الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
593 -
الثَّانِي: عَن أبي الْمليح عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي غَزْوَة، فِي يومٍ ذِي غيمٍ، فَقَالَ: بَكرُوا بِصَلَاة الْعَصْر، فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ:" من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله ".
أَفْرَاد مُسلم
594 -
الأول: عَن عبد الله بن بُرَيْدَة من رِوَايَة محَارب بن دثار عَنهُ عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها، ونهيتكم عَن لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثلاثٍ فأمسكوا مَا بدا لكم، ونهيتكم عَن النَّبِيذ إِلَّا فِي سقاءٍ فَاشْرَبُوا فِي الأسقية كلهَا، وَلَا تشْربُوا مُسكرا ".
وَفِي حَدِيث وَكِيع: " كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الْأَشْرِبَة فِي ظروف الْأدم فَاشْرَبُوا فِي كل وعَاء، غير أَن لَا تشْربُوا مُسكرا ".
وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة من رِوَايَة عَلْقَمَة بن مرْثَد عَنهُ عَن أَبِيه:
أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " نَهَيْتُكُمْ عَن الظروف، وَإِن الظروف - أَو ظرفا - لَا يحل شَيْئا وَلَا يحرمه، وكل مسكرٍ حرامٌ ".
595 -
الثَّانِي: عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِن عبد الله بن قيس - أَو الْأَشْعَرِيّ - أعطي مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد ". وَقد تقدم فِي مُسْند أبي مُوسَى.
596 -
الثَّالِث: فِي قصَّة ماعزٍ والغامدية، من رِوَايَة عبد الله وَسليمَان ابْني بُرَيْدَة عَن أَبِيهِمَا:
فَفِي حَدِيث عبد الله بن بُرَيْدَة أَن مَاعِز بن مَالك الْأَسْلَمِيّ
أَتَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي قد ظلمت نَفسِي وزنيت، وَإِنِّي أُرِيد أَن تطهرني، فَرده. فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي قد زَنَيْت، فَرده الثَّانِيَة. فَأرْسل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قومه فَقَالَ:" تعلمُونَ بعقله بَأْسا؟ تنكرون مِنْهُ شَيْئا؟ " فَقَالُوا: مَا نعلمهُ إِلَّا وَفِي الْعقل، من صالحينا - فِيمَا نرى - فَأَتَاهُ الثَّالِثَة، فَأرْسل إِلَيْهِم أَيْضا، فَسَأَلَ عَنهُ، فأخبروه أَنه لَا بَأْس بِهِ وَلَا بعقله، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَة حفر لَهُ حفرةٌ ثمَّ أَمر بِهِ فرجم.
قَالَ: فَجَاءَت الغامدية فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي قد زَنَيْت فطهرني، وَإنَّهُ ردهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَد قَالَت: يَا رَسُول الله، لم تردني؟ لَعَلَّك أَن تردني كَمَا رددت ماعزاً، فوَاللَّه إِنِّي لحبلى. قَالَ:" إِمَّا لَا، فاذهبي حَتَّى تلدي " فَلَمَّا ولدت أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خرقةٍ، قَالَت: هَذَا قد وَلدته. قَالَ: " اذهبي فأرضعيه حَتَّى تفطميه " فَلَمَّا فَطَمته أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَده كسرة خبز، فَقَالَت: هَذَا يَا نَبِي الله قد فَطَمته، وَقد أكل الطَّعَام. فَدفع الصَّبِي إِلَى رجلٍ من الْمُسلمين، ثمَّ أَمر بهَا، فحفر لَهَا إِلَى صدرها، وَأمر النَّاس فرجموها. فَيقبل خَالِد بن الْوَلِيد بحجرٍ فَرمى رَأسهَا، فتنضح الدَّم على وَجه خَالِد، فسبها، فَسمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم سبه إِيَّاهَا، فَقَالَ:" مهلا يَا خَالِد، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، لقد تابت تَوْبَة لَو تابها صَاحب مكس لغفر لَهُ ". ثمَّ أَمر بهَا فصلى عَلَيْهَا، ودفنت.
وَفِي حَدِيث سُلَيْمَان عَن أَبِيه قَالَ:
جَاءَ مَاعِز بن مَالك إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُول الله طهرني. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " وَيحك، ارْجع فَاسْتَغْفر الله وَتب إِلَيْهِ ".
