المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح - البناية شرح الهداية - جـ ١٠

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الصلح

- ‌[تعريف الصلح]

- ‌[أقسام الصلح]

- ‌[الصلح مع الإقرار]

- ‌[الصلح عن السكوت والإنكار في حق المدعى عليه والمدعي وسببه]

- ‌ كان الصلح عن إقرار واستحق بعض المصالح عنه

- ‌[الحكم لو صالح عن دار هل يجب فيها الشفعة]

- ‌[ادعى حقا في دار ولم يبينه فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار]

- ‌[فصل في الصلح عن دعوى الأموال]

- ‌[الصلح عن جناية العمد والخطأ وحق الشفعة]

- ‌ الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة

- ‌[الصلح في حقوق الله كالحدود]

- ‌ ادعى رجل على امرأة نكاحا وهي تجحد فصالحته على مال

- ‌ ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله لها

- ‌[ادعى على مجهول الحال فأنكر الرجل أنه عبده فصالحه على مال]

- ‌[قتل العبد المأذون له رجلا عمدا فصالحه على مال]

- ‌[غصب ثوبا يهوديا وصالح عنه بأكثر من قيمته]

- ‌[عبد بين رجلين أعتقه أحدهما فصالحه الآخر على أكثر من نصف قيمته]

- ‌باب التبرع بالصلح والتوكيل به

- ‌[صلح الفضولي]

- ‌باب الصلح في الدين

- ‌ له على آخر ألف درهم فصالحه على خمسمائة

- ‌ كانت له ألف مؤجلة فصالحه على خمسمائة حالة

- ‌ كان عليه ألف درهم ومائة دينار فصالحه على مائة درهم حالة

- ‌[قال له لا أقر لك بمالك حتى تؤخره عني أو تحط عني ففعل]

- ‌فصل في الدين المشترك

- ‌ كان الدين بين شريكين، فصالح أحدهما من نصيبه على ثوب

- ‌[كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما عن نصيبه على رأس المال]

- ‌فصل في التخارج

- ‌ كانت التركة بين ورثة فأخرجوا أحدهم منها بمال أعطوه إياه

- ‌[تعريف التخارج]

- ‌ كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح

- ‌كتاب المضاربة

- ‌[تعريف المضاربة ومشروعيتها]

- ‌[شروط رأس مال المضاربة]

- ‌[أن يكون رأس مال المضاربة دراهم أو دنانير أو فلوس]

- ‌[الحكم لو قال له اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة]

- ‌[أن يكون الربح مشاعا في المضاربة]

- ‌المال في المضاربة الفاسدة

- ‌[حكم جهالة الربح في المضاربة]

- ‌[اشتراط تسليم المال للمضارب]

- ‌[أحد الشريكين إذا دفع المال مضاربة وشرط عمل صاحبه]

- ‌[الأب والوصي إذا دفعا مال الصغير مضاربة وشرطا العمل بجزء مع الربح]

- ‌[المضاربة المطلقة]

- ‌[المسافرة بمال المضاربة]

- ‌[قول رب المال للمضارب اعمل برأيك]

- ‌[المضاربة المقيدة]

- ‌[خص رب المال للمضارب التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها]

- ‌[قال رب المال خذه مضاربة على أن تشتري من فلان وتبيع منه]

- ‌[الحكم لو وقت رب المال للمضاربة وقتًا بعينه]

- ‌[حكم شراء المضارب من يعتق على رب المال]

- ‌[كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى بها جارية فوطئها]

- ‌ دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن

- ‌[أحكام المضارب حال كونه يضارب]

- ‌[دفع إليه المال مضاربة بالنصف وأذن له أن يدفعه إلى غيره فدفعه بالثلث]

- ‌[فصل شرط المضارب لرب المال ثلث الربح ولعبد رب المال ثلث الربح]

- ‌فصل في العزل والقسمة

- ‌[موت رب المال والمضارب]

- ‌[افتراق رب المال والمضارب وفي المال ديون]

- ‌ما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال

- ‌فصل فيما يفعله المضارب

- ‌[ما يجوز للمضارب أن يفعله وما لا يجوز]

- ‌[الحكم لو باع المضارب بالنقد ثم أخر الثمن]

- ‌[تزويج المضارب العبد أو الأمة من مال المضاربة]

- ‌[نفقة المضارب إذا عمل في المصر بدون سفر]

- ‌[دواء المضارب هل يأخذه من مال المضاربة]

