المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1628 - مسألة: (ولا يحل للبائع تدليس سلعته، ولا كتمان عيبها) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ١١

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْبَيْعِ

- ‌1548 - مسألة: (وله صُورَتان؛ إحْداهما، الإِيجابُ والقَبُولُ)

- ‌1549 - مسألة: (وإن تَراخَى القَبُولُ عن الإِيجابِ، صَحَّ ما داما

- ‌1550 - مسألة: (الثّانِيَةُ، المُعاطاةُ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌فَصْلٌ:

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1551 - مسألة: (ويَجُوزُ بَيْعُ الهِرِّ، والفِيلِ

- ‌1552 - مسألة: (ويَجُوزُ بَيْعُ العَبْدِ المُرْتَدِّ والمَرِيضِ. وفى بَيْعِ الجانِى والقاتِلِ في المُحارَبَةِ، ولَبَنِ الآدَمِيّاتِ وَجْهانِ)

- ‌1553 - مسألة: (وفى جَوازِ بَيْعِ المُصْحَفِ وكَراهَةِ شِرِائِه وإبْدالِه، رِوَايَتَانِ)

- ‌1554 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ الحَشَرَاتِ، ولا المَيْتَةِ، ولا شئٍ منها، ولا سباعِ البَهائِمِ التى لا تَصْلُحُ للصَّيْدِ)

- ‌1555 - مسألة: (ولا)

- ‌1556 - مسألة: (ولا)

- ‌1557 - مسألة: (ولا)

- ‌1558 - مسألة: (وفى جَوازِ الاسْتِصْباحِ بها رِوايَتانِ. ويُخَرَّجُ على ذلك جَوازُ بَيْعِها)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1559 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى له في ذمَّتِه بغيْرِ إذْنِه، صَحَّ. فإنْ أَجازَه مَن اشْتَرَى له، ملَكَه، وإِلَّا لَزِمَ مَن اشتَراهُ)

- ‌1560 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ ما لا يَمْلِكُه ليَمْضِىَ ويَشْتَرِيَه ويُسَلِّمَه)

- ‌1561 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ ما فُتِحَ عَنوَةً، ولم يُقْسَمْ، كأَرْضِ الشامِ، والعِراقِ، ومِصْرَ، ونحوِها، إِلَّا المساكِنَ، وأرْضًا مِن العِراقِ فُتِحَتْ صُلْحًا؛ وهى الحِيرَةُ وأُلَّيْسٌ

- ‌1562 - مسألة: (وتَجُوزُ إجارَتُها)

- ‌1563 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ رِباعِ مَكَّةَ، ولا إِجارَتُها. وعنه، يَجُوزُ ذلك)

- ‌1564 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ ماءٍ عِدٍّ

- ‌1565 - مسألة: (إلَّا أنَّه لا يَجُوزُ له الدُّخُولُ إلى مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1566 - مسألة: (وإن ذَكَرَ لَه مِن صِفَتِه ما يَكْفِى في السَّلَمِ

- ‌1567 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ الحَمْلِ في البَطنِ، واللَّبَنِ في الضَّرْعِ، والمِسْكِ في الفَأْرِ، والنَّوَى في التَّمْرِ)

- ‌1568 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ المُلامَسَةِ؛ وهو أن يَقُولَ: بعْتُكَ ثَوْبِى هذا، على

- ‌1569 - مسألة: (ولا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غيرَ مُعَيَّنٍ، ولَا عَبْدًا

- ‌1570 - مسألة: (وإنْ باعَ قَفِيزًا

- ‌1571 - مسألة: (وإن باعَه الصُّبْرةَ إلَّا قَفِيزًا، أو ثمرةَ الشَّجَرَةِ إلَّا صاعًا، لم يَصِحَّ. وعنه، يَصِحُّ)

- ‌1572 - مسألة: (وإنْ باعَه أرْضًا إلَّا جَرِيبًا

- ‌1573 - مسألة: (وإن باعَهُ حَيَوانًا مَأْكُولًا إلَّا رَأسَه، أو جِلْدَه، أو أطْرَافَهُ، صَحَّ. وإنِ اسْتَثْنَى حَمْلَه، أو شَحْمَه، لم يَصِحَّ)

- ‌1574 - مسألة: (ويَجُوزُ بَيْعُ ما مَأْكُولُه في جَوْفِه، وبَيْعُ الباقِلَّا والجَوْزِ واللَّوْزِ في قِشْرَتِهِ، والحَبِّ المُشْتَدِّ في سُنْبُلِهِ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1575 - مسألة: (وإنْ قال: بِعْتُكَ بعَشَرَةٍ صِحَاحٍ، أو إحْدَى عَشْرَةَ

- ‌1576 - مسألة: (وإن باعَهُ الصُّبْرَةَ كُلَّ قَفِيزٍ بدِرْهَمٍ، والثَّوْبَ كلَّ ذراعٍ بدرهمٍ، والقَطِيعَ كلَّ شاةٍ بدرهمٍ، صَحَّ)

- ‌1577 - مسألة: (وإنْ باعَه مِن الصُّبْرَةِ، كُلَّ قَفِيزٍ بدِرْهَمٍ، لم يَصِحَّ)

- ‌1578 - مسألة: (وإنْ باعَه بمائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينارًا، لم يَصِحَّ. ذَكَرَه القاضِى. [ويجئُ على قَوْلِ الخِرَقِىِّ أنَّه يَصِحُّ)

