الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ، وَقَصَرَهُ بِعَشَرَةٍ، أَخْبَرَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ.
فَإِنْ قَال: تَحَصَّلَ عَلَيَّ بِعِشْرِينَ،. فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ عَلَى
ــ
الثَّمَنِ، أو حُطَّ منه بعد لُزُومِه: لم يُلْحَقْ به) أمّا إذا جَنَى، فَفَدَاهُ المُشْتَرِي، فإنّه لا يُلْحَقُ بالثَّمَنِ، ولا يُخْبَرُ به في المُرَابَحَةِ، بغيرِ خِلافٍ عَلِمْنَاهُ؛ لأنَّ هذا لم يَزِدْ به المَبِيعُ قِيمَةً، ولا ذَاتًا، وإنّما هو مُزِيلٌ لنَقْصِه بالجنايَةِ والعَيبِ الحاصِلِ بتَعَلُّقِها برَقَبَتِه، فأَشْبَهَتِ الدَّوَاءَ المُزِيلَ لمَرَضِه الحادِثِ عندَ المُشْتَرِي. فأمّا الأَدْويَةُ، والمُؤْنَةُ، والكُسْوَةُ، وعَمَلُه في السِّلْعَةِ بنَفْسِه، أو عَمَلُ غَيرِه له بغَيرِ أُجْرَةٍ، فإنَّه لا يُخْبِرُ بذلك في الثَّمَنِ، وَجْهًا واحِدًا، وإنْ أخْبَرَ بالحالِ على وَجْهِه، فحَسَنٌ. وكذلك ما زِيدَ في الثَّمَنِ، أو حُطَّ منه بعد لُزُومِ العقْدِ لا يُخْبِرُ به، ويُخْبِرُ بالثَّمَنِ الأَوَّلِ؛ لأنَّ ذلك هِبَةٌ مِن أحَدِهما للآخرِ، فلا يكونُ عِوَضًا. وبهذا قال الشّافِعِيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: يُلْحَقُ بالعَقْدِ، ويُخْبَرُ به في المُرَابَحَةِ؛ لأنَّه بِسَبَبِ العَقْدِ.
1655 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بعَشَرَةٍ، وقَصَرَهُ بعَشَرَةٍ، أخْبَرَ بذلك على وَجْهِه. فإنْ قال: تَحَصَّلَ عَلَيَّ بعِشْرِينَ. فهل يَجُوزُ
وَجْهَينِ. وَإِن عَمِلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ عَمَلًا يُسَاوي عَشَرَةً، لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَجْهًا وَاحِدًا.
ــ
ذلك؟ على وَجْهَينِ. وإنْ عَمِلَ فيه بنَفْسِه عَملًا يُسَاوي عَشَرَةً، لم يَجُزْ ذلك، وَجْهًا واحِدًا) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ مَنْ أرادَ البَيعَ مُرَابَحَةً، والسِّلْعَةُ بحالِها، أخْبَرَ بثَمَنِها. وإنْ تَغَيَّرَتْ، فهو على ضَرْبَينِ؛ أحَدُهما، أنْ تَتَغَيَّرَ بزِيادَةٍ، وذلك نَوْعانِ؛ أحَدُهما، أنْ تَزِيدَ لنَمائِها، كالسِّمَنِ، وتَعَلُّم صَنْعَةٍ، أو يَحْدُثَ منها نَماءٌ مُنْفَصِلٌ، كالوَلَدِ، والثَّمَرَةِ، والكَسْبِ، فهذا إذا أرادَ بَيعَها مُرَابَحَةً، أخْبَرَ بالثَّمَنِ مِن غيرِ زِيادَةٍ؛ لأَنَّه الذي ابْتَاعَها به. وإنْ أخَذَ النَّماءَ المنْفَصِلَ، أو اسْتَخْدَمَ الأَمَةَ، أو وَطِئَ الثِّيِّبَ، أخْبَرَ برَأْسِ المالِ، ولم يَجِبْ تَبْيِينُ الحالِ. ورَوَى ابنُ المُنْذِرِ، عن أحمدَ، أنَّه يُبَيِّنُ ذلك كُلَّه. وهو قَوْلُ إسحاقَ. وقال أصْحابُ الرَّأْي في الغَلَّةِ يَأْخُذُها: لا بَأْسَ أنْ يَبِيعَ. مُرابَحَةً. وفي الوَلَدِ والثَّمَرَةِ: لا يَبِيعُ مُرَابَحَةً حتى يُبَيِّنَ، لأنَّه مِن (1) مُوجِبِ العَقْدِ. ولَنا، أنَّه صادِقٌ فيما أخْبَرَ به مِن
(1) سقط من: م.