الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة ست وتسعين وستمائة
فيها توجّه الملك العادل إلى مصر، فلما كان باللّجون وثب حسام الدّين لاجين [1] المنصور على بيحاص وبكتوت الأزرق فقتلهما، وكانا جناحي أستاذهما العادل، فخاف وركب سرا في أربعة مماليك، وساق إلى دمشق، فدخل القلعة فلم ينفعه ذلك، وزال ملكه، وخضع المصريون لحسام الدّين ولم يختلف عليه اثنان، ولقّب بالملك المنصور. وأخذ العادل تحت الحوطة فأسكن بقلعة صرخد وقنع بها.
وفيها توفي الصّدر الفاضل أحمد بن إبراهيم ببستانه بسطرا ودفن بتربة بسفح قاسيون قبالة مدرسة [2] الأتابكية جوار تربة تقي الدّين توبة.
كان فاضلا في النّحو، واللّغة، والعربية. وله تجرّد مع الفقراء الحريرية. وكان من رؤساء دمشق، وله شعر حسن.
وفيها ابن الأغلاقي أبو العبّاس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري [3] .
قال الذهبي: روى لنا عن عبد القوي، وابن الحباب، وابن باقا. وكان إمام مسجد. توفي في صفر عن ست وثمانين سنة.
[1] في «آ» و «ط» : «لاشين» بالشين وما أثبته من المصادر التي بين يدي.
[2]
لفظة «المدرسة» سقطت من «ط» .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (23) .
وفيها ابن الظّاهري الحافظ الزّاهد القدوة جمال الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عبد الله الحلبي الحنفيّ المقرئ المحدّث [1] .
كان أحد من عني بهذا الشأن، وكتب عن سبعمائة شيخ، بالشام، والجزيرة، ومصر. وحدّث عن ابن اللّتي، والإربلي فمن بعدهما. وما زال في طلب الحديث وإفادته وتخريجه إلى آخر أيامه. وكان من الثّقات الأثبات.
توفي بزاويته بالمغس [2] بظاهر القاهرة في ربيع الأول، وله سبعون سنة.
قال ابن ناصر الدّين [3] : كان أبوه مولى للظّاهر غازي بن يوسف.
وفيها النّفيس نفيس الدّين إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن صدقة الحرّاني ثم الدمشقي [4] ، ناظر الأيتام وواقف النّفيسية بالرّصيف.
روى عن مكرم القرشي، وتوفي في ذي القعدة عن نحو من سبعين سنة.
وفيها الضّياء أبو الفضل جعفر بن محمد بن عبد الرّحيم الحسيني المصري القبّاني الشافعي المفتي [5] ، أحد كبار الشافعية، ويعرف بابن عبد الرحيم.
ولد سنة تسع عشرة وستمائة، وتفقه على الشيخين بهاء الدّين القفطي، ومجد الدّين القشيري. واستفاد من ابن عبد السّلام. وأخذ الأصول عن الشيخين مجد الدّين القشيري، وعبد الحميد الخسروشاهي. وسمع الحديث
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (23) .
[2]
في «ط» : «بالمغس في زاويته» .
[3]
في «التبيان شرح بديعة البيان» (183/ آ) .
[4]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (24) .
[5]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (24) .
من جماعة. ودرّس بالمشهد الحسيني. وولي كتابة بيت المال. وكان من كبار الشافعية.
قال ابن كثير في «طبقاته» : أحد الأعيان. كان بارعا في المذهب، أفتى بضعا وأربعين سنة، وتوفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
وفيها الضّياء دانيال بن منكل الشّافعي [1] قاضي الكرك. قرأ على السّخاوي، وسمع من ابن اللّتي، وابن الخازن، وطائفة. وكان له رواء ومنظر، ولديه فضائل، وتوفي في رمضان.
وفيها التّاج أبو محمد عبد الخالق بن عبد السّلام بن سعيد بن علوان البعلبكي [2] فقيه عالم، جيد المشاركة في الفنون، ذو حظ من عبادة وتواضع. روى عن الشيخ الموفق، والزّويني، والبهاء عبد الرحمن، وتوفي في تاسع المحرم وله ثلاث وتسعون سنة.
وفيها عفيف الدّين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز المصري البصري [3] الفقيه الحنبلي المحدّث الحافظ، نزيل المدينة النبوية.