- ‌[حكم ما أنفقه المضارب على نفسه]

- ‌[فصل إن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى بها بزًا فباعه بألفين]

- ‌[كان مع مع المضارب ألف بالنصف فاشترى بها عبدًا فقتل العبد رجلاً]

- ‌[فصل في اختلاف رب المال والمضارب]

- ‌[كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلي ألفًا وربحت ألفًا وأنكر رب المال]

- ‌ قال المضارب: أقرضتني وقال رب المال: هي بضاعة

- ‌ ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها

- ‌[كان معه ألف فقال هي مضاربة لفلان وقال فلان هي بضاعة]

- ‌[نفقة عبد المضاربة]

- ‌[كتاب الوديعة]

- ‌[تعريف الوديعة]

- ‌[ضمان الوديعة]

- ‌[حفظ الوديعة]

- ‌[طلب صاحب الوديعة وديعته فمنعها وهو يقدر فهل يضمن]

- ‌[الحكم لو خلط المودع الوديعة بماله حتى لا يتميز]

- ‌[الحكم لو خلط المودع المائع بجنسه]

- ‌[اختلطت الوديعة بمال المودع من غير فعله]

- ‌[أنفق المودع بعض الوديعة ثم رد مثله فخلط بغيره]

- ‌[تعدى المودع في الوديعة ثم أزال التعدي فردها إلى يده]

- ‌[الحكم لو طلب وديعته فجحدها المودع]

- ‌[السفر بالوديعة]

- ‌[الخلاف بين صاحب الوديعة والمودع حول قيمتها]

- ‌ أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم

- ‌ قال صاحب الوديعة للمودع لا تسلمها إلى زوجتك فسلمها إليها

- ‌[قال احفظ الوديعة في هذا البيت فحفظها في بيت آخر من الدار]

- ‌[كان في يده ألف فادعاها رجلان كل واحد منهما أنها وديعة له]

- ‌كتاب العارية

- ‌[تعريف العارية]

- ‌[ما تنعقد به العارية وحكمها]

- ‌[الرجوع في العارية]

- ‌[ضمان العارية]

- ‌[إجارة العارية]

- ‌[إعارة المستعير للعارية]

- ‌عارية الدراهم والدنانير والمكيل والموزون والمعدود

- ‌[استعارة الأرض ليبني أو يغرس فيها]

- ‌أجرة رد العارية

- ‌[هلاك العارية]

- ‌[الحكم لو استعار دابة فردها إلى اصطبل مالكها فهلكت]

- ‌[الحكم لو رد العين المغصوب أو الوديعة إلى دار المالك ولم يسلمه إليه]

- ‌ استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره

- ‌كتاب الهبة

- ‌[تعريف الهبة]

- ‌[حكم الهبة]

- ‌[اشتراط القبض لانعقاد الهبة]

- ‌[ما تنعقد به الهبة وما لا تنعقد]

- ‌[انعقاد الهبة بلفظ النحلة والعطية]

- ‌[قال كسوتك هذا الثوب هل يكون هبة]

- ‌[قال منحتك هذه الجارية أو داري لك هبة سكنى]

- ‌ الهبة فيما يقسم

- ‌[الحكم لو وهب من شريكه]

- ‌[حكم هبة الشقص المشاع]

- ‌[الحكم لو وهب دقيقا في حنطة أو دهنا في سمسم]

- ‌[ما لا تجوز هبته]

- ‌[هبة اللبن في الضرع والصوف على الظهر]

- ‌[ما تملك به الهبة]

- ‌ وهب اثنان من واحد دارا

- ‌ وهب لرجلين دارا لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها

- ‌[باب ما يصح رجوعه في الهبة وما لا يصح]

- ‌[موت أحد المتعاقدين من موانع الرجوع في الهبة]

- ‌[وهب لآخر أرضًا بيضاء فنبت فيها وأراد الرجوع]

- ‌[وهب لذي رحم محرم منه وأراد الرجوع]

- ‌[أبان زوجته بعدما وهب لها وأراد الرجوع في الهبة]

- ‌[قال له خذ هذا عوضًا عن هبتك أو بدلًا عنها فقبضه الواهب]

- ‌[الحكم لو استحق نصف الهبة]

- ‌[لا يصح الرجوع في الهبة إلا بالبتراضي]

- ‌[الرجوع في الشائع من الهبة]

- ‌[الحكم لو تلفت الهبة واستحقها مستحق وضمن الموهوب له]

