المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة ست عشرة وستمائة - شذرات الذهب في أخبار من ذهب - جـ ٧

[ابن العماد الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع]

- ‌سنة إحدى وستمائة

- ‌سنة اثنتين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وستمائة

- ‌سنة أربع وستمائة

- ‌سنة خمس وستمائة

- ‌سنة ست وستمائة

- ‌سنة سبع وستمائة

- ‌سنة ثمان وستمائة

- ‌سنة تسع وستمائة

- ‌سنة عشر وستمائة

- ‌سنة إحدى عشرة وستمائة

- ‌سنة اثنتي عشرة وستمائة

- ‌سنة ثلاث عشرة وستمائة

- ‌سنة أربع عشرة وستمائة

- ‌سنة خمس عشرة وستمائة

- ‌سنة ست عشرة وستمائة

- ‌سنة سبع عشرة وستمائة

- ‌سنة ثمان عشرة وستمائة

- ‌سنة تسع عشرة وستمائة

- ‌سنة عشرين وستمائة

- ‌سنة إحدى وعشرين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وعشرين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وعشرين وستمائة

- ‌سنة أربع وعشرين وستمائة

- ‌سنة خمس وعشرين وستمائة

- ‌سنة ست وعشرين وستمائة

- ‌سنة سبع وعشرين وستمائة

- ‌سنة ثمان وعشرين وستمائة

- ‌سنة تسع وعشرين وستمائة

- ‌سنة ثلاثين وستمائة

- ‌سنة إحدى وثلاثين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وثلاثين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وثلاثين وستمائة

- ‌سنة أربع وثلاثين وستمائة

- ‌سنة خمس وثلاثين وستمائة

- ‌سنة ست وثلاثين وستمائة

- ‌سنة سبع وثلاثين وستمائة

- ‌سنة ثمان وثلاثين وستمائة

- ‌سنة تسع وثلاثين وستمائة

- ‌سنة أربعين وستمائة

- ‌سنة إحدى وأربعين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وأربعين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وأربعين وستمائة

- ‌سنة أربع وأربعين وستمائة

- ‌سنة خمس وأربعين وستمائة

- ‌سنة ست وأربعين وستمائة

- ‌سنة سبع وأربعين وستمائة

- ‌سنة ثمان وأربعين وستمائة

- ‌سنة تسع وأربعين وستمائة

- ‌سنة خمسين وستمائة

- ‌سنة إحدى وخمسين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وخمسين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وخمسين وستمائة

- ‌سنة أربع وخمسين وستمائة

- ‌سنة خمس وخمسين وستمائة

- ‌سنة ست وخمسين وستمائة

- ‌سنة سبع وخمسين وستمائة

- ‌سنة ثمان وخمسين وستمائة

- ‌سنة تسع وخمسين وستمائة

- ‌سنة ستين وستمائة

- ‌سنة إحدى وستين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وستين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وستين وستمائة

- ‌سنة أربع وستين وستمائة

- ‌سنة خمس وستين وستمائة

- ‌سنة ست وستين وستمائة

- ‌سنة سبع وستين وستمائة

- ‌سنة ثمان وستين وستمائة

- ‌سنة تسع وستين وستمائة

- ‌سنة سبعين وستمائة

- ‌سنة إحدى وسبعين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وسبعين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وسبعين وستمائة

- ‌سنة أربع وسبعين وستمائة

- ‌سنة خمس وسبعين وستمائة

- ‌سنة ست وسبعين وستمائة

- ‌سنة سبع وسبعين وستمائة

- ‌سنة ثمان وسبعين وستمائة

- ‌سنة تسع وسبعين وستمائة

- ‌سنة ثمانين وستمائة

- ‌سنة إحدى وثمانين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وثمانين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وثمانين وستمائة

