الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ثلاث وسبعين وستمائة
في رمضان غزا السّلطان الظّاهر بلاد سيس، المصّيصة وأذنة، وإياس [1] ، ورجع الجيش بسبي [2] عظيم وغنائم لا تحصى.
وفيها قاضي القضاة شمس الدّين عبد الله بن محمد بن عطاء الأوزاعي الحنفي [3] كان المشار إليه في مذهبه مع الدّين، والصّيانة، والتّعفّف، والتواضع. اشتغل عليه جماعة، وروى عن ابن طبرزد وجماعة، وولي قضاء دمشق.
وتوفي في جمادى وقد قارب الثمانين.
وفيها تقيّ الدّين عمر بن يعقوب بن عثمان الإربلي الصّوفي [4] .
روى بالإجازة عن المؤيد، وزينب، وجماعة. وسمع الكثير، وتوفي يوم الأضحى.
[1] في «آ» و «ط» : «وبانياس» وفي «العبر» بطبعتيه: «واباس» والتصحيح من «دول الإسلام» (2/ 175) وجاء في التعليق عليه: وهي ثغر بإرمينية الصغرى على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.
[2]
في «آ» و «ط» : «بشيء» والتصحيح من «العبر» .
[3]
انظر «العبر» (5/ 301) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (281) و «النجوم الزاهرة» (7/ 247- 248) .
[4]
انظر «العبر» (5/ 301) و «الإعلام بوفيات الأعلام» ص (281) و «النجوم الزاهرة» (7/ 248) .
وفيها وجيه الدّين منصور بن سليم بن منصور بن فتّوح، المحدّث الحافظ، ابن العمادية الهمداني- بسكون الميم، نسبة إلى القبيلة المشهورة- الإسكندرانيّ الشافعيّ [1] محتسب الثغر.
ولد في صفر سنة سبع وستمائة، ورحل، وسمع الكثير من أصحاب السّلفي. ورحل إلى الشام، والعراق، وخرّج واعتنى بالحديث، والرّجال، والتاريخ، والفقه، وغير ذلك. وخرّج «تاريخا» للإسكندرية، وأربعين حديثا بلدية [2] . ودرّس، وجمع لنفسه «معجما» . وكان ديّنا، خيّرا، حميد الطريقة، كثير المروءة، محسنا إلى الرّحّالة. كتب عنه الدّمياطيّ، والشريف عز الدّين ولم يخلّف ببلده مثله توفي في شوال.
وفيها شرف الدّين نصر الله بن عبد المنعم بن حواري التّنوخيّ الحنبلي [3] .
كان أديبا فاضلا عمر في آخر عمره مسجدا بدمشق [4] عند طواحين الأشنان، تأنّق في عمارته، وصنّف كتاب «إيقاظ الوسنان في تفضيل دمشق على سائر البلدان» [5] وكانت إقامته بالعادلية الصّغرى.
ولما ولي ابن خلّكان دمشق، طلب الحساب من أربابه، ومن شرف الدّين هذا عن وقف العادلية، فعمل الحساب وكتب ورقة:
[1] انظر «العبر» (5/ 301- 302) و «تذكرة الحفاظ» (4/ 1467- 1468) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 193- 194) .
[2]
في «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة: «وخرّج أربعين حديثا في أربعين بلدا» .
[3]
تنبيه: كذا نسبه المؤلف رحمه الله إلى المذهب الحنبلي وتبعه ابن شقدة في «المنتخب» (187/ آ) وهو وهم منهما، فهو حنفيّ المذهب، اشتهر بابن شقير، مذكور في «الجواهر المضية» (2/ 197) طبعة حيدر أباد، وانظر «الأعلام» (8/ 30- 31) الطبعة الرابعة.
[4]
لفظة «بدمشق» سقطت من «آ» .
[5]
قال العلّامة الزركلي: يقع في ثلاث مجلدات.
ولم أعمل لمخلوق حسابا
…
وها أنا قد عملت لك الحسابا
فقال القاضي [1] : خذ أوراقك ولا تعمل لنا حسابا ولا نعمل لك.
ومن شعره:
ما كنت أوّل مستهام مدنف
…
كلف بممشوق القوام مهفهف
تزري لواحظه بكلّ مهنّد
…
ماض وعطفاه بكلّ مثقّف
مستعذب الألفاظ يفعل طرفه
…
في قلب من يهواه فعل المشرفي
أنا واله دنف بورد خدوده
…
وبفضّ نرجس مقلتيه المضعف
يا جائرا أبدا بعادل قدّه
…
ما حيلتي في الحبّ إن لم تنصف
ديوان حسنك لم يزل مستوفيا
…
وجدي وأشواقي بحسن تصرّف
لك ناظر فتّان [2] بالعشّاق قد
…
أضحى على الهلكات أعجل مشرف
ورشيق قدّك عامل في مهجتي
…
من غير حاصل أدمعي لم يصرف
وإذا طلائع عارضيه بدت فقل
…
قف يا عذار بخدّه واستوقف
لا شيء أعذب من تهتّك عاشق
…
في عشق معسول المراشف أهيف
يا من يعنّف في دمشق ووصفها
…
لو كنت تعقل كنت غير معنّف
هي جنّة المأوى ويكفي ميزة
…
وفضيلة أوصافها في المصحف
[1] يعني ابن خلّكان.
[2]
في «آ» : «فتاك» .