- ‌الغرور في ضمن عقد المعاوضة سبب للرجوع

- ‌[الهبة بشرط العوض]

- ‌[فصل من وهب جارية إلا حملها]

- ‌ له على آخر ألف درهم فقال: إذا جاء غد فهي لك

- ‌[حكم العمرى]

- ‌فصل في الصدقة

- ‌[نذر التصدق بماله]

- ‌[نذر التصدق بملكه]

- ‌[حكم التصدق عن الميت]

- ‌كتاب الإجارات

- ‌[تعريف الإجارة]

- ‌[الإجارة تنعقد ساعة بعد ساعة على حسب حدوث المنافع]

- ‌[ما يصلح أجرة في الإجارة]

- ‌[تعيين الأجرة في عقد الإجارة]

- ‌[باب وقت استحقاق الأجر في عقد الإجارة]

- ‌[حكم غصب العين المؤجرة في بعض مدة الإجارة]

- ‌[وقت استحقاق القصار والخياط ونحوهما للأجرة]

- ‌[حبس القصار ونحوه للعين لحين استيفاء الأجرة]

- ‌ شرط على الصانع أن يعمل بنفسه

- ‌[فصل بيان عدم استحقاق تمام الأجر أو بعضه]

- ‌[استأجره ليذهب بكتابه إلى فلان بالبصرة فوجد فلانا ميتا فرده]

- ‌[استأجره ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فوجد فلانا ميتا فرده]

- ‌باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها

- ‌ استئجار الدور والحوانيت للسكنى

- ‌ استئجار الأراضي للزراعة

- ‌ يستأجر الساحة ليبني فيها أو ليغرس فيها نخلا أو شجرا

- ‌ استئجار الدواب للركوب والحمل

- ‌[الحكم لو انقضت مدة الإجارة وفي الأرض رطبة]

- ‌[الحكم لو سمى نوعا وقدرا معلوما يحمله على الدابة]

- ‌[استأجر دابة ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت]

- ‌[استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا فحمل عليها أكثر منه فعطبت]

- ‌في الإجارة والعارية يصير الحفظ مأمورا به تبعا للاستعمال

- ‌ اكترى حمارا بسرج فنزع السرج وأسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر

- ‌[استأجر حمالا ليحمل له في طريق فسلك غيره فهلك المتاع]

- ‌ استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة

- ‌[دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قيمصا بدرهم فخاطه قباء]

- ‌باب الإجارة الفاسدة

- ‌الواجب في الإجارة الفاسدة

- ‌[الحكم لو نقص أجر المثل في الإجارة]

- ‌[حكم من استأجر دارا كل شهر بدرهم]

- ‌ أجرة الحمام والحجام

- ‌ أخذ أجرة عسب التيس

- ‌[الاستئجار على الطاعات كالأذان والحج ونحوها]

- ‌ الاستئجار على الغناء

- ‌ إجارة المشاع

- ‌ استئجار الظئر

- ‌[دفع إلى حائك غزلا لينسج بالنصف]

- ‌ استأجر حمارا يحمل عليه طعاما بقفيز منه

- ‌[استأجر رجلا ليخبز له هذه العشرة اليوم بدرهم]

- ‌ استأجر أرضا على أن يكربها ويزرعها ويسقيها

- ‌[استأجره على أن يحمل نصيبه من الطعام فحمل الطعام كله]

- ‌ استأجر أرضا ولم يذكر أنه يزرعها

- ‌[استأجر حمارا إلى بغداد بدرهم فحمل ما يحمل الناس فنفق]

- ‌باب ضمان الأجير

- ‌[ضمان الأجير المشترك]

- ‌[هلاك العين المؤجرة بسبب يمكن الاحتراز عنه]

- ‌[استأجر من يحمل له دنا فوقع في بعض الطريق فانكسر]

- ‌ فصد الفصاد أو بزغ البزاغ ولم يتجاوز الموضع المعتاد

- ‌[ضمان الأجير الخاص]

- ‌باب الإجارة على أحد الشرطين

- ‌ قال إن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم

- ‌[قال إن أسكنت في هذا الدكان عطارا فبدرهم أو حدادا فبدرهمين]

- ‌[استأجر الدابة على أنه إن حمل عليها كر شعير فبنصف درهم]

- ‌باب إجارة العبد

- ‌ استأجر عبدا محجورا عليه شهرا وأعطاه الأجر

- ‌ استأجر عبدا هذين الشهرين شهرا بأربعة وشهرا بخمسة

- ‌[استأجر عبدا شهرا بدرهم فقبضه ثم آبق العبد أو مرض]

