الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثني أحمد بن النضر قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: سمعت أبا حنيفة
…
».
قال الأستاذ (ص 97): «مختلط، وإنما روى عنه من روى من أصحاب الصحاح قبل الاختلاط» .
أقول: لم يختلط، وإنما قال النسائي:«ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذاك فحديثه جيد» . وإنما يُخشى منه بعد عماه أن يحدِّث من حفظه بالأحاديث التي تطول أسانيدها وتشتبه فيخطئ، وليس ما هنا كذلك. فأما ذِكْر ابن القطان الفاسي له فيمن اختلط، فلم يعرف له مستند غير كلام النسائي
(1)
، وقد علمتَ أن ذلك ليس بالاختلاط الاصطلاحي.
237 - محمد بن نصر بن مالك:
«تاريخ بغداد» (13/ 412 [439]): «أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا محمد بن نصر بن [أحمد بن نصر بن] مالك، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد
…
».
قال الأستاذ (ص 144): «ذلك الكذاب صاحب التسميع الطري
…
».
أقول: قال الأزهري: «حضرت عند محمد بن نصر بن مالك، فوجدته على حالة عظيمة من الفقر والفاقة، وعرض عليَّ شيئًا من كتبه لأشتريه. ثم انصرفت من عنده، وحضرت عند أبي الحسن ابن رزقويه فقال لي: ألا ترى ابن مالك؟ جاءني بقطعة من كتب [ابن] أبي الدنيا، قال: اشترِها منِّي، فإن
(1)
وحيثما ذكره في «بيان الوهم والإيهام» : (4/ 159 - 160) إنما ذكر عبارة النسائي هذه.
فيها سماعك معي
…
قال الأزهري: فنظرت في تلك الكتب، وقد سمَّع فيها ابن مالك بخطِّه لابن رزقويه تسميعًا طريًّا». فهذا الرجل إنما خلط بأخرة لعِظَم ما نزل به. [1/ 474] والحكاية التي رواها الخطيب من طريقه، راويها عنه من المتثبّتين الذين كانت عادتهم أن لا يسمعوا من الرجل إلا من أصوله الموثوق بها.
(1)
238 -
محمد بن يعلى زُنبور:
في «تاريخ بغداد» (13/ 375 [381]) من طريقه: «سمعت أبا حنيفة يقول: قدمتْ علينا امرأةُ جهم بن صفوان فأدَّبتْ نساءنا» .
قال الأستاذ (ص 48): «قال البخاري عنه: ذاهب الحديث. و [قال] النسائي: ليس بثقة. و [قال] أبو حاتم: متروك. و [قال] أحمد بن سنان: كان جهميًّا. ومن المقرر عند أهل النقد أن رواية المبتدع لا تقبل فيما يؤيد به بدعته
…
على أنه مات سنة 204، فيصغر عن إدراك ما يمكن أن يتصور حدوثه في أواخر الدولة الأموية».
أقول: قد وثَّقه أبو كريب، وذكره ابن حبان في «الثقات»
(2)
وقال: «لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف فيه الثقات» . والظاهر أنهم شدَّدوا عليه لبدعته، وروايةُ المبتدع قد تقدّم النظرُ فيها في القواعد
(3)
، وروايته هذه لها شواهد تدل أن للقصة أصلًا. والمنقول أنه توفي سنة 205، ولم يحك أنه
(1)
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. راجع «الطليعة» (ص 72 - 73 [55 - 56]). [المؤلف]
(2)
بل في «المجروحين» : (2/ 267 - 268).
(3)
(1/ 71 - 86).