- ‌فَصْلٌ فِى تَفْريقِ الصَّفْقَةِ:

- ‌1579 - مسألة: (وإنْ باعَ عَبْدَه وعَبْدَ غَيْرِه بإذْنِه بثَمَن واحِدٍ، فهل يَصِحُّ؟ على وَجْهَيْنِ)

- ‌1580 - مسألة: (وإنْ جَمَعَ بينَ بَيْعٍ وإجارَةٍ، أو بَيْعٍ وصَرْفٍ، صَحَّ فيهما، ويُقَسَّطُ العِوَضُ عليهما، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ)

- ‌1581 - مسألة: (وإنْ جَمَعَ بينَ كِتَابَةٍ وبَيْعٍ، فكاتَبَ عَبْدَه وباعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً واحِدَةً)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1582 - مسألة: (ويَصِحُّ النِّكَاحُ وسائِرُ العُقُودِ، في أَصَحِّ الوَجْهَيْنِ)

- ‌1583 - مسألة: (ولا يَصِحُّ بَيْعُ العَصِيرِ لمَن يَتَّخِذُه خَمْرًا، ولا بَيْعُ السِّلاحِ في الفِتْنَةِ، ولا لأَهْلِ الحَرْبِ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ مع التَّحْرِيمِ)

- ‌1584 - مسألة: (ولا يَصِحُّ بَيْعُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِرٍ، إلَّا أن يكونَ مِمَّن يَعْتِقُ عليه، فيَصِحُّ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)

- ‌1585 - مسألة: (وإنْ أسْلَمَ عبدُ الذِّمِّىِّ، أُجْبرَ على إزالَةِ مِلْكِه عنه)

- ‌1586 - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ الرجُلِ على بَيْعِ أَخِيهِ؛ وهو أَنْ يقولَ لمَن اشْتَرَى سِلْعَةً بعَشَرَةٍ: أَنَا أُعْطِيكَ مِثْلَها بتِسْعَةٍ. ولا شِراؤُهُ على شِراءِ أخِيه؛ وهو أنْ يقولَ لِمَنْ باعَ سِلْعَةً بتِسْعَةٍ: عِنْدِى فيها عَشَرَةٌ

- ‌1587 - مسألة: (وفى بَيعِ الحاضِرِ للبادِى رِوَايَتانِ، إحْدَاهُما، يَصِحُّ. والأُخْرَى، لا يَصِحُّ بخمْسَةِ شُرُوطٍ، أَنْ يَحْضُرَ البادِى لِبَيْعِ

- ‌1588 - مسألة: (فأمَّا شِراؤُه له، فيَصِحُّ، روايَةً واحدَةً)

- ‌1589 - مسألة: (ومَن باعَ سِلْعَةً بنَسِيئَةٍ، لم يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَها بأقَلَّ مِمّا باعَها نقدًا

- ‌1590 - مسألة: (وإنْ باعَ ما يَجْرِى فيه الرِّبَا نَسِيئةً

- ‌بَابُ الشُّرُوطِ فِى الْبَيْعِ

- ‌1591 - مسألة: (فإن شَرَطَهَا ثَيِّبًا كافرةً، فبانَتْ بِكْرًا مُسلِمَةً، فلا فَسْخَ له)

- ‌1592 - مسألة: (وَإِنْ شَرَطَ الطَّائِرَ مُصَوِّتًا، أَوْ أَنَّهُ يَجِئُ مِنْ مَسَافَةٍ مَعْلُومَةٍ، صَحَّ. وَقَالَ الْقَاضِى: لَا يَصِحُّ)

- ‌1593 - مسألة: (وَذَكَرَ الْخِرَقِىُّ في جَزِّ الرَّطْبَةِ، إِنْ شَرَطَهُ عَلَى الْبَائِعِ، لَمْ يَصِحَّ. فيُخَرَّجُ ههنَا مِثْلُهُ)

- ‌1594 - مسألة: (وإِنْ جَمَعَ بينَ شَرْطَيْنِ، لم يَصِحَّ)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1595 - مسألة: (إِلَّا إِذَا شَرَطَ الْعِتْقَ، فَفِى صِحَّتِهِ رِوَايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، يَصِحُّ)

- ‌1596 - مسألة: (وعنه في مَن باعَ جارِيَةً، وشَرَطَ على المُشْتَرِى، أنَّه إن باعَهَا، فهو أحَقُّ بها بالثَّمَنِ، أنّ البَيْعَ جائِزٌ)

- ‌1597 - مسألة: (وإن شَرَطَ رَهْنًا فاسِدًا)

- ‌1598 - مسألة: وكذلك إذا قال

- ‌1599 - مسألة: (وإن قال: بِعْتُكَ على أن تَنْقُدَنِى الثَّمَنَ إلى ثَلاثٍ)

- ‌1600 - مسألة: (وإن باعَه، وشَرَطَ البَراءَةَ مِن كُلِّ عَيْبٍ، لم يَبْرَأُ. وعنه، يَبْرَأُ، إلَّا أن يكونَ البائِعُ عَلِمَ العَيْبَ، فكَتَمَه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌بَابُ الْخِيَارِ في الْبَيْعِ

- ‌1601 - مسألة: (ولِكُلِّ واحِدٍ مِن المُتَبَايِعَيْنِ الخِيارُ ما لم يَتَفَرَّقَا بأبْدَانِهِمَا)