قَالَ: فَرجع غير بعيد ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، طهرني. فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مثل ذَلِك، حَتَّى إِذا كَانَت الرَّابِعَة، قَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" فيمَ أطهرك؟ " قَالَ: من الزِّنَا. فَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " أبه جنونٌ؟ " فَأخْبر أَنه لَيْسَ بمجنون. فَقَالَ: " أشْرب خمرًا؟ " فَقَامَ رجلٌ فاستنكهه، فَلم يجد مِنْهُ ريح خمر. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " أزنيت؟ " قَالَ: نعم. فَأمر بِهِ فرجم، فَكَانَ النَّاس فِيهِ فرْقَتَيْن: قَائِل يَقُول: لقد هلك، لقد أحاطت بِهِ خطيئته. وَقَائِل يَقُول: مَا توبةٌ أفضل من تَوْبَة مَاعِز: إِنَّه جَاءَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوضع يَده فِي يَده، ثمَّ قَالَ: اقتلني بِالْحِجَارَةِ. قَالَ: فلبثوا بذلك يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة، ثمَّ جَاءَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوسٌ، فَسلم ثمَّ جلس فَقَالَ:" اسْتَغْفرُوا لماعز بن مَالك " قَالَ: فَقَالُوا: غفر الله لماعز بن مَالك. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد تَابَ تَوْبَة لَو قسمت بَين أمةٍ لوسعتهم ".
قَالَ: ثمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَة من غامدٍ بن الأزد فَقَالَت: يَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، طهرني، فَقَالَ: وَيحك، ارجعي فاستغفري الله، وتوبي إِلَيْهِ، فَقَالَت: أَرَاك تُرِيدُ أَن تردني كَمَا رددت مَاعِز بن مَالك. قَالَ: " وَمَا ذَاك؟ " قَالَت: إِنَّهَا حُبْلَى من الزِّنَا. قَالَ: " آنت؟ " قَالَت: نعم. قَالَ لَهَا: " حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنك "، قَالَ: فكفلها رجلٌ من الْأَنْصَار حَتَّى وضعت. قَالَ: فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: قد وضعت الغامدية. فَقَالَ: " إِذا لَا نرجمها وَنَدع وَلَدهَا صَغِيرا لَيْسَ لَهُ من يرضعه " فَقَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار فَقَالَ: إِلَيّ رضاعه يَا نَبِي الله. قَالَ: فرجمها.
597 -
الرَّابِع: عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: بَينا أَنا جالسٌ عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، إِذْ أَتَتْهُ امرأةٌ فَقَالَت: إِنِّي تَصَدَّقت على أُمِّي بجاريةٍ، وَإِنَّهَا مَاتَت. قَالَ: فَقَالَ لَهَا: " وَجب أجرك، وردهَا عَلَيْك الْمِيرَاث " قَالَت: يَا رَسُول الله، إِنَّه كَانَ عَلَيْهَا صَوْم شهرٍ، أفأصوم عَنْهَا؟ قَالَ:" صومي عَنْهَا ". قَالَت: إِنَّهَا لم تحج قطّ، أفأحج عَنْهَا؟ قَالَ:" حجي عَنْهَا " وَفِي رِوَايَة " صَوْم شَهْرَيْن ".
598 -
الْخَامِس: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم صلى يَوْم الْفَتْح بِوضُوء واحدٍ وَمسح على خفيه. فَقَالَ لَهُ عمر: لقد صنعت الْيَوْم شَيْئا لم تكن تَصنعهُ. قَالَ: " عمدا صَنعته يَا عمر ".
599 -
السَّادِس: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: أَن رجلا نَشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: من دَعَا إِلَى الْجمل الْأَحْمَر؟ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: " لَا وجدت، إِنَّمَا بنيت الْمَسَاجِد لما بنيت لَهُ ".
