الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي: «أن ذرق الحلال من الحيوان نجس» ، نص عليه الحلي في المنتهى.
صفة الوضوء والغسل والتيمم
قالوا غسل بعض الوجه في الوضوء كاف، مع أن نص الكتاب يدل على وجوب غسله كله. قال تعالى:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} والوجه ما يواجه به، وهو من منبت قصاص الجبهة غالبا إلى آخر الذقن، ومن إحدى شحمتي الأذن إلى الأخرى. وهم قدروا الفرض في غسل الوجه ما يدخل بين الإبهام والوسطى إذا انجرت اليد من الجبهة إلى الأسفل. وليس لهذا التقدير أصل في الشرع أصلا، ولا فيه رواية عن الأئمة. والدليل على بطلانه أن الإبهام والوسطى لو جررناهما ممتدين من الأعلى إلى الأسفل، فإذا اتصلتا إلى الذقن لا بد أن تحيطا من الحلق ببعضه من الطرفين، فيلزم أن يكون غسل ذلك القدر من الحلق فرضا أيضا، مع أن الحلق لم يعدّه أحدٌ داخلا في الوجه؛ ولو بسطنا الإصبعين المذكورتين بمحاذاة الجبهة وقبضناهما بالتدريج، فحدُّ القبض لا يعلم أصلا. والتقديرات الشرعية تكون لإعلام المكلفين لا للإبهام عليهم.
وقالوا: إن الوضوء مع غسل الجنابة حرام. وهذا مخالف لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يتوضأ في غسل الجنابة ابتداء ثم يصب الماء على البدن في كل غسل. ومخالف لما عليه الأئمة أيضا، روى الكليني عن محمد بن مبشر عن أبي عبد الله
والحسن بن [سعيد] عن الحضرمي، عن أبي جعفر أنهما قالا:«حين سألهما شخصٌ عن كيفية غسل الجنابة: تتوضأ ثم تغسل» .
وقالوا: إن غسل النيروز سنة كما صرح بذلك ابن فهد. وهذا الحكم محض ابتداع في الدين، إذ لم ينقل في كتبهم أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الأئمة أنهم اغتسلوا يوم النيروز. بل لم تكن العرب تعرف ذلك اليوم لأنه من الأعياد الخاصة بالمجوس.
وقالوا إن من وجب عليه القتل حدا أو قصاصا إذا اغتسل قبل القتل لا يعاد عليه الغسل بعده بل يجزئ اغتساله، كما نص عليه بهاء الدين العاملي في جامعه. وأنت خبير بأن علة الحكم قبل القتل غير متحققة البتة، فكيف يترتب الحكم
وإذا وجدت كيف لا يترتب؟ فحينئذ يلزم الانفكاك بينهما. والحال أن العلل الشرعية كالعقلية في ترتب ما يتوقف عليها ويحتاج إليها وجودا وعدما.
وقالوا: يكفي للتيمم ضربة واحدة، مع أن روايات الأئمة ناطقة بخلاف هذا الحكم. روى العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال:«سألته عن التيمم فقال: ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين» . وروى ليث المرادي عن أبي عبد الله نحوه. وروى إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا مثل ذلك. وزادوا في التيمم مسح الجبهة، ولا أصل له في الشرع أيضا.
وقالوا: إن الخف والقلنسوة والجورب والنطاق والعمامة والتكة وكل ما يكون على بدن المصلي مما لا يمكن الصلاة فيه وحده يجوز الصلاة بها وإن كانت متلطخة