- ‌سنة أربع وثمانين وستمائة

- ‌سنة خمس وثمانين وستمائة

- ‌سنة ست وثمانين وستمائة

- ‌سنة سبع وثمانين وستمائة

- ‌سنة ثمان وثمانين وستمائة

- ‌سنة تسع وثمانين وستمائة

- ‌سنة تسعين وستمائة

- ‌سنة إحدى وتسعين وستمائة

- ‌سنة اثنتين وتسعين وستمائة

- ‌سنة ثلاث وتسعين وستمائة

- ‌سنة أربع وتسعين وستمائة

- ‌سنة خمس وتسعين وستمائة

- ‌سنة ست وتسعين وستمائة

- ‌سنة سبع وتسعين وستمائة

- ‌سنة ثمان وتسعين وستمائة

- ‌سنة تسع وتسعين وستمائة

- ‌سنة سبعمائة

الفصل: ‌سنة ست عشرة وستمائة

‌سنة ست عشرة وستمائة

فيها تحركت التّتار- وهم نوع من التّرك مساكنهم جبال طغماج [1] من نحو الصين، يسجدون للشمس عند طلوعها ولا يحرّمون شيئا، ولا يحصون كثرة- فخارت قوى السلطان خوارزم شاه، وتقهقر بين أيديهم ببلاد ما وراء النهر، وانجفل الناس بخوارزم شاه وأمرت أمّه بقتل من كان محبوسا من الملوك بخوارزم، وكانوا بضعة عشر نفسا، ثم سارت بالخزائن إلى قلعة ايلال بمازندران، ووصل خوارزم شاه إلى همذان في نحو عشرين ألفا، وتقوضت أيامه.

وفي أول العام خرّب الملك المعظّم سور بيت المقدس خوفا وعجزا من الفرنج أن تملكه، فشرعوا في هدم السور في أول يوم من المحرّم، وضج الناس، وخرج النساء المخدرات، والبنات، والشيوخ، والعجائز، والشباب إلى الصخرة والأقصى، فقطعوا شعورهم وخرجوا هاربين، وتركوا أموالهم وما شكّوا أن الفرنج يصبحوهم، فهرب بعضهم إلى مصر، وبعضهم إلى الكرك، وبعضهم إلى دمشق، ومات خلق من الجوع والعطش، ونهبت الأموال التي كانت لهم بالقدس، وأبيع القنطار الزيت بعشرة دراهم، والرطل النحاس بنصف درهم، وذم الناس الملك المعظم، فقال بعضهم:

[1] مدينة مشهورة كبيرة من بلاد الترك. انظر «آثار البلاد وأخبار العباد» ص (411) .

ص: 118

في رجب حلّل المحرّم [1]

وأخرب القدس في المحرّم

واستخدم القبط والنصارى

وبعد ذا وزر المكرّم

وقال مجد الدّين قاضي الطّور:

مررت على القدس الشّريف مسلّما

على ما تبقّى من ربوع وأنجم [2]

ففاضت دموع العين منّي صبابة

على ما مضى من عصره [3] المتقدّم

وقد رام علج أن يعفّي رسومه

وشمّر عن كفّي لئيم مذمّم

فقلت له شلّت يمينك خلّها

لمعتبر أو سائل أو مسلّم

فلو كان يفدى بالنّفوس فديته

بنفسي وهذا الظّنّ في كلّ مسلم [4]

وفي شعبان أخذت الفرنج دمياط بعد ما حصر أهلها ووقع فيهم الوباء، وعجز الكامل عن نصرهم، فطلبوا من الفرنج الأمان وأن يخرجوا منها بأهلهم وأموالهم في القساقسة [5] وحلفوا لهم على ذلك، ففتحوا لهم الأبواب، فدخلوا وغدروا بأهلها، ووضعوا فيهم السيف، قتلا وأسرا، وباتوا في الجامع يفجرون بالنساء ويفتضّون البنات، وأخذوا المنبر والمصحف وبعثوا بهما إلى الجزائر.

وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن سيّدهم الأنصاري الدمشقي، المعروف بابن الهرّاس [6] . سمع من نصر الله المصّيصي وغيره، وتوفي في شعبان.

[1] تحرفت في «آ» و «ط» إلى «لحميا» والتصحيح من «تاريخ الإسلام» (62/ 24) .

[2]

في «تاريخ الإسلام» : «كأنجم» .

[3]

في «تاريخ الإسلام» : «عصرنا» .

[4]

رواية الشطرة الثانية في «تاريخ الإسلام» :

وهذا صحيح الظّنّ في كلّ مسلم

[5]

جمع قس، وهو رئيس من رؤساء النصارى في الدّين والعلم، وكذا القسيس بكسر القاف.

انظر «مختار الصحاح» (قسس) .

[6]

انظر «العبر» (5/ 60) و «تاريخ الإسلام» (62/ 260) .

ص: 119

وفيها أبو البشائر إسحاق بن هبة الله بن صالح [1] قاضي خلاط. كان فقيها شافعيا عالما، حسن الكلام في الوعظ والتذكير، من محاسن القضاة، يرجع إلى دين. قدم إربل وتوفي بها.

