الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيمَا بِيعَ بِالْكَيلِ وَالْوَزْنِ، بِكَيلهِ وَوَزْنِهِ،
ــ
يَجُوزُ هذا كُلّه في الطّعامِ قبلَ قَبْضِه؛ لأنَّها تَخْتَصُّ بمثلِ الثَّمَنِ الأوَّلِ، فجازَتْ قبلَ القَبْضِ، كالإقَالةِ. ولَنا، أنَّ التَّوْلِيَةَ والشَّرِكَةَ من أنْواعِ البَيعِ، فإنَّ الشَّرِكَةَ بَيعُ بَعْضِه بقِسْطِه من ثَمَنِه، والتَّوْلِيَةَ بَيعُ جَمِيعِه بمثلِ ثَمَنِه. فَيَدْخُلُ في عُمُومِ النَّهْي عن بَيعِ الطّعامِ قبلَ قَبْضِه. ولأنه تَمْلِيكٌ لغيرِ مَنْ هو في ذِمَّتِه، فأشْبَهَ البَيعَ. وأمّا الإِقَالةُ، فهي فَسْخ للبَيعِ، فأشْبَهَتِ الرَّدَّ بالعَيبِ. وكذلك لا يَصِحُّ هِبَتُه ولا رَهْنُه ولا دَفْعُهِ أُجْرَة وما أشْبَهَ ذلك من (1) التَّصَرُّفاتِ المُفْتَقِرةِ (2) إلى القَبْضِ، لأنه غيرُ مَقْبُوضٍ، فلا سَبِيلَ إلى إقْبَاضِه.
1670 - مسألة: (ويَحْصُلُ القَبْضُ فيما بِيعَ بالكَيلِ والوَزْنِ
،
(1) في م: «ولا» .
(2)
في م: «المنعقدة» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بكَيلِه وَوَزْنِه) وبهذا قال الشافِعِيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّخْلِيَةُ في ذلك قَبْضٌ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أنَّ القَبْضَ في كُلِّ شيءٍ بالتخْلِيَةِ مع التَّمْيِيزِ، لأنه خلَّى بَينَه وبينَ المَبِيعِ من غيرِ حائِلٍ، فكان قَبْضًا له، كالعَقَارِ. ولَنا، ما رَوَى عثمانُ بنُ عَفانَ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قال:«إذا بِعْتَ فكِلْ، وإذا ابْتَعْتَ فاكْتَلْ» رَواه البُخَارِيُّ (1). ورَوَى أَبو هُرَيرَةَ أنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «منِ اشْتَرَى طَعَامًا، فلا يَبِيعُه حَتَّى يَكْتَالهُ» . رَواهُ مُسْلِم (2). وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه نهَى عن بَيعِ الطّعَامِ حتى يَجْرِيَ فيه الصّاعَان، صاعُ البائِعِ وصَاعُ المُشْتَرِي. رَواهُ ابنُ ماجَه (3). وهذا فيما بِيعَ كَيلًا.
(1) أي تعليقا، في: باب الكيل على البائع والمعطى، من كتاب البيوع. صحيح البخاري 3/ 88. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 75.
(2)
في: باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، من كتاب البيوع. صحيح مسلم 3/ 1162.
(3)
في: باب النهي عن بيع الطعام قبل ما لم يقبض، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 750.