- ‌[باب اختلاف المتعاقدين في الإجارة]

- ‌ قال صاحب الثوب: عملته لي بغير أجر، وقال الصانع: بل بأجر

- ‌باب فسخ الإجارة

- ‌[انقطع ماء الرحى والبيت المؤجر مما ينتفع به لغير الطحن]

- ‌[موت أحد المتعاقدين في عقد الإجارة]

- ‌ شرط الخيار في الإجارة

- ‌فوات بعض المعقود عليه في الإجارة

- ‌فسخ الإجارة بالأعذار

- ‌ استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله

- ‌ استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر

- ‌ استأجر الخياط غلاما فأفلس وترك العمل

- ‌ استأجر غلاما ليخدمه في المصر ثم سافر

- ‌[مسائل منثورة في الإجارة]

- ‌ استأجر جملا يحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة

- ‌ استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق

- ‌كتاب المكاتب

- ‌[مشروعية الكتابة وما تنعقد به]

- ‌[حكم اشتراط تعجيل المال أو تأجيله في الكتابة]

- ‌ كتابة العبد الصغير

- ‌[ألزم عبده بألف يؤديها نجوما فإن أداها فهو حر وإلا فهو رقيق]

- ‌[قال لعبده إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حر]

- ‌[ما يترتب على المكاتبة الصحيحة]

- ‌[الحكم لو وطئ المولى مكاتبته]

- ‌فصل في الكتابة الفاسدة

- ‌ كاتبه على شيء بعينه لغيره

- ‌ كاتبه على حيوان غير موصوف

- ‌ كاتب النصراني عبده على خمر

- ‌باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله

- ‌[شرط المولى على المكاتب أن لا يخرج من الكوفة]

- ‌[لا يتزوج المكاتب إلا بإذن المولى]

- ‌[الحكم لو أعتق المكاتب عبدا على مال]

- ‌[فصل في بيان من يدخل في الكتابة]

- ‌[الحكم لو اشترى المكاتب ذا رحم محرم منه لأولاد له]

- ‌[الحكم لو اشترى المكاتب أم ولده]

- ‌[الحكم لو ولد للمكاتب ولد من أمة له]

- ‌ وطئ المكاتب أمة على وجه الملك

- ‌ اشترى المكاتب جارية شراء فاسدا ثم وطئها فردها

- ‌[فصل في بيان مسائل في الكتابة]

- ‌[الحكم لو كاتب المولى أم ولده أو مدبرته]

- ‌ كاتبه على ألف درهم إلى سنة فصالحه على خمسمائة معجلة

- ‌[كاتب المريض عبده على ألفي درهم إلى سنة وقيمته ألف ومات]

- ‌[كاتب المريض عبده على ألف إلى سنة وقيمته ألفان ولم يجز الورثة]

- ‌باب من يكاتب عن العبد

- ‌[كاتب المولى عبدا عن نفسه وعن عبد آخر لمولاه وهو غائب]

- ‌ كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين لها صغيرين

- ‌باب كتابة العبد المشترك

- ‌ جارية بين رجلين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه

- ‌باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى

- ‌[الحكم لو أخل المكاتب بنجم]

- ‌[حكم عجز المكاتب]

- ‌[الحكم لو مات المكاتب وله مال]

- ‌[مات وله ولد من حرة وترك دينا وفاء بمكاتبته ثم جنى الولد]

- ‌[حكم ما أدى المكاتب من الصدقات إلى مولاه]

- ‌ جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز

- ‌[هل تنفسخ الكتابة بموت المولى]

- ‌ برئ المكاتب عن بدل الكتابة

- ‌[هل ينفذ عتق أحد الورثة للمكاتب]

الفصل: ‌ كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح

يكتفى بذلك القبض لأنه قبض ضمان فينوب عن قبض الصلح، وإن كان مقرا لا بد من تجديد القبض؛ لأنه قبض أمانة فلا ينوب عن قبض الصلح.

وإن كانت التركة ذهبا وفضة وغير ذلك، فصالحوه على فضة أو ذهب، فلا بد أن يكون ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس، حتى يكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية التركة احترازا عن الربا، ولا بد من التقابض فيما يقابل نصيبه من الذهب والفضة لأنه صرف في هذا القدر. ولو كان بدل الصلح عرضا جاز مطلقا لعدم الربا. ولو كان في التركة دراهم ودنانير وبدل الصلح دراهم ودنانير أيضا جاز الصلح كيفما كان صرفا للجنس إلى خلاف الجنس كما في البيع لكن يشترط التقابض للصرف.

