الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابْن عَفَّان.
قَالَ الشَّيْخ: قَالَ أَبُو بكر البرقاني: هُوَ إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَفِي هَذَا نظر، وَلم يذكرهُ أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف.
78 -
الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: عَن صَفِيَّة بنت أبي عبيد. أَن عبدا من رَقِيق الْإِمَارَة وَقع على وليدة من الْخمس، فاستكرهها حَتَّى اقتضها، فجلده عمر ونفاه، وَلم يجلد الوليدة من أجل أَنه استكرهها
أَفْرَاد مُسلم
79 -
الأول: عَن ابْن عمر من رِوَايَة نَافِع عَنهُ عَن عمر: أَنه رأى حلَّة سيراء تبَاع عِنْد بَاب الْمَسْجِد. قَالَ: فَقلت: يَا رَسُول الله، لَو اشْتَرَيْتهَا ليَوْم الْجُمُعَة وللوفود إِذا قدمُوا عَلَيْك، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" إِنَّمَا يلبس هَذِه من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة " قَالَ: فَأتي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بعد مِنْهَا حللٌ، فكساني حلةٌ، فَقلت: يَا رَسُول الله، كسوتنيها وَقد قلت فِيهِ مَا قلت؟ قَالَ:" إِنِّي لم أكسكها لتلبسها، إِنَّمَا كسوتكها لتكسوها أَو لتبيعها ".
قَالَ بعض الروَاة فِيهِ: إِن عمر
…
جعله من مُسْند ابْن عمر، وَهَكَذَا أخرجه البُخَارِيّ.
80 -
الثَّانِي: عَن ابْن عمر من رِوَايَة نَافِع عَنهُ عَن عمر: أَنه سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنبٌ؟ قَالَ: " نعم، إِذا تَوَضَّأ " قَالَ فِيهِ بعض الروَاة: إِن عمر
…
.
81 -
الثَّالِث: عَن ابْن عمر من رِوَايَة نَافِع أَيْضا عَنهُ، عَن عمر أَنه قَالَ: أصبت أَرضًا من أَرض خَيْبَر، فَأتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَقلت: أصبت أَرضًا لم أصب مَالا أحب إِلَيّ وَلَا أنفس عِنْدِي مِنْهَا. فَقَالَ: " إِن شِئْت تَصَدَّقت بهَا " فَتصدق بهَا عمر على أَلا تبَاع، وَلَا توهب، فِي الْفُقَرَاء وَذَوي الْقُرْبَى وَفِي الرّقاب والضيف وَابْن السَّبِيل، وَلَا جنَاح على من وَليهَا أَن يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ، غير مُتَمَوّل مَالا، وَيطْعم.
قَالَ فِيهِ بعض الروَاة: إِن عمر
…
فَصَارَ من مُسْند ابْن عمر، وَقد أَخْرجَاهُ كَذَلِك.
82 -
الرَّابِع: حَدِيث الْإِيمَان: عَن ابْن عمر من رِوَايَة يحيى بن يعمر عَنهُ: قَالَ يحيى بن يعمر: كَانَ أول من قَالَ فِي الْقدر بِالْبَصْرَةِ معبدٌ الْجُهَنِيّ، فَانْطَلَقت أَنا وَحميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي حاجين أَو معتمرين، فَقُلْنَا: لَو لَقينَا أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ فِي الْقدر، فوفق لنا عبد الله بن
عمر بن الْخطاب دَاخِلا الْمَسْجِد، فاكتنفته أَنا وصاحبي، أَحَدنَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن شِمَاله، فَظَنَنْت أَن صَاحِبي سيكل الْكَلَام إِلَيّ، فَقلت: أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنَّه قد ظهر قبلنَا أنَاس يقرءُون الْقُرْآن، ويتقفرون الْعلم - وَذكر من شَأْنهمْ - وَإِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن لَا قدر، وَأَن الْأَمر أنفٌ. فَقَالَ: إِذا لقِيت أُولَئِكَ فَأخْبرهُم أَنِّي بريءٌ مِنْهُم، وَأَنَّهُمْ بُرَآء مني، وَالَّذِي يحلف بِهِ عبد الله بن عمر لَو أَن لأَحَدهم مثل أحدٍ ذَهَبا فأنفقه مَا قبل الله مِنْهُ حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ.
