الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يتعجَّبُ من ذلك، إلى أن قال له: ويومَ أكلتُمُ الحُوتَ أخَذ أصحابُكَ في سبِّ سَلَفي والوقوع في أبوَيَّ فمنعتَهم، أكذلك كان؟ قال: نعم، فقال له القاضي: فجَزاك اللهُ خيرًا وشكَرَك على فِعلِك، مِثلُك من يفعَلُ هذا، وتَرامَى عليه يُقبِّلُ رأسَه ويقولُ له: برَرْتَ أبويَّ، فوالله لا زِلتُ أبَرُّك ما دُمتُ حيًّا، ورَفَعَ بِساطَه، فأخْرَجَ له مئةَ دينار معَ ثيابٍ رفيعة وبَغْلة فارِهة وقال له: خُذْ هذا ولْتُلازِمْ مجلسي كلَّ يوم؛ فذهبَ ابنُ عبد العظيم إلى دارِه مسرورًا. وكان القاضي بعدَ ذلك لا يقطَعُ في أمرٍ من الأمورِ إلّا بعدَ مُشاوَرتِه، وعَظُمت منزلةُ ابنِ عبد العظيم وفَخُمَ ذكْرُه واستمرَّ حالُه كذلك إلى أن توفِّي في حدودِ الأربعينَ وخمس مئة.
1189 -
محمدُ (1) بن عليّ بن حُسَين المَخْزوميُّ، قُرطُبيٌّ، أبو بكر، ابنُ الحِينيِّ.
كان فقيهًا مُشاوَرًا. توفِّي سنةَ عشرٍ وأربع مئة.
1190 - محمدُ بن عليّ بن حَكَم التُّجِيبيُّ، شَرِيشيٌّ، أبو بكر
.
رَوى عنه أبو الحَسَن بنُ إبراهيمَ الكرنانيُّ، وكان مُقرِئًا مجوِّدًا نَحْويًّا حاذقًا، تصَدَّر بشَرِيشَ لإقراءِ القرآن وتدريس العربيّة مُدّةً مديدة، وتوفِّي بها في حدود ثمانيةٍ وأربعينَ وست مئة.
1191 - محمدُ بن عليّ بن خالِص بن محمدٍ الهُذَليُّ، أبو عبد الله، إستِجيٌّ
.
رَوى عن القاضي أبي بكرٍ ابن العَرَبي.
1192 - محمدُ بن عليّ بن خَلَف بن أبي سَماحةَ الحَضْرميُّ
.
كان من أهل العلم، حيًّا سنةَ ستٍّ وأربع مئة.
1193 -
محمدُ (2) بن عليّ بن خَلَف بن أبي الفَرَج التُّجِيبيُّ، شاطِبيٌّ، أبو عبد الله.
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (1066).
(2)
ترجمه ابن الأبار في التكملة (1278)، والذهبي في المستملح (75) وتاريخ الإسلام 11/ 693.
تَلا بالسَّبع على ابن شَفِيع، وببعضِها على ابن الدُّوْش. رَوى عنه ابنُه عبدُ الله. وكان مُقرِئًا مجوِّدًا، مَوْلدُه في حدود السّتّينَ وأربع مئة، وتوفِّي في ربيعٍ الآخِر سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمس مئة.
1194 -
محمدُ (1) بن عليّ بن خَلَف التُّجيبيُّ، إشبِيليٌّ، أبو بكرٍ، ابنُ عليّ.
رَوى بالأندَلُس عن خالِه أبي الرَّبيع المُقُرقيِّ، وأبي بكرٍ ابن الجَدّ، وأبي عبد الله بن زَرْقُونٍ، وأبي محمد بن مَوْجُوال. ورَحَلَ إلى المشرِق قبلَ السِّتينَ وخمس مئةٍ وحجَّ، وأخَذ بمكّةَ -شرَّفها اللهُ- عن أبي الحَسَن بن حَمُّود المِكْنَاسِيِّ، وأبي حَفْص المَيَانجِيِّ وغيرهما، وبالإسكندَريّة عن أبي بكرٍ إسماعيلَ بن حَسَن ابن أبي بكر، المعروفِ باللّكّيِّ، وأبي الحَسَن عليِّ بن فَيّاض بن عليّ الأزْديِّ، وأبي الحَكَم مَرْوانَ بن مَخْلوفِ بن هِشام الطَّرابُلُسيِّ نزيلِ الإسكندَريّة وكان فقيهًا طبيبًا؛ وأبوَي الطاهر: ابن عَوْفٍ والسِّلَفيّ، وأبي العبّاس بن عليّ السَّرَقُسْطيِّ ابن الفقيه، وأبي محمد عبد السّلام بن محمد بن محمد بن عَتِيق التَّميميِّ السَّفاقُسيِّ، وأبي [....](2) المُجِيريِّ الإشبيليِّ الحافظ؛ وقَفَلَ إلى بلدِه.
رَوى عنهُ ابنُ أُختهِ أبو الوليد إسماعيلُ ابنُ الأديب، وأبو الحَسَن ابنُ الجَنّان، وأبو العبّاس النَّباتيُّ، وأبو مَرْوانَ الباجِيُّ.
وكان محدِّثًا عَدْلًا ضابِطًا، فقيهًا سَرِيًّا، متقدِّمًا في العدالة، مُكرَمًا عند الخاصّة والعامّةِ ببلدِه، عاقدًا للشّروطِ عارِفًا بالنّوازل، مدرّسًا للفقه متقدِّمًا فيه يَقِظًا لمعانيه، وكان دُكّانُه مَأْلَفًا للجِلّة من طلَبةِ العلم بإشبيلِيَةَ، فكان أكابرُ شيوخِه يقصِدونَه بموضعِه ويغتنمونَ مُجالستَه والمُذاكَرةَ معَه والاستفادةَ منه؛ لتبريزِه في حِفظِ القرآن واستبحارِه في الذِّكْرِ لمسائلِه، وشدّةِ عنايتِه بالحديث وروايتهِ.
حدَّث أبو مَرْوانَ الباجِيُّ، قال: قال أبو بكر بنُ عليٍّ حينَ سَماعي عليه السُّنَن: إنه كنتُ أرى في النَّوم كأنّ جازِرًا قد رفَعَ سَاطُورًا على قدمَيَّ ليَقطعَهما،
(1) ترجمه ابن الأبار في التكملة (1529)، والذهبي في المستملح (195) وتاريخ الإسلام 12/ 1119.
(2)
بياض في النسختين.