ومن شعره:

قال الهلال وعندي في مجالستي

بدر بوجه على شمس الضّحى سادا

ليس الهلاك بمحبوب لذي أرب

وإن حببناه أحيانا وأعيادا

هذا يزيد حياتي في مجالستي

وذاك ينقص عمري كلّما زادا

وفيها ابن ملاعب زين الدّين أبو البركات داود بن أحمد بن محمد ابن منصور بن ثابت بن ملاعب الأزجي [2] وكيل القضاة. روى عن الأرموي، وابن ناصر، وطائفة. توفي في جمادى الآخرة بدمشق.

وفيها ريحان بن تيكان بن موسك الحربي [3] الضرير. مات في صفر وله بضع وتسعون سنة. روى عن أحمد بن الطّلّاية، والمبارك بن أحمد الكندي.

وفيها ستّ الشام الخاتون أخت الملك العادل بنت أيوب [4] . كانت عاقلة، كثيرة البرّ والصدقة، بابها ملجأ للقاصدين، وهي أم حسام الدّين، وتزوّجها محمد بن شيركوه صاحب حمص، وبنت لها مدرسة وتربة بالعونية على الشرف الشمالي من دمشق، وأوقفت دارها قبيل موتها مدرسة، وهي التي إلى جانب المارستان النّوري، وأوقفت عليها أوقافا كثيرة، وتوفيت في

[1] انظر «تاريخ الإسلام» (62/ 262) .

[2]

انظر «العبر» (5/ 60) و «تاريخ الإسلام» (62/ 265- 266) .

[3]

انظر «العبر» (5/ 60) و «تاريخ الإسلام» (62/ 267) .

[4]

انظر «العبر» (5/ 61) و «تاريخ الإسلام» (62/ 267- 268) .

ص: 120

ذي القعدة، ودفنت بتربتها بالعونية، وكان كافور الحسامي [1] خادمها، وكان لها نيف وثلاثون محرما من الملوك سوى أولادهم، فإخوتها صلاح الدّين، والعادل، وسيف الإسلام وولده.

وفيها أبو منصور بن الرزّاز سعيد بن محمد ابن العلّامة المفتي سعيد بن محمد بن عمر البغدادي [2] . روى «البخاري» عن أبي الوقت، وحضر أبا الفضل الأرموي.

وفيها العلّامة أبو البقاء محب الدّين عبد الله بن الحسين بن أبي البقاء العكبري الأزجي الضرير الحنبلي النحوي الفرضي [3] . صاحب التصانيف.

قرأ القراءات على ابن عساكر البطائحي، وتأدب على ابن الخشّاب، وتفقه على أبي يعلى الصغير، وروى عن ابن البطّي وطائفة، وحاز قصب السبق في العربية، وتخرّج به خلق.

ذهب بصره في صغره بالجدري، وكان دينا ثقة. قاله في «العبر» .

وقال ناصح الدّين بن الحنبلي: كان إماما في علوم القرآن، إماما في الفقه، إماما في اللغة، إماما في النحو، إماما في العروض، إماما في الفرائض، إماما في الحساب، إماما في معرفة المذهب، إماما في المسائل النظريات. وله في هذه الأنواع من العلوم مصنفات مشهورة.

[1] مترجم في «وفيات الأعيان» (1/ 307) .

[2]

انظر «العبر» (5/ 61) .

[3]

انظر «العبر» (5/ 61) و «سير أعلام النبلاء» (22/ 91- 93) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (253) و «تاريخ الإسلام» (62/ 270- 272) و «نكت الهميان» ص (178- 180) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 109- 120) و «المنهج الأحمد» الورقة (346)(مخطوط) من القسم الذي لم ينشر بعد، و «شذرات من كتب مفقودة» ص (187) .

ص: 121

قال: وكان معيد الشيخ [1] أبي الفرج بن الجوزي. وكان متدينا، قرأت عليه كتاب «الفصيح» لثعلب من حفظي.

وقال ابن أبي الجيش: كان يفتي في تسعة علوم، وكان أوحد زمانه في النحو، واللغة، والحساب، والفرائض، والجبر، والمقابلة، والفقه، وإعراب القرآن، والقراءات الشاذة، وله في كل هذه العلوم تصانيف كبار، وصغار، ومتوسطات، وذكر أنه قرأ عليه كثيرا.