ثمَّ قَالَ: حَدثنِي أبي عمر بن الْخطاب، قَالَ: بَيْنَمَا نَحن جلوسٌ عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم، إِذْ طلع علينا رجلٌ شديدٌ بَيَاض الثِّيَاب، شَدِيد سَواد الشّعْر، لَا يرى عَلَيْهِ أثر السّفر، وَلَا يعرفهُ منا أحدٌ، حَتَّى جلس إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فأسند رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوضع كفيه على فَخذيهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، أَخْبرنِي عَن الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:
الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، وتقيم الصَّلَاة، وتؤتي الزَّكَاة، وتصوم رَمَضَان، وتحج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا "، قَالَ: صدقت. فعجبنا لَهُ، يسْأَله ويصدقه.
قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِيمَان. قَالَ:
أَن تؤمن بِاللَّه، وَمَلَائِكَته، وَكتبه، وَرُسُله، وَالْيَوْم الآخر، وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره " قَالَ: صدقت.
قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن الْإِحْسَان. قَالَ: " أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ، فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك ".
قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن السَّاعَة. قَالَ: " مَا الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل ". قَالَ:
فَأَخْبرنِي عَن أماراتها. قَالَ:
أَن تَلد الْأمة ربتها، وَأَن ترى الحفاة العراة العالة، رعاء الشَّاء يتطاولون فِي الْبُنيان ".
قَالَ: ثمَّ انْطلق فَلبث مَلِيًّا، ثمَّ قَالَ:" يَا عمر، أَتَدْرِي من السَّائِل؟ " قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " فَإِنَّهُ جِبْرِيل، أَتَاكُم يعلمكم أَمر دينكُمْ ".
جمع فِيهِ مُسلم الروَاة، وَذكر مَا أوردنا من الْمَتْن، وَأَن فِي بعض الرِّوَايَات زِيَادَة ونقصاناً.
وَزَاد أَبُو بكر البرقاني فِي حَدِيث أَحْمد بن عَبدة - وَهُوَ أحد الروَاة الَّذين روى عَنْهُم مُسلم هَذَا الحَدِيث - بِإِسْنَادِهِ: أَن ابْن عمر قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " التقى آدم ومُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْت آدم الَّذِي أشقيت النَّاس، وأخرجتهم من الْجنَّة؟ فَقَالَ لَهُ آدم: أَنْت مُوسَى الَّذِي اصطفاك برسالته وَكَلَامه، وَأنزل عَلَيْك التَّوْرَاة؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَوَجَدته قدره لي قبل أَن يخلقني.
قَالَ: نعم. قَالَ: فحج آدم مُوسَى، فحج آدم مُوسَى ".
83 -
الْخَامِس: عَن ابْن عَبَّاس، من رِوَايَة سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ عَنهُ قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب قَالَ: لما كَانَ يَوْم خَيْبَر، أقبل نفرٌ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: فلَان شَهِيد، وَفُلَان شَهِيد، حَتَّى مروا على رجلٍ فَقَالُوا: فلَان شَهِيد،
فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم:
كلا، إِنِّي رَأَيْته فِي النَّار فِي بردة غلها. أَو عباءة " ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاس: أَنه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ: فَخرجت وناديت: أَلا إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ.
84 -
السَّادِس: عَن ابْن عَبَّاس، من رِوَايَة سماك عَنهُ، قَالَ: حَدثنِي عمر بن الْخطاب، قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدرٍ، نظر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْركين وهم ألفٌ وَأَصْحَابه ثَلَاثمِائَة وَتِسْعَة عشر رجلا، فَاسْتقْبل رَسُول الله الْقبْلَة، ثمَّ مد يَدَيْهِ، فَجعل يَهْتِف بربه، يَقُول:" اللَّهُمَّ أنْجز لي مَا وَعَدتنِي، اللَّهُمَّ آتٍ مَا وَعَدتنِي، اللَّهُمَّ إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة من أهل الْإِسْلَام لَا تعبد فِي الأَرْض ". فَمَا زَالَ يَهْتِف بربه مَادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سقط رِدَاؤُهُ عَن مَنْكِبَيْه، فَأَتَاهُ أَبُو بكر فَأخذ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ على مَنْكِبَيْه، ثمَّ الْتَزمهُ من وَرَائه، وَقَالَ: يَا نَبِي الله، كَذَاك مُنَاشَدَتك رَبك، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَك مَا وَعدك، فَأنْزل الله عز وجل:
(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ ربكُم فَاسْتَجَاب لكم أَنِّي مُمِدكُمْ بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ} [سُورَة الْأَنْفَال] فأمده الله بِالْمَلَائِكَةِ. قَالَ سماك: فَحَدثني ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ من الْمُسلمين يومئذٍ يشْتَد فِي أثر رجلٍ من الْمُشْركين أَمَامه، إِذْ سمع ضَرْبَة بِالسَّوْطِ فَوْقه، وَصَوت الْفَارِس يَقُول: أقدم حيزوم، إِذْ نطر إِلَى الْمُشرك أَمَامه خر مُسْتَلْقِيا، فَنظر إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ قد خطم أَنفه، وشق وَجهه، كَضَرْبَة السَّوْط، فاخضر ذَلِك أجمع. فجَاء الْأنْصَارِيّ، فَحدث بِذَاكَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:" صدقت، ذَاك من مدد السَّمَاء الثَّالِثَة " فَقتلُوا يومئذٍ سبعين، وأسروا سبعين.
