الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن شعرِه في المصحفِ الإماميِّ، المنسوبِ إلى ذي النُّورَيْنِ أبي عَمْرٍو عثمانَ بن عَفّانَ رضي الله عنه، وقد أمَرَ المنصُورُ، من بني عبد المُؤْمن، بتَحْلِيتِه وتَغْشِيتهِ بجليل الدُّرِّ ونَفِيس الياقوتِ والزُّمُرّد: قولُه [الطويل]:
ونُفِّلْتَهُ من كلِّ مَلْكٍ ذخيرةً
…
كأنّهمُ كانوا برَسْمِ مكاسبِهْ
فإن وَرِثَ الأَملاكَ شرقًا ومَغْرِبًا
…
فكمْ قد أَخلُّوا جاهلينَ بواجبِهْ
وألبَسْتَه الياقوتَ والدُّرَّ حِليةً
…
وغيرُك قد روَّاهُ منْ دم صاحبِهْ
وقد تقدَّم في رَسْمَيْ أبي جعفرٍ الوَقَّشِيّ وأبي المُطرِّف بن عَمِيرةَ ذكْرُ هذا المُصحف، وسيأتي في رَسْم أبي الحَسَن ابن القَطّان، إن شاء اللهُ تعالى.
مولدُه ببَرشانةَ سنةَ خمسين وخمسِ مئة، وبها نشَأَ، وتوفِّي بمَرّاكُشَ لخمسٍ بقِينَ من جُمادى الآخِرة سنةَ ثمانِ عشْرَةَ وست مئة.
1035 - [156 أ] محمدُ بن عبد العزيز بن عبد القادر القُرَشيُّ، من غَرْبِ الأندَلُس الأقصى، أبو القاسم
.
رَوى عن خالِه أبي الفَضْل حَفيدِ الأعلم، رَوى عنه أبو عليِّ بنُ الزرقالة، وكان فقيهًا أديبًا، واستُقضيَ.
1036 - محمدُ بن عبد العزيز بن عَطافٍ العُقيْليُّ، أُبَّذيٌّ مَنْتيشيُّ الأصل، أبو عبد الله
.
كان فقيهًا مُشاوَرًا أديبًا، حيًّا في وَسَط عَشْرِ الخمسينَ وخمسِ مئة.
1037 -
محمدُ (1) بن عبد العزيز بن عليّ بن عيسى بن سَعِيد بن مُختارِ بن منصُور بن شاكِر الغافِقيُّ، قُرطُبيٌّ شَقُوريُّ الأصل، أبو الحَسَن الشَّقُوريُّ.
رَوى عن عمِّه أبي عَمْرٍو نَصْر بن عليّ، وأبي أحمدَ بن رِزْق، وأبي إسحاقَ ابن نَبَات، وآباءِ بكر: ابن طاهِر المحدِّث وعبد العزيز بن مُدِير وابن العَرَبيّ
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (1462)، والذهبي في المستملح (163) وتاريخ الإسلام 12/ 632.
وابن مَسْلَمةَ ويحيى البِرْزَاليِّ، وأبي جعفرٍ البِطْرَوْجيِّ، وأبي الحَجّاجِ القُضَاعيّ، وأبوَي الحَسَن: شُرَيْح وعبد الرحيم الحِجَاريِّ، وأبي الحَكَم بن غَشِلْيانَ، وأبي الطاهر الأَشْتَرْكُونيِّ، وآباءِ عبد الله: ابن أحمدَ الحَمْزيّ والأحمرِ القُرَشيِّ وحفيدِ مكِّي، وآباءِ القاسم: ابن بَشْكُوالَ وابن رِضا وابن الفَرَس وابن وَرْد، وآباءِ محمد: ابن عليّ الغافقيِّ والنَّفْزِيِّ وعبدِ الحقّ بن عَطِيّةَ. وأجاز له أبوا الوليد: ابنُ الدَّبّاغ ومحمدُ بن عبد الله بن خِيَرةَ؛ وكتَبَ إليه مُجِيزًا من أهل المشرِق: أبو سعيد حَيْدرٌ الجِيليُّ.
رَوى عنه الحاجُّ أبو بكر ابنُ العَرَبيّ، وأبو جعفرٍ الجَيّارُ، وابنا حَوْطِ الله، وأبو عبد الله بن عبد الوَدُود، وأبو عليّ الرُّنْديُّ، وأبو عُمرَ بنُ الجُمَيّل، وأبو القاسم عبدُ الرحيم بن إبراهيمَ ابن الفَرَس.
وكان محدِّثًا حافظًا عَدْلًا ضابِطًا مُتقِنًا ثقةً، ناقدًا عارفًا بعِلَل الحديث ورجالِه وثِقاتِهم وضُعفائهم وأنسابِهم وطبقاتِهم، طويلَ الرِّحلة في طلبِ روايتهِ، شديدَ الاعتناءِ بسَماعِه، مُشارِكًا في اللُّغةِ والعربيّة، ذاكرًا أنباءَ الأندَلُس، مُمتِعًا بإيرادِ تواريخِها، زاهدًا فاضلًا نبيهَ القَدْرِ، من بيتِ علم وجَلالة، واستُقضيَ بشَقُورةَ فشُكِرت سِيرتُه وشُهِرت عَدالتُه وعُرِف بالصَّلابة في الحقّ وعَدَم المُبالاة [156 ب] بما لقِيَ فيه.
وقال أبو محمد بنُ حَوْطِ الله: كان من أضبطِ الناس لأحكام الأسانيد، وهُو القائل: إجازةُ أبي الفَضْل بن خَيْرونَ لإبن نافِع لم تكنْ عن طلبٍ منَ ابن نافِع، فيُخافُ أن تكونَ مُواطَأةً في الأسماء؛ والرِّوايةُ عن أبي محمد بن عَتّاب عن أبي زكريّا البُخاريِّ ضعيفةٌ عندي؛ لأنّ ابنَ عَتّاب لم يَعلَمْ بإجازة أبي زكريا لهُ وإنما ورَدَتْ أو وُجِدت بعدَ موتِه. وقال أبو القاسم ابنُ بَشْكُوال: هي عندي صحيحةٌ على ذلك، قال: وقد ذاكرتُ بها بعضَ أصحابِنا -وأُراهُ ذكَرَ ابنَ مسَرّة- فقال بصِحّتِها على ذلك.