- ‌1602 - مسألة: (إِلَّا أَنْ يَتَبَايَعَا على أَنْ لا خِيارَ بينَهما، أو يُسْقِطَا الخِيارَ بعدَه، فيَسْقُطُ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وإنْ أسْقَطَهُ أَحدُهما، بَقِىَ خِيارُ صاحِبِه)

- ‌فَصْلٌ:

- ‌1603 - مسألة: (ولا يَجُوزُ مَجْهُولًا، في ظاهرِ المَذْهَبِ. وعنه، يَجُوزُ، وهما على خِيارِهما، ما لم يَقْطَعَاهُ أو تَنْتَهِى مُدَّتُه)

- ‌1604 - مسألة: (ولا يَثْبُتُ إلَّا في البَيْعِ، والصُّلْحُ بمَعْنَاهُ، والإِجَارَةُ في الذِّمَّةِ، أو على مُدَّةٍ لا تَلِى العَقْدَ)

- ‌1605 - مسألة: (وإنْ شَرَطَاهُ إلى الغَدِ، لم يَدْخُلْ في المُدَّةِ)

- ‌1606 - مسألة: (وإنْ شَرَطَاهُ مُدَّةً، فابْتِداؤُها مِن حينِ العَقْدِ

- ‌1607 - مسألة: (وإنْ شَرَطَ الخِيَارَ لغَيرِه، جَازَ، وكان تَوْكِيلًا له فيه)

- ‌1608 - مسألة: (وإنْ شَرَطَا الخِيارَ لأحَدِهما دُونَ صاحِبِه، جازَ)

- ‌1609 - مسألة: (ولِمَنْ له الخِيارُ الفَسْخُ مِن غَيرِ حُضُورِ صاحِبِه، ولا رِضَاهُ)

- ‌1610 - مسألة: (وإن مَضَتِ المُدَّةُ، ولم يَفْسَخَا، بَطَلَ خِيَارُهما)

- ‌1611 - مسألة: (ويَنْتَقِلُ المِلْكُ إلى المُشْتَرِى بنَفْسِ العَقْدِ، في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَينِ)

- ‌1612 - مسألة: (فما حَصَلَ مِن كَسْبٍ، أو نَماءٍ مُنْفَصِلٍ، فهو له، أمْضَيَا العَقْدَ، أو فَسَخَاه)

- ‌1613 - مسألة: (وليس لواحِدٍ منهما التَّصَرُّفُ في المَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ، إلَّا بما يَحْصُلُ به تَجْرِبَةُ المَبِيعِ)

- ‌1614 - مسألة: (فإنْ تَصَرَّفَا فيه بِبَيعٍ، أو هِبَةٍ، أو نَحْوهما

- ‌1615 - مسألة: (ويَكُونُ تَصَرُّفُ البائِع فَسْخًا للبَيعِ، وتَصَرُّفُ المُشْتَرِي إسْقَاطًا لخِيَارِه، في أحَدِ الوَجْهَين. وفي الآخرِ

- ‌1616 - مسألة: (وإنْ أعْتَقَه المُشْتَرِي، نَفَذَ عِتْقُه، وبَطَلَ خِيارُهما. وكذلك إنْ تَلِفَ المَبِيعُ. وعنه، لا يَبْطُلُ خِيارُ البائِعَ، وله الفَسْخُ والرُّجُوعُ بالقِيمَةِ)

- ‌1617 - مسألة: (وحُكْمُ الوَقْفِ حُكْمُ البَيعِ، في أحَدِ الوَجْهَينِ)

- ‌1618 - مسألة: (وإنْ وَطِئَ المُشْتَرِي الجَارِيَةَ فأَحْبَلَها، صارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له، وَوَلَدُه حُرٌّ ثابِتُ النَّسَبِ)

- ‌1619 - مسألة: (وإنْ وَطِئَها البائِعُ، وقُلْنَا: البَيعُ يَنْفَسِخُ بوَطْئِه. فكذلك. وإنْ قُلْنا: لا يَنْفسِخُ. فعليه المَهْرُ، ووَلَدُه رَقِيقٌ، إلَّا إذا قُلْنَا: المِلْكُ له. ولا حَدَّ فيه على كُلِّ حالٍ. وقال أصْحَابُنَا: عليه الحَدُّ إذا عَلِمَ

- ‌1620 - مسألة: (ومَن ماتَ منهما بَطَلَ خِيَارُه، ولم يُورَثْ)

- ‌1621 - مسألة: (الثانِيَةُ، النَّجْشُ؛ وهو أنْ يَزِيدَ في السِّلْعَةِ مَن لا

- ‌1622 - مسألة: (الثالِثَةُ، المُسْتَرْسِلُ، إذا غُبِنَ الغَبْنَ المَذْكُورَ)

- ‌1623 - مسألة: (ويَرُدُّ مع المُصَرَّاةِ عِوَضَ اللَّبَنِ صاعًا مِن تَمْرٍ

- ‌1624 - مسألة: (فإن كانَ اللَّبَنُ بحَالِه لم يَتَغَيَّرْ، رَدَّه، واجزَأه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُجْزِئَه إلَّا التَّمْرُ)

- ‌1625 - مسألة: (ومَتَى عَلِمَ التَّصْرِيَةَ، فله الرَّدُّ. وقال القاضِي: ليس له رَدُّها إلَّا بعدَ ثَلاثٍ)