وقال ابن النجار [2] : قرأت عليه كثيرا من مصنفاته، وصحبته مدة، وكان حسن الأخلاق، متواضعا، كثير المحفوظ، محبّا للاشتغال والأشغال ليلا ونهارا، ما تمضي عليه ساعة بلا اشتغال أو إشغال حتى إن زوجته تقرأ له بالليل كتب الأدب وغيرها.

وقال غيره: كان إذا أراد أن يصنّف كتابا أحضرت له عدة مصنّفات في ذلك الفنّ وقرئت عليه، فإذا حصّله في خاطره أملاه.

وقال ابن رجب: من تصانيفه: «تفسير القرآن» و «إعراب القرآن» في مجلدين، و «إعراب الشواذ» و «متشابه القرآن» و «إعراب الحديث» وكتاب «التعليق في مسائل الخلاف» في الفقه، و «شرح الهداية» لأبي الخطّاب في الفقه، وكتاب «المرام في نهاية الأحكام» في المذهب، وكتاب «مذاهب الفقهاء» وكتاب «الناهض في علم الفرائض» وكتاب «بلغة الرائض في علم الفرائض» و «المنقح من الخطل في علم الجدل» و «الاعتراض على دليل التلازم [ودليل التنافي] [3] » و «الاستيعاب في أنواع الحساب» و «اللّباب في

[1] في «آ» : «وكان معيد الشيخ» وأثبت لفظ «ط» و «ذيل طبقات الحنابلة» و «شذرات من كتب مفقودة» .

[2]

في «آ» و «ط» : «ابن البخاري» وهو خطأ، والتصحيح من «ذيل طبقات الحنابلة» .

[3]

ما بين الحاصرتين مستدرك من «ذيل طبقات الحنابلة» .

ص: 122

البناء والإعراب» و «شرح الإيضاح» [1] و «شرح اللّمع» و «شرح خطب ابن نباتة» و «شرح المقامات الحريرية» و «شرح الحماسة» و «شرح ديوان المتنبّي» وغير ذلك.

ومن شعره:

صاد قلبي على العقيق غزال

ذو نفار وصاله ما ينال

فاتر الطرف تحسب الجفن منه

ناعسا والنّعاس منه مزال [2]

توفي ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر، ودفن بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب، رحمه الله تعالى.

وفيها ابن شاس العلّامة جمال الدّين أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذاميّ السعديّ المصريّ [3] ، شيخ المالكية، وصاحب كتاب «الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة» . كان من كبار الأئمة العاملين، حجّ في أواخر عمره ورجع فامتنع من الفتيا إلى أن مات مجاهدا في سبيل الله، في حدود رجب.

وفيها عبد الرحمن بن محمد بن علي بن يعيش [4] الصّدر أبو الفرج الأنباري، أخو أبي الحسن علي [5] . روى عن عبد الوهاب الأنماطي وغيره، وعمّر تسعين سنة. توفي في شعبان.

[1] يقوم بتحقيقه صديقي الفاضل الأستاذ المحقّق يحيى ميرعلم لنيل درجة الدكتوراه من قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب بجامعة دمشق.

[2]

في «ذيل طبقات الحنابلة» : «مدال» .

[3]

انظر «العبر» (5/ 61- 62) و «سير أعلام النبلاء» (22/ 98- 99) و «تاريخ الإسلام» (62/ 272- 273) .

[4]

انظر «العبر» (5/ 62) و «تاريخ الإسلام» (62/ 274- 275) .

[5]

كذا في «آ» و «ط» و «العبر» : «أخو أبي الحسن علي» وفي «تاريخ الإسلام» : «سبط قاضي القضاء أبي الحسن علي بن محمد بن الدامغاني» .

ص: 123

وفيها أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن مسعود ابن النّاقد البغدادي [1] المقرئ الصالح. قرأ القراءات على أبي الكرم الشّهرزوري وغيره، وسمع من أبي سعد البغدادي، والأرموي. توفي في شوال.

وفيها الافتخار الهاشمي أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل العبّاسي البلخي ثم الحلبي [2] الحنفي، إمام المذهب بحلب. سمع بما وراء النهر من القاضي عمر بن علي المحمودي، وأبي شجاع البسطامي وجماعة، وبرع في المذهب، وناظر وصنّف، وشرح «الجامع الكبير» [3] وتخرّج به الأصحاب، وعاش ثمانين سنة. توفي في جمادى الآخرة.