ولد بالبصرة في شوال سنة خمس وعشرين وستمائة، ورحل إلى بغداد. فسمع بها من ابن قميرة وخلق، وتفقه على الشيخ كمال الدّين بن وضاح، ثم انتقل إلى المدينة النبوية واستوطنها نحوا من خمسين سنة إلى أن مات بها. وحجّ منها أربعين حجّة على الولاء. وحدّث بالكثير بالحجاز، وبغداد، ومصر، ودمشق. وسمع منه جماعات، منهم: البرزالي، وابن
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (24) .
[2]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (25) .
[3]
انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 334- 335) .
الخبّاز، والحارثي، وتوفي يوم الثلاثاء بعد الصّبح سابع عشري صفر ودفن بالبقيع.
وفيها عزّ الدّين أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي الحنبلي [1] . قاضي القضاة بالدّيار المصرية.
سمع من جعفر الهمداني، وابن رواح، وأفتى ودرّس. وكان محمود القضايا، مشكور السيرة، متثبتا في الأحكام، مليح الشكل. سمع منه الذهبي، وقال عنه: إمام جمّاع للفضائل، محمود القضايا، متثبّت.
توفي بالقاهرة في صفر ودفن بتربة الحافظ عبد الغني [2] وله ست وستون سنة.
وفيها الضّياء السّبني- بفتحتين ونون، نسبة إلى السّبن موضع [3]- أبو الهدى عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي الصّوفي المحدّث [4] .
ولد سنة ثلاث عشرة وستمائة، وقدم مع أبيه فحج ولبس الخرقة من السّهروردي، وسمع وقرأ الكتب على الصّفراوي، وابن المقيّر، وغيرهما.
وتوفي بالقاهرة فجأة، وله ثلاث وثمانون سنة.
وفيها شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن حازم بن حامد بن حسن المقدسي [5] . سمع من ابن صصرى، والنّاصح بن الحنبلي، وابن الزّبيدي،
[1] انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 335- 336) .
[2]
يعني المقدسي.
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (26) .
[4]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (26) .
[5]
انظر «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 336) .
وابن عساكر، والضياء الحافظ، وأكثر عنه. وكان حنبليا، فقيها، فاضلا، عابدا.
توفي في ذي الحجّة بنابلس في رجوعه من زيارة المسجد الأقصى وهو في عشر الثمانين.
وفيها التلّعفري الشيخ محمد بن جوهر الصّوفي المقرئ [1] . قرأ على أبي إسحاق بن وثيق، ولقّن مدة. وكان عارفا بالتجويد، وروى عن يوسف بن خليل وغيره، وتوفي بدمشق في صفر.
وفيها الضّياء بن النّصيبي محمد بن محمد بن عبد القاهر الحلبي الكاتب [2] . وزر لصاحب حماة، وحدّث عن [ابن] روزبه والموفق عبد اللطيف، وتوفي في رجب.
وفيها الرّضي محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني المكيّ الشافعي المفتي النّحوي [3] . الزّاهد، شيخ الحرم وفقيهه. روى عن ابن الجمّيزي وغيره.
وفيها أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن بطّيخ الدمشقي [4] .
قال الذهبي: روى لنا عن النّاصح، وكان ينادي ويتبلّغ. توفي في صفر عن ثمان وسبعين سنة.
وفيها ابن العدل محيي الدّين يحيى بن محمد بن عبد الصّمد
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (27) .
[2]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (28) ولفظة «ابن» سقطت من «آ» .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (28) .
[4]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (29) .
الزّبداني [1] . مدرّس مدرسة جدّه بالزّبداني. حدّث عن ابن الزّبيدي، وابن اللّتي، وتوفي في المحرّم.
وفيها ابن عطاء أبو المحاسن يوسف بن قاضي القضاة شمس الدّين عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعي الحنفي [2] . روى عن ابن الزّبيدي وغيره، وتوفي في ربيع الأول عن ست وسبعين سنة.
وفيها أبو تغلب بن أحمد بن أبي تغلب الفاروثي الواسطي [3] . سمع من ابن الزّبيدي وغيره، وتوفي بدمشق في المحرّم، وله إحدى وتسعون سنة.
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (29) .
[2]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (29) .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (29) .