- ‌1626 - مسألة: (وإنْ صارَ لَبَنُها عادَةً، لم يَكُنْ له الرَّدُّ في قِياسِ قَوْلِه: إذا اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً، فَطَلَّقَها الزَّوْجُ، لم يَمْلِكِ الرَّدَّ)

- ‌1627 - مسألة: (وإنْ كانتِ التَّصْرِيَةُ في غيرِ بَهِيمَةِ الأنْعامِ)

- ‌1628 - مسألة: (ولا يَحِلُّ للبائِعِ تَدْلِيسُ سِلْعَتِه، ولا كِتْمانُ عَيبِها)

- ‌1629 - مسألة: (فمَن اشْتَرَى مَعِيبًا لم يَعْلَمْ عَيبَه، فله الخِيارُ بينَ الرَّدِّ والإِمْسَاكِ مع الأرشِ، وهو قِسْطُ ما بينَ قِيمَةِ الصَّحِيحِ والمَعِيبِ مِن الثَّمَنِ)

- ‌1630 - مسألة: (وما كَسَب فهو للمُشْتَرِي، وكذلك نَماؤُه

- ‌1631 - مسألة: (وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لا يَمْنَعُ الرَّدَّ. وعنه، يَمْنَعُ)

- ‌1632 - مسألة: (وإنْ وَطِئَ البِكْرَ، أو تَعَيَّبَتْ عندَه، فله الأرْشُ. وعنه، أنَّه مُخَيَّرٌ بينَ الأرْشِ وبينَ رَدِّه وأَرشِ العَيبِ الحادِثِ عندَه، ويَأْخُذُ الثَّمَنَ)

- ‌1633 - مسألة: (قال الخِرَقِيُّ: إلَّا أنْ يكونَ البائِعُ دَلَّسَ العَيبَ، فَيَلْزَمُه رَدُّ الثَّمَنِ كامِلًا. قال القاضِي: ولو تَلِفَ المَبِيعُ عندَه، ثم عَلِمَ أنَّ البائِعَ دَلَّسَ العَيبَ، رَجَعَ بالثَّمَنِ كُلِّه. نَصَّ عليه في رِوَايَةِ حَنْبَلٍ)

- ‌1634 - مسألة: (وإنْ أعتَقَ العبدَ، أو تَلِفَ المَبِيعُ، رَجَع بأَرْشِه. وكذلك إنْ باعَه غيرَ عالِمٍ بعَيبِه. [نَصَّ عليه]

- ‌1635 - مسألة: (وإنْ باعَ بَعْضَه فله أرْشُ الباقِي. وفي أرْشِ المَبِيعِ الرِّوَايَتَانِ. وقال الخِرَقِيُّ: له رَدُّ مِلْكِه منه بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ، أو

- ‌1636 - مسألة: (وإنْ صَبَغَه، أو نَسَجَهُ، فله الأرْشُ)

- ‌1637 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى ما مَأْكُولُهُ في جَوْفِه، فكَسَرَه

- ‌1638 - مسألة: (ومَن عَلِمَ العَيبَ، وأَخَّرَ الرَّدَّ، لم يَبْطُلْ خِيارُه، إلَّا أنْ يُوجَدَ منه ما يَدُلُّ على الرِّضَا؛ مِن التَّصَرُّفِ ونَحْوه)

- ‌1639 - مسألة: (ولا يَفْتَقِرُ الرَّدُّ إلى رِضًا. ولا قَضاءٍ، ولا حُضُورِ صاحِبِه)

- ‌1640 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى اثْنانِ شيئًا، وشَرَطَا الخِيَارَ، أو

- ‌1641 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى واحِدٌ مَعِيبَينِ صَفْقَةً واحِدَةً، فليس له إلا رَدُّهما أو إمْساكُهُما)

- ‌1642 - مسألة: (وإنْ كان أحَدُهما مَعِيبًا، فله رَدُّه بقِسْطِه)

- ‌1643 - مسألة: (فإن كان المَبِيعُ ممّا يَنْقُصُه التَّفْرِيقُ؛ كمِصْرَاعَيْ بابٍ، أو زَوْجَى خفٍّ، أو مَن لا يَجُوزُ التَّفْرِيق بينهما؛ كجارِيَةٍ ووَلَدِها، فليس له رَدُّ أحَدِهما)

- ‌1644 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في العَيبِ: هل كان عند البائِعِ، أو حَدَثَ عندَ المُشْتَرِي، ففي أيِّهما يُقبَلُ قَوْلُة؟ رِوَايَتَانِ. إلَّا أنْ لا يَحْتَمِلَ إلَّا قولُ أحَدِهما، فالقَوْلُ قولُه بغيرِ يَمِينٍ)

- ‌1645 - مسألة: (ومَن باعَ عَبْدًا تَلْزَمُه عُقُوبَةٌ مِن قِصاصٍ أو

- ‌1646 - مسألة: (فإنْ لم يَعْلَمْ حتى قُتِلَ، فله الأَرْشُ)

- ‌1647 - مسألة: (وإنْ كانتِ الجِنَايَةُ مُوجِبَةً للمالِ، والسَّيِّدُ مُعْسِرٌ، قُدِّمَ حَقُّ المَجْنِيِّ عليه. وللمُشْتَرِي الخِيَارُ)

- ‌1648 - مسألة: (ومَعْنَى التَّوْلِيَةِ؛ البَيعُ برَأْسِ المالِ، فيقُولُ: وَلَّيتُكَهُ. أو: بِعْتُكَه برَأْسِ مالِه. أو: بما اشْتَرَيتُهُ. أو: بِرَقْمِه)