وفيها عثمان بن مقبل بن قاسم الياسري ثم البغدادي [4] ، الفقيه الحنبلي الواعظ، أبو عمر، جمال الدّين. من أهل الياسريّة من قرى بغداد على نهر عيسى [5] .

قدم بغداد وسمع بها من ابن الخشّاب وشهدة، وطبقتهما ومن دونهما، وتفقه على أبي الفتح بن المنّي، ووعظ ولازم الوعظ.

ذكره ابن أبي الجيش في شيوخه، وقال: له تصانيف. وقد حدّث، وسمع منه جماعة.

وقال ابن الحنبلي: مات ضاحي نهار الحادي والعشرين من ذي الحجة، ودفن بباب حرب.

[1] انظر «العبر» (5/ 62) و «تاريخ الإسلام» (62/ 275- 276) .

[2]

انظر «العبر» (5/ 62) و «تاريخ الإسلام» (62/ 277- 278) .

[3]

وهو للإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني، صاحب إمام الفقهاء أبي حنيفة النعمان. انظر «كشف الظنون» (1/ 567) .

[4]

انظر «تاريخ الإسلام» (62/ 279) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 122) .

[5]

انظر «معجم البلدان» (5/ 425) .

ص: 124

وفيها عماد الدّين أبو القاسم علي بن القاسم بن الحافظ الكبير أبي القاسم بن عساكر [1] .

ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وسمع من أبيه، وعبد الرحمن بن الخرقي، وإسماعيل الجنزوي [2] ورحل إلى خراسان، فكان آخر من رحل إليها من المحدّثين، وأكثر عن المؤيد الطّوسي ونحوه، وكان صدوقا ذكيا فهما حافظا مجدّا في الطلب، إلا أنه كان يتشيع، وقد خرجت عليه الحراميّة في قفوله من خراسان فجرحوه، وأدركه الموت ببغداد في جمادى الأولى. قاله في «العبر» .

وفيها صاحب سنجار الملك المنصور، قطب الدّين محمد بن عماد الدّين زنكي بن آق سنقر [3] . تملّك سنجار مدة، وحاصره الملك العادل أياما، ثم رحل عنه بأمر الخليفة. توفي في صفر.

وتملّك بعده ولده عماد الدّين شاهنشاه أشهرا، ومات قبله أخوه عمر، وتملّك بعده مديدة، ثم سلّم سنجار إلى الأشرف، ثم مات.

وفيها أبو الحسن علي بن أبي زيد بن محمد بن علي النحوي، المعروف بالفصيحي، الإستراباذي [4] .

أخذ النحو عن عبد القاهر صاحب «الجمل الصغرى» [5] ، وتبحر فيه

[1] انظر «العبر» (5/ 62- 63) و «تاريخ الإسلام» (62/ 281- 282) .

[2]

تصحفت في «آ» إلى «الجيزوي» وفي «ط» إلى «الخبزوي» والتصحيح من «العبر» و «تاريخ الإسلام» .

[3]

انظر «العبر» (5/ 63) .

[4]

انظر «معجم الأدباء» (15/ 66- 75) و «وفيات الأعيان» (3/ 337) .

[5]

في «آ» و «ط» : «الجبل الصقري» والتصحيح من «وفيات الأعيان» وسماه حاجي خليفة في «كشف الظنون» (1/ 602) : «الجمل في النحو» وسماه عبد اللطيف بن محمد رياض زاده في «أسماء الكتب» ص (126) : «الجمل» وعلق محققه الدكتور محمد ألتونجي في حاشيته بقوله: طبع في دمشق.

ص: 125

حتى صار أعرف أهل زمانه، وقدم بغداد واستوطنها، ودرّس النحو بالمدرسة النظامية مدة، وانتفع به خلق كثير، ومن جملة من أخذ عنه ملك النّحاة [1] الحسن بن صافي.

وروى عنه أبو طاهر السّلفي قال: جالسته ببغداد وسألته عن أحرف في [2] العربية.

وقال أنشدني لبعض النّحاة:

النّحو شؤم كلّه فاعلموا

يذهب بالخير [3] من البيت

خير من النحو وأصحابه

ثريدة تعمل بالزيت

توفي يوم الأربعاء ثالث عشر ذي الحجة ببغداد.