قال: وإن‌

‌ كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح

على أن يخرجوا المصالح عنه ويكون الدين لهم فالصلح باطل؛

ــ

[البناية]

التركة م: (يكتفى بذلك القبض) ش: أي القبض السابق يعني لا يحتاج إلى تجديد القبض م: (لأنه قبض ضمان فينوب عن قبض الصلح) ش: وهو قبض ضمان لأنه مثله.

م: (وإن كان) ش: أي الذي في يده بقية التركة م: (مقرا) ش: أي بالتركة م: (لا بد من تجديد القبض، لأنه قبض أمانة فلا ينوب عن قبض الصلح) ش: لأنه إن كان مقرا فلا بد من تجديد القبض بالتخلية بالانتهاء إلى أن يتمكن فيه من قبضه، لأن قبضه قبض أمانة فلا ينوب عن قبض الضمان والأصل أن القبض إذا تجانسا أمانة أو ضمانا ناب أحدهما مناب الآخر، وإن اختلفا بأن قبض الضمان عن قبض الأمانة ولا ينعكس.

م: (وإن كانت التركة ذهبا وفضة وغير ذلك فصالحوه على فضة أو ذهب فلا بد أن يكون ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس حتى يكون نصيبه بمثله والزيادة بحقه من بقية التركة احترازا عن الربا ولا بد من التقابض فيما يقابل نصيبه من الذهب والفضة؛ لأنه صرف في هذا القدر. ولو كان بدل الصلح عرضا جاز مطلقا لعدم الربا) ش: يعني جاز هو قل بدل الصلح أو كثر لأنه لا يلزم الربا ولا يشترط فيه التقابض أيضا، لأنه ليس بصرف.

م: (ولو كان في التركة دراهم ودنانير وبدل الصلح دراهم ودنانير أيضا جاز الصلح كيفما كان) ش: يعني بلا اشتراط التساوي في الجنس والزيادة على ذلك قل بدل الصلح أو كثر م: (صرفا للجنس إلى خلاف الجنس) ش: تصحيحا للعقد م: (كما في البيع) ش: حيث يصرف الجنس إلى خلاف الجنس تحرزا عن الربا م: (لكن يشترط التقابض للصرف) ش: أي لأجل كونه صرفا.

[كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح]

م: (قال) ش: أي القدوري: م: (وإن كان في التركة دين على الناس فأدخلوه في الصلح) ش: أي أدخلوا الدين في الصلح م: (على أن يخرجوا المصالح) ش: بكسر اللام على صيغة اسم الفاعل م: (عنه) ش: أي عن الدين م: (ويكون الدين لهم فالصلح باطل) ش: أي في الكل

ص: 39

لأن فيه تمليك الدين من غير من عليه وهو حصة المصالح. وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح فالصلح جائز؛ لأنه إسقاط أو هو تمليك الدين ممن عليه الدين وهو جائز، وهذه حيلة الجواز. وأخرى أن يعجلوا قضاء نصيبه متبرعين. وفي الوجهين ضرر لبقية الورثة، والأوجه أن يقرضوا المصالح مقدار نصيبه ويصالحوا عما وراء الدين ويحيلهم على استيفاء نصيبه من الغرماء، ولو لم يكن في التركة دين وأعيانها غير معلومة والصلح على المكيل والموزون قيل: لا يجوز لاحتمال الربا، وقيل يجوز لأنه شبهة الشبهة،

ــ

[البناية]

في العين والدين م: (لأن فيه تمليك الدين من غير من عليه) ش: أي الدين م: (وهو حصة المصالح) ش: أي تمليك الدين من غير من عليه حصة المصالح بكسر اللام.

م: (وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه) ش: يعني إذا شرط الورثة أن يبرأ المصالح من نصيبه من دين الغرماء وهم المديون م: (ولا يرجع) ش: أي الورثة م: (عليهم) ش: أي على الغرماء م: (بنصيب المصالح فالصلح جائز لأنه إسقاط) ش: أي إسقاط من ذمة المديون م: (أو هو تمليك الدين ممن عليه الدين وهو جائز، وهذه حيلة الجواز وأخرى) ش: أي وحيلة أخرى م: (أن يعجلوا) ش: الورثة م: (قضاء نصيبه) ش: أي نصيب المصالح من الدين حال كونهم م: (متبرعين، وفي الوجهين ضرر لبقية الورثة) ش: أما في الوجه الأول فلعدم تمكنهم من الرجوع على الغرماء. وفي الوجه الثاني لزوم النقد عليهم بمقابلة الدين الذي هو نسيئة، والنقد خير من الدين.

