الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَهُ صُورَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ؛ فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بعْتُكَ. أَوْ: مَلَّكْتُكَ. وَنَحْوَهُمَا، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِى: ابْتَعْتُ.
ــ
صَحِيحٌ. في أحادِيثَ كثيرَةٍ سِوَى هذه. وأجْمَعَ المسلمون على جَوازِ البَيْعِ في الجُمْلَةِ، والحِكْمَة تَقْتَضِيه؛ لأنَّ حاجَةَ الإِنْسانِ تَتَعَلَّق بما في يَدِ صاحِبِه، ولا يَبْذُلُه صاحِبُه بغيرِ عِوَض، ففى تَجْوِيزِ البَيْعِ طَرِيقٌ إلى وُصُولِ كلِّ واحِدٍ منهما إلى غَرَضِه ودَفعِ حاجَتِه.
1548 - مسألة: (وله صُورَتان؛ إحْداهما، الإِيجابُ والقَبُولُ)
فالإِيجابُ، أن (يَقولَ البائِعُ: بِعْتكَ. أو: مَلَّكْتُكَ. أو
أَوْ: قَبِلْتُ. وَمَا في مَعْنَاهُمَا، فَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ الإِيجَابَ، جَازَ في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
ــ
نَحْوَهما). والقَبُولُ، أن (يَقُولَ المُشْتَرِى: ابْتَعْتُ. أو: قَبِلْتُ. أو ما في مَعْناهما. فإن تَقَدَّمَ القَبُولُ الإِيجابَ، جاز في إحْدَى الرِّوايَتَيْن) إذا تَقَدَّمَ القَبُولُ الإِيجابَ بلَفْظِ الماضِى، كقَوْلِه: ابْتَعْتُ مِنكَ. فقال: بِعْتُكَ. صَحَّ، في أصَحِّ الرِّوايَتَيْن؛ لأنَّ لَفْظَ القَبُولِ والإِيجَابِ وُجِدَ منهما على وَجْهٍ تَحْصُلُ منه الدَّلالَةُ على ترَاضِيهِما، فيَصِحُّ، كما لو تَقَدَّمَ الإِيجابُ. والثّانِيَةُ، لا يَصِحُّ؛ لأنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فلم يَصِحَّ مع تَقَدُّمِ القَبُولِ، كالنِّكاحِ، ولأنَّ القَبُولَ مَبْنِىٌّ على الإيجَابِ، فإذا لم يَتَقَدَّمِ الإِيجابَ فقد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أتَى بالقَبُولِ في غيرِ مَحَلِّه، فوُجُودُه كعَدَمِه. فإن تَقَدَّمَ بلَفْظِ الطَّلَبِ، فقال: بِعْنِى ثَوْبَكَ بكذا. فقال: بِعْتكَ. ففيه رِوايَتان أيضًا؛ إحْداهما، يَصِحُّ؛ لِما ذَكرنا. وهو قَوْلُ مالكٍ، والشافعىِّ. والثانِيَةُ، لا يَصِحُّ. وهو قَوْلُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه لو تَأخَّرَ عن الإِيجابِ، لم يَصِحَّ به البَيْعُ، فلم يَصِحَّ إذا تَقَدَّمَ، كلَفْظِ الاسْتِفْهامِ، ولأنَّه عَقْدٌ عَرِىَ عن القَبُولِ، فلمْ يَنْعَقِدْ، كما لَوْ لم يَطْلُبْ. فأمّا إن تَقَدَّمَ بلَفْظِ الاسْتِفْهامِ، مِثْلَ أن يَقُول: أتَبِيعُنِى ثَوْبَكَ بكذا؟ فيَقُولُ: بِعْتُك. لَمْ يَصِحَّ بحالٍ. نَصَّ عليه أحمدُ.