قال ابن خلّكان: ولم أعرف أنسبه بالفصيحي إلى كتاب «الفصيح» لثعلب أم لشيء آخر؟

وفيها أبو عبد الله نصير الدّين محمد بن عبد الله بن الحسين السّامرّي، الفقيه الفرضي الحنبلي، ويعرف بابن سنينة- بسين مهملة مضمومة ونونين مفتوحتين بينهما ياء تحتية ساكنة [4]-.

قال ابن النجار: ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامرا.

وسمع من ابن البطّي، وأبي حكيم النّهرواني، وغيرهما ببغداد، وتفقّه على أبي حكيم ولازمه، وبرع في الفقه والفرائض، وصنّف فيهما تصانيف

[1] تصحفت في «ط» إلى «ملك النجاة» .

[2]

في «وفيات الأعيان» : «من» .

[3]

في «وفيات الأعيان» : «بالخبز» .

[4]

انظر «التكملة لوفيات النقلة» (2/ 470- 471) و «تاريخ الإسلام» (62/ 288) و «سير أعلام النبلاء» (22/ 144- 145) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 121- 122) .

ص: 126

مشهورة، منها كتاب «المستوعب» في الفقه، وكتاب «الفروق» وكتاب «البيان» [1] في الفرائض.

وولي القضاء بسامرا وأعمالها مدة، ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، ثم عزل عن القضاء وبقي على الحسبة، ثم عزل عنها وولي إشراف ديوان الزّمام وعزل أيضا. ولقّب في أيام ولايته «معظّم الدّين» ولما عزل لزم بيته مدة، ثم أذن له بالعود إلى بلده فعاد إليها، ثم رجع إلى بغداد في آخر عمره وبها توفي.

قال ابن النجار: كان شيخا جليلا فاضلا نبيلا حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات فيها حسنة، وما أظنه روى شيئا من الحديث.

وذكر ابن السّاعي المؤرخ أنه كتب عنه، وأجاز للشيخ عبد الرحيم بن الزّجّاج [2] .

توفي ليلة الثلاثاء سابع عشري رجب ودفن بمقبرة باب حرب.

وفي كتابيه «المستوعب» و «الفروق» فوائد جليلة ومسائل غريبة.

وفيها أبو الحسين تاج الدّين يحيى بن [أبي] علي [منصور] بن الجرّاح ابن الحسين بن محمد بن داود [3] .

كتب في ديوان الإنشاء بالدّيار المصرية مدة طويلة، وكان خطّه في غاية الجودة، وكان فاضلا أديبا متقنا، له فطرة حسنة، وشعر جيد رائق، ورسائل أنيقة. سمع الحديث بثغر الاسكندرية على السّلفي، وسمع الناس عليه، وله

[1] في «ذيل طبقات الحنابلة» : «البستان» .

[2]

في «آ» و «ط» : «ابن الدجاج» وما أثبته من «ذيل طبقات الحنابلة» .

[3]

انظر «التكملة لوفيات النقلة» (2/ 472- 473) و «وفيات الأعيان» (6/ 254- 258) و «تاريخ الإسلام» (62/ 294- 295) وما بين الحاصرتين مستدرك منها.

ص: 127

لغز في الدّملج [1] الذي تلبسه النساء، وهو: ما شيء قلبه حجر، ووجهه قمر، إن نبذته صبر، واعتزل البشر، وإن أجعته رضي بالنّوى، وانطوى على الخوى، وإن أشبعته قبّل قدمك، وصحب خدمك، وإن علقته ضاع، وإن أدخلته السوق أبى أن يباع، وإن أظهرته جمّل المتاع، وأحسن الإمتاع، وإن شددت ثانيه وحذفت منه القافية كدر الحياة، وأوجب التخفيف في الصلاة، وأحدث وقت العصر الضجر، ووقت الفجر الخدر، وجمع بين حسن العقبى وقبح الأثر، وإن فصلته دعا لك وأبقى [2] ، ما إن ركبته هالك، وربما بلّغك آمالك، وكثّر مالك وأحسن بعون المساكين مآلك، والسلام.

وكانت ولادته خامس عشر شوال سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وتوفي خامس شعبان بدمياط.

[1] جاء في «المعجم الوسيط» (1/ 297) : الدّملج والدّملوج: سوار يحيط بالعضد.

[2]

كذا في «آ» و «وفيات الأعيان» . وفي «ط» : «وإن» .

ص: 128