الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(54)
الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي حميد عبد الرَّحْمَن بن سعد بن الْمُنْذر السَّاعِدِيّ [رضي الله عنه]
756 -
الأول: عَن عُرْوَة بن الزبير عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: اسْتعْمل النَّبِي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد - يُقَال لَهُ ابْن اللتبية - على الصَّدَقَة، فَلَمَّا قدم قَالَ: هَذَا لكم وَهَذَا أهدي إِلَيّ. قَالَ: فَقَامَ رَسُول الله على الْمِنْبَر، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ:" أما بعد، فَإِنِّي اسْتعْمل الرجل مِنْكُم على الْعَمَل مِمَّا ولآني الله، فَيَأْتِي فَيَقُول: هَذَا مالكم وَهَذَا هديةٌ أهديت لي. أَفلا جلس فِي بَيت أَبِيه وَأمه حَتَّى تَأتيه هديته إِن كَانَ صَادِقا. وَالله لَا يَأْخُذ أحدٌ مِنْكُم شَيْئا بِغَيْر حَقه إِلَّا لَقِي الله يحملهُ يَوْم الْقِيَامَة. فلأعرفن أحدا مِنْكُم لَقِي الله يحمل بَعِيرًا لَهُ رغاءٌ، أَو بقرة لَهَا خوار، أَو شَاة تَيْعر ". ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى رئي بَيَاض إبطَيْهِ، يَقُول:" اللَّهُمَّ هَل بلغت؟ ".
وَفِي حَدِيث سُفْيَان: وسلوا زيد بن ثَابت، فَإِنَّهُ كَانَ حَاضرا معي. وَفِيه: فَلَمَّا جَاءَ حَاسبه. وَمِنْهُم من قَالَ: ابْن الأتبية. وَقيل: على صدقَات بني سليم.
757 -
الثَّانِي: عَن عَبَّاس بن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ عَن أبي حميد قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غَزْوَة تَبُوك، فأتينا وَادي الْقرى على حديقة لامرأةٍ، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" اخرصوها " فخرصناها، وخرصها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عشرَة أوسق، وَقَالَ:" أحصيها حَتَّى نرْجِع إِلَيْك إِن شَاءَ الله ". وانطلقنا حَتَّى قدمنَا
تَبُوك، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم:" ستهب عَلَيْكُم اللَّيْلَة ريحٌ شديدةٌ، فَلَا يقم فِيهَا أحدٌ، فَمن كَانَ لَهُ بعيرٌ فليشد عقاله " فَهبت ريحٌ شديدةٌ، فَقَامَ رجل، فَحَملته الرّيح حَتَّى ألقته بجبلي طَيئ وَجَاء رَسُول الله ابْن الْعلمَاء صَاحب أَيْلَة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأهْدى لَهُ بغلة بَيْضَاء، فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأهْدى لَهُ بردا. ثمَّ أَقبلنَا حَتَّى قدمنَا وَادي الْقرى، فَسَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَرْأَة عَن حديقتها: كم بلغ ثَمَرهَا؟ فَقَالَت: عشرَة أوسق.
فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي مسرعٌ، فَمن شَاءَ مِنْكُم فليسرع معي، وَمن شَاءَ فليمكث " فخرجنا حَتَّى أَشْرَفنَا على الْمَدِينَة، فَقَالَ:" هَذِه طابة، وَهَذَا أحدٌ وَهُوَ جبلٌ يحبنا ونحبه ". ثمَّ قَالَ: " إِن خير دور الْأَنْصَار دَار بني النجار، ثمَّ دَار بني عبد الْأَشْهَل، ثمَّ دَار بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج، ثمَّ دَار بني سَاعِدَة، وَفِي كل دور الْأَنْصَار خيرٌ " فلحقنا سعد بن عبَادَة، فَقَالَ أَبُو أسيد: ألم تَرَ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: " خير دور الْأَنْصَار
…
" فَجعلنَا آخرا. فَأدْرك سعد رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُول الله خيرت دور الْأَنْصَار فجعلتنا آخرا. فَقَالَ: " أَو لَيْسَ بحسبكم أَن تَكُونُوا من الْخِيَار ".
858 -
الثَّالِث: عَن عَمْرو بن سليم الزرقي قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله، كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ قَالَ:" قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على محمدٍ وعَلى أَزوَاجه وَذريته، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
759 -
وللبخاري حَدِيث وَاحِد: عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن عَطاء: أَنه كَانَ جَالِسا مَعَ نفرٍ من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قَالَ: فَذَكرنَا صَلَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم. قَالَ أَبُو حميد: أَنا كنت أحفظكم لصَلَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، رَأَيْته إِذا كبر جعل يَدَيْهِ حذاء مَنْكِبَيْه، وَإِذا ركع أمكن يَدَيْهِ من رُكْبَتَيْهِ ثمَّ هصر ظَهره، فَإِذا رفع رَأسه اسْتَوَى حَتَّى يعود كل فقارٍ مَكَانَهُ، فَإِذا سجد وضع يَدَيْهِ غير مفترشٍ وَلَا قابضهما، واستقبل بأطراف أَصَابِع رجلَيْهِ الْقبْلَة، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَتَيْنِ جلس على رجله الْيُسْرَى وَنصب الْيُمْنَى، فَإِذا جلس فِي الرَّكْعَة الْآخِرَة قدم رجله الْيُسْرَى وَنصب الْأُخْرَى، وَقعد على مقعدته.
760 -
وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: عَن جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو حميد السَّاعِدِيّ قَالَ: أتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقدح لبنٍ من النقيع لَيْسَ مخمراً، فَقَالَ:" أَلا خمرته وَلَو تعرض عَلَيْهِ عوداً ". قَالَ أَبُو حميد: إِنَّمَا أَمر بالأسقية أَن توكأ لَيْلًا، وبالأبواب أَن تغلق لَيْلًا.