- ‌1649 - مسألة: (والشَّرِكَةُ؛ بَيعُ بَعْضِه بقِسْطِه من الثَّمَنِ. ويَصِحُّ بقَوْلِه: شَرَكْتُكَ في نِصْفِه. أو: ثُلُثِه)

- ‌1650 - مسألة: (والمُرَابَحَةُ؛ أنْ يَبِيعَه برِبْحٍ، فَيَقُولَ: رَأْسُ

- ‌1651 - مسألة: (والمُوَاضَعَةُ؛ أنْ يَقُولَ: بِعْتُكَهُ بها، وَوَضِيعَةِ دِرْهَمٍ من كُلِّ عَشَرَةٍ. فَيَلْزَمُ المُشْتَرِيَ تِسْعُونَ دِرْهَمًا)

- ‌1652 - مسألة: (ومَتَى اشْتَراهُ بثَمَن مُؤَجَّلٍ، أو مِمَّنْ لا تُقْبَلُ شَهادَتُه له، أو بأَكْثَرَ مِن ثَمَنِه حِيلَةً، أو باعَ بَعْضَ الصَّفْقَةِ بقِسْطِها مِن الثَّمَنِ، فلم يُبَيِّنْ ذلك للمُشْتَرِي في تَخْبيرِه

- ‌1653 - مسألة: (وما يُزادُ في الثَّمَنِ أو يُحَطُّ منه في مُدَّةِ الخِيارِ، أو يُؤْخَذُ أَرْشًا للعَيب أو جِنَايَةً عليه، يلْحَقُ برَأْسِ المالِ، ويُخْبِرُ به)

- ‌1654 - مسألة: (وإنْ جَنَى، فَفَداهُ المُشْتَرِي، أو زِيدَ في

- ‌1655 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بعَشَرَةٍ، وقَصَرَهُ بعَشَرَةٍ، أخْبَرَ بذلك على وَجْهِه. فإنْ قال: تَحَصَّلَ عَلَيَّ بعِشْرِينَ. فهل يَجُوزُ

- ‌1656 - مسألة: (وإنِ اشْتَرَاهُ بعَشَرَةٍ، ثم باعَهُ بخَمْسَةَ عَشَرَ

- ‌1657 - مسألة: (فإنْ نَكَلَ أحَدُهما، لَزِمَه ما قال صاحِبُه)

- ‌1658 - مسألة: (فإنْ تَحَالفَا

- ‌1659 - مسَألة: (وإنْ كانتِ السِّلْعَةُ تالِفَةً، رَجَعَا إلى قِيمَةِ مِثْلِها. فإنِ اخْتَلَفَا فيصِفَتِها، فالقَوْلُ قولُ المُشْتَرِي [مع يَمينِه]

- ‌1660 - مسألة: (وإن ماتا، فَوَرَثتهُما بمَنْزِلَتِهما)

- ‌1661 - مسألة: (ومَتَى فَسَخَ المَظْلُومُ مِنْهُما، انْفَسَخَ العَقْدُ

- ‌1662 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في صِفَةِ الثَّمَنِ، تَحالفَا، إلَّا أنْ يكونَ للبَلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ، فيُرْجَعَ إليه)

- ‌1663 - مسألة: (وإنِ اخْتَلَفَا في أَجلٍ أو شَرْطٍ، فالقَوْلُ قولُ

- ‌1664 - مسألة: (وإن قال: بِعْتَنِي هذَينِ. قال: بل أحَدَهما. فالقَوْلُ قولُ البائِعِ)

- ‌1665 - مسألة: (وإن قال: بِعْتَنِي هذا. قال: بل هذا. حَلَفَ

- ‌1666 - مسألة: (وإنْ قال البائِعُ: لا أُسَلِّمُ المَبِيعَ حَتَّى أَقْبِضَ ثَمَنَه. وقال المُشْتَرِي: لا أُسَلِّمُهُ حتى أقْبِضَ المَبِيعَ)

- ‌1667 - مسألة: (ويَثْبُتُ الخيارُ للخُلْفِ في الصِّفَةِ، وتَغَيُّرِ ما تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُه. وقد ذَكَرْنَاهُ)

- ‌1668 - مسألة: (وعنه، في الصُّبْرَةِ المُتَعَيِّنَةِ، أنّه يَجُوزُ بَيعُها قبلَ قَبْضِها، وإنْ تَلِفَتْ فهي مِن ضَمانِ المُشْتَرِي)

- ‌1669 - مسألة: (وما عَدَا المَكِيلَ والمَوْزُونَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فيه قبلَ قَبْضِه، وإن تَلِفَ، فهو مِن مالِ المُشْتَرِي. وحَكَى أبو الخَطّابِ رِوَايَةً أُخْرَى، أنّه كالمَكِيلِ والمَوْزُونِ في ذلك)

- ‌1670 - مسألة: (ويَحْصُلُ القَبْضُ فيما بِيعَ بالكَيلِ والوَزْنِ

- ‌1671 - مسألة: (وفي الصُّبرَةِ وما يُنْقَلُ، بالنَّقْلِ)

- ‌1672 - مسألة: (وفيما يُتَنَاوَلُ، بالتَّنَاوُلِ، وفيما عَدَا ذلك، بالتَّخْلِيَةِ. وعنه، أنَّ قَبْضَ جميعِ الأشْيَاءِ بالتَّخْلِيَة مع التَّمْيِيزِ)