قَالَ ابْن عَبَّاس: فَلَمَّا أَسرُّوا الْأُسَارَى، قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وَعمر:" مَاذَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى "؟ فَقَالَ أَبُو بكر: يَا رَسُول الله، هم بَنو الْعم
وَالْعشيرَة، أرى أَن تَأْخُذ مِنْهُم فديَة، فَتكون لنا قُوَّة على الْكفَّار، فَعَسَى الله أَن يهْدِيهم إِلَى الْإِسْلَام. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" مَا ترى يَا ابْن الْخطاب "؟ قَالَ: قلت: لَا وَالله يَا رَسُول الله، مَا أرى الَّذِي رأى أَبُو بكر، وَلَكِنِّي أرى أَن تمَكنا فَنَضْرِب أَعْنَاقهم، فَتمكن عليا من عقيلٍ، وَتُمَكِّنِّي من فلَان - نسيباً لعمر - فَأَضْرب عُنُقه؛ فَإِن هَؤُلَاءِ أَئِمَّة الْكفْر وَصَنَادِيدهَا، فَهَوِيَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ أَبُو بكر وَلم يَهو مَا قلت.
فَلَمَّا كَانَ من الْغَد جِئْت، فَإِذا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بكر قَاعِدين يَبْكِيَانِ، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي من أَي شيءٍ تبْكي أَنْت وَصَاحِبك، فَإِن وجدت بكاء بَكَيْت، وَإِن لم أجد بكاء تَبَاكَيْت لِبُكَائِكُمَا. فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " أبْكِي للَّذي عرض عَليّ أَصْحَابك من أَخذهم الْفِدَاء، لقد عرض عَليّ عَذَابهمْ أدنى من هَذِه الشَّجَرَة - لشَجَرَة قريبَة من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَأنزل الله عز وجل:{مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض} إِلَى قَوْله {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم} [سُورَة الْأَنْفَال] فأحل الله الْغَنِيمَة لَهُم.
85 -
السَّابِع: عَن ابْن عَبَّاس، من رِوَايَة سماك عَنهُ قَالَ: قَالَ عمر: كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة، فَأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذَلِك، فَبعث عليا وَالزُّبَيْر فِي أثر الْكتاب، فأدركا امْرَأَة على بعير، فاستخرجاه من قُرُونهَا، فَأتيَا بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَأرْسل إِلَى حاطبٍ، فَقَالَ:" يَا حَاطِب، أَنْت كتبت هَذَا الْكتاب؟ " قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: " فَمَا حملك على ذَلِك؟ " قَالَ: يَا رَسُول الله، أما وَالله إِنِّي ناصحٌ لله وَلِرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي كنت غَرِيبا فِي أهل مَكَّة، وَكَانَ أَهلِي بَين ظهرانيهم، وخشيت عَلَيْهِم، فَكتبت كتابا لَا يضر الله وَرَسُوله شَيْئا، وَعَسَى أَن يكون مَنْفَعَة لأهلي. قَالَ عمر: فاخترطت سَيفي، ثمَّ قلت: يَا رَسُول
الله، أمكني من حَاطِب، فَإِنَّهُ قد كفر، فَأَضْرب عُنُقه، فَقَالَ رَسُول الله:" يَا ابْن الْخطاب، مَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع على هَذِه الْعِصَابَة من أهل بدرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم، فقد غفرت لكم ".
أخرجه البرقاني، وَحكى أَنه أخرج، وَلَيْسَ لَهُ عِنْد أبي مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف ذكر، وَلَا عِنْد خلف الوَاسِطِيّ.
