَّانِي عشر: عَن أبي بعيدَة عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِن الله عز وجل يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار، ويبسط يَده بِالنَّهَارِ ليتوب مسيء اللَّيْل، حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا ".

490 -

الثَّالِث عشر: عَن أبي الْأسود ظَالِم بن عَمْرو قَالَ: بعث أَبُو مُوسَى إِلَى قراء أهل الْبَصْرَة، فَدخل عَلَيْهِ ثَلَاثمِائَة رجلٍ قد قرءوا الْقُرْآن، فَقَالَ: أَنْتُم خِيَار أهل الْبَصْرَة وقراؤهم، فاتلوه، وَلَا يطولن عَلَيْكُم الأمد فتقسو قُلُوبكُمْ كَمَا قست قُلُوب من كَانَ قبلكُمْ، وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأ سُورَة كُنَّا نشبهها فِي الطول والشدة ب " بَرَاءَة "، فأنسيتها، غير أَنِّي حفظت مِنْهَا: لَو كَانَ لِابْنِ آدم واديان من مَال لابتغى وَاديا ثَالِثا، وَلَا يمْلَأ جَوف ابْن آدم إِلَّا التُّرَاب. وَكُنَّا نَقْرَأ سُورَة كُنَّا نشبهها

ص: 320

بِإِحْدَى المسبحات، فأنسيتها، غير أَنِّي حفظت مِنْهَا:{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [سُورَة الصَّفّ] ، فَكتبت شَهَادَة فِي أَعْنَاقكُم، فتسألون عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة.

491 -

الرَّابِع عشر: عَن أبي الْأَحْوَص عَوْف بن مَالك قَالَ: شهِدت أَبَا مُوسَى وَأَبا مَسْعُود حِين مَاتَ ابْن مَسْعُود، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فَقَالَ: إِن قلت ذَاك، إِن كَانَ يُؤذن لَهُ إِذا حجبنا، وَيشْهد إِذا غبنا.

وَفِي حَدِيث مَالك بن الْحَارِث، عَن أبي الْأَحْوَص قَالَ:

كُنَّا فِي دَار أبي مُوسَى مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب عبد الله وهم ينظرُونَ فِي مصحف، فَقَامَ عبد الله، فَقَالَ أَبُو مَسْعُود: مَا أعلم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بِمَا أنزل الله من هَذَا الْقَائِم. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَئِن قلت ذَاك، لقد كَانَ يشْهد إِذا غبنا، وَيُؤذن لَهُ إِذا حجبنا.

وَفِي حَدِيث زيد بن وهب الْجُهَنِيّ قَالَ: كنت جَالِسا مَعَ حُذَيْفَة وَأبي مُوسَى

وسَاق الحَدِيث نَحْو حَدِيث مَالك بن الْحَارِث، وَحَدِيث مالكٍ أتم.

492 -

الْخَامِس عشر: عَن حطَّان بن عبد الله الرقاشِي قَالَ: صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم: أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة. قَالَ: فَلَمَّا قضى أَبُو مُوسَى الصَّلَاة وَسلم، انْصَرف فَقَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ فأرم الْقَوْم. فَقَالَ: لَعَلَّك يَا حطَّان قلتهَا؟ قَالَ: قلت: مَا قلتهَا، وَلَقَد رهبت أَن تبكعني بهَا. فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا قلتهَا، وَلم أرد بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أتعلمون كَيفَ تَقولُونَ فِي صَلَاتكُمْ؟ إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خَطَبنَا فَبين لنا سنتنا، وَعلمنَا صَلَاتنَا، فَقَالَ:" إِذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبر فكبروا "، وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: " وَإِذا قَرَأَ

ص: 321

فأنصتوا وَإِذا قَالَ: {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقولُوا: آمين، يجبكم الله. فَإِذا كبر وَركع فكبروا واركعوا، فَإِن الإِمَام يرْكَع قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ ". فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا قَالَ: سمع الله لمن حَمده، فَقولُوا: اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد، يسمع الله لكم. قَالَ الله تبارك وتعالى على لِسَان نبيه صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حَمده. وَإِذا كبر وَسجد فكبروا واسجدوا، فَإِن الإِمَام يسْجد قبلكُمْ وَيرْفَع قبلكُمْ " فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " فَتلك بِتِلْكَ. وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من أول قَول أحدكُم: التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين. أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ".

آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من مُسْند أبي مُوسَى رضي الله عنه.

ص: 322