- ‌1673 - مسألة: (وَالإقَالةُ فَسْخٌ، تَجُوزُ في الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَلَا يُسْتَحَقُّ بِهَا شُفْعَةٌ، وَلَا تجُوزُ إلا بِمِثْلِ الثَّمَن. وَعَنْهُ، أنَّهَا بَيعٌ، فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا ذَلِكَ إلا بِمِثْلِ الثَّمَنِ، فِي أحدِ الْوَجْهَينِ)

الفصل: ‌1628 - مسألة: (ولا يحل للبائع تدليس سلعته، ولا كتمان عيبها)

المقنع وَلَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ تَدْلِيسُ سِلْعَتِهِ، وَلَا كِتْمَانُ عَيبِهَا.

ــ

واللَّفْظُ العامُّ أُرِيدَ به الخاصُّ؛ لأنَّه أمَرَ في رَدِّها بصاعٍ مِن تَمْرٍ، ولا يَجِبُ في لَبَنِ غَيرِها. ولأَنَّه وَرَدَ عامًّا وخاصًّا في قَضِيَّةٍ واحِدَةٍ، فَيُحْمَلُ العامُّ على الخَاصِّ. فإنْ قُلْنَا بِرَدِّها، لم يَلْزَمْه بَدَلُ (1) لَبَنِها، ولا يَرُدُّ معها شَيئًا؛ لأَنَّ هذا اللَّبَنَ لا يُبَاعُ عادَةً، ولا يُعاوَضُ (2) عنه.

‌1628 - مسألة: (ولا يَحِلُّ للبائِعِ تَدْلِيسُ سِلْعَتِه، ولا كِتْمانُ عَيبِها)

لقَولِه عليه السلام: «مَنْ غَشَّنَا فليس مِنّا» (3). قال الترْمِذِيُّ: هذا حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال عليه الصلاة والسلام: «المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ، لا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ باعَ من أخِيهِ بَيعًا إلَّا بَيَّنَه» . رَواهُ ابنُ

(1) في م: «بذل» .

(2)

في الأصل، ق، م:«يعتاض» .

(3)

تقدم تخريجه في صفحة 144.

ص: 364

فَإِنْ فَعَلَ، فَالْبَيعُ صَحِيحٌ. وَقَال أَبُو بَكْرٍ: إِنْ دَلَّسَ الْعَيبَ، فَالْبَيعُ بَاطِلٌ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي التَّصْرِيَةِ؟ فَلَمْ يَذْكُرْ جَوَابًا.

ــ

ماجَه (1). (فإنْ فَعَلَ، فالبَيعُ صَحِيحٌ) في قولِ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم مالِكٌ، وأبو حَنِيفَةَ، والشّافِعِيُّ، بدَلِيلِ حَدِيثِ التَّصْرِيَةِ، فإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صَحَّحَه مع نَهْيِه عنه. (وقال أبو بكرٍ: إنْ دلَّسَ العَيبَ، فالبَيعُ باطِلٌ) لأَنَّه مَنْهِيٌّ عنه، والنَّهْىُ يَقْتَضِي الفسادَ. (فقيلَ له: ما تقولُ في التَّصْرِيَةِ؟ فلم يَذْكُرْ جَوابًا) فدَلَّ على رُجُوعِه.

(1) في: باب من باع عيبا فليبينه، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه 2/ 755. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 4/ 158.

ص: 365

فَصلٌ: الْخَامِسُ، خِيَارُ الْعَيبِ؛ وَهُوَ النَّقْصُ؛ كَالْمَرَضِ، وَذَهَابِ جَارِحَةٍ أَوْ سِنٍّ، أَوْ زِيَادَتِهَا، وَنَحْو ذَلِكَ. وَعُيُوبُ الرَّقِيقِ مِنْ فِعْلِهِ؛ كَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَالإبَاقِ، وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مِن مُمَيِّزٍ.

ــ

فصل: قال، رضي الله عنه:(الخامِسُ، خِيارُ العَيبِ؛ وهو النَّقْصُ؛ كالمَرَضِ، وذَهابِ جارِحَةٍ أوْ سِنٍّ، أو زِيادَتِها، ونحو ذلك. وعُيُوبُ الرَّقِيقِ مِن فِعْلِه؛ كالزِّنا، والسَّرِقَةِ، والإِبَاقِ، والبَوْلِ في الفِراشِ إن كان مِن مُمَيِّزٍ) العُيُوبُ: النَّقَائِصُ المُوجِبَةُ لنَقْصِ المالِيَّةِ في عاداتِ التُّجّارِ؛ لأنَّ المَبِيعَ إنَّما صارَ مَحَلًّا للعَقْدِ باعْتِبارِ صِفَةِ المالِيَّةِ فما يُوجِبُ نَقْصًا فيها يكونُ عَيبًا، والمَرْجِعُ في ذلك إلى العادَةِ في عُرْفِ التُّجَّارِ.