م: (والأوجه) ش: أي في جواز م: (أن يقرضوا المصالح مقدار نصيبه) ش: من الدين م: (ويصالحوا عما وراء الدين ويحيلهم) ش: أي ويحيل المصالح الورثة م: (على استيفاء نصيبه من الغرماء) ش: وذكر الخصاف هذا الوجه في كتابه " الحيل " م: (ولو لم يكن في التركة دين وأعيانها غير معلومة والصلح على المكيل والموزون) ش: ذكر هذا تفريعا على مسألة القدوري، يعني إذا لم يكن في التركة دين على الناس ولكن أعيان التركة ليست معلومة فصالح بعض الورثة من نصيبه على كيلي كالحنطة والشعير ووزني كالحديد والصفر، فهل يجوز هذا الصلح أم لا؟ اختلف المشايخ فيه. م:(قيل: لا يجوز لاحتمال الربا) ش: لأنه يجوز أن يكون في التركة كيلي ووزني وبدل الصلح مثل نصيب المصالح من مثالي ذلك أو أقل، لأن ما زاد على بدل الصلح من نصيب المصالح يكون ربا.

م: (وقيل يجوز لأنه شبهة الشبهة) ش: وإنما المعتبر الشبهة لا شبهة الشبهة وذلك لأنه لو علم أعيان التركة ولكن جهل قدر بدل الصلح من نصيب المصالح يكون شبهة، فإذا لم يعلم أعيان التركة يكون شبهة الشبهة لأنه يحتمل أن يكون في التركة كيلي ووزني، ويحتمل أن لا يكون، والقائل بعدم الجواز المرغيناني، والقائل بالجواز هو أبو جعفر الهندواني. وفي " فتاوى

ص: 40

ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة، قيل لا يجوز لكونه بيعا، إذ المصالح عنه عين والأصح أنه يجوز لأنها لا تفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد البقية من الورثة، وإن كان على الميت دين مستغرق لا يجوز الصلح ولا القسمة؛ لأن التركة لم يتملكها الوارث، وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه فتقدم حاجة الميت، ولو فعلوا قالوا يجوز.

وذكر الكرخي في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا.

ــ

[البناية]

قاضي خان ": والصحيح ما قاله أبو جعفر. م: (ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة قيل لا يجوز لكونه بيعا) ش: أي لكون الصلح بيعا م: (إذ المصالح عنه عين) ش: وبيع المجهول لا يصلح وهو قياس مذهب الشافعي م: (والأصح أنه يجوز) ش: وبه قال أحمد رحمه الله م: (لأنها) ش: أي أن الجهالة م: (لا تفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد البقية عن الورثة) ش: ولا يطلبوا شيئا آخر من المصالح مقابل بدل الصلح. م: (وإن كان على الميت دين مستغرق لا يجوز الصلح ولا القسمة، لأن التركة لم يتملكها الوارث) ش: وبه قال الشافعي في وجه م: (وإن لم يكن مستغرقا) ش: أي وإن لم يكن الدين مستغرقا للتركة م: (لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه) ش: أي دين الميت م: (فتقدم حاجة الميت، ولو فعلوا قالوا يجوز) ش: جاز لأن القليل لا يمنع الإرث وبه قال الشافعي في وجه. م: (وذكر الكرخي في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا) ش: وذكر في " الذخيرة ": القياس والاستحسان من غير نسبته إلى الكرخي، وهكذا في " مبسوط شيخ الإسلام "، وفيه: إذا كان الدين غير مستغرق فالقياس أن لا يقسم ولكن يوقف الكل، وفي " الاستحسان ": يحبس قدر الدين للغرماء ويقسم الباقي بينهم بناء على أن الدين إذا لم يكن مستغرقا هل يمنع ملك الوارث في التركة أم لا، فالقياس أن يمنع؛ لأن ما من جزء إلا وهو مشغول بالدين وفي " الاستحسان ": لا يمنع حتى لو كان المورث جارية حل وطؤها نفيا للضرورة عن الوارث، إذ لا تخلو التركة عن قليل الدين والله أعلم بالصواب.

ص: 41