الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة سبع وتسعين وستمائة
فيها توفي الشّهاب العابر أبو العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد المنعم بن نعمة النّابلسي الحنبلي [1] .
ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان، سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس. وسمع بها من عمّه تقي الدّين يوسف، ومن الصّاحب محيي الدّين بن الجوزي. وسمع من سبط السّلفي وغيره، ورحل [2] إلى مصر، ودمشق، والإسكندرية. وتفقه في المذهب.
قال الذهبي: فقيه إمام عالم لا يدرك شأوه في علم التّعبير. وله مصنّف كبير في هذا العلم، سماه «البدر المنير» .
توفي يوم الأحد، تاسع عشري ذي القعدة، ودفن بتربة أبي الطّيب بباب الصغير.
وفيها الصّدر بن عقبة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عقبة البصروي [3] . مفت مدرّس، ولي مرّة [4] قضاء حلب. وكان ذا همّة وجلادة
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (30) و «ذيل طبقات الحنابلة» (2/ 336- 338) .
[2]
في «ط» : «وترحّل» .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (30) و «الدارس في تاريخ المدارس» (1/ 512) .
[4]
كذا في «آ» و «ط» و «الدارس في تاريخ المدارس» : «مرّة» وفي «نص مستدرك من كتاب العبر» : «إمرة» .
وسعي. توفي في رمضان، عن سنّ عالية. قاله في «العبر» .
وفيها أبو الرّوح جبريل بن إسماعيل بن جبريل الشّارعي [1] .
قال الذهبي: شيخ مقرئ متواضع بزوريّ يؤمّ بمسجد.
توفي في هذا العام ظنا. روى لنا عن ابن باقا وغيره، وخرّج عنه الأبيوردي في «معجمه» .
وفيها عائشة ابنة المجد عيسى بن الشيخ الموفق المقدسي مباركة صالحة عابدة.
قال الذهبي: روت لنا عن جدّها، وابن راجح، وعاشت ستا وثمانين سنة.
وفيها الكمال الفويرة، مسند العراق، أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللّطيف بن محمد البغدادي الحنبلي المقرئ البزّار [2] المكثر، شيخ المستنصرية. قرأ القراءات على الفخر الموصلي، وسمع من أحمد بن صرما وجماعة، وأجاز له ابن طبرزد، وعبد الوهاب بن سكينة، وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث، وتوفي في ذي الحجّة، وله ثمان وتسعون سنة، ووقع في الهرم، رحمه الله تعالى.
وفيها ابن المغيزل الصّدر شرف الدّين عبد الكريم بن محمد [بن محمد] بن نصر الله الحموي الشّافعي [3] . روى عن الكاشغري، وابن الخازن، وتوفي في المحرّم وله إحدى وثمانون سنة.
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (31) .
[2]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (31) و «الوافي بالوفيات» (18/ 159- 160) .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (32) .
وفيها ابن واصل قاضي حماة جمال الدّين أبو عبد الله محمد بن سالم بن نصر الله بن واصل الحموي الشافعي [1] .
كان إماما عالما بعلوم كثيرة، خصوصا العقليات، مفرطا في الذكاء، مداوما على الاشتغال والتفكّر في العلم، حتّى كان يذهل عمن يجالسه، وعن أحوال نفسه، وصنّف تصانيف كثيرة في الأصلين، والحكمة، والمنطق، والعروض، والطبّ والأدبيات.
ومن شعره:
وأغيد مصقول العذار صحبته
…
وربع سروري بالتّأهّل عامر
وفارقته حينا فجاء بلحية
…
تروع وقد دارت عليه الدّوائر
فكرّرت طرفي في رسوم جماله
…
وأنشدت بيتا قاله قبل شاعر
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا
…
أنيس ولم يسمر بمكّة سامر
فقال عجيب [2] والفؤاد كأنما
…
يقلقله بين الجوانح طائر
بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا
…
صروف الليالي والجذوذ العواثر
توفي بحماة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال.
وفيها ابن المغربي بدر الدّين محمد بن سليمان بن معالي الحلبي المقرئ [3] .
قال الذّهبي: عبد خيّر صالح عالم، كتب العلم، وقرأ بنفسه، وروى عن كريمة، وابن المقيّر، وطائفة، وتوفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (33) و «الوافي بالوفيات» (3/ 85- 86) .
[2]
في «آ» : «عجبا» .
[3]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (33) .
وفيها أبو عبد الله محمد بن صالح بن خلف الجهني المصري المقرئ [1] .
قال في «العبر» : حدثنا عن ابن باقا، وتوفي في حدود هذه السنة.
وفيها الأيكي العلّامة شمس الدّين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي الشافعي [2] .
كان فقيها، صوفيا، إماما في الأصلين. ورد دمشق، ودرّس بالغزالية، وشرح منطق «مختصر ابن الحاجب» . ثم سافر إلى مصر وولي مشيخة الشيوخ بها، فتكلم فيه الصّوفية فخرج منها، وعاد إلى دمشق فتوفي بالمزّة يوم الجمعة قبيل العصر، ثالث شهر رمضان عن سبعين سنة. قاله الإسنوي.
قلت: رماه الإمام أبو حيّان بالإلحاد، وعدّه فيمن اشتهر بذلك في (المائدة) من «تفسيره» والله أعلم.
وفيها أبو القاسم بهاء الدّين هبة الله بن عبد الله بن سيد الكل القاضي القفطي [3]- بكسر القاف وسكون الفاء وبالطاء المهملة- نسبة إلى قفط بلد بصعيد مصر.
ولد في سنة ستمائة أو إحدى وستمائة، وقيل: في أواخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وتفقه على المجد القشيري في مذهب الشافعي. وقرأ الأصول على الشّمس الأصفهاني بقوص. ودخل القاهرة، فاجتمع بالشيخين عزّ الدّين بن عبد السلام، والزّكي المنذري، واستفاد منهما ورجع إلى بلده
[1] انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» ص (34) .
[2]
انظر «نص مستدرك من كتاب العبر» (34) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (1/ 158) .
[3]
انظر «حسن المحاضرة» (1/ 420) و «طبقات الشافعية» للإسنوي (2/ 331- 332) و «طبقات الشافعية» لابن قاضي شهبة (2/ 264- 267) .
وانتفع به الناس، وتخرّجت به الطلبة، وولي قضاء أسنا وتدريس المدرسة المعزّية بها. وكانت أسنا مشحونة بالرّوافض، فقام في نصرة السّنّة، وأصلح الله به خلقا، وهمّت الروافض بقتله فحماه الله منهم، وترك القضاء أخيرا، واستمر على العلم والعبادة.
قال السبكي: كان فقيها فاضلا متعبّدا مشهور الاسم، وانتهت إليه رئاسة العلم في إقليمه. وكان زاهدا.
وقال الإسنوي: برع في علوم كثيرة وأخذ عنه الطلبة، وقصدوه من كل مكان، وممن انتفع به تقي الدّين ابن دقيق العيد، والدّشناوي، وصنّف كتبا كثيرة في علوم متعددة، وكانت أوقاته موزعة ما بين إقراء وتدريس وتصنيف.
توفي بأسنا ودفن بالمدرسة المجيدية.