ص: 366

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فالعُيُوبُ في الخِلْقَةِ؛ كالجُنُونِ، والجُذَامِ، والبَرَصِ، والصَّمَمِ، والعَمَى، والعَوَرِ، والعَرَجِ، والعَفَلِ (1)، والقَرَنِ (2)، والفَتْقِ (3)، والرَّتَقِ (4)، والقَرَعِ، والطَّرَشِ، والخَرَسِ، وسائرِ المرَضِ، والإِصْبَعِ الزائدَةِ والنَّاقِصَةِ، والحَوَلِ، والخَوَصِ (5)، والسَّبَلِ؛ وهو زِيادَةٌ في الأجْفانِ، والتَّخْنِيثِ، وكونِه خُنْثَى، والخِصاءِ، والتَّزَوُّجِ في الأَمَةِ، والبَخَرِ (6) فيها. وهذا كُلُّه قولُ أبي حَنِيفَةَ، والشّافِعِيِّ. قال ابنُ

(1) العفل: شيء مدور يخرج في فرج المرأة، وفي الرجل، شيء مدور كالبيضة، يخرج في الدُّبر.

(2)

القرن: شبيه بالعفلة، وقيل: هو كالنُّتُوء في الرحِم، يكون في النساء والشّاء والبقر. والقرن بالسكون اسم العفلة، والقرن بالفتح، اسم العيب. لسان العرب (ق رن).

(3)

الفتق: بروز جزء من الأمعاء من فتحة في جدار البطن.

(4)

الرَّتَق: بالتحريك مصدر قولك: رتقت المرأةُ رتقا، وهي رَتْقاء بينة الرتق: التصق ختانها فلم تُنل لارتتاق ذلك الموضع منها، فهي لا يستطاع جماعها. لسان العرب (ر ت ق).

(5)

الخوص: ضيقُ العين وصغرها وغورها، رجل أخوص بين الخوص، أي غائر العين. لسان العرب (خ وص).

(6)

البخر: الرائحة المتغيرة من الفم. لسان العرب (ب خ ر).

ص: 367

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العِلْمِ في الجارِيَةِ تُشْتَرَى ولها زَوْجٌ، أنَّه عَيبٌ. وكذلك الدَّينُ في رَقَبَةِ العَبْدِ إذا كان السيِّدُ مُعْسِرًا، والجِنايَةُ المُوجِبَةُ للقَوَدِ؛ لأنَّ الرَّقَبَةَ صارَتْ كالمُسْتَحَقَّةِ؛ لوُجُوبِ الدَّفْعِ في الجنايَةِ، والبَيعِ في الدَّينِ، ومُسْتَحَقَّةَ الإِتْلافِ

ص: 368

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بالقصَاصِ. والزِّنَى والبَخَرُ عَيبٌ في العَبْدِ والأمَةِ. وبه قال الشافِعِيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: ليس بعَيبٍ في العَبْدِ؛ لأنَّه لا يُرادُ للفِراشِ والاسْتِمْتاعٍ به، بخِلافِ الأمَةِ. ولَنا، أنَّ ذلك يَنْقُصُ قِيمَتَه ومالِيَّتَهُ؛ فإنَّه بالزِّنى يَتَعَرَّضُ لإِقامَةِ الحَدِّ عليه والتَّعْزِيرِ، ولا يَأْمنُهُ سَيِّدُه على عائِلَتِه، والبَخَرُ يُؤذِي سَيِّدَه ومَن جالسَه أو سارَّه. والسَّرِقَةُ والإِباقُ والبَوْلُ في الفِراشِ عيُوبٌ في الكَبِيرِ الذي جاوَزَ العشْرَ. وقال أصحابُ أبي حَنِيفَةَ: في الذي يَأكُلُ وَحْدَه ويَشْرَبُ وَحْدَه. وقال الثَّوْرِيُّ، وإسحاق: ليس بعَيبٍ حتى يَحْتَلِمَ، لأنَّ الأحْكامَ تَتَعَلَّقُ به، مِن التَّكْلِيفِ ووُجُوبِ الحَدِّ، فكذلك هذا. ولَنا، أنَّ الصَّبِيَّ العاقِلَ يَتَحَرَّزُ مِن هذا عادَةً، كتَحَرُّزِ الكَبِيرِ، فوُجُودُه منه في تلك الحالِ يَدُلُّ على أنَّ البَوْلَ لداءٍ في باطِنِه (1)، والسَّرِقَةَ والإِباقَ لخُبْثٍ في طَبْعِه. وحَدُّ ذلك بالعَشْرِ؛ لأمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بتَأْدِيبِ الصَّبِيِّ على تَرْكِ الصَّلَاةِ عندَها، والتَّفْرِيقِ بينَهم في المَضاجِعِ (2). فأمّا

(1) في م: «بطنه» .

(2)

تقدم تخريجه في 3/ 19.

ص: 369

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

مَن دونَ ذلك، فتكونُ هذه الأُمُورُ منه لضَعْفِ عَقْلِه وعَدَمِ تَثَبُّتِه. وكذلك إنْ كان العَبْدُ يَشْرَبُ الخَمْرَ ويَسْكَرُ مِن النَّبِيذِ. نَصَّ عليه أَحمَدُ؛ لأنَّه يوجِبُ الحَدَّ، فهو كالزِّنَى. وكذلك الحُمْقُ الشَّدِيدُ، والاسْتِطَالةُ على الناسِ؛ لأنَّه يَحْتاجُ إلى التَّأدِيبِ. ورُبَّما تَكَرَّرَ فأَفضَى إلى تَلَفِه، ويَخْتَصُّ الكَبِيرَ دونَ الصَّغِيرِ؛ لأنَّه مَنْسُوبٌ إلى فِعْلِه. وعدَمُ الخِتانِ ليس بعَيبٍ في العَبْدِ الصَّغِيرِ، لأنَّه لم يَفُتْ وَقْتُه، ولا في الأمَةِ الكَبِيرَةِ. وبه قال الشَّافِعِيُّ. وقال أصحابُ أبي حَنِيفَةَ: هو عَيبٌ فيها؛ لأنَّه زِيادَةُ ألمٍ، أشْبَهَتِ العَبْدَ. ولَنا، أنَّه لا يَجِبُ عليها، والألَمُ يَقِلُّ فيه، ولا يُخشى

ص: 370

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

منه التَّلَفُ، بخلافِ العَبْدِ الكَبِيرِ. فأمّا الكَبِيرُ، فإنْ كان مَجْلُوبًا مِن الكفّارِ، فليس ذلك بعَيبٍ فيه؛ لأنَّ العادَةَ أنَّهُم لا يُخْتَنُونَ، فصارَ ذلك مَعْلُومًا عندَ المُشْتَرِي، فهو كَدِيِنِهِم، وإنْ كان مُسْلِمًا مَوْلِدًا فهو عَيبٌ فيه؛ لأنَّه يُخشى عليه منه، وهو خِلاف العادَةِ.

ص: 371

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: والثُّيُوبَةُ ليست بعَيبٍ؛ لأنَّها الغالِبُ على الجَوارِي، فالإِطْلَاقُ لا يَقْتَضِي خِلَافَها. هذا اخْتِيارُ القاضِي. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إذا أُطْلِقَ الشراءُ اقْتَضَى سَلامَتَها مِن الثُّيُوبَةِ وبقاءَ البَكَارَةِ، فالثُّيُوبَةُ إتْلَافُ

ص: 372

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

جُزْءٍ، والأَصْلُ عَدَمُ الإِتْلافِ، والثمَنُ يَخْتَلِفُ باخْتِلافِه، فنقولُ: جُزْء يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ ببقَائِه وزَوالِه، فَزَوَالُهُ عَيبٌ، كتَلَفِ بعضِ أجْزائِها. وتَحْرِيمُها على المُشْتَرِي بِنَسَبٍ أو رَضاع، ليس بعَيبٍ، إذْ ليس في المَحَلِّ ما يُوجِبُ خَلَلًا في المالِيَّةِ ولا نَقْصًا، والتَّحْرِيمُ يَخْتَصُّ به. وكذلك الإِحْرَامُ والصِّيَامُ؛ لانَّهُما يَزُولَانِ قَرِيبًا. وبه قال أبو حَنِيفةَ والشّافِعِيُّ. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. وكذلك عِدَّةُ البائِنِ. فأمّا عِدَّةُ الرَّجْعِيَّةِ فهي عَيبٌ؛ لأنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ لا يُؤمَنُ ارْتِجاعُها. ومَعْرِفَةُ الغِناءِ والحِجامَةِ ليس بعَيبٍ وحُكِيَ عن مالِكٍ، في الجارِيَةِ المُغَنِّيَةِ، أنَّه عَيبٌ فيها؛ لأَنَّه مُحَرَّمٌ. ولَنا، أَنه ليس بنَقْصٍ في عَييها، ولا قِيمَتِها، فهو كالصِّنَاعَةِ، وكونُه مُحَرَّمًا مَمْنُوعٌ. وإنْ سُلِّمَ، فالمُحَرَّمُ اسْتِعْمالُه، لا مَعْرِفَتُه. والعَسَرُ (1) ليس بعَيب، وكان شُرَيح يَرُدُّ به. ولَنا، أنَّه ليس بنَقْص، وعَمَلُه بإحْدَى يَدَيهِ يقومُ مَقامَ عَمَلِه بالأُخْرَى. والكفْرُ ليس بعَيبٍ. وبه

(1) العسر: العمل بالشمال دون اليمين.

ص: 373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال الشّافِعِيُّ. وهِو عَيبٌ عند أبي حَنِيفَةَ؛ لأَنَّه نَقْصٌ؛ لقَوْل اللهِ تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (1). ولنا، أنَّ العَبِيدَ فيهم المُسْلِمُ والكافِرُ، والأصْلُ فيهم الكُفْرُ، فالإِطْلَاقُ لا يَقْتَضِي خِلافَ ذلك، وكوْنُ المُومِن خَيرًا مِن الكافِرِ لا يَقْتَضِي كوْنَ الكُفْرِ عَيبًا، كما أنَّ المُتَّقِي خيرٌ من غيرِه، قال الله تَعالى:{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (2). وليس عَدَمُه عَيبًا. وكَوْنُه وَلَدَ زِنًى ليس بعَيبٍ. وبه قال الشافِعِيُّ. وقال أبو حَنِيفَةَ: هو عَيبٌ في الجارِيَةِ؛ لأنَّها ترادُ للافتِراشِ، بخلافِ العَبْدِ. قُلْنا: إنَّ النسَبَ في الرَّقِيقِ غيرُ مَقْصُودٍ، بدَلِيلِ أنَّهم يُشْتَرَوْنَ مَجْلُوبِينَ غيرَ مَعْرُوفِي النَّسَبِ. وكونُ الجارِيَةِ لا تُحْسِنُ الطَّبْخَ أو الخَبْزَ ونحوَه، ليس بعَيبٍ؛ لأنَّ هذا حِرْفَةٌ، فلم يكُنْ فَقْدُها عَيبًا،

(1) سورة البقرة 221.

(2)

سورة الحجرات 13.

ص: 374