600 -
السَّابِع: فِي الْأَوْقَات: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم: أَنه جَاءَهُ رجل سَأَلَهُ عَن وَقت الصَّلَاة. فَقَالَ لَهُ: " صل مَعنا هذَيْن " يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ. فَلَمَّا زَالَت الشَّمْس أَمر بِلَالًا فَأذن، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الظّهْر، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعَصْر وَالشَّمْس مرتفعةٌ بَيْضَاء نقية. ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق، ثمَّ أمره فَأَقَامَ الْفجْر حِين طلع الْفجْر. فَلَمَّا أَن كَانَ الْيَوْم الثَّانِي أمره فأبرد بِالظّهْرِ، فأبرد بهَا، فأنعم أَن يبرد بهَا، وَصلى الْعَصْر وَالشَّمْس مرتفعةٌ، أَخّرهَا فَوق الَّذِي كَانَ، وَصلى الْمغرب قبل أَن يغيب الشَّفق، وَصلى
الْعشَاء بعد مَا ذهب ثلث اللَّيْل، وَصلى الْفجْر فأسفر بهَا. ثمَّ قَالَ: أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة؟ " فَقَالَ الرجل: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ ".
وَفِي حَدِيث شُعْبَة أَنه بَدَأَ بالصبح، ثمَّ ذكر نَحوه.
601 -
الثَّامِن: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر أَن يَقُول قَائِلهمْ: " السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، إِنَّا إِن شَاءَ الله بكم للاحقون، أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة ".
602 -
التَّاسِع: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا أَمر أَمِيرا على جيشٍ أَو سريةٍ أوصاه فِي خاصته بتقوى الله، وَمن مَعَه من الْمُسلمين خيرا، ثمَّ قَالَ: " اغزوا باسم الله فِي سَبِيل الله، قَاتلُوا من كفر بِاللَّه، اغزوا فَلَا تغلوا وَلَا تغدروا وَلَا تمثلوا، وَلَا تقتلُوا وليداً، وَإِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين فادعهم إِلَى ثَلَاث خِصَال - أَو خلال - فأيتهن مَا أجابوك فَأقبل مِنْهُم وكف عَنْهُم، ثمَّ ادعهم إِلَى التَّحَوُّل عَن دَارهم إِلَى دَار الْمُهَاجِرين، وَأخْبرهمْ أَنهم إِن فعلوا ذَلِك، فَلهم مَا للمهاجرين وَعَلَيْهِم مَا على الْمُهَاجِرين، فَإِن أَبَوا أَن يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا، فَأخْبرهُم أَنهم يكونُونَ كأعراب الْمُسلمين، يجْرِي عَلَيْهِم حكم الله الَّذِي يجْرِي على الْمُؤمنِينَ، وَلَا يكون لَهُم فِي الْغَنِيمَة والفيء شَيْء، إِلَّا أَن يجاهدوا مَعَ الْمُسلمين، فَإِن هم أَبَوا فسلهم الْجِزْيَة، فَإِن هم أجابوك فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم، فَإِن هم أَبَوا فَاسْتَعِنْ بِاللَّه عَلَيْهِم وَقَاتلهمْ. وَإِذا حاصرت أهل حصنٍ فأرادوك أَن تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَذمَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، فَلَا تجْعَل لَهُم ذمَّة الله وَلَا ذمَّة نبيه، وَلَكِن اجْعَل لَهُم ذِمَّتك وَذمَّة أَصْحَابك، فَإِنَّكُم إِن تخفروا ذممكم وَذمَّة أصحابكم أَهْون من أَن
تخفروا ذمَّة الله وَذمَّة رَسُوله. وَإِذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أَن تنزلهم على حكم الله فَلَا تنزلهم على حكم الله، وَلَكِن أنزلهم على حكمك، فَإنَّك لَا تَدْرِي أتصيب حكم الله فيهم أَو لَا ".
603 -
الْعَاشِر: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " حُرْمَة نسَاء الْمُجَاهدين على القاعدين كَحُرْمَةِ أمهاتهم، وَمَا من رجلٍ من القاعدين يخلف رجلا من الْمُجَاهدين فِي أَهله فيخونه فيهم، إِلَّا وقف لَهُ يَوْم الْقِيَامَة فَيَأْخُذ من عمله مَا شَاءَ " ثمَّ الْتفت إِلَيْنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " فَمَا ظنكم؟ ".
604 -
الْحَادِي عشر: عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه: أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: " من لعب بالنردشير فَكَأَنَّمَا صبغ يَده فِي لحم خِنْزِير وَدَمه ".