الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ صَبَغَهُ، أوْ نَسَجَهُ، فَلَهُ الْأرْشُ. وَعَنْهُ، لَهُ الرَّدُّ، وَيَكُونُ شَرِيكًا بِصَبْغِهِ وَنَسْجهِ.
ــ
1636 - مسألة: (وإنْ صَبَغَه، أو نَسَجَهُ، فله الأرْشُ)
ولا رَدَّ له في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَينِ، فيما إذا صَبَغَه. وهو قولُ أبي حَنِيفَةَ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا على البائِعِ، وتَشُقُّ المُشَارَكَةُ، فلم تَجُزْ، كما لو فَصَّلَه وخَاطَهُ، أو خَلَطَ المَبِيعَ بما لا يَتَمَيَّزُ منه (وعنه، له الرَّدُّ، ويكون شَرِيكًا) للبائِعِ بقِيمَةِ الصَّبْغِ والنَّسْجِ؛ لأنَّه رَدَّ المَبِيعَ بعَينه، أَشْبَهَ ما لو لم يَصْبُغْهُ ولم يَنْسِجْه. ومَتَى رَدَّه لَزِمَتِ الشَّرِكَةُ ضَرُورَةً. وعنه،
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يَرُدُّه، ويَأْخُذُ زِيادَتَه بالصَّبْغِ، كما لو قَصَّرَه. وهو بعيدٌ؛ لأنَّ إجْبَارَ البائِع على بَذْلِ ثمَنِ الصَّبْغِ إجْبَارٌ على المُعَاوَضَةِ، فلم يَجُزْ؛ لقَوْلِه سبحانه:{إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (1). وإنْ قال البائِعُ: أنا آخُذُه وأُعْطِي قِيمَةَ الصَّبْغِ. لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ ذلك. وقال الشّافِعِيُّ: ليس للمُشْتَرِي إلَّا رَدُّه؛ لأنَّه أمْكَنَه رَدُّه، فلم يَمْلِكْ أخْذَ الأرْشِ، كما لو سَمِنَ عِنْدَه (2). ولَنا، أنَّه لا يُمْكِنُه رَدُّهُ إلَّا بردِّ شيءٍ مِن مالِه معه، فلم يَسْقُطْ حَقُّه من الأَرشِ بامْتِناعِه مِن رَدِّهِ، كما لو تَعَيَّبَ عِنْدَه فطَلَبَ البائِعُ أَخذَه مع أخْذِ أرْشِ العَيبِ الحادِثِ، والأصْلُ لا نُسَلِّمُه، فإنَّه يَسْتَحِقُّ أخْذَ الأرْشِ إذا رَدَّه.
(1) سورة النساء 29.
(2)
في المغني 6/ 254: «عبده» .