86 -
الثَّامِن: عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي، قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " من نَام عَن حزبه من اللَّيْل، أَو عَن شيءٍ مِنْهُ، فقرأه مَا بَين صَلَاة الْفجْر وَصَلَاة الظّهْر كتب لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ من اللَّيْل ".
87 -
التَّاسِع: عَن جَابر بن عبد الله، من رِوَايَة أبي الزبير عَنهُ، أَنه سَمعه يَقُول: أَخْبرنِي عمر بن الْخطاب أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: " لأخْرجَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب، حَتَّى لَا أدع فِيهَا إِلَّا مُسلما "،
88 -
الْعَاشِر: من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: أَخْبرنِي عمر بن الْخطاب أَن رجلا تَوَضَّأ، فَترك مَوضِع ظفرٍ على قدمه، فَأَبْصَرَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:" ارْجع، فَأحْسن وضوءك " قَالَ: فَرجع، فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى.
89 -
الْحَادِي عشر: عَن أبي الزبير، عَن جَابر أَن عمر بن الْخطاب قَالَ فِي الضَّب: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمه، وَإِن عمر قَالَ: إِن الله ينفع بِهِ غير وَاحِد، وَإِنَّمَا طَعَام عَامَّة الرعاء مِنْهُ، وَلَو كَانَ عِنْدِي طعمته.
وَفِي رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن عمر قَالَ: إِنَّمَا عافه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. وَهَذَا أَيْضا من أَفْرَاد مُسلم، جمعناه من رِوَايَة أبي الزبير عَن جَابر هَا هُنَا، لاتِّفَاقهمَا فِي نفي التَّحْرِيم.
90 -
الثَّانِي عشر: قَالَ أَبُو نَضرة: كَانَ ابْن عَبَّاس يَأْمر بِالْمُتْعَةِ، وَكَانَ ابْن الزبير ينْهَى عَنْهَا. قَالَ: فَذكرت ذَلِك لجَابِر بن عبد الله، فَقَالَ: على يَدي دَار الحَدِيث، تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قَامَ عمر قَالَ: إِن الله كَانَ يحل لرَسُوله مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ، وَإِن الْقُرْآن قد نزل مَنَازِله، فَأتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله كَمَا أَمركُم الله، وأبتوا نِكَاح هَذِه النِّسَاء، فَلَنْ أُوتى برجلٍ نكح امْرَأَة إِلَى أجلٍ إِلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ.
فِي رِوَايَة ابْن عمر قَالَ فِيهِ: فَافْصِلُوا حَجكُمْ عَن عُمْرَتكُمْ، فَإِنَّهُ أتم لحجكم وَأتم لعمرتكم.
91 -
الثَّالِث عشر: عَن أنس من رِوَايَة ثَابت الْبنانِيّ عَنهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ عمر رضي الله عنه بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فتراءينا الْهلَال، وَكنت رجلا حَدِيد الْبَصَر، فرأيته وَلَيْسَ أحدٌ يزْعم أَنه رَآهُ غَيْرِي، فَجعلت أَقُول لعمر: أما ترَاهُ، فَجعل لَا يرَاهُ، قَالَ: يَقُول عمر: سأراه وَأَنا مستلقٍ على فِرَاشِي.
قَالَ: ثمَّ أنشأ يحدثنا عَن أهل بدرٍ، فَقَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يرينا، مصَارِع أهل بدر بالْأَمْس، يَقُول: هَذَا مصرع فلَان غَدا إِن شَاءَ الله، وَهَذَا مصرع فلَان إِن شَاءَ الله. قَالَ عمر: فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ مَا أَخطَأ الْحُدُود الَّتِي حَدهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَجعلُوا فِي بِئْر بَعضهم على بعض، فَانْطَلق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى انْتهى إِلَيْهِم، فَقَالَ:" يَا فلَان بن فلَان، وَيَا فلَان بن فلَان، هَل وجدْتُم مَا وَعدكُم الله وَرَسُوله حَقًا؟ فَإِنِّي قد وجدت مَا وَعَدَني الله حَقًا " فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، كَيفَ تكلم أجساداً لَا أَرْوَاح فِيهَا؟ قَالَ: (مَا أَنْتُم بأسمع لما أَقُول مِنْهُم، غير أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يردوا عَليّ شَيْئا ".
92 -
الرَّابِع عشر: من رِوَايَة النُّعْمَان بن بشير قَالَ: ذكر عمر مَا أصَاب النَّاس من الدُّنْيَا، فَقَالَ: لقد رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يظل الْيَوْم يلتوي مَا يجد دقلاً يمْلَأ بِهِ بَطْنه.
قَالَ فِيهِ بعض الروَاة: عَن النُّعْمَان بن بشير، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم.
93 -
الْخَامِس عشر: عَن أبي الطُّفَيْل، عَامر بن وَاثِلَة: أَن نَافِع بن الْحَارِث لَقِي عمر بن الْخطاب بعسفان، وَكَانَ عمر بن الْخطاب يَسْتَعْمِلهُ على مَكَّة، فَقَالَ: من اسْتعْملت على أهل هَذَا الْوَادي؟ فَقَالَ: ابْن أَبْزَى. قَالَ: وَمن ابْن أَبْزَى؟ فَقَالَ: مولى من موالينا. فَقَالَ: اسْتخْلفت عَلَيْهِم مولى؟ قَالَ: إِنَّه قارئٌ لكتاب الله، عالمٌ بالفرائض. فَقَالَ عمر: أما إِن نَبِيكُم صلى الله عليه وسلم قد قَالَ: " إِن الله يرفع بِهَذَا الْكتاب أَقْوَامًا، وَيَضَع بِهِ آخَرين ".
94 -
السَّادِس عشر: عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ قَالَ: كَانَت علينا رِعَايَة الْإِبِل، فَجَاءَت نوبتي أرعاها، فروحتها بعشيٍ، فأدركت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَائِما يحدث النَّاس، وَأدْركت من قَوْله:" مَا من مسلمٍ يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه، ثمَّ يقوم فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ يقبل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِه وَوَجهه، إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة " فَقلت: مَا أَجود هَذَا! فَإِذا قائلٌ بَين يَدي يَقُول: الَّتِي قبلهَا أَجود، فَنَظَرت فَإِذا عمر بن الْخطاب، فَقَالَ: إِنِّي قد رَأَيْتُك جِئْت آنِفا، قَالَ:" مَا مِنْكُم من أحدٍ يتَوَضَّأ فَيبلغ الْوضُوء، أَو فيسبغ الْوضُوء، ثمَّ يَقُول: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية، يدْخل من أَيهَا شَاءَ "
95 -
السَّابِع عشر: عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: قلت لعمر بن الْخطاب: (فَلَيْسَ
عَلَيْكُم جناحٌ أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا} [سُورَة النِّسَاء] فقد أَمن النَّاس. فَقَالَ: عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ، فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن ذَلِك فَقَالَ:" صدقةٌ تصدق الله بهَا عَلَيْكُم، فاقبلوا صدقته ".
96 -
الثَّامِن عشر: عَن شُرَحْبِيل بن السمط، من رِوَايَة جُبَير بن نفير قَالَ: خرجت مَعَ شُرَحْبِيل إِلَى قَرْيَة على رَأس سَبْعَة عشر أَو ثَمَانِيَة عشر ميلًا، فصلى رَكْعَتَيْنِ، فَقلت لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْت عمر بن الْخطاب صلى بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ، فَقلت لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أفعل كَمَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.
97 -
التَّاسِع عشر: عَن حَفْص بن عَاصِم بن عمر، عَن أَبِيه، عَن جده عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِذا قَالَ الْمُؤَذّن: الله أكبر، الله أكبر، فَقَالَ أحدكُم: الله أكبر، الله أكبر. ثمَّ قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله. ثمَّ قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله، قَالَ: أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. ثمَّ قَالَ: حَيّ على الصَّلَاة، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا الله. ثمَّ قَالَ: حَيّ على الْفَلاح، قَالَ: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. ثمَّ قَالَ: الله أكبر، الله أكبر، قَالَ الله أكبر، الله أكبر. ثمَّ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، من قلبه دخل الْجنَّة ".
98 -
الْعشْرُونَ: عَن سلمَان بن ربيعَة قَالَ: قَالَ عمر: قسم النَّبِي صلى الله عليه وسلم قسما، فَقلت: يَا رَسُول الله، وَالله لغير هَؤُلَاءِ أَحَق بِهِ مِنْهُم. قَالَ:" إِنَّهُم خيروني بَين أَن يَسْأَلُونِي بالفحش أَو يبخلوني، وَلست بباخل ".
99 -
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: حَدِيث أويس الْقَرنِي، عَن أَسِير بن جَابر قَالَ: كَانَ عمر بن الْخطاب إِذا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَاد أهل الْيمن سَأَلَهُمْ: أفيكم أويس بن