الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من آلِ بيتهِ وشِيعتِهم حُظوةً كبيرة، خَلَا أنه كانت فيه دُعابة أخَلَّت به لدَيْهم، فلم يترَقَّ إلى أعلى من رُتبةِ التدريس، ولم يكن ممّن يُستحضَرُ بمجلسِ المنصُور معَ من كان يَحضُرُه من أهل العلم؛ على أنهُ كان يشتملُ على كثيرٍ ممّن يَقصُرُ على إدراكِ أبي بكرٍ هذا، فكان من الناس من يوَجِّهُ ذلك باغتنام نَصْبِه للتدريس وشَغْلِه به وتفريغِه له، ومنهم من يَرى أنّ ذلك من أجلِ الدُّعابة التي ذكرَ إخلالها به عندَهم، ومعَ ذلك فكان من مفاخِر وقتهِ، وله في أخبارِ خَليلٍ وسَلَفِه وبيتهِ ومنَاقبِهم مجموعٌ حسَنٌ مُمتِع، كان المنصورُ يعجَبُ به ويقول: ما ينبغي لأحدٍ أن يخلوَ عنه، وأمَرَ بنَسْخِه لِخزانةِ كُتُبِه، وعُني النَّاسُ في مَرّاكُشَ بنَسْخِه واستنساخِه وإذاعتِه، [154 أ] وقد تقَدَّم ذكْرُ ذلك في رَسْم خليلٍ من هذا الكتاب.
مَوْلدُه سنةَ إحدى وأربعينَ وخمس مئة، وتوفِّي بمَرّاكُشَ يومَ الأربعاءِ لثلاث خَلَوْنَ من صَفَرِ إحدى وست مئة.
1028 - محمدُ بن عبد العزيز بن خَلَف بن ملوك، البَلَويُّ، شاطِبيٌّ فيما يقال
.
أخَذَ القراءاتِ عن أبي عبد الله بن عُبَادةَ، رَوى عنه أبو القاسم محمد بن محمد ابن الوَلِيّ، وكان مُقرِئًا فقيهًا، توفِّي بعدَ ست مئة.
1029 - محمدُ بن أبي الأصبَغ عبد العزيز بن رَيْدانَ، قُرطُبيٌّ، أبو عبد الله
.
رَوى عن أنجب مَرْوانَ بن مسَرّةَ.
1030 -
محمدُ (1) بن عبد العزيز بن سَعادَة، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله.
تلا بالسَّبع على أبي بكر بن نُمَارةَ، وأبي الحَسَن بن هُذَيْل، وأبي عبد الله بن عليّ ابن اللَّايُه، وبقراءةِ نافع على أبوَيْ عبد الله: ابن الحَسَن الدّانيِّ وابن عَرِيب،
(1) ترجمه المنذري في التكملة 2/الترجمة 1559، وابن الأبار في التكملة (1608)، والرعيني في برنامجه (88)، والذهبي في تاريخ الإسلام 13/ 420 ومعرفة القراء 2/ 605 والعبر 5/ 51 وسير أعلام النبلاء 22/ 83 وفيه ذكر وفاته، وابن الجزري في غاية النهاية 2/ 172، وابن العماد في الشذرات 5/ 61.
وبقراءةِ يعقوبَ على أبي الحَسَن ابن النِّعمة، وختَماتٍ جَمّةً على أبي مَرْوانَ بن يَدَّاس، ورَوى عنهم، وعن أبي بكر بن أبي ليلى، وأبي حَفْص بن واجِب، وأبوَيْ عبد الله: ابن عبد الرّحمن بن عُبَادةَ، وابن يوسُف بن سَعادةَ وأكثَرَ عنه، وأبي العبّاس بن إفْرِنْد، وآباءِ محمد: عاشِر وعُلَيْم وهارونَ بن عاتٍ، قَرَأَ عليهم وسَمعَ وأجازوا له، إلا أَبا مَرْوانَ بن يَدَّاسَ فلم يَذكُرْ إجازتَه له؛ وأجاز له أبو القاسم بنُ وَضّاح، ولم يَذكُرْ لقاءه إياه.
رَوى عنه: أبو إسحاقَ بن غالب بن بَشْكُنالَ، وأبو بكرٍ ابنُ المُرابِط وآباءُ جعفر: الطَّنْجاليُّ شيخُنا، وهو آخرُ الرُّواة عنه بالأندَلُس، وابنُ عليٍّ ابن الفَحّام وابنُ محمد بن شُهَيْد وابنُ مالك ابن السَّقّاء، وأبو الحَسَن وأبو عبد الله ابنا يوسُفَ القَحْطانيّانِ، وأبو الحُسَين عبدُ الملِك بن أحمدَ بن عبد الله بن مُفَوَّز، وأبو زكريّا بنُ زكريّا الجُعَيْديُّ، وأبو عبد الله ابنُ الأبار، وأبوا محمد: ابنُ ابنِ موسى الرُّكَيْبيُّ وابنُ عبد الرّحمن بن بُرْطُلُّه.
وكان من جِلّة المُقرِئينَ المجوِّدين الضّابِطينَ المُتقِنين، متصدِّرًا لإقراءِ كتاب الله وإحكام أدائه والمعرفة التامّةِ بقراءتِه، حَسَنَ الخَطّ جيِّدَ الضَّبط، راويةً مُكثِرًا عَدْلًا ثقةً، من بقايا أصحابِ ابن هُذَيْل المُكثِرينَ عنهُ، ذَكَرَ أنه استوعَبَ عليه مصنَّفاتِ أبي عَمْرٍو سَماعًا، ومن آخِر السامعينَ على أبي عبد الله ابن الحَسَن الدّانيّ، ومن المُكثِرينَ [154 ب] عن أبي عبد الله بن سَعادةَ؛ وعُمِّر طويلًا فبَلَغَ المئة أو أربَى عليها مُمتَّعًا بجوارحِه كلِّها، قَدِمَ بَلَنْسِيّةَ أوّلَ شوّالِ عشرٍ وست مئة فأُخِذَ عنهُ بها، وكان أبو الخَطّاب بن واجِب يُوثِّقُه وُيثْني عليه ويقولُ بفَضْلِه وبقِدَمِ صُحبتهِ أَبا الحَسَن بنَ هُذَيْل وغيرَه من الشُّيوخ.
مولدُه سنةَ أربعَ عشْرةَ، وقيل: سنةَ ستَّ عشْرةَ، وخمسِ مئة، وتوفِّي بشاطِبةَ يومَ السبت لأربع خَلَوْن، وقيل: يومَ الثلاثاء لتسع خَلَوْن، من شوّالِ أربعَ